كلمة منفعة
أكثر شيء يتعب الناس في روحياتهم، عدم الثبات.كأن يتوب إنسان، أو يظن أنه تاب، ويعترف ويتناول. ثم يرجع إلى خطيته كما كان، دون ثبات في التوبة.. ومشاعر الندم التي كانت عنده لا تثبت. كذلك رغبته في الحياة مع الله.
— الخط الثابت
الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 5
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس
وصايا للشيوخ والأرامل والكهنة
(1) معاملة الشيوخ والشباب ع 1 ، 2 :
ع 1 : ينبه الرسول الراعى تيموثاوس أن يكون حكيماً فى معاملته لكل فئة من فئات الرعية ، فالرعاة هم آباء مسئولون عن الشعب كله0 لا تزجر شيخاً : تقدير كبار السن وعدم توبيخهم بعنف ، بل وعظهم كآباء لهم كرامة لأجل سنهم0 الأحداث كإخوة : يظهر إتضاع الأسقف ليس فقط مع الشيوخ ، بل أيضاً مع الشباب فيعاملهم ويعلمهم كإخوة له0 العجائز كأمهات : معاملة وتعليم السيدات كبار السن كأمهات له بالتقدير والإحترام الكافى0 الحدثات كأخوات : معاملة الشابات باتضاع أيضاً كأخوات له ، مع التدقيق فى نقاوة القلب والكلام والتصرف بطهارة0
+ فى تعاملك مع الآخرين ، إهتم بإكرام كبار السن وكل من هو فى مركز أو خبرة ، فباتضاعك هذا تكسب الكل وتتعلم منهم وتستطيع أن تجذبهم للمسيح ويقدرون كلامك0
(2) إعالة الأرامل وتكريسهن ع 3 - 16 :
ع 3 : أكرم : إهتم باحتياجاتهن0 بالحقيقة أرامل : ليس لهن من يعولهن0 يوجه الرسول نظر تيموثاوس لرعاية الأرامل المحتاجات مادياً لتدبير إحتياجاتهن0
ع 4 : يطالب الرسول المؤمن الذى ترملت أمه أو جدته ، أن يلتزم بإعالتها ، فهى التى خدمته وربته فى طفولته وصباه0 فإن أصبحت عاجزة عن تدبير إحتياجاتها بسبب كبر سنها وعدم وجود من يعولها ، وجب عليه الإهتمام بها رداً لما عانته من أتعاب فى تربيته ، لأنه إن فعل ذلك يفعل أمراً صالحاً ومحبباً لله0
ع 5 : إشترط الرسول فيمن تقوم الكنيسة بإعانتها ، ألا يكون لها أولاد أو أحفاد قادرون على إعالتها ، وقد وضعت رجاءها فيمن هو بالحق قادر أن يعول ، وتؤمن أنَّ الله لا يتركها وحيدة ، وتواظب على الطلبات والصلوات بلا انقطاع0
ع 6 : إنَّ الأرملة المنهمكة فى الماديات والترف الذى لا لزوم له ، تنشغل عن الله بمثل هذه التصرفات ، فتموت روحياً0
ع 7 : مطلوب من تيموثاوس كراعٍ أن يوصى الأرامل أن يكن فى يقظة دائمة وتبتعدن عن الخطية0
ع 8 : المؤمن ملتزم ليس فقط نحو والدته أو جدته الأرملة ، وإنما نحو الدائرة الأوسع من المحيطين به من الأقارب خاصة أسرته أى أهل بيته0 فالإيمان الحقيقى يدفع الإنسان نحو حب الغير والإعتناء بهم وخاصة أهل بيته0 ومن لا يسلك هكذا فقد أنكر الإيمان عملياً فى حياته ، وهو على هذا النحو يُصبح أسوأ حالاً من غير المؤمن ، لأنه حتى الوثنى يقوم بمثل هذه الواجبات نحو أهله وأقاربه المحتاجين0
ع 9 ، 10 : حدد الرسول الشروط اللازمة لاختيار الشمامسة الأرملة وهى : ألا يقل عمرها عن ستين سنة : حتى لا يعثر أحد بتنقلاتها بين بيوت المخدومين ومرافقتها للكهنة عند زيارة بعض البيوت0 امرأة رجل واحد : فلا يكون قد سبق لها أكثر من زواج واحد كدليل على العفة والنقاوة0 وهو نفس الشرط المتبع مع الأسقف قديماً ومع الكاهن أو الشماس الكامل إلى هذا اليوم0 مشهوداً لها فى أعمال صالحة : مشهود لها من الغير على ممارستها للفضائل ، وارتباطها بالأعمال الخيرة التى تدل على قلب متسع لمحبة الغير0 وهذه الأعمال هى : ربَّت أولاد : ظهرت أمومتها فى تربية أولادها ، أو أى أبناء إذا لم يكن لها أبناء فى الجسد ، وذلك باهتمام ورعاية واضحة0 أضافت الغرباء : إهتمت بمن ليس لهم أحد يقيمون عنده ، ورحبت بأى إنسان غريب عن الكنيسة لتشجيعه وتدبير إحتياجاته0 غسلت أرجل القديسين : غسل أرجل المؤمنين كالعادة قديماً عند دخولهم البيوت ، حيث تكون أرجلهم متسخة بالتراب أثر المشى بأحذية مفتوحة0 وليس هذا فقط ، بل تقديم كل الخدمات باتضاع مهما بدت هذه الخدمات حقيرة مثل تنظيف الكنيسة ومساعدة كل محتاج ومريض وطريح الفراش0 ساعدت المتضايقين : سواء فى مشاكل أو سجون بسد إحتياجاتهم وتشجيعهم0 إتبعت كل عمل صالح : إهتمت بأعمال الخير0
ع 11 ، 12 : بطرن على المسيح : إنشغلن عن المسيح بالعالم والماديات0 ينبغى عدم تكريس الأرامل الشابات للخدمة ، فالرسول يخشى أنه بعد تكريس حياتهن للمسيح ، تعدن فتردن الزواج ، فيُنقض عهدهن وبهذا يُصبحن مخطئات ومُدانات أمام الله لرجوعهن عن عهدهن الأول بعد تعهدهن بالتكريس لخدمة الرب0
ع 13 : لعدم إنشغال هؤلاء الأرامل بالمسيح وخدمته ، يصبح وقتهن فارغاً ، فيتنقلن من بيت إلى آخر ، مكثرات الكلام والبحث عن أخبار الناس ويقضين وقتاً طويلاً فى الهزل0
ع 14 ، 15 : أريد أنَّ الأرامل الشابات يتزوجن بدلاً من البطالة وعدم الإنشغال بالخدمة ، فيلدن الأولاد ويرعين أطفالهم0 فالزواج ليس ممنوعاً بل هو حصن لهن حتى لا يُترك مجال للشيطان للتجديف على الله بسببهن0 فالله لا يُهان بزواج الأرامل ، بل ببطالتهن وفراغهن الداخلى0 ومن لا تستطيع أن تُشغل وقتها بتربية أولادها وخدمة الكنيسة فهى مُعرضة أن تنصرف عن المسيح بالسقوط فى خطايا كثيرة ، فالزواج أفضل تعففاً من الترمل فى هذه الحالة0 وليس معنى هذا ضرورة زواج الأرامل الشابات لأنَّ التعفف والإنشغال بالمسيح أفضل0
ع 16 : يعود هنا بولس الرسول ليؤكد إلتزام العائلات بأراملهم ، فالكنيسة تلتزم بأن تُعطى المحتاجات اللاتى ليس لهن من يعولهن ، بينما تترك أمور المحتاجات ولهن من يعولهن فى أيدى القادرين من أقاربهن0
+ ليتك تهتم بالمحتاجين من أقاربك ، ليس فقط مادياً بل بالأحرى روحياً ، فتهتم بخلاص من حولك وتدعوهم لحضور الكنيسة والتمتع بالأسرار المقدسة وتصلى لأجلهم دائماً0
(3) إعالة الكهنة ومحاكمتهم وسيامتهم مع وصية خاصة لتيموثاوس ع 17 - 22 :
ع 17 : الشيوخ : ترجمتها الصحيحة هنا " الكهنة "0 تلتزم الكنيسة بسد الإحتياجات المادية للآباء الكهنة ، حتى يتفرغوا للكرازة والتعليم ولا يرتبكوا بضرورات الحياة0 فإن كان الكهنة يديرون شئون المؤمنين الروحية لأجل خلاصهم ، يجب ألا يحرموا من نوال نصيبهم من الإحتياجات المادية ، لا ليعيشوا فى ترف ولكن لتكون لهم المعيشة الكريمة0
ع 18 : جاءت هذه الوصية فى سفر التثنية تث 25 : 4 ، فهى صورة تشبيهية تقول أنه عندما يسحب الثور آله الدراس ، لا ينبغى أن يكمم فمه ليتمكن من ملأ بطنه من ثمار تعبه0 هكذا أيضاً الخادم ، من حقه أن تُسد حاجاته الجسدية بواسطة من يخدمهم0 ويقتبس الرسول فى هذا الصدد قول السيد المسيح فى لو 10 : 7 أنَّ " الفاعل مستحق أجرته "0
ع 19 : شيخ : المقصود به هنا كاهن الكنيسة0 الشريعة الموسوية ألزمت عدم إدانة إنسان بدون شهادة شاهدين أو ثلاثة شهود0 لذلك ينبغى على الأسقف ألا يتسرع فى الحكم على أى كاهن ويفحص الشكوى جيداً0
ع 20 : يطلب الرسول من تلميذه تيموثاوس بخصوص من ثبتت عليهم الإتهامات وكان لها خطورتها على إيمان الشعب ، أن يوبخهم أمام الكنيسة كلها حفظاً على سلامة إيمان الكنيسة0
ع 21 : نظراً لمكانة الكاهن وتأثيره على الشعب ، يشهد عليه بولس الرسول الآب والإبن والملائكة القديسين ألا يصدر حكماً يشوبه المحاباة أو الإنحياز لجانب على حساب الآخر ، أو بغرض تحقيق أهواء شخصية0
ع 22 : ينصحه ألا يرسم كاهناً بتسرع ، بل يفحصه جيداً لأنه مسئول عن سيامة كل من يرسمه0 فإن كانت فيه أخطاء تُعثر آخرين فهو يشترك بسيامته له فى أخطائه ، فينبهه أن يحفظ نفسه طاهراً ، بعدم الإشتراك فى سيامة الغير مناسبين لدرجات الكهنوت0
+ إحترس من التسرع فى حكمك على الآخرين خاصة لو كانوا ذوى مركز أو مسئولية كبيرة0 إن كان الأمر لا يخصك ، فلا تتدخل فيه وإن كان من الضرورى أن تتخذ موقفاً وقراراً ، فافحص الأمر جيداً ، والصلاة تسندك وتُرشدك للفكر والتصرف الحسن0
ع 23 : مراعاة لظروف تيموثاوس المرضية ، وترفقاً من بولس الرسول على تلميذه المريض ، سمح له بشرب القليل من الخمر كعلاج وليس كمزاج0 وتظهر هنا أبوة بولس واهتمامه بابنه ، ليس فقط فى الروحيات بل وأيضاً الجسديات0
ع 24 ، 25 : واضحة : يعرفها عامة الناس0 تتقدم إلى القضاء : تستحق الحكم الكنسى عليها0 أمَّا البعض فتتبعهم : خطاياهم ليست ظاهرة ومخفية فى قلوبهم ، ولكن يدينها الله ولا يصلحون أيضاً للكهنوت0 عند اختيار الكهنة ، يوصى بولس تيموثاوس بألا يرسم الذين لهم خطايا ظاهرة للناس وتستحق العقوبة الكنسية ، وكذلك الذين لا تظهر خطاياهم ولكنها مخفية فى قلوبهم ، وذلك بالتدقيق فى فحصهم لأنَّ الأعمال الصالحة واضحة أمام الناس وكذلك الأعمال الشريرة ، فمن له أعمال صالحة يختاره للكهنوت أمَّا ذو الأعمال الشريرة فيرفضه0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح