كلمة منفعة
أقدم علاقة، وأكثر العلاقات دوامًا، هي علاقة الله بالإنسان..
— الله والإنسان
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث الكنيسة وشروط الدرجات الكهنوتية (1) شروط الأسقف ع 1 - 7 : ع 1 : مسئوليات الأسقف كبيرة ، لأنه يتحمل مسئولية قيادة الكنيسة ، ويتعرض للإضطهادات والمشاكل من الخارج والداخل0 فيعلن بولس الرسول أنَّ من يحب الله ويشتهى تكريس حياته له فى خدمة الكهنوت ، فهذا أمر صالح يفرَّح قلب الله0 ويُلاحظ أنه ذكر شروط الأسقف ثم شروط الشماس ، لأنه يعنى بالأسقف الكهنوت عموماً ، أى الأسقف والكاهن0 ع 2 : يوضح بولس الرسول الصفات التى يجب أن تتوفر فيه وهى : بلا لوم : أى بلا خطايا واضحة مُعثرة للآخرين ، وليس المقصود أى خطية فى القلب لأنه لا يوجد إنسان بلا خطية0 بعل امرأة واحدة : تزوج مرة واحدة أو لم يتزوج بعد الترمل ، فهذا يُعلن عفته باكتفائه بزواج واحد0 صاحياً : متيقظاً ساهراً حذراً ، ذو بصيرة متقدة ، واعياً لخلاص نفسه ومن يرعاهم0 عاقلاً : رزيناً يتصرف بحِكمة واعتدال0 محتشماً : محتشماً فى مظهره وتصرفاته وكلامه ، مُبتعداً عن الهزل0 مُضيفاً للغرباء : إستضافة الغرباء علامة إتساع القلب0 ففى الأزمة المسيحية الأولى ، كان المؤمنون يتنقلون كثيراً بسبب الإضطهاد ، وعلى ذلك كان من اللازم أن يكون بيت الأسقف مفتوحاً لهم0 صالحاً للتعليم : تكون له موهبة التعليم المبنى على معرفة روحية مستقيمة0 ع 3 : غير مدمن للخمر : الخمر غير مُحرَّم ، لكن لا داع له0 ولكن الممنوع هو كثرة الشرب التى تؤدى إلى السُكر ، وهذا بالطبع صفة مرفوضة أن تكن فى الأسقف وتعنى عدم الإنهماك عموماً فى التلذذ بالطعام والشراب0 لا ضرَّاب : أى كثير الضرب ويُسرع إلى استخدامه كوسيلة لتقويم المنحرفين روحياً0 لا طامع بالربح القبيح : غير محب للمال وخاصة ما يحصل عليه من خلال تصرفات غير سليمة ، مثل التنازل عن الحق إرضاءً لبعض الأغنياء ، ولكن يكون المال وسيلة للخدمة فقط وإعالة المحتاجين ولا يهتم بوجوده أو عدمه0 حليماً : صبوراً مع أبنائه الروحيين ، لا يثور من أخطائهم بل يستعيدهم إلى الحق بكل صبر0 غير مخاصم : لا يقطع رباط الود والصلة مع أى أحد من أبنائه مهما كانت الأسباب0 لا محب للمال : محبة المال هى أصل كل الشرور ، فلا يليق أن تتملك على قلب الأسقف المفترض فيه أن يكون قدوة فى الصلاح0 ع 4 : يقود ويدير بيته بطريقة سليمة ويربى أولاده حسناً ، فيطيعونه ويخضعون للتعاليم والمبادئ المسيحية التى يُعلِّمها لهم0 ع 5 : من لا يستطيع أن ينتبه لأولاده ويرعاهم الرعاية الواجبة ، فلن يستطيع أن يفعل هذا فى الدائرة الأوسع التى هى كنيسة الله0 ع 6 : غير حديث الإيمان : لا يكون قد آمن منذ فترة قصيرة0 يتصلف : أى يتكبر0 دينونة إبليس : يسقط فى خطايا كثيرة يشتكى عليه الشيطان بسببها أمام الله0 ينبه الرسول إلى عدم التسرع فى سيامة شخص بدأ الإلتصاق بالكنيسة والخدمة منذ فترة قصيرة ، لأنه بهذا يتعرض للكبرياء إذ يظن نفسه أفضل ممن سبقوه فى الكنيسة ، وهذا يخلق مشاكل كثيرة0 ع 7 : يجب أن يكون للأسقف صيت حسن ، وأن يكون صلاحه واضحاً وسلوكه السابق لا غبار عليه ، فلا يستخدم الشيطان أعداءه أو غير المؤمنين فى إدانته ولومه0 + هذه الشروط السابقة تُطبق على كل خادم وكل إنسان روحى ، فافحص نفسك على أساس هذه الصفات وجاهد لإقتناء أكثر صفة تجد نفسك محتاجاً إليها0 (2) شروط الشماس ع 8 - 13 : ع 8 : الشمامسة : المقصود هنا الشماس الكامل ، أى الدياكون ، وليس الرتب التمهيدية مثل القارئ والمرتل ، وهى التى يُرسم فيها معظم الشمامسة حالياً0 كما حدَّد الرسول فى الأعداد السابقة الصفات الواجب توافرها فى الأسقف ، يحددها هنا بالنسبة للمرشحين للشماسية وهى : أن يكونوا ذوى وقار : أى ذوى سلوك مهذب متزن0 لا ذوى لسانين : لا يكونوا مخادعين0 غير مولعين بالخمر الكثير : وهى نفس الصفة المطلوبة فى الأسقف وذُكرت فى ع 3 0 لا طامعين بالربح القبيح : سبق ذكرها أيضاً فى ع 3 0 ع 9 : سر الإيمان : المسيح المُخلص للعالم كله يهود وأمم مهما كانت خطاياهم ، وسُمى سر لأنَّ محبة المسيح المُخلص تفوق الإدراك العقلى0 يجب أن يكون للشماس الإيمان القوى بضمير نقى ، أى إخلاص بدون غرض شخصى0 ع 10 : قبل أن يرسم الشمامسة ، يجب أن يُختبروا أولاً بممارسة الخدمة بأمانة وحب ، وكذلك يختبر سلوكهم فى حياتهم السابقة والحالية ، فإن كانت نتيجة الإختبار إيجابية وهو ما يُعبر عنه بولس الرسول بعبارة " بلا لوم " ، يكونوا حينئذٍ مؤهلين لدرجة الشماسية0 ع 11 : الحديث هنا لا يخص النساء بوجه عام ، وإنما يخص الشماسات أو المكرسات أو زوجات الشمامسة ، والصفات المطلوبة فيهن كالآتى : ذوات وقار : كما ذكر فى صفات الشمامسة والكهنة0 غير ثالبات : لا يتكلمن عن عيوب الآخرين0 صاحيات : واعيات لحياتهن الروحية0 أمينات فى كل شئ : مُخلصات ، فهن بحكم وضعهن مُطلعات على أسرار البيوت ، فيجب أن يكن أمينات على ما يستودعن من أسرار ، أمينات فى توزيع الصدقات ، أمينات فى الوصايا المقدسة0 ع 12 : كما ذكر فى ع 2 ، 4 0 ع 13 : يُظهر الرسول بركة خدمة الشماسية ، التى تساعد صاحبها على النمو فى الإيمان بالمسيح من خلال خدمته0 + المكان والعمل والظروف التى وهبك الله إياها ، سواء كنت خادماً فى الكنيسة أو أباً أو أماً ، كن أميناً فيها واطلب معونة الله لتمجده من خلالها0 (3) الكنيسة ع 14 - 16 : ع 14 : يعد الرسول بولس تيموثاوس بالحضور إليه ، وذلك لكى يطمئنه ويشجعه ويؤكد له أنه كما أرشده ووجهه برسالته هذه ، سيسانده بحضوره الشخصى إليه فى أفسس0 ع 15 : تتصرف : تدبر الكنيسة وتقود الخدمة فيها0 عمود الحق وقاعدته : مساندة الحق ، فالكنيسة بالإيمان القوى فيها بالمسيح تُعلن وتساند الحق فى العالم كله0 يؤكد الرسول لتلميذه تيموثاوس أنه سيحضر إليه ، ولكن إن تأخر فى الحضور فلا يتضايق لأنَّ هذا سيكون بسماح من الروح القدس ، ليكون لتيموثاوس فرصة عمل أكثر لبذل مزيد من الجهد كخادم لكنيسة الله الحى ، التى يسميها الرسول " بيت الله "0 وحدد ملامح الكنيسة بأنها ترتكز على الحق الذى هو أساس الإيمان ، ولا تعتمد على المعرفة كأساس للخلاص كما يدَّعى الهراطقة الغنوسيون0 ع 16 : ليست الكنيسة هى مجرد معرفة نظرية عن الله كما تخيل الغنوسيون مما أسقطهم فى معرفة خاطئة عنه ، وإنما هى إيمان عملى يظهر فى حياة مملوءة بالبر والصلاح وهى ما نسميه حياة التقوى التى هى سر عظيم ظهر عملياً فى حياة المسيح على الأرض وتبينه الآية فى المراحل الآتية : (1) الله ظهر فى الجسد : تجسد الأقنوم الثانى صائراً فى شبه الناس0 وهى آية صريحة فى إثبات لاهوت المسيح0 (2) تبرر فى الروح : شهد الروح القدس ببره0 (3) تراءى لملائكة : شاهدته الملائكة معنا خلال تجسده0 (4) كُرز به بين الأمم : بُشر بالمسيا المُخلص بين الأمم وليس بين اليهود فقط0 (5) أُومن به فى العالم : ينعم الكل بالإيمان دون تمييز أمة على حساب أمة0 (6) رُفع فى المجد : صعد إلى المجد السماوى0 + ثباتك فى الكنيسة هو ثباتك فى الحق ، فتحيا مطمئناً وتضمن أبديتك0 فاهتم بحضور الكنيسة والتمتع بأسرارها المقدسة ، واخضع لتعاليمها حتى لو تعارضت مع بعض أفكارك أو أغراضك الشخصية0