كلمة منفعة
أعياد القديسين مجال لتجمعات ضخمة من المؤمنين، تطلب شفاعة أولئك القديسين، في ملء الإيمان:
— أعياد القديسين
الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 2
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثانى
وصايا فى العبادة
(1) الصلاة من أجل الجميع ع 1 - 4 :
ع 1 : بعد أن أظهر القديس بولس رحمة الله لكل الخطاة ، يُعلن أول تعاليمه لتيموثاوس فى رعايته للكنيسة وهى أن يدعو المؤمنين للإحساس بكل البشر ، فيرفعون له صلواتهم من أجل احتياجات الكل وكذا يشكرون الله على عطاياه لجميع الناس0
+ يليق بنا أن نهتم بالجميع كما يفعل أبونا السماوى ، فهذه هى رسالة الكنيسة سواء على المستوى الجماعى أو الفردى ، فلا نطلب ما هو لأنفسنا فقط بل ما هو للغير أيضاً0 وكما تمارس الكنيسة فى صلواتها الطقسية هذه الأنواع من الصلوات كما فى القداس الإلهى ، ليتك تهتم أنت أيضاً فى صلاتك أن تطلب من أجل الآخرين ، خاصة الذين طلبوا منك أن تصلى عنهم والذين ليس لهم أحد يذكرهم أى المحتقرين والمرذولين0
ع 2 ، 3 : الكنيسة ليست مؤسسة تنافس العالم فيما له ، لكنها جماعة متعبدة لله لأجل تقديس العالم ، فتقدم الطلبات والصلوات والإبتهالات لأجل الملوك والرؤساء ومن هم فى مراكز قيادية ، ليحل سلام الله فى البلاد ويساعد ذلك على نمو المؤمنين فى التقوى ومخافة الله0 وهذه الصلوات من أجل الآخرين تفرَّح قلب الله وتجعل صلواتنا مقبولة وحسنة أمامه0 ونجد فى القداس الباسيلى قبل صلاة الصلح أوشية سلام الكنيسة ، وفى القداس الغريغورى أوشية خاصة بالملك أو الرئيس أو العاملين فى البلاط ( القصر ) ، وجميع العاملين فى الدولة والجند لأجل سلامهم0
ع 4 : يفرح الله بصلواتنا من أجل الجميع لأنه يريد خلاص الكل ويدعوهم إلى معرفته لأنه هو الإله الحق فينقذهم من ضلال الأوثان وخطايا العالم0
(2) المسيح الوسيط الوحيد ع 5 - 7 :
ع 5 : أورد الرسول هنا حقيقة إيمانية هى أنه يوجد وسيط واحد بين الله والناس وهو المسيح المتجسد0 وقد أورد هذا لينفى ما ادعاه الغنوسيون من وجود إنبثاقات متتالية من الله أسموها " أيونات " ، تقدم المعرفة للناس كطريق للخلاص0 ففى نظرتهم يعتبر المسيح الخطوة الأولى أى الأيون الأول ، الذى يرفع الإنسان بالمعرفة إلى أيون أعظم وهكذا ، حتى يبلغ المعرفة الكاملة ، إلى الكائن الأعظم0 فيرد الرسول على هذا ويقول أنَّ المسيح هو الوسيط الكفارى الوحيد وليس الآلهة الوسيطة الكثيرة التى يُنادى بها الغنوسيون0 وهذا طبعاً لا علاقة له بشفاعة القديسين التوسلية أمام الله ، لأنَّ البعض يستخدمون هذه الآية لمقاومة إيماننا بشفاعة القديسين ، فهى ليس لها علاقة بالشفاعة بل هى رد على الغنوسيين0
ع 6 : الشهادة : فداء المسيح للبشرية وتقديم دمه كفارة وتبرير لكل من يؤمن به0 أوقاتها الخاصة : الوقت المُعين من الله لفداء الإنسان ، أى الوقت الذى مات فيه المسيح وقام0 قدم المسيح حياته على الصليب ، وبهذا شهد أمام الآب بإمكانية تبرير الإنسان حتى يدخل كل من يؤمن به إلى الحياة الأبدية0
ع 7 : هذا الخلاص هو الذى يكرز به بولس الرسول ، مُعلناً الإيمان الحق للأمم الذين كانوا قبلاً وثنيين ، إذ امتدت نعمة الله لتشمل البشرية جمعاء وصارت معرفة الحق غير قاصرة على أمة دون أخرى0
+ شهد المسيح ببرك أمام الله بموته على الصليب ، فلابد أن تشهد أنت بنقاوتك ومحبتك لكل أحد فيتمجد المسيح فى أعمالك الصالحة0
(3) وصايا للرجال والنساء ع 8 - 15 :
ع 8 : فى كل مكان : كانت العبادة اليهودية فى هيكل أورشليم فقط ، أمَّا كنائس العهد الجديد ففى كل مكان ، بالإضافة إلى الصلوات الخاصة فى المخدع0 أيادى طاهرة : يقصد نقاوة الجسد والروح ، فلا يستبيح الرجال النجاسة لأنَّ صلواتهم ستكون غير مقبولة0 بدون غضب : الرجال سريعى الغضب ، فيحذرهم لضبط أنفسهم وحفظ سلامهم الداخلى ليستطيعوا الصلاة والإحساس بالله0 جدال : الرجال يميلون إلى الإعتماد على العقل ، وهذا قد يسقطهم فى نقاش مزعج يفقدهم سلامهم ، فيحذرهم من هذا ليركزوا فى صلواتهم0 يدعو الرسول المؤمنين الرجال للصلاة فى كنائسهم وبيوتهم مع اقتران صلواتهم بالسلوك النقى مبتعدين عن الغضب والكبرياء وما ينتج عنه من نقاش غير مفيد0
ع 9 : لباس الحشمة : ملابس غير مُعثرة0 ورع : تقوى ومخافة الله ، أى سلوكهم يليق ببنات الله0 تعقل : إتزان وعدم إنشغال بالمظهر0 ضفائر : كانت بعض النساء يعملن عشرات الضفائر فى شعرهن مما يستهلك وقتاً واهتماماً كبيراً ، فينهى الرسول عن الإهتمام الزائد بالتزين0 ذهب أو لآلئ : يقصد الإنشغال بكثرة التزين بالمجوهرات0 يدعو المؤمنات إلى الإلتزام باللباس المحتشم غير المُعثر كخائفات لله ، وعدم الإنهماك فى التزين سواء فى الشعر أو الحلى أو الملابس0
ع 10 : يضيف هنا الجانب الإيجابى ، فمن تتعهد أن تحيا لله ، ستهتم حتماً بأعمالها الصالحة وليس فقط الإبتعاد عن إعثار الغير0
ع 11 : يطلب الرسول من المرأة ألا تتكلم فى الكنيسة وتسمع كلمات الوعظ من الرجل وتخضع لقيادته فهذا يناسبها ويريحها كامرأة ، ولا يقصد طبعاً إحتقارها أو التقليل من شأنها ، لأنه يمكن أن تتفوق على الرجل فى قداستها بحسب إيمانها وحياتها مع الله0
ع 12 : يمنع الرسول النساء من تعليم الرجال ، لأنَّ الرجل يناسبه القيادة والتعليم والمرأة مُعين نظيره تكمله وتسنده0 وطبيعة الرجل لا تتقبل التعليم والقيادة من المرأة ، أمَّا المرأة فيناسبها أن يقودها الرجل ويُعلِّمها0 ولكن إمتناع المرأة عن تعليم الرجل لا يعوقها عن تعليم النساء والبنات والأطفال0
ع 13 : فكرة خضوع المرأة للرجل ليست وليدة فكر بشرى ، إنما هى نظام إلهى تحقق فى الخلق ، إذ خلق الله آدم أولاً وبعده خلق المرأة كمُعينة له0
ع 14 : خدعت الحية حواء فكسرت الوصية ، أمَّا آدم فلم يُخدع ولكنه وقع تحت تأثير حواء ، فهى أكثر تعرضاً للخداع0 ففى هذا العدد يظهر لنا بولس الرسول لماذا لا ينبغى أن تقوم المرأة بالتعليم ، وذلك لأنها بعواطفها تتأثر أسرع من الرجل ، وبالتالى يمكن أن تنحرف عن التعليم السليم فلا يناسبها أن تقود التعليم0 ولكنها تستطيع أن تكون روحانية بعواطفها أكثر من الرجل إن استخدمتها حسناً0
ع 15 : كما أنَّ للرجل مسئولية القيادة والتعليم التى تؤهله للحصول على الأكاليل السمائية ، كذلك للمرأة مسئولياتها مثل تربية أولادها وبناتها فى الفضيلة ومساعدتهم على النمو الروحى ، فتقدم للكنيسة أعضاء مباركين وبهذا يكون لها نصيب فى أكاليل المجد بشرط أن تثبت فى الإيمان والمحبة والقداسة مع الحِكمة التى هى زينة المرأة الحقيقية0
+ لا تنشغل عن محبة المسيح بأى موضوع أرضى ، فتستطيع أن تنفتح فى الصلاة بقلب نقى وتتمتع بالإحساس الإلهى ، ويساعدك على هذا أن تضع مخافة الله أمام عينيك لترفض كل خطية وتحتفظ بنقاوتك0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح