كلمة منفعة
كل إنسان معرض للخطأ، ولكن الإنسان الحكيم يستفيد من أخطائه: يستفيد خبرة روحية، ومعرفة، وحرصًا حتى لا يخطئ في المستقبل.
— الاستفادة من الأخطاء
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح التاسع الإهتمام بالعطاء السخى بسرور (1) بولس يحث أهل كورنثوس على العطاء ع 1 - 5 : ع 1 : الخدمة : جمع العطايا للفقراء0 القديسين : المقدسين فى المسيح ، أى المؤمنين ويقصد المسيحيين الفقراء فى أورشليم وهذا غير تلقيب من وصلوا إلى درجة عالية فى الحياة الروحية فنسميهم قديسين0 فضول : كلام زائد0 يشجع بولس أهل كورنثوس على جمع العطايا لفقراء أورشليم ، ويؤكد إهتمامهم بهذا وبأسلوب لطيف يقول أنَّ كلامه زائد ولكن يقصد به التذكرة فقط0 ع 2 : نشاطكم : إهتمامكم بتقديم العطايا للفقراء0 المكدونيين : المؤمنين فى الجزء الشمالى من اليونان0 أخائية : الجزء الجنوبى من اليونان وعاصمته كورنثوس ويقصد هنا المؤمنين فى كورنثوس0 يمتدح بولس المسيحيين فى كورنثوس ، لأنَّ إهتمامهم بجمع التبرعات شجع الكنائس الأخرى على ذلك ، مع أنهم لم يكونوا قد جمعوا شيئاً بعد ولكن عندما سمعوا من العام الماضى بهذا الإحتياج أعلنوا إستعدادهم للمشاركة فيه0 وهذا أسلوب لطيف من بولس عند حثه لهم على جمع العطايا أن يمتدحهم أولاً ، إذ وجد فيهم إهتماماً قلبياً حتى ولو لم يكن قد عبروا عنه بجمع حقيقى للعطايا0 ع 3 - 4 : الإخوة : تيطس ورفيقيه0 جسارة الإفتخار : جُرأة بولس بافتخاره بأهل كورنثوس فى إهتمامهم بجمع العطايا0 أرسل بولس تيطس ومن معه من الخدام ليشجعوا ويجمعوا التبرعات من كنيسة كورنثوس ، وهو يتوقع أن يصاحبه بعض المؤمنين من مكدونية ، فيشجعهم برسالته هذه على جمع العطايا حتى يكون إفتخاره باهتمامهم فى هذا الأمر سليماً ولا يخجلوه ويخجلوا أنفسهم إذا كانوا متكاسلين واكتفوا بالإستعداد الكلامى ولم يفعلوا شيئاً0 ع 5 : أرسل بولس تيطس ورفيقيه لجمع التبرعات قبل أن يصل هو بنفسه ومعه بعض المسيحيين من كنائس مكدونية ، إذ كانت هذه هى العادة أن يصاحبه بعض المؤمنين فى رحلاته ، فعندما يحضر يكون الجمع قد تم0 وهذه العطايا يسميها بركة ليست فقط للمُعطىَ له ولكن أيضاً للمُعطِى لأنه أعطى المسيح0 وقد قصد من ذلك ألاَّ يخل أهل كورنثوس عندما يكونوا قد جمعوا قليلاً ولم يتم كل الجمع ويعملوا ذلك فى وجوده أمام المكدونيين فيظهر قصورهم وبُخلهم0 فهو يريد استكمال الجمع على يد تيطس قبل وصوله مع المكدونيين0 + عندما تطلب شيئاً من أحد أو تعاتبه على خطأ ما ، فليتك تبدأ كلامك بالمدح فهذا يجعل الآخر مستعداً لقبول كلامك بل ويفرح به0 (2) العطاء بسخاء وسرور ع 6 - 15 : ع 6 : يدعو بولس أهل كورنثوس للعطاء بسخاء ، مستعيراً بما يحدث فى الزراعة0 فمن يزرع حبوباً قليلة ، يحصد منها محصولاً صغيراً ، أمَّا من يزرع بالبركة أى بوفرة من الحبوب يحصد محصولاً كبيراً0 كذلك من يُعطى قليلاً للمحتاجين يهبه الله بركات قليلة فى حياته ، أمَّا من يُعطى بسخاء فتكون بركات الله له كثيرة0 ع 7 : حُزن : يعطى ولكن يتضايق عندما يعطى لأنه يحب المال ويتعلق به0 اضطرار : يحرج من الذى يطلب منه أو يخجل من المحيطين به فيعطى ولكن ليس عن حب0 يدعو الرسول هنا المؤمنين إلى العطاء بسرور ، فعطيه كل واحد يجب أن تكون بحب حتى يفرح قلب الله0 واستشهد بولس بآية بهذا المعنى من سفر الأمثال ام 22 : 9 كما فى الترجمة السبعينية0 ع 8 : يعد الرسول من يعطى بأنَّ الله سيكافئه بنعم كثيرة ويوفر له إحتياجاته المادية فى كل شئ وفى كل وقت ، أى على الدوام0 وإذ تتوفر له إحتياجاته المادية ، يتفرغ للإهتمام بالنمو الروحى وزيادة أعمال الخير0 وقد إستعارت الكنيسة هذه الآية فى القداس الإلهى فى أوشية الزروع وأهوية السماء ومياه الأنهار0 ع 9 : يؤكد الرسول كلامه عن بركات الله لمن يُعطى ، إذ يساعده فيظل يعطى طوال حياته وبالتالى يحيا فى البر ليس فقط على الأرض بل أيضاً فى الملكوت إلى الأبد0 واستشهد بسفر المزامير مز 112 : 9 0 ع 10 : يطمئن الرسول الذين يعطون ، أنهم لن يفتقروا ويحتاجوا ، لأنَّ الله المعطى العالم كله سواء البذور للفلاح حتى يزرعها أو الطعام للجياع ، هو نفسه قادر أن يعطى الذين يعطون المحتاجين ليس فقط عطايا مادية بل يهبهم البر والحياة الروحية معه0 ع 11 : يبين بولس أنَّ عطايا الله للمعطيين بسخاء تكفيهم وتُغنيهم ، وهذا يجعل بولس وكل المؤمنين يشكرون الله : 1- على عطاياه لمن يعطى0 2- على أنه وضع فى قلب من يعطى الإهتمام بغيره0 3- على سد إحتياجات المحتاجين0 ع 12 : افتعال هذه الخدمة : القيام بجمع العطايا0 يؤكد هنا بولس أنَّ جمع العطايا ليس فقط يوفر إحتياجات الفقراء فى أورشليم ، بل يزيد صلوات الشكر لله فتنمو حياة المؤمنين0 ع 13 : هم : الفقراء فى أورشليم0 اختبار هذه الخدمة : عندما يتلقون العطايا من أهل كورنثوس0 طاعة اعترافكم : طاعتكم أيها المؤمنون الذين تعترفون بالمسيح0 يُظهر الرسول مشاعر المؤمنين فى أورشليم عندما يتلقون هذه العطايا ، فيشكرون الله على أمرين : 1- وجود مؤمنين كثيرين فى العالم يطيعون الإنجيل ويقدمون العطايا حباً فى الله0 2- العطايا الكثيرة التى يتلقونها بوفرة0 ع 14 : يستكمل الرسول مشاعر المؤمنين فى أورشليم عندما يتلقون العطايا ، فيعملون أمرين : 1- يصلون من أجل مؤمنى كورنثوس0 2- يشتاقون لرؤياهم إذ يشعرون بشركتهم معهم فى جسد المسيح أى الكنيسة الواحدة0 ع 15 : فى النهاية يشكر بولس الله على نعمته التى هى أولاً الإيمان بالمسيح وعمل الروح القدس الذى يحرك المحبة فى قلوب المؤمنين فيعطون العطايا للمحتاجين0 + إذا نظرت إلى عطايا الله لك بسخاء وبحب أبوى ، سيتحرك قلبك للإهتمام بكل من حولك فتبذل بفرح وتعطى بسخاء0