كلمة منفعة
1- هناك أحلام من الله:مثل الأحلام التي ظهرت ليوسف النجار، وللمجوس، قيل له في حلم أن يأخذ الطفل وأمه ويمضى إلى مصر. وقيل لهم في حلم أن يرجعوا من طريق آخر. وكذلك الأحلام التي رآها والتي فسرها يوسف الصديق ودانيال النبي: وكلها أحلام موجهة، ومنبئة بشيء يحدث في المستقبل.
— الأحلام
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع الآلام في حياة أولاد الله (1) الآلام والدينونة يقودان للتوبة ( ع 1 - 6 ) : ع 1 : هذه النية : إحتمال الآلام . يواجه المسيحيون أتعاباً ليس فقط في ضبط شهواتهم ولكن في احتمال استهزاء الأشرار الذين كانوا يشتركون معهم في الشهوات . لذا يشجعهم بطرس الرسول بأنَّ المسيح إحتمل آلاماً كثيرة لأجل فدائنا ، فنقتدي به عالمين أنَّ أي آلام نتحملها تجعلنا نتوقف ونسأم من الخطية ، فالآلام تشجعنا على التوبة . ع 2 : يشعر الإنسان المسيحي أنَّ العمر محدود ، فتدفعه التوبة إلى ترك شهوات الأشرار والإهتمام بتنفيذ وصايا الله ومشيئته . ع 3 : ينبهنا بطرس الرسول إلى ضياع عمرنا الماضي في الخطايا المختلفة ، فيكفي ما حدث ولنحاول الآن إستغلال العمر للحياة مع الله . ويوضح مجموعة من الخطايا الظاهرة التي اشترك فيها المؤمنون سابقاً مع الوثنيين وهي : الدعارة : الفجور والمغالاة في الزنا . الشهوات : النجاسة أو محبة الأطعمة والممتلكات ... إدمان الخمر : أي الإستمرار في السُكْر . البطر : التذمر والتمرد . المنادمات : مجالسة الأشرار والإشتراك في أفعالهم . عبادة الأوثان : بكل ما تشمل من شهوات شريرة مصاحبة . ع 4 : يتعجب الأشرار من المؤمنين لأنهم تابوا عن الشهوات التي كانوا يصنعونها معهم وأيضاً عن الإندفاع والتمادي في كل صور الفجور ، مما يدفع هؤلاء الأشرار لشتيمة المؤمنين واتهامهم بخطايا لم يفعلوها . ع 5 : يوضح الرسول أنَّ الأمم الأشرار سيحاسبون عن كل أفعالهم الشريرة يوم الدينونة . ويقول هذا ليثبِّت المؤمنين في التوبة ورفض الشهوات الشريرة . ع 6 : لأجل هذا : من أجل يوم الدينونة العظيم الذي سيحاسب الله فيه الإنسان على كل ما فعله من شر . الموتى : الذين آمنوا بالمسيح ثم ماتوا . يدانوا حسب الناس : يدينهم الأشرار ويضطهدونهم حتى الموت . ليحيوا حسب الله : الحياة بعد الموت في فردوس النعيم ثم ملكوت السموات . حتى لا يدان الناس في يوم الدينونة ، بشَّر الرسل في كل مكان فآمن الكثيرون واحتملوا آلاماً من الأشرار حتى استشهدوا ، وهذه هي دينونة الناس التي تأتي على الجسد فقط . ولكن هؤلاء المؤمنين الموتى يحيون بالروح مع الله في فردوس النعيم . + لا تتضايق عندما تحلّ بك بعض الآلام ، بل اجعلها سبب لتذكر خطاياك فتتوب عنها ، عالماً أنَّ حياتنا في الأرض قصيرة لتسرع إلى انتهاز الفرص والإقتراب إلى الله . (2) فضائل التائبين ( ع 7 - 11 ) : ع 7 : إذ نتذكر نهاية حياتنا ويوم الدينونة نتيقظ روحياً ، وهذا هو التعقل فننتبه ونهتم بصلواتنا التي تقرِّبنا من الله وهي أيضاً كل حياتنا في السماء ، أي بالصلوات نستعد لحياتنا الأبدية . ع 8 : إذ نحب الله بكثرة الصلوات ، يتولَّد فينا شعور بمحبة نحو الآخرين ، فنهتم بخدمتهم وإن رأينا خطاياهم لا ندينهم بل نستر عليهم . ع 9 : ينتج عن محبة الإخوة الإهتمام بإضافة الغرباء ، ولا نصنعها كواجب ثقيل فنتذمر عليها بل بمحبة وفرح لأننا بهذا نضيف المسيح ، كما أضاف إبراهيم الغرباء فاكتشف أنه أضاف الله والملائكة ( تك18 ) . ع 10 : لو تميز أحد المؤمنين بموهبة مثل الوعظ أو القدرة على تدبير إحتياجات المحتاجين ، فلا يتكبر بل يشعر أنَّ هذه الموهبة نعمة من الله وهو وكيل عليها لاستخدامها في خدمة الكنيسة . ع 11 : لأنَّ المواهب من الله ، فيلزم للواعظ أن يتكلم بكلام الكتاب المقدس وفكر الكنيسة وليس أفكاره الشخصية . ومن يخدم أي خدمة فليعتمد على الصلاة لينال قوة الله منها وليمجد الخدام الله ويشكرونه قبل وبعد خدمتهم لأنه هو الفاعل في الخدمة . + محبتك للناس تكشف مدى محبتك لله ، فالمحبة هي عملك الوحيد في العالم . إهتم أن تستر على خطايا الناس وتلتمس لهم الأعذار وتساعدهم بكل طاقتك ، لأنَّ إمكانياتك هي هبة من الله تزداد على قدر ما تستخدمها في الإهتمام بالآخرين . (3) مكافأة المتألمين ( ع 12 - 19 ) : ع 12 : يطمئن الرسول المؤمنين وسط الآلام التي تقابلهم ممن يضطهدونهم . فإن كانت الإضطهادات تظهر كبلوى تحرق وتدمِّر الكثير من جوانب حياتهم ، فلا ينزعجوا لأنَّ هذا أمر متوقع من العالم الشرير الذي يضطهد أولاد الله . ع 13 : يبشرهم بأنهم كما اشتركوا في احتمال الآلام والإضطهادات من أجل المسيح سيشتركون في أمجاده الأبدية ، والتفكير في هذه الأمجاد يعطيهم فرحاً وسط آلامهم . ع 14 : يستكمل تشجيعه للمؤمنين المُضطهدين بأنَّ الإهانات التي يتعرضون لها تجعلهم مستحقين لنوال نعمة أكبر من الروح القدس الذي يعزيهم ويشعرهم بوجوده معهم ويعدهم أيضاً بأمجاد سماوية . وهكذا إن كانت الإهانات تبدو تجديفاً على المسيح من جهة الأشرار ، ولكنها تُعتبر مجداً وإكليل بركة للمؤمنين المتألمين ، إذ يتمجد المسيح بسبب احتمالهم لهذه الآلام لأجله . ع 15 : ينهي المؤمنين عن الآلام التي تصيبهم بسبب خطاياهم ، لأنه ينبغي أن يسلكوا بالبر ويبتعدوا عن الخطايا الظاهرة مثل القتل أو السرقة أو أي أفعال شريرة يرفضها المجتمع ويعاقب عليها ، حتى ولو كانت خطايا صغيرة مثل التدخل في الشئون الخاصة للآخرين مما يزعجهم ويثيرهم علينا ، فينبغي إحترام الحرية الشخصية لكل إنسان ، لأنَّ هذه الآلام هي التي يتعرض لها الأشرار بسبب شرورهم وهي مرفوضة من الله ولا تُعتبر من أجل الله . ع 16 : لكن إن تألم المؤمن بسبب كونه مسيحي ويسلك في وصايا الله ، فهذه الآلام تُعتبر من أجل الله ويسنده فيها ويكافئه عليها . ع 17 : يشجعنا الرسول على الإلتزام بحياة البر ورفض الخطايا بتذكر عدل الله الذي يعاقب الأشرار ، وسيبدأ تأديبه بشعبه اليهودي بخراب هيكل الله في أورشليم الذي أنبأهم به المسيح ( مت 23 : 38 ) . فإن كان الله يبدأ بتأديب أولاده اليهود لعدم إيمانهم بالمسيح ، فكم يكون تأديبه وعقابه للوثنيين الأشرار الرافضين الإيمان به والمتماديين في خطاياهم . ع 18 : يستكمل تذكيرهم بعدل الله الذي يستلزم أن يجاهد المؤمنون الأبرار بنعمة إلههم حتى يخلِّصهم . وطبعاً الأشرار والفجار لن يكون لهم مكان في الملكوت بل ينتظرهم العذاب الأبدي . وهو يظهر نفس المعنى الموجود في ( ام 11 : 31 ) . ع 19 : في نهاية تشجيعه للمؤمنين المتألمين بسبب إيمانهم ، يدعوهم إلى الإتكال على الله صانع الخيرات الذي لا ينسى محبتهم واحتمالهم ويكافئهم بالأمجاد السماوية . + عندما تصيبك ضيقات وآلام دون أن تخطئ فاقبلها من الله واثقاً من تقديره لاحتمالك وناظراً إلى المكافأة الأبدية ، فلا تسئ لمن يسيئون إليك بل تصلي من أجلهم .