كلمة منفعة
قال الكتاب "ملعون مَنْ يعمل عمل الرب برخاوة".إن الذي يعمل عمل الرب، يجب أن يكون "أمينًا حتى الموت" فالأمانة شرط أساسي للخدمة.
— العمل الجاد
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 11
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الحادى عشر
دفاع بولس عن رسوليته وخدمته
(1) دفاع بولس عن رسوليته ع 1 - 6 :
ع 1 : نهى بولس الرسول أى أحد عن مدح نفسه مثل المعلمين الكذبة المقاومين له ، ويعتبر هذا جهل وغباء لأنَّ المدح يكون من الله0 ولكن هنا يضطر أن يمدح نفسه ليثبت رسوليته وبالتالى التعاليم التى بشر بها أهل كورنثوس0 فلأنَّ الظاهر هو مدح نفسه ، قال لهم إحتملوا غباوتى0 ويمتدحهم أنهم تميزوا أصلاً بفضيلة الإحتمال ، ولأنهم يحبونه فسيحتملونه0
ع 2 : أغار عليكم : أحبكم وأرفض أن تنحرفوا فى الشر والتعاليم الخاطئة لتظلوا فى إيمانكم السليم ، ومحبتى تجعلنى أتعب إذا رأيتكم مرتبطين بالعالم وليس بالمسيح0 غيرة الله : من أجل مجد الله وليس لغرض شخصى0 خطبتكم : بشرتكم وآمنتم وارتبطتم كعروس مع عريسها السماوى المسيح0 يبين بولس محبته لكنيسة كورنثوس أنه يحزن ويتضايق إذا ابتعدوا عن المسيح ، لأنه بتبشيره لهم ربطهم به كعروس فيلزم أن يظلوا فى نقاوة كالعذراء المخطوبة لخطيبها المسيح0
ع 3 : يستكمل بولس إظهار مشاعره نحو كنيسة كورنثوس التى يخاف عليها من أن تُخدع بأفكار المعلمين الكذبة ، كما خدع الشيطان فى شكل الحية أمنا حواء قديماً0 فيطلب إليهم أن يظلوا فى بساطة الإيمان ويحترسوا من مكر المقاومين الأشرار0
ع 4 : يسوع آخر : غير يسوع المسيح إبن العذراء مريم0 روحاً آخر : غير الروح القدس0 إنجيلاً آخر : غير الإنجيل الذى بشر به بولس الذى يعلن أنَّ يسوع المسيح هو الله0 يفترض بولس وجود معلمين يُعلمون بيسوع آخر وروح قدس آخر وإنجيل آخر يؤكدون به تعاليمهم ومعجزات تثبته ، كل هذا قد يكون خداعاً قوياً يبعد أهل كورنثوس عن الإيمان فيصير لهم عذر مقبول ، ولكن المعلمين الكذبة لم ينادوا بهذا بل يشوشوهم بأفكار غريبة لأجل كبريائهم ، فلماذا ينساقون وراءهم ؟ كان الأجدر أن يتمسكوا بالتعليم الصحيح الذى بشر به بولس ويرفضوا أفكار المقاومين0
ع 5 : فائقى الرسل : الرسل المتقدمين وهم بطرس ويعقوب ويوحنا ، الذين خصهم المسيح ببعض المواقف مثل التجلى0 شكك المقاومون فى رسولية بولس ، وهو هنا يدافع عنها حتى يثبت أيضاً التعاليم التى علمها لهم ، فيعلن أنه ليس فقط رسولاً لأنَّ المسيح ظهر له وسلمه كل شئ ، بل لا يقل عن الرسل المعتبرين أعمدة لأجل أتعابه فى الخدمة والمواهب التى خصه بها الله0 وإدخاله الأمم إلى الإيمان لا يقلل من رسوليته كما يتهمه المقاومون بل يثبتها0
ع 6 : لعل بعض المقاومين إتهموا بولس بالضعف فى الخطابة باليونانية لأنه لم يتعلم فى المدارس اليونانية المشهورة ، مع أنه بالحقيقة يتميز بفصاحته0 فيدافع بولس معلناً أنه لو كنتم حكمتم بأنى ضعيف فى الخطابة أى عامى ، ولكن فى العِلم والمعرفة الروحية لست ضعيفاً لأنى تعلمت كل شئ من المسيح رأساً0 وقد ظهرت معرفتى هذه من خلال تبشيرى بينكم وفى كل مكان بشرت فيه0 ولعل التبشير بالعامية كان ضرورة فى كثير من الأحيان لشرح الحقائق اللاهوتية لبسطاء الناس ، وهذا لا يقلل من عمق المتكلم بأية حال0
+ دافع عن نفسك لأجل الله وحتى لا تُعثر آخرين ولكن لا يكن دفاعك من أجل كرامتك أو تبرير أخطاءك ، بل إتضع واعتذر عن أخطاءك فتكون قوياً وتكسب محبة من حولك0
(2) خدمة بولس المجانية ع 7 - 15 :
ع 7 : أذللت نفسى : إحتملت تدبير نفقات معيشتى بعمل يدى0 ترتفعوا أنتم : ترتبطوا وتنموا فى معرفة الله ، غير منشغلين بتدبير نفقاتى أنا ومن معى لعل خدمتى المجانية تشجعكم على الإرتباط بمحبة المسيح0 أعلن بولس حق الرسول فى أن يأخذ نفقات معيشته ممن يخدمهم 1كو 9 : 6 - 12 ، فاعترض المقاومون على رسوليته لأنه لا ينال نفقات معيشته ممن يخدمهم ، فرد عليهم بأنَّ من حقه أن يأخذ هذه النفقات ولكنه تنازل عنها حتى لا يعطلهم عن إرتباطهم بالمسيح ومحبته0
ع 8 - 9 : سلبت : قبلت عطايا من كنائس أخرى لأجل خدمتكم ، مع أنه كان يمكن أن يدبر المؤمنون فى كورنثوس نفقاته ولكن محبة منه لم يثقل عليهم ، فدبر إحتياجاته من عمل يديه ومن تبرعات كنائس أخرى0 كنائس أخرى : كنائس مكدونية ع 9 وبالأخص كنيسة فيلبى0 يضيف الرسول فى عدم تثقيله على كنيسة كورنثوس فى تدبير نفقاته ، أنه كمَّل إحتياجاته من تبرعات كنائس أخرى ، وترَّفع عن أن يكون ضيفاً ثقيلاً على أحد0
ع 10 : هذا الإفتخار : الخدمة المجانية فى كورنثوس0 لا يُسد : لا يمنعه أحد عنى0 أخائية : المنطقة الجنوبية من اليونان التى عاصمتها كورنثوس0 يؤكد بولس صدق كلامه فى المسيح الذى علمه الصدق ، أنَّ إفتخاره بأنه خدم مجاناً كنيسة كورنثوس لا يستطيع أحد أعضاء هذه الكنيسة أن يمنعه عنه أو يعاره فيه لأنه واضح أمام الجميع0
ع 11 : يتساءل بولس لماذا لم يأخذ من كنيسة كورنثوس نفقاته ، هل لأنه لم يحبهم ؟00 بالطبع لا0 ويؤكد كلامه بأنَّ الله يعلم مقدار محبته لهم0
ع 12 : يضيف أنه سيستمر يخدم كنيسة كورنثوس مجاناً حتى لا يأخذ عليه المقاومون شيئاً فى أنه يخدم لأجل الربح المادى0 فإذ يهدمون مكانة بولس ، يصير لهم مكانة وقوة0 وقد يكون تعليم المعلمين الكذبة يؤدونه مجاناً ويفتخرون بذلك ولذا يحرص بولس على الخدمة المجانية حتى لا يستخدم هؤلاء المقاومون ذلك سبباً فى إتهامه بأنه يريد الربح المادى0
ع 13 : يكشف بولس شر المقاومين له فى كورنثوس ، فيصفهم بأنهم ليسوا رسلاً حقيقيين بل كاذبون وبأنهم ماكرون ويخدعون البسطاء بتعاليمهم الكاذبة0 فالمسيح لم يرسلهم بل هم يدَّعون ذلك0
ع 14 - 15 : يزيد الرسول بفضح المقاومين وكشف تظاهرهم بأنهم مرسلون من المسيح مثلما يفعل رئيسهم وهو الشيطان ، الذى يمكن أن يظهر بشكلا ملاك نور مع أنه شيطان وسلوكه عكس الملائكة تماماً ، ولأنهم خدام للشيطان ، فليس غريباً أن يقلدوه فى خداع الناس بتظاهرهم أنهم رسل للمسيح ، ولكن الله سيجازيهم عن أعمالهم الشريرة بالعذاب الأبدى إن لم يتوبوا0
+ قدم محبتك لمن حولك مجاناً ، ولا تطلب مقابلاً مادياً ، بل حتى لو قصروا فى تقدير أتعابك أو أساءوا إليك بكلمات توبيخ وإهانة ، لا تتخلَ عن محبتك لهم0 وإن لم تستطع أن تقدم لهم محبة فعلى الأقل صلِ من أجلهم0
(3) إضطرار بولس لمدح نفسه ع 16 - 21 :
ع 16 : إضطر بولس أن يمتدح نفسه لإثبات رسوليته ، فيقول لأهل كورنثوس لا تظنوا أنَّ هذا غباء منى عندما أمدح نفسى لأنى لا أقصد كرامة خاصة لى ، بل لأجل تثبيت إيمانكم أفعل هذا عندما أثبت رسوليتى0 وحتى لو ظننتم أنَّ هذا غباء ، فاحتملونى واسمعونى كما سمعتم المعلمين الكذبة عندما مدحوا أنفسهم مع أنهم ليسوا رسلاً من المسيح0
ع 17 : الذى أتكلم به : أى ما دافع به بولس عن رسوليته وبدا فى صورة إفتخار0 بحسب الرب : ليس مثل المسيح المتضع الذى لم يمدح نفسه0 كأنه فى غباوة : يبدو أنه جهل وغباوة0 جسارة الإفتخار : الجُرأة فى مدح نفسه0 يعلن بولس أنَّ مقاومة المعلمين الكذبة هى التى اضطرته لأن يمدح نفسه لإثبات رسوليته0 وليس هذا هو المنهج الذى سلكه المسيح ويطلب من تلاميذه أن يسلكوه ، ولكنه حالة خاصة إضطرته لذلك0 فيبدو أنه غباء وجرأة بلا داعى ، ولكن من يدقق سيعرف أنَّ هذا من أجل تثبيت إيمان كنيسة كورنثوس0
ع 18 : كثيرين : المعلمين الكذبة0 حسب الجسد : أى أنهم يهود ومختونين ويلتزمون بالناموس0 السبب فى إفتخار بولس هو أنَّ المعلمين الكذبة إفتخروا باطلاً بأمور جسدية ليجذبوا الناس إلى تعاليمهم الخاطئة0 فاضطر بولس أن يفتخر ولكن لسبب سليم وهو تثبيت تعاليم المسيح التى قالها له0
ع 19 : يمتدح بولس أهل كورنثوس بأنهم عقلاء واحتملوا غباوة المعلمين الكذبة فى إفتخارهم ، فليستكملوا إحتمالهم بسماع دفاع بولس حتى لو ظنوه كلاماً جاهلاً0 إنها حكمة من بولس أن يجتذبهم لسماعة بمدحهم وباتضاعه إذ وصف نفسه كأنه جاهل ، مع أنَّ الحقيقة أنَّ أهل كورنثوس كانوا جهلاء بانسياقهم وراء تعاليم المقاومين وتنازلهم عن تعاليم بولس الذى بشرهم0
ع 20 : يستعبدكم : للرسوم الموسوية الموجودة فى شرائع الناموس حينما ألزموهم بها بعد تنصرهم0 يأكلكم : الإستغلال المادى0 يأخذكم : يتسلط عليكم ويأخذكم كفريسة يستغلها0 يرتفع : يتكبر عليكم ويذلكم0 يضربكم على وجوهكم : جميع أنواع الإهانات0 يقول بولس لأهل كورنثوس أنكم إحتملتم المعلمين الكذبة ، الذين إستعبدوكم للعوائد الناموسية واستغلوكم وأهانوكم ، فاحتملونى فى مدحى لنفسى0
ع 21 : على سبيل الهوان : الإهانات التى احتملها بولس0 كنا ضعفاء : باتضاع يصف بولس نفسه ومن معه أنهم ضعفاء ، أو أنَّ المقاومين كانوا يصفونهم بالضعف0 الذى يجترئ فيه : مدح المقاومين لأنفسهم0 يعلن بولس أنه إحتمل ظهوره بمظهر الضعف والذل لأجل التبشير بإنجيل المسيح ، ولكنه الآن مضطر أن يُظهر قوته بمدح نفسه ليثبت رسوليته أمام الإدعاءات الباطلة ومدح المعلمين الكذبة لأنفسهم0
+ إحتمل الإهانات لأجل الله ودافع عن نفسك أيضاً لأجله وليس لإظهار كرامتك أو لغيظ فى داخلك وتكبر0 أى إفعل ما تريد ولكن لغرض واحد هو تمجيد الله وليس تمجيد نفسك0
(4) أنواع الأتعاب التى احتملها بولس فى خدمته ع 22 - 33 :
ع 22 : يعلن بولس أنه ليس أقل من المعلمين الكذبة فى أنسابه0 عبرانيون : نسبة إلى " عابر " أحد جدود " إبراهيم " أو إلى إبراهيم الذى عبر نهر الفرات إلى أرض كنعان ، فيسمى إبراهيم عبرانى تك 14 : 13 ونسله عبرانيون0 إسرائيليون : نسبة إلى إسرائيل الذى هو يعقوب ، ومعنى إسرائيل أنه جاهد مع الله وأقتدر تك 32 : 28 ، أى هم شعب الله الخاص0 نسل إبراهيم : الذى نال المواعيد من الله ، فهم ورثة هذه المواعيد وخاصة أنَّ منهم يأتى المسيح المخلص0
ع 23 : أنا أفضل : يدَّعى المعلمون الكذبة أنهم خدام المسيح ، أمَّا بولس فهو بالحقيقة خادم لله بالحب والإتضاع ، والله أرسله للتبشير فهو ليس مزوراً أو مدعياً ولذلك فهو أفضل0 الأتعاب : من أجل الخدمة0 الميتات : تعرضه كثيراً للموت0 فى هذه الآية يُظهر بولس ليس فقط مساواته للمعلمين الكذبة فى النسب بل أيضاً تميزه عنهم فى الخدمة ، سواء فى كثرة أتعابه واحتماله الضرب والجلد والإلقاء فى السجون وأكثر من هذا تعرضه للموت مراراً كثيرة0
ع 24 - 25 : أربعين جلدة إلاَّ واحدة : كانت شريعة موسى تقضى بألا يزيد الجلد عن أربعين ، فاعتادوا أن يضربوا 39 لئلا يسقطوا فى خطأ0 وكان الكرباج له ثلاث شُعب فتحسب كل جلدة بثلاثة ، أى يُضرب 13 مرة0 ضُربت بالعصى : غالباً من الرومان0 مرة رُجمت : كان ذلك فى لسترة وغاب عن وعيه اع 14 : 19 0 ثلاث مرات إنكسرت بى السفينة : لم يُذكر هذا فى سفر أعمال الرسل ، وذُكرت مرة رابعة حدثت بعد كتابة هذه الرسالة حين كان ذاهباً إلى رومية اع 27 : 41 0 فى العمق : حين كان متعلقاً بأحد ألواح الخشب فى البحر وقضى ساعات طويلة سواء ليلاً أو نهاراً حتى نجاه الله ، وقد حدث هذا فى حالة إنكسار السفينة به ثلاث مرات0 يبين بولس بعضاً من الأتعاب التى إحتملها فى خدمته وتميز بها عن المعلمين الكذبة مثل الجلد والضرب والرجم وانكسار السفينة به وتعلقه بألواحها فى البحر0
ع 26 : أسفار : تحمل آلام السفر ومشقاته فى تنقله بين كثير من البلاد مع ملاحظة أنَّ طرق المواصلات كانت بدائية ففيها معاناة كثيرة0 سيول : وهى أمطار غزيرة تنزل على بعض البلاد وقد تودى بحياة الكثيرين الذين تكسحهم فى طريقها0 لصوص : وهم قطاع الطرق الذين يهاجمون المسافرين للإستيلاء على ما عندهم فيتعرض المسافرون للقتل0 جنسى : أى اليهود الذين قاوموه سواء فى أورشليم أو فى بلاد العالم المختلفة التى بشر فيها0 الأمم : الذين بشر بينهم فى العالم كله وهيجوا عليه الكثيرين لقتله0 المدينة : أى المدن التى بشر فيها وقاموا ضده وضربوه وحاولوا قتله0 البرية : وهى الصحارى التى مر بها أثناء رحلاته التبشيرية0 البحر : حيث سافر بحراً بالسفن مرات كثيرة وكانت السفن بدائية فانكسرت أكثر من مرة وكان معرضاً للغرق0 إخوة كذبة : المعلمون الكذبة وهم اليهود المتنصرون الذين قاوموا تعاليمه لأنه أظهر أنَّ العوائد الموسوية كانت رمزاً للمسيحية ، فلا داعٍ للتمسك بمعظمها0 بيَّن الرسول بعض المعاناة التى قابلها فى خدمته وعرضته للموت ، فهذا يدل على محبته لله واستحقاقه أن يُدعى رسولاً وخادماً لأهل كورنثوس أكثر من المعلمين الكذبة0
ع 27 : أسهار : سهر بولس وهو يعظ ويعلم وكذا فى عمل اليدين ليدبر نفقات معيشته0 جوع وعطش : إحتمل أثناء تبشيره الفقر الشديد أحياناً إذ لم يكن يجد قوته الضرورى0 أصوام : التى كان يصومها ويُقرنها بالصلوات من أجل خدمته ، سواء الأصوام التى قررها الرسل للكنيسة كلها أو أصوام إضافية من أجل طلب معونة الله0 برد وعرى : لأنه تعرض للفقر الشديد ، فلم يجد ما يكسوه ويدفئه أثناء تبشيره فى البلاد الباردة الجو0 يستكمل الرسول المتاعب التى تحملها فى خدمته فيبين مثابرته فى إحتمال أتعاب الخدمة والفقر واحتياجاته للقوت والكساء الضرورى ، بالإضافة للأصوام ليتحنن الله عليه0
ع 28 : يذكر بولس أنَّ ما سبق ذكره هو بعض الآلام وتوجد أتعاب أخرى كثيرة أقل من هذه الآلام مثل إهتمامه برعاية الكنائس التى بشر فيها وكذلك تدبير الخدمة ومتابعتها0
ع 29 : يضعف : يتعب جسدياً أو يتأثر روحياً0 لا أضعف : أشفق عليه وأتأثر لضعفه ، أى يتحرك قلبى نحوه0 يعثر : ينصرف عن الإيمان0 لا ألتهب : أى يمتلئ قلبى حماساً وغيره لإنقاذه ومساندته0 يوضح بولس أنَّ كل الأتعاب المذكورة السابقة كان يجتاز فيها ليس كآلام جسدية ، بل يتأثر نفسياً من أجل خطايا وسقطات وانحراف الكثيرين من المؤمنين عن الله ، فيتحمس لوعظهم وإظهار محبته لهم حتى يعيدهم إلى الكنيسة0
ع 30 : إفتخر المعلمون الكذبة بعلمهم وفصاحتهم وأنسابهم ، أمَّا بولس فافتخر بأتعابه وما إحتمله من أجل المسيح إذ هو دليل محبته ؛ وهذا يؤكد أنه خادم حقيقى0
ع 31 : يستشهد بولس على صدق كلامه السابق بالله نفسه حتى يثقوا فيما يقوله لهم0
ع 32 - 33 : دمشق : مدينة قديمة معروفة فى سوريا0 والى : حاكم المدينة0 الحارث : لقب لملوك العرب وسوريا مثل فرعون لملوك مصر0 يحرث مدينة الدمشقيين : يراقب الأبواب حتى يقبض على بولس إذ حاول الهرب ، لأنَّ اليهود هيجوه عليه0 طاقة : نافذه فى بيت ملاصق للسور0 زنبيل : سلة كبيرة أى مقطف كبير0 يبدو أنَّ هذه الحادثة كانت خطيرة وكان موت بولس خلالها شبه مؤكد ، لذا ذكرها منفردة وبيَّن حماية الله له ، إذ إستطاع أن يهرب من المدينة بينما عساكر الوالى يحاولون القبض عليه0 وخرج متدلياً فى سلة وأخذ يمشى وحده فى البرية حتى وصل إلى مدينة أخرى0
+ اُنظر إلى محبة المسيح وما احتمله على الصليب من أجلك حتى تتحرك فى بذل لأجل كل من حولك وتخدم بكل طاقتك واثقاً من مساندة الله ورعايته لك0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح