كلمة منفعة
يظل الإنسان مخفيًا، غير معروفة دواخله، غير معروفة حقيقة نفسه، إلى أن يدخل في محك الخبرة العملية، فتكشفه..
— يكشف عنصره
الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 4
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع
التلمذة الروحية ورفض تعاليم الهراطقة
(1) رفض كلام الهراطقة ع 1 - 8 :
ع 1 : الروح القدس يعلم الأنبياء بأمور مستقبلية ، وهكذا علَّم بولس الرسول بوضوح وتنبأ بأنه فى الأزمنة الأخيرة ، ويقصد بها الأزمنة التى تمتد من صعود المسيح إلى مجيئه الثانى ، ينحرف أُناس عن الإيمان المستقيم المُسلم للقديسين ويتبعون الشياطين التى تضلهم عن طريق المسيح0
ع 2 : موسومة : مكوية بالنار مثل الجلد فيفقد إحساسه ، والمقصود أنَّ ضمائرهم تفقد إحساسها كأنها مكوية بالنار0 هؤلاء القوم المنحرفون سيخدعون البسطاء بتمثيلهم حياة التقوى ، بينما فقدت ضمائرهم أى إحساس بالمسئولية فينادون بتعاليم كاذبة0
ع 3 : نادى الهراطقة ( الغنوسيون وأتباع مانى ) بالإمتناع عن الزواج ، باعتبار أنَّ العلاقات الزوجية دنسة ، واعتبروا أنه لا يليق بالكاملين أن يتناولوا اللحوم وبعض الأطعمة الأخرى0 أمَّا المسيحيون فيؤمنون بقداسة الزواج والعلاقات الجسدية ، وكذا كل الأطعمة هى عطية من الله فيأكلونها بشكر0
ع 4 ، 5 : نحن نؤمن بأنَّ الله خلق كل شئ حسناً تك 1 : 31 ، وليس فى خليقته ما هو دنس ، وقبل أن نأكل نصلى ونتذكر مباركة الله للأطعمة كما جاء فى الكتاب المقدس ثم نأكل ونشكر الله0
ع 6 : إنَّ الراعى الصالح هو الذى يُحدث الرعية ويُذكرهم بالحقائق الإيمانية الصحيحة التى سبق وأن تعلموها0 فبالتزامك هذا بتذكير المؤمنين ، تكون خادماً صالحاً ليسوع المسيح ، حيث أنك نشأت على الإيمان المستقيم والتعاليم الصحيحة بعيداً عن الأضاليل0
ع 7 : الخُرافات الدنسة العجائزية : أفكار وثنية أو يهودية يتناقلها كبار السن عن آبائهم ، وهى كلها أمور خاطئة وتافهة تشغل وتعطل الإنسان عن حياته الروحية ، أى تدنس فكره بأفكار بلا قيمة0 روَّض : جاهد بتداريب روحية للنمو فى الفضيلة0 ينبه الرسول تيموثاوس إلى عدم الإنشغال بأفكار الوثنيين أو اليهود البعيدة عن الحق ، ويهتم بهدفه وهو الحياة الروحية ، فيدرب نفسه للنمو فيها0
ع 8 : العتيدة : الحياة الأبدية0 الرياضة البدنية نافعة للجسد فقط ، أمَّا التقوى ومخافة الله فنافعة لكيان الإنسان كله ، أى الروح والجسد معاً ، إذ تطهر جسده وتقدس فكره وتوجه إرادته للخير وتعده للحياة الأبدية0
+ قد ينقل المجتمع أفكار خاطئة إليك ، فافحص كل شئ هل يتفق مع إيمانك وتعاليم الكنيسة أم لا ؟ ولا تنشغل عن هدفك وهو محبة الله ، فتتقدم فى كل حين0
(2) الرجاء ع 9 - 11 :
ع 9 : الكلمة الصادقة والمستحقة كل قبول هى أنَّ التقوى نافعة لكل شئ ولها المواعيد الحاضرة والمستقبلة وتُعطى رجاء فى الحياة الحاضرة وتقود إلى حياة أبدية سعيدة0
ع 10 : يحتمل المؤمن التعب والإهانة من أجل التمسك بحياة التقوى ، ولكن رجاءه فى المسيح الذى يسنده أثناء الضيقات يعزى قلبه لأنَّ الله يسند كل من يلتجئ إليه فى الضيقة وخاصة المؤمنين0
ع 11 : ينبه تيموثاوس إلى تعليم الشعب كل ما سبق فى هذا الأصحاح0
+ على قدر ما تنظر إلى الله ، تستطيع أن تواجه الضيقات وتحتملها لأنه سيسندك ويخفف عنك عندما تشعر بوجوده معك ، ويكافئك فى النهاية ببركات لا يعبر عنها0 فتذكر دائماً أنَّ الله معك ولا يتركك ما دمت تريده0
(3) القراءة والتلمذة ع 12 - 16 :
ع 12 : هنا يقدم بولس الرسول لتيموثاوس تلميذه وصايا تمس جهاده الروحى وهى : لا يستهن أحد بحداثتك : كان تيموثاوس فى بداية أسقفيته صغير السن ، لذلك يشجعه الرسول بألا يهتم بهذا ، إذ معه قوة المسيح ويمارس خدمته الرعوية بثقة0 قدوة فى الكلام : فتظهر كلمات الله على فمه وأسلوبه فيكون متزن ومدقق0 التصرف : سلوكه يكون مسيحياً بحسب وصايا الله0 المحبة : تظهر محبته للجميع وخاصة من يُسيئون إليه0 الروح : تظهر روحانياته فى عبادته وسلوكه0 الإيمان : فى تعاليمه وأمام المواقف الصعبة والضيقات0 الطهارة : نقاوة كلامه وتصرفاته من كل غرض شرير0
ع 13 : يوصى تيموثاوس أن يهتم بقراءة الكتاب المقدس والتأمل فيه ، والذى سيظهر تأثيره فى وعظه وتعليمه للشعب ، ويواظب على ذلك حتى يقابل بولس الذى سيُكمل تعليمه وإرشاده0
ع 14 : الموهبة : نعمة سر الكهنوت بكل ما تحمل من مواهب مثل الوعظ والتعليم0 النبوة : كانت هناك نبوة عن تيموثاوس أنه سيصير أسقفاً وراعياً لشعب الله0 أيدى المشيخة : عند رسامته أسقفاً ، وضع بولس والأساقفة الذين معه أياديهم عليه0 وهذا يُظهر أنَّ سيامة الكهنوت تكون بوضع يد الأساقفة على المُقدمين لهذه الرتبة0 يدعوه لاستخدام مواهب الله المعطاة له فى الكهنوت ، الذى أكده الله بنبوة من قبل ، حتى يتمتع بعمل الله ويفيد كل من يرعاهم0
ع 15 : يوصيه أن يهتم بخدمته ويكون فيها وحدها ، أى لا ينشغل بأى أعمال أخرى لأنه مكرس لله ، وبهذا يتقدم فى حياته الروحية وخدمته0
ع 16 : يوصيه أيضاً بالتلمذة الروحية والتعلم الدائم من الكتاب المقدس وتعاليم الرسول له والإستفادة من كل الناس ، وعلى قدر إهتمامه بالتعلم سيكسب خلاص نفسه وخلاص نفوس من يرعاهم0
+ إن كان الأسقف محتاجاً للمداومة على التلمذة والقراءة والتعلم كل أيام حياته ، فبالأولى أنت محتاج لهذا مهما كان سنك أو خبرتك ، لأنك بهذا الإتضاع وبحثك عن معرفة الله ، يعمل فيك بروحه القدوس ويرشدك ، فتتلذذ بعِشرته والذين حولك يتعلمون من روحانياتك ويُقبلون إلى الله0 فاهتم ليس فقط بالقراءة بل أيضاً بملاحظة فضائل الآخرين حتى الأطفال لتتعلم من كل إنسان0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح