كلمة منفعة
المشكلة وحدها، بدون الله، قد تسبب تعبًا للبعض. ولكن المشكلة، مع وجود الله، لا تسبب تعبًا..
— ربنا موجود
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح العاشر سلطان بولس الرسول (1) سلطان بولس على المقاومين ع 1 - 6 : ع 1 : يتكلم بولس الرسول بوداعة مثل المسيح الوديع ، ويقول لأهل كورنثوس أنه كان إنساناً عادياً ضعيفاً عندما كان يبشرهم فقبلوا كلامه اللطيف ، أمَّا الآن ففى الرسالة يبدو أنه قوى ويتكلم بسلطان0 والحقيقة أنَّ بولس لم يكن ضعيفاً ولكنه إتضع بوداعة أثناء تبشيره ، ثم قام عليه المقاومون مستفزين إياه لكى يحضر بينهم وفسروا تأخيره عن الحضور بالخوف والضعف عن مواجهتهم مع أنه ليس كذلك ، فهو كأسقف ورئيس روحى لهم له سلطانه سواء بينهم أو عندما يرسل إليهم رسالة ، ومشاغل الخدمة هى التى تعطله عن الحضور0 ع 2 : أتجاسر : أتصرف بسلطان وشدة0 قوم : المعلمين الكذبة المقاومين لبولس0 حسب الجسد : بتصرف بحسب أهواء الجسد الشريرة وليس كأناس روحيين0 يتمنى بولس عندما يحضر إلى كورنثوس أن لا يجد المقاومة والأخطاء من المعلمين الكذبة الذين يؤثرون فى المؤمنين ، فيضطر إلى استخدام سلطانه الروحى لمعاقبة المخطئين حتى لو فسر المقاومون تصرفاته هذه بأنها تصرفات بشرية خاطئة ، أى أنه اغتاظ ومن غيظه يُصدر أوامر وعقوبات0 ع 3 : يعلن بولس أنه وإن كان إنساناً يعيش حسب الجسد ، أى يأكل ويشرب وينام مثل باقى البشر ، لكنه لا يحارب فى جهاده الروحى وخدمته بطريقة بشرية أى بالأهواء والشهوات والكبرياء ، ولكن يسلك بطريقة روحية0 ع 4 : يعلن بولس أنَّ الأسلحة التى يحارب بها أسلحة روحية وليست جسدية ، تلك التى ذكرها فى اف 6 : 11 - 16 ، وهى أسلحة قوية قادرة على هدم حصون الشر التى يسلك فيها البشر الذين يقاومون عمل الله0 ع 5 : علو : كانوا قديماً يبنون الحصون على مواضع عالية0 ويشبه الرسول هنا كبرياء المقاومين بهذه الحصون العالية0 كل فكر : كل إنسان0 يتكلم بولس بثقة فى الله وأسلحته الروحية أنها قادرة على إزالة الظنون الشريرة التى يثيرها المقاومون وسط الكنيسة لتشويشها والتغلب على كبريائهم وجذب النفوس للإيمان وطاعة وصايا المسيح ، فتصير أسيرة محبته0 ع 6 : يطمئن الرسول المؤمنين فى كورنثوس أنهم إن خضعوا له فى طاعة البنين ، لا ينزعجوا من المقاومين المثيرين المشاكل داخل الكنيسة ، فهو قادر بقوة الله على الإنتقام منهم أى معاقبتهم حتى يوقف شرورهم ويتوبوا0 + كن لطيفاً واظهر محبتك للآخرين ، ولكن لا تتنازل عن الحق بل إعلنه0 وأيضاً إن كنت ذا مسئولية كوالد أو رئيس ، فاستخدم سلطانك لمنع الشر من أجل الله وليس كغيظ بشرى أو أغراض خاصة0 (2) سلطان بولس من الله ع 7 - 18 : ع 7 : يُحدث بولس المقاومين ويقول لهم إن كنتم تنظرون إلىَّ كإنسان ضعيف عندما كنت حاضراً عندكم ، فأعلن لكم أنه إن كنتم تؤمنون بالمسيح فثقوا أنَّ لى نفس الإيمان والقوة0 لأنَّ بعضهم كان يدعى تميزه لأنه رأى المسيح أو لوجود قرابة جسدية من بعيد مع يسوع0 ع 8 : فى الآية السابقة ، أظهر بولس أنه ليس أقل فى إيمانه بالمسيح من المقاومين له فى كنيسة كورنثوس0 وهنا يُعلن تميزه عنهم بسلطانه كرئيس ومسئول عن الكنيسة وافتخاره وتمسكه بهذا السلطان هو لبنيان الكنيسة وليس لهدمها مثل هؤلاء المقاومين0 فهو لا يستحى أن يعلن هذا السلطان لأنه أخذه من المسيح عندما دعاه ، ويستخدمه لمجده0 ع 9 : يدفع هنا بولس عنه تهمة هؤلاء المقاومين له ، بأنه يُخيف المؤمنين فى كورنثوس برسائله0 والحقيقة أنَّ ليس ما يقوله تهديداً بل هو سلطان حقيقى من الله يمكن أن يستخدمه إذا أصر هؤلاء المقاومين على شرهم0 ع 10 : يستنكر بولس كلام المقاومين الذين يدعون أنَّ رسائل بولس قوية وحازمة ، ولكن إن حضر بولس بنفسه إلى كورنثوس فسيظهر ضعفه0 وهذا طبعاً كلام خاطئ ومجرد إدعاءات للمقاومين لتشويش الكنيسة ونشر الأفكار الخاطئة0 ع 11 : يعلن هنا بولس الحقيقة وهى أنه ذو سلطان وقوى ، سواء فى رسائله أو عندما يزور كنيسة كورنثوس0 ع 12 : لا نجترئ : لا نسمح لأنفسنا أن ندَّعى سلطاناً ليس لنا0 يقيسون أنفسهم على أنفسهم : أى يمدحون أنفسهم ولا يقارنون أنفسهم بالآباء والمعلمين الأوائل ليتعلموا منهم0 يرفض بولس أن يمدح نفسه مثل هؤلاء المقاومين ، الذين خدعوا أنفسهم بمدح أنفسهم وابتعدوا عن قياس أنفسهم بالحق فانحرفوا0 ع 13 : ما لا يقاس : ندَّعى سلطان أو مواهب ليست فينا0 القانون الذى قسمه لنا الله : أى السلطان والمواهب التى أعطانا الله إياها0 للبلوغ إليكم : لتبشيركم ورعايتكم ، إذ هو كأسقف مسئول عنهم أمام الله0 يؤكد بولس عدم إدعائه أى سلطان أو مواهب ليست له كما يفعل هؤلاء المقاومين ، بل يستخدم سلطانه ومواهبه لخدمة وتبشير أهل كورنثوس ليؤمنوا ويحيوا مع المسيح0 ع 14 : لا نمدد أنفسنا : لا ندَّعى أننا بشرناكم ونحن لم نبشركم ، أو ندَّعى سلطاناً وهمياً عليكم0 يؤكد بولس أنه هو الذى بشر وأسس الكنيسة فى كورنثوس ، فهو لا يدَّعى سلطاناً كاذباً عليهم بل هو الذى وصل وبشر بينهم كرسول من المسيح أسقف ورئيس على كنيسته0 ع 15 : ما لا يقاس فى أتعاب آخرين : أى ما عمله غيرنا من المبشرين والخدام0 نتعظم بينكم : تزداد خدمتنا وعملنا بينكم0 يؤكد الرسول أنه لا يدَّعى لنفسه أعمال لم يعملها وعملها من قبله ، كما يفعل المقاومون الذين حضروا إلى كورنثوس بعد تأسيس بولس الكنيسة فيها وانصرافه منها ، وادعوا أنهم هم المؤسسون للكنيسة0 بل كان بولس حريصاً أن يبشر فى الأماكن التى لم يبشر فيها أحد غيره من الرسل0 ويرجو أن ينمو أهل كورنثوس فى إيمانهم حتى يعطوه فرصة أن تزداد خدمته بينهم بل يمكن أن يحول بعضهم إلى خدام يساعدوه فى تبشير البلاد المحيطة بهم0 كل هذا سيعمله بحسب القانون المُعطىَ له من الله أى المواهب التى يهبها له الروح القدس0 ع 16 : وراءكم : غرب كورنثوس ، أى روما وأسبانيا0 قانون غيرنا : الأماكن التى بشر فيها رسل ومبشرين آخرون0 يستكمل بولس تمنياته إذا ساعده المؤمنون فى كورنثوس بثباتهم ونموهم الروحى ، ألاَّ يتعطل بمشاكلهم بل يهتم بخدمة وتبشير المناطق الأخرى التى لم يبشر فيها أحد ويؤسس كنائس للمسيح0 ع 17 : يقرر هنا الرسول حقيقة روحية هامة ، وهى عدم الإفتخار بالكرامة أو الإنجازات البشرية ، بل برضا الله ومسرته عنا وإيماننا وتمتعنا برعايته0 ع 18 : يؤكد الرسول بالتالى أنَّ مدح الله للإنسان هو الذى يزكيه ، وليس أن يتكبر ويمتدح نفسه0 ومدح الله يظهر فى الفضائل والثمار الروحية التى يهبها لأولاده ومساندتهم فى جهادهم الروحى وخدمتهم0 + لا تنشغل بالكرامة ومدح الناس لك ، ولا تنزلق فى مدح نفسك ، بل اهتم بالعمل الإيجابى فى معرفة الله والإرتباط به ومن ناحية أخرى محبة الآخرين ومساعدتهم ، فتفيض عليك بركات الله وتشكره ، ويدفعك هذا إلى عمل إيجابى مستمر0