كلمة منفعة
سر الاعتراف في الكنيسة هو سر التوبة، ومن غير توبة لا يكون الاعتراف اعترافًا..
— الاعتراف والتوبة
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس السلوك المسيحى (1) إرشادات للعبيد ع 1 ، 2 : ع 1 : نير : خشبة توضع على رقبتى الحيوانين الذين يجران الآلات الزراعية وترمز للعبودية ، أى أنَّ العبيد تحت سلطان سادتهم0 بدون أن يهاجم الرسول نظام العبودية ، عالج مشكلتها برفع معنوية العبيد وتقديم الإرشاد لهم لحياة تقوية ترفع نفوسهم فوق كل نير مادى أو نفسى فيعيشوا فى طاعة أسيادهم ، حتى لا يُعطى السادة فرصة ليلعنوا الدين الجديد والإله الذى يعبدونه0 ع 2 : فى العدد السابق تحدث الرسول عن علاقة العبيد بساداتهم غير المؤمنين ، وهنا يتحدث عن علاقة العبيد بساداتهم المؤمنين0 فيحث العبيد على تقديم الإكرام الكامل لهم ، لأنَّ الإخوَّة فى الإيمان لا تعنى أن نسلب الكرامة ممن لهم الكرامة ، بل علينا كعبيد أن نخدمهم بأكثر اجتهاد وأمانة ، لأنَّ الذين يشاركون فى بركات الخلاص وفى شرِكة الأسرار المقدسة هم مؤمنون محبوبون مستوجبون لكل محبة وتقدير من جانبنا0 وعلى تيموثاوس أن يُعلم ويعظ بهذه الأمور لتترجم العقيدة إلى حياة عملية وتطبيقات سلوكية0 + إهتم أن تُكرم الرؤساء سواء المسيحيين أو غير المسيحيين ، حتى لو كانوا متسلطين ومُغرضين ، فبمحبتك وطول أناتك تكسب الكل0 كن أميناً فى عملك ، مُخلصاً فى علاقاتك من أجل الله مهما كانت أخطاء الآخرين ، فتقدم بذلك صورة حية للمسيحى الحقيقى وتمجد إسم الله0 (2) التقوى والقناعة ع 3 - 10 : ع 3 - 5 : تصلف : تكبر0 مماحكات : الإستمرار فى النزاع0 يهاجم بولس الرسول المعلمين الكذبة الذين يتركون وصايا المسيح وتعاليم البر ويُنادون بتعاليم غريبة عن الكنيسة ، فهؤلاء قد سقطوا فى الكبرياء والجهل وأيضاً فى جدال ونزاع يولد خطايا كثيرة مثل الخصام والحسد والظنون الردية ، بل ويصل إلى الكذب والإفتراء على الآخرين ، أى يبعدون عن الحب ويقسَّمون الكنيسة0 وهؤلاء بمباحثاتهم المضلة الفاسدة يستخدمون التقوى ستاراً للمتاجرة بالناس وكسب المراكز والمال ويبعدون عن التقوى الحقيقية0 ولهذا يحذر بولس تيموثاوس من الإضطراب أو التعامل معهم0 ع 6 : التقوى من المنظار المسيحى هى الحياة مع الله ، وتستلزم القناعة فى الماديات أى الإكتفاء بما أنعم الله علينا به من ماديات0 هذه هى التجارة السليمة أى طلب خلاص النفس والبعد عن محبة المال0 ع 7 ، 8 : عندما يولد الإنسان ، لا يكون معه مال0 وعندما يموت لا يأخذ معه شيئاً مادياً كما قال أيوب اى 1 : 21 0 فهذا كله يدعونا لعدم التعلق بمحبة المال بل بالتقوى والإهتمام بالحياة الروحية0 فإن كان للإنسان إحتياجاته الضرورية من الطعام والملبس ، فهذا يكفيه لينشغل بهدفه أى بخلاص نفسه0 ع 9 : العطب : الفساد0 على الجانب الآخر ، يحذر المؤمنين من محبة المال واشتهاء الغِنى ، فهذا يعرضهم لتجارب كثيرة تؤدى بهم إلى الهلاك ، إذ فى سعيهم للغِنى يستخدمون طرق خاطئة ويتعرضون للكبرياء وخطايا مختلفة ، وأكثر من هذا يضعها الرسول من الخطايا الأمهات التى تولد شروراً كثيرة ، فيتنازل الإنسان عن إيمانه لأنَّ محبة المال أصبحت هدفه ، وبذلك تتعذب نفسه من كثرة الخطايا0 + العالم كله تحت قدميك تستخدمه كما تشاء ، ولكن إحترس من أن يسيطر عليك ويصبح المال هو هدفك ، ولو تحت إسم رفع مستوى المعيشة أو إقتناء الأجهزة الحديثة ، لأنك بهذا تنشغل عن هدفك وهو الله وتتنازل تدريجياً عن وصاياه0 (3) جهاد أولاد الله ع 11 - 16 : ع 11 : الإنسان الروحى يهرب من محبة المال ويسعى نحو القداسة والصلاح ، ويهتم باقتناء الفضائل المسيحية الأساسية وهى الإيمان بمراحم الرب والمحبة التى هى القاعدة الرئيسية للحياة المسيحية الحقيقية0 ويمارس الصبر فى احتمال التجارب والآلام ، ويتصف بوداعة القلب والمشاعر فى التصرف نحو الآخرين0 ع 12 : يدعو بولس تلميذه تيموثاوس للتمسك بالإيمان المسيحى الذى أعلنه أمام الكنيسة من خلال خدمته وتعاليمه ، ويُكمل جهاده الروحى لخلاص نفسه0 ع 13 ، 14 : الاعتراف الحسن : يُشير الرسول هنا إلى إجابة المسيح على بيلاطس عندما سأله : " أفأنت إذاً ملك " يو 18 : 37 قال : " لهذا قد وُلدت " ، كما قال : " ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق "0 كذلك عندما سأله : " أفأنت ابن الله ؟ " أجاب : " أنتم تقولون " لو 22 : 70 0 إذ يوصى بولس تلميذه وصية خطيرة ، فإنه يشهد عليه الله الآب واهب الحياة ومُعطى القيامة من الأموات ، وابنه الوحيد يسوع المسيح الذى قدم نفسه مثالاً لنا فى الشهادة للحق أمام بيلاطس البنطى0 والوصية التى يوصيه بها هى أن ينفذ وصايا الله ، وأن يعيش بلا دنس أو أخطاء تكون محل لوم يُوجه له من قِبَل الرعية أو من قِبَل الله يوم الدين0 ويوصيه أن ينفذ هذا حتى نهاية حياته فى العالم ، أو حتى حدوث المجئ الثانى إذا تم ذلك فى حياته0 ع 15 : مجئ المسيح الثانى سيبينه الله فى وقته المحدد ، الذى عينه بنفسه والمعروف لديه وحده ، الله المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك ورب الأرباب0 ويلاحظ أنَّ الألقاب المذكورة هنا هى نفسها ألقاب الله الإبن كما وردت فى رؤ 17 : 14 ، 19 : 16 والتى تظهر مجده وسلطانه على كل الخليقة0 ع 16 : المسيح له الخلود الذى لا يستمده من أحد ، ولا يقدر الموت أن يغلبه ، الساكن فى نور لا يُدنى منه حتى الملائكة ، لم يره أحد فى جوهره ولا يقدر أن يراه ، نقدم له الكرامة والإعتراف بقدرته الأبدية0 + إهتم بهدفك وهو الأبدية حيث تتمتع برؤية الله وعِشرته التى لا يُعبر عنها0 فلا تتهاون فى جهادك لتحيا البر والقداسة والتوبة المستمرة لأنَّ عظمة الملكوت تستحق منك أن تتعب اليوم ، فكل تعب لا يُقاس بأمجاد السماء0 (4) نصائح للأغنياء ع 17 - 19 : ع 17 : الدهر الحاضر : الحياة فى العالم0 على غير يقينية الغِنى : لا يثقوا أو يتكلوا على أموالهم0 أوصى الرسول الأغنياء فى الكنوز التى يهبها العالم ، ألا يغتروا بأنفسهم ويدفعهم إمتلاكهم للمال إلى الإعتداد الزائد بالذات ، ولا يتكلوا على أموالهم التى قد يفقدونها فى ساعة واحدة ، مؤكداً ضرورة وضع الرجاء كله فى الله لا المال ، الله الذى بيديه الخير الكثير ويفيض علينا من نعمه لنتمتع بعطاياه0 ع 18 : يليق بالأغنياء أن يمارسوا أعمال المحبة التى يبقى رصيدها إلى الأبد ، ويُكثروا من الأعمال الخيرة ، فتعطى أياديهم بسخاء للمحتاجين0 ع 19 : عطاء الأغنياء يكنز لهم كنزاً فى السماء يتمتعون به ، وأساساً يعتمدون عليه فى الدخول إلى الملكوت0 + إن كان الله قد أعطاك مالاً أو قُدرات ، فأنت وكيل عليها لتستخدمها فى مساعدة من حولك ، فبأعمال الرحمة تستطيع الدخول إلى السماء0 فانتهز كل فرصة لعمل الخير0 (5) حفظ التسليم الرسولى ع 20 - 22 : ع 20 : الوديعة : التعاليم الشفاهية التى علَّمها بولس لتيموثاوس وتُسمى التقليد الكنسى0 يختم الرسول رسالته إلى تلميذه ، مطالباً إياه بحفظ الإيمان الحى الذى سُلم للقديسين والبُعد عن المباحثات الغبية للمعلمين الكذبة ، الذين استبدلوا الإيمان بالمعرفة فسقطوا فى العِلم الكاذب0 ع 21 : إذ إدَّعى بعضهم مثل الغنوسيين حصولهم على المعرفة ، تاهوا فى متاهات هذه المعرفة الشيطانية المُضلة ، وبينما هم يبحثون عن الخلاص من خلال المعرفة ، فشلوا فشلاً ذريعاً وفقدوا عقيدة الإيمان السليم ومعرفة الله0 ع 22 : يختم الرسول رسالته بالبركة الرسولية وطلبة النعمة لتلميذه0 + تمسك بما تسمعه من تعاليم فى الكنيسة لتحياة ، واهتم أن تعرف الله لتحبه ، وابتعد عن مناقشات العِلم التى لا توصلك إلى الله حتى لو كانت علوم روحية0