كلمة منفعة
الصلاة في معناها البسيط حديث مع الله..وفى معناها الأعمق صلة بالله..
— الصلاة
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثانى المسيح يوحد البشرية فى كنيسته (1) سلوكنا قبل الإيمان ع 1 - 3 : ع 1 : يصف بولس الرسول الحالة التى كانت عليها الشعوب الوثنية وكل العالم قبل الإيمان ، وهى حالة موت روحى وانفصال عن الحياة مع الله0 ع 2 : فيها : الذنوب والخطايا0 قبلاً : قبل الإيمان بالمسيح0 دهر هذا العالم : الشر السائد فى العالم0 رئيس سلطان الهواء : إبليس وهو روح ورئيس الشياطين التى تحارب البشر وتتحرك فى الهواء المحيط بالأرض0 فهو رئيس الشر المنتشر فى الهواء وليس الهواء فى حد ذاته الذى خلقه الله0 أبناء المعصية : الخاضعين للشر والسالكين فيه وبعيدين عن الإيمان بالمسيح0 يوضح الرسول أنَّ السلوك فى الذنوب والخطايا هو حسب روح الشر ، أى إبليس ، الذى هو رئيس قوات الظلمة التى تعمل وتتحرك فى الهواء أى فى الجو المحيط بالأرض ، وهو إبليس الذى يوحى بالشر والخطايا فى عقول البشر ، ومازال يعمل حتى الآن فى أولئك الذين لا يزالوا تحت سلطانه ويعرض خطاياه على كل البشر0 ع 3 : بينهم000الباقين أيضاً : هم أهل العالم الأشرار أو أبناء المعصية0 نحن اليهود جميعاً قبل أن نؤمن كنا نسلك مثلهم ، أى مثل بقية الأشرار فى العالم الوثنى وذلك قبل أن ينقذنا المسيح ، فكنا نسلك حسب رغباتنا الجسدية منساقين وراء شهوات الجسد والأفكار الشريرة التى تحرك الأهواء0 ونظراً للأعمال الشريرة التى كنا نعملها فقد كنا نستحق الغضب الإلهى والهلاك الأبدى0 + إنَّ نعمة الله المُغيرة قد عملت فينا فصرنا بطبيعة جديدة ، لذا يجب أن نستخدم كل إمكانياتها لمعرفة الله والتمتع بعِشرته ولا ننزلق فى الخطايا التى تركناها ، وإن سقطنا نقوم سريعاً ونجدد طبيعتنا فى سر التوبة والإعتراف0 (2) عمل الله معنا ع 4 - 10 : ع 4 : الله ليس رحيماً فقط وإنما هو غنى فى الرحمة أى كثير الرحمة مز 51 : 1 0 والله محبة أى فيه حب غير محدود يحركه نحونا بالرحمة التى لا نهاية لها0 ع 5 : تمثلت رحمة الله فى إقامتنا من الموت الروحى بالخطية ونحن لسنا فى حالة بر أو قداسة وإنما أحبنا ونحن أعداء له0 هذه هى المحبة الإلهية العجيبة التى أحبنا بها وأظهرها لنا بمجئ إبنه يسوع المسيح فى الجسد وموته عنا على الصليب وقيامته من بين الأموات0 فبقوة قيامة المسيح أقامنا الله من الموت الروحى ، فقيامتنا نابعة من قيامته0 وعبارة " بالنعمة أنتم مُخلصون " هى تلخيص لعمل المحبة والرحمة الإلهية من نحونا ، فيقول الرسول للمؤمنين أنكم نلتم الخلاص من الخطية والقيامة من الموت الروحى بفضل نعمة الله ، أى فضلاً وإحساناً وليس إستحقاقاً0 ع 6 : أقامنا الله بقيامة المسيح ، وكما أنَّ المسيح جلس عن يمين الآب فى السماويات أعطانا أن نكون عن يمين الله مع المسيح ، وذلك عن طريق إتحادنا بالمسيح من خلال التناول فيصبح لنا الحق ، إن ثبتنا فيه ، أن ننال مكاناً فى الملكوت0 فالمسيح نائب وممثل للبشرية بقيامته وصعوده وعظمته فى السموات ، فقيامته وصعوده هى قيامة وصعود للبشر المؤمنين به عندما يتمسكون به ويعمل فيهم الروح القدس حتى يوصلهم بعد هذه الحياة للملكوت ، فيشجعنا هذا على القيام من خطايانا والرجاء فى الحياة الأبدية0 + إنَّ نعمة الله مستعدة أن تعمل فيك مهما كان ضعفك0 فلا تنزعج من تكرار خطاياك أو سقوطك فى خطية صعبة لأنَّ رحمة الله أكبر من كل خطاياك وهو مستعد أن يحررك منها مهما طال زمان إستعبادها لك0 فقط ثابر بإيمان فى التمثل بالله والتوبة واثقاً أنه قادر أن يرفعك فوق كل شر بل يمتعك بعِشرته0 ع 7 : غِنى نعمته الفائق : يعبَّر عن عظمة عمل النعمة الذى يفوق العقل0 لكى يظهر فى الأبدية وينكشف للخليقة كلها وأمام الملائكة أيضاً عظمة نعمته فى محبة المسيح الفادى وطول أناته علينا حتى نتوب ، وتشجيعه ومساندته لنا حتى يهبنا فى النهاية الخلاص فى الأبدية0 ع 8 : ذلك : الإيمان0 قد نلتم الخلاص بتجديد طبيعتكم فى المعمودية واتحادكم بالمسيح فى الإفخارستيا ، كل هذا بعمل النعمة ولكن بشرط إيمانكم بالمسيح ، وهذا الإيمان أيضاً هو عطية ونعمة من الله تقبلونها وتتجاوبون معاً وتتمسكون بها فى جهاد مستمر فتتمتعون بكل بركاتها0 ع 9 : الخلاص الذى نلتموه ليس نتيجة أعمالكم ، فالله قد خلصكم بالنعمة وذلك حتى لا يجد أى إنسان فرصة للإفتخار بعد ذلك0 ع 10 : عمله : خلقنا كبشر ثم جدد خلقتنا فى الولادة الجديدة بالمعمودية0 نحن المسيحيون قد خُلقنا مرة ثانية بالمعمودية ، لأننا كنا أمواتاً بالخطية فأقامنا المسيح وأعطانا الحياة الجديدة بالمعمودية0 وغرض الطبيعة الجديدة هو أن نعمل أعمالاً صالحة من المحبة والقداسة وكل أعمال الجهاد الروحى ، هذه الأعمال كانت فى فكر الله قبل أن يخلقنا ويفدينا وأعدها لنا لنسلك فيها ونتمتع بعِشرته من خلالها0 وواضح من هذه الآية والآية السابقة لها أنَّ الخلاص بدم المسيح وليس بأعمال بشرية ، ولكن النعمة التى تعطينا الخلاص لابد أن تُنتج أعمالاً صالحة نعملها ونجاهد فيها ، وإلا فعدم وجود أعمال صالحة يؤكد أننا لم ننل النعمة ولم نتجاوب معها0 (3) الأمم واليهود شعباً واحداً ع 11 - 22 : ع 11 : مصنوعاً باليد : ختان اليهود لم يكن سوى رسم خارجى لأنَّ الختان الحق هو ختان القلب0 يطلب منهم بولس الرسول أن يذكروا حالهم قبل الإيمان فيقول لهم ، أنكم كنتم وثنيين غير مختونين أى غلفا وبالتالى خارج رعوية الله لشعبه وعهد الله معهم0 وقد دعاهم اليهود غرلة إشارة إلى أنهم ليسوا مرتبطين بعهد مع الله0 ع 12 : بدون مسيح : أى بدون رجاء أو إنتظار لمسيح يأتى لكى ينالوا بواسطته الخلاص0 أجنبيين عن رعوية إسرائيل : ليسوا من شعب الله المختار الذى يرعاهم أى إسرائيل0 غرباء عن عهود الموعد : غرباء عن جوهر الموعد الذى هو المسيح الفادى اع 13 : 32 0 لا رجاء لكم : هو رجاء فى الخلاص بالمسيح الفادى على الأرض ثم خلاص كامل فى الملكوت0 بلا إله فى العالم : بلا معرفة لله أو علاقة به ، فقد فصلوا أنفسهم عنه بالخطية ورفض معرفته0 يحدث أهل أفسس ، وهم أمميون أى غير يهود ، بأنهم قبل الإيمان لم يكن لهم رجاء فى المسيح الفادى المنتظر وبعيدون عن معرفة الله والتمتع برعايته0 ع 13 : دم المسيح : الذى يعطينا الخلاص بالأسرار المقدسة ووسائط النعمة0 فى العهد القديم كان اليهود قريبين من الله بعلامة الختان وبدم الذبائح المقدمة له ، أمَّا الأمم فكانوا بعيدين عنه0 وفى العهد الجديد أصبح المؤمنون ، يهود وأمم ، قريبين من الله من خلال المعمودية والتناول وأعضاء فى جسده أى الكنيسة0 ع 14 : سلامنا : أعطى سلاماً داخل المؤمن فلا صراع بين جسده وروحه ، وسلاماً بين كل المؤمنين يهود وأمم فقد صاروا أعضاء فى جسد واحد0 الاثنين : الجسد والروح ، أو اليهود والأمم ، أو الأرضيين والسمائيين0 حائط السياج المتوسط : الذى يفصل بين اليهود كشعب خاص لله وبين الأمم البعيدين فصاروا شعباً واحداً0 وهذا الحاجز هو أيضاً الخطية التى فصلت بين الإنسان والله وجعلت إنشقاقاً داخل الإنسان بين نفسه وجسده0 كان هناك عداوة بين شعب إسرائيل القديم وبين الشعوب الوثنية ، فلا يختلطون مع بقية الأمم إذ كان اليهود يعتبرون الأممى نجساً ، وكان محظوراً على الأممى الإقتراب من الهيكل ، فيوجد حاجز عالٍ يفصل الدار الداخلية عن دار الأمم0 ولكن فى المسيح يسوع صار الكل واحداً وصالح الأرضيين مع السمائيين وجعل الإثنين واحداً ، صانعاً سلاماً للكل مع بعضهم البعض وبين الجميع مع الله0 ع 15 : العداوة : بين اليهود والأمم وبين الله والإنسان0 الفرائض : التى كانت قائمة فى ممارسات شعب الله مثل الختان والتطهيرات وعدم أكل بعض الحيوانات وقد أبطلها الرب يسوع بموته على الصليب لأنها كانت رمزاً لذبيحته0 المسيح بإتمامه الفداء خلق إنساناً واحداً جديداً ليس يهودياً ولا أممياً وبذلك يصير اليهود والأمم إنساناً واحداً فى المسيح ، فلا يكونون بعد فى عداوة ، بل يسود السلام والمحبة بينهم ، ويصيرون جميعاً سبب سلام لمن حولهم0 ع 16 : قاتلاً العداوة به : بموت المسيح داس وقتل الموت الناتج عن الخطية فأزال العداوة بين الإنسان والله وكذلك بين اليهود والأمم0 بفداء المسيح على الصليب ، أعطى اليهود والأمم الذين آمنوا به طبيعة جديدة فصاروا واحداً معاً وكذلك إتحدوا مع الله وصاروا جسده أى الكنيسة ، إذ رفع المسيح الخطية التى كانت حاجزاً بينه وبين الإنسان0 + الخطية هى سبب الشقاق بين الناس ، لذا فالتوبة هى التى تفتح الطريق للمحبة بينك وبين الآخرين ، وعلى قدر ما تقدم محبة لكل إنسان تُثبت أنك مسيحى وعضو فى جسده ، فتحيا فى سلام داخلك وتنشر السلام والحب بين الناس0 ع 17 : القريبين : اليهود0 البعيدين : الأمم0 جاء المسيح مبشراً بالسلام محققاً لقول إشعياء النبى اش 57 : 19 ، وكان الرسل يكرزون باسمه مبشرين بالسلام والغفران لجميع الشعوب يهود وأمم0 ع 18 : قرَّبنا المسيح إلى الله نحن اليهود والأمم 1بط 3 : 18 ، فحصلنا على مصالحة مع الله وصرنا بواسطته وبعمل الروح القدس ضمن شعبه0 ويظهر هنا عمل الثالوث القدوس فى المصالحة " به ( المسيح )0000فى روح واحد ( الروح القدس ) إلى الآب "0 ع 19 : نُزُلاً : تعنى نُزلاء أى ضيوف مؤقتين0 نُزعت الغربة عن الأمم بعمل المسيح الفدائى ، وصاروا مع اليهود الذين آمنوا بالمسيح شعباً واحداً ، بل صاروا قريبين لدرجة أن يسميهم أهل بيت الله0 ع 20: البناء الذى قام عليه إيماننا أساسه التعليم الرسولى الذى إستلمناه من الرسل وتنبأ عنه الأنبياء ، وهو المرشد لتعليم الكنيسة وحياتها كلها0 وموضوع كرازة الرسل والأنبياء هو يسوع المسيح المُخلص ، الذى يشبهه بولس الرسول " بحجر الزاوية " الذى يربط الحائطين المتعامدين معاً ، ويرمزان لليهود والأمم ، فصاروا شعباً واحداً عندما آمنوا بالمسيح0 ع 21 : فى المسيح رأس الزاوية يتحد المؤمنون به فيشبهوا حجارة مركبة ومثبتة على الأساس رأس الزاوية أى المسيح0 بل إنَّ هذا البُناء ينمو أى يتقدس كهيكل لله بسكناه فى كل واحد بروحه القدوس وسكناه فى كنيسته من خلال الأسرار المقدسة0 ع 22 : يتحدث هنا الرسول عن الكنيسة كلها معاً ، بما فيها الأمم الذين فى أفسس وكنائس آسيا ، أنها تصير هيكلاً مقدساً لسكنى الله كما قال أيضاً فى 1كو 6 : 19 " ألستم تعلمون أنَّ جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم "0 + ليكن التمثل بشخص المسيح أساس سلوكنا وتعاملنا كما هو أساس إيماننا0