كلمة منفعة
أحيانًا يوجد غضب مقدس من أجل الله، ولكنه لا يتصف بالعصبية وفقدان الأعصاب، إنما هو غيرة مقدسة.
— الغضب البشري
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس نصائح للكهنة والشباب (1) نصائح للرعاة ( ع 1 - 4 ) : ع 1 : يوجِّه الرسول توصياته للرعاة وهم الأساقفة والكهنة الذين يجمعهم في كلمة الشيوخ وهي باليونانية " إبريسفيتيروس " ومعناها أساقفة أو كهنة كما جاءت باليونانية في ( اع 20 : 17 ، 28 ) ويتكلم باتضاع فيقول " رفيقهم " وليس رئيسهم حتى يظهر إحساسه بهم ، فهو يعاني آلام الإضطهاد مثلهم وينتظر أمجاد السموات معهم . وهو شاهد عيان لآلام المسيح وصلبه وقيامته التي يبشر بها . ع 2 : نظار : أي مراقبين ويقصد الأساقفة لأنَّ كلمة أسقف تعني ناظر . يلخص بطرس الرسول توصياته فيما يلي :0 1- رعاية أولاد الله : يوِّجه نظرهم إلى أنَّ شعبهم هو رعية الله وهم وكلاء عليه ليكونوا أمناء أمامه في رعايتهم لشعبه . 2- بالإختيار : فيطلب منهم اليقظة والرقابة والإهتمام بالشعب ليس كواجب ثقيل هم مجبرون عليه بل يسعون بحب باختيارهم للإهتمام بكل فرد . 3- خدمة مجانية : فلا تكون لهم أطماع مادية من وراء الخدمة بل بمحبة وحماس يخدمون من أجل الله . ع 3 : 4- عدم التسلط : لا يستغلون منصبهم كرعاة في التسلط على أموال الكنيسة واستخدامها بحسب رغباتهم الخاصة بل بحكمة يسمعون آراء من يساعدهم ويحققون رغبات شعبهم . 5- القدوة : في كل كلامهم وتصرفاتهم حتى يتمثل بهم الخدام والشعب . ع 4 : يشجعهم على الأمانة في خدمتهم التي سينالون مكافأتها في الأبدية ، عندما يظهر المسيح رئيس الرعاة الديان العادل فيعطيهم أكاليل السماء الأبدية عكس أمجاد الأرض التي تبلى . + إهتم بخدمة كل من حولك خاصة إن كانت لك مسئولية عن آخرين ، عالماً أنَّ محبتك وتعبك غالٍ جداً عند الله وسيكافئك عنهما في السماء . (2) نصائح للأحداث ( ع 5 - 11 ) : ع 5 : يوصي الشباب بمجموعة من الوصايا هي : 1- الإتضاع والخضوع : فيخضعوا ويطيعوا الكهنة وكبار السن بل يخضعوا أيضاً بعضهم لبعض باتضاع لأنَّ الله يعطي نعمة للمتواضعين وعلى العكس يرفض ويقاوم المستكبرين . ع 6 : يشجع الشباب على الإتضاع سواء للكبار أو لبعضهم البعض فهذا دليل على إتضاعهم أمام الله ، فتنتظرهم مكافأة عظيمة وهي أنَّ الله يسندهم في الضيقات ويعزي قلوبهم فيرتفعوا فوق الضيقة وهم فيها ثم يرفعهم في اليوم الأخير إلى الأمجاد السماوية ويعوضهم عن كل احتمالهم أثناء الإتضاع . ع 7 : 2- الإتكال على الله : الثقة في محبة الله وقوته ، فنضع كل مشاكلنا واحتياجاتنا أمامه وهو بأبوته يعتني بنا ويكفي كل احتياجاتنا ويحل مشاكلنا . ع 8 : 3- اليقظة الروحية : يدعوهم للإنتباه والسهر الروحي الدائم لأنَّ إبليس عدونا يحاول إنتهاز أي فرصة ليسقطنا في الخطية . ويشبهه بأسد لشراسته ولكنه عاجز عن الإساءة إلينا ، فهو يدور في كل مكان ويحاول أن يسقطنا ولكنه لا يستطيع مادمنا متيقظين روحياً ومتمسكين بالله . ع 9 : 4- الجهاد الروحي : يدعونا لمقاومة إبليس بكل تداريب الجهاد الروحي ، متمسكين بإيماننا مهما ظهر ضعفنا أو كثرت خطايانا ، خاصة وأنَّ إبليس يحارب جميع الناس في العالم ولكن يتميز المؤمنون بنعمة الله التي تسندهم . فإن كان إخوتنا غير المؤمنين في العالم يحاولون رفض الخطايا ، فبالأولى نحن المؤمنون المستندون على قوة الله نقاوم وننتصر عليه . ع 10 ، 11 : يشجعهم على تنفيذ الوصايا السابقة فيذكِّرهم بالأمجاد السماوية التي أعدها لهم الله لأنهم احتملوا وتألموا لأجله في جهادهم الروحي ويعدهم أيضاً بأنه :0 1- يكمل كل نقص وضعف فيهم . 2- يثبتهم في الإيمان . 3- يقويهم ضد حروب إبليس . 4- يمكِّنهم من كل عمل صالح . وحينئذٍ يمجدون الله الذي له القدرة والسلطان على كل المخلوقات إلى الأبد . + ثق أنَّ محبتك وتعبك من أجل الله له مكافأة كبيرة وهو أيضاً يسندك في تنفيذ وصاياه ، فتشجَّع مهما كان ضعفك ومهما زادت حروب إبليس لأنَّ الله يحبك ويكملك بنعمته حتى تحصل على أمجاده السماوية . (3) ختام الرسالة ( ع 12 - 14 ) : ع 12 : سلوانس : المعروف بإسم سيلا ( اع 15 : 22 ) ورافق بولس في رحلته التبشيرية الثانية ( اع 15 : 40 ) وكتب رسالتي تسالونيكي الأولى والثانية ( 1تس 1 : 1 ، 2تس 1 : 1 ) وخدم مع تيموثاوس في كورنثوس ( 2كو 1 : 19 ) . وكان مع مرقس الرسول في مصر وكتب لبطرس الرسول هذه الرسالة لإتقانه اليونانية ويصفه بطرس بالأمانة لأجل إلتزامه وتحمله مسئوليات الخدمة . كما أظن : لا تعني الشك وفي اللغة اليونانية تعني اليقين . يعلن بطرس الرسول أنه أملى رسالته على سلوانس لأنه يجيد اليونانية وأرسلها أيضاً بيده لتشمل هذه العظات والنصائح التي تثبِّت المؤمنين في نعمة الله . وهذه العظات إختصرها بطرس الرسول في هذه الكلمات لكن عنده الكثير يريد أن يقوله . ع 13 : بابل : بابليون الدرج بمصر القديمة بمصر . المختارة : الكنيسة في مصر التي أسَّسها مارمرقس . كتب بطرس رسالته في بابليون بمصر القديمة فيرسل تحيات كنيسة مصر إلى كنائس العالم ، وهذه الكنيسة مختارة من الله مع باقي الكنائس . ويرسل أيضاً تحيات مؤسس هذه الكنيسة وهو مرقس الرسول ويصفه بأنه إبنه لأنه أصغر منه سناً وقريبه أيضاً إذ هو زوج إبنة عم والد مرقس الرسول . ع 14 : في النهاية يطلب من كل المؤمنين أن يتعاملوا بالسلام بعضهم مع بعض وهو أيضاً يرسل سلامه الشخصي لهم المملوء محبة وأبوة . + قدِّم كلمات الحب والسلام لكل من تقابله فتمتص الإضطرابات والتوتر الذي فيه وتكسبه وتظهر المسيح له .