كلمة منفعة
الصوم ليس مجرد فريضة جسدية..انه ليس مجرد الامتناع عن الطعام فترة زمنية ثم الانقطاع عن الأطعمة ذات الدسم الحيواني، إنما هناك عنصر روحي فيه..
— الصوم وروحانيته
إنجيل يوحنا 14
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الإصحاح الرابع عشر
الإصحاح الرابع عشر
المسيح يطمئن تلاميذه و يعدهم بالروح القدس
[ 1 ] المسيح يطمئن تلاميذه ( ع 1 - 4 )
مقدمة :
يشمل هذا الإصحاح و الاصحاحان 15 ، 16 الحديث الاخير للمسيح مع تلاميذه ، و تناولت مواضيع عدة ابرزها دور الروح القدس و تشجيع التلاميذ علي الفترات الصعبة القادمة .
ع 1 : " لا تضطرب " : كان الحديث في الإصحاح السابق مقلقا و مخيفا للتلاميذ ، فهناك الخيانة و الموت و الانكار ، و بسبب كل هذا ساءت حالتهم النفسية .
و لهذا بدا المسيح في تعزيتهم و تشجيعهم بكلام طيب لينزع عنهم الاضطراب و يقدم لهم علاجا و هو الإيمان به و بكل ما قاله و إلا يقل ايمانهم به عن ايمانهم بالله ذاته .
" انتم تؤمنون بالله " : يقدم السيد المسيح هنا أول علاج نافع للقلق و الاضطراب و هو مقدم لنا جميعا و ليس للتلاميذ فقط ، و هو الإيمان بالله ، أي به ، و بكل وعوده الصادقة التي وعدنا بها في شخص تلاميذه .
+ الإيمان بالله المدبر القوي و المحب لاولاده هو أول واهم علاج للقلق فليتنا نحتمي به في وقت الضيقة و التجربة .
ع 2 : يقدم المسيح جانبا مشرقا لتلاميذه و هو انه إن فارقهم إلى حين فهذا من اجلهم و من اجلنا - ليعد مكانا في السماء حيث المجد غير المنظور . و كلمتي " منازل كثيرة تعين اتساع السماء غير المتناهي ، و تعني أيضا أن هناك منزلة تعلو عن أخرى ، كما أشار القديس بولس في ( 1كو 15 : 41 ) . فان كان الله في حبه قبل ابنائه المؤمنين في ملكوته ، فانه أيضا في عدله يكافئ كل إنسان بحسب تعبه و جهاده.
ع 3 : فراقي عنكم ليس ابديا بل سوف اتي أيضا في مجدي و اضمكم إلى فتتمتعون بالوجود الدائم معي ، الذي ليس بعده فراق فاينما كنت تكونون أيضا معي .
و هذا الوعد جعل القديسين في كل الأجيال لا يهتمون بهذه الحياة الارضية ، بل إن كل قلوبهم كانت معلقة علي حضن المسيح فلا يوجد شعور في العالم كله يعادل هذا الشعور الروحي في سعادته .
ع 4 : " و تعلمون حيث أنا اذهب " المقصود به الذهاب إلى السماء ولكن مرورا بطريق الصليب .
[ 2 ] أنا هو الطريق ... أنا في الأب ( ع 5 - 14 )
ع 5 : كأن ما قاله السيد المسيح في الاعداد السابقة لم يشبع توما التلميذ العقلاني بل ربما زاده حيرة فنجده في حالة استفسار فقد اقر بانه لا يعرف المكان ، وبالتالي لا يعرف الطريق إليه و قد قال سؤاله بصورة جمع فيها التلاميذ معه .
ع 6 : كالعادة يجيب السيد المسيح علي سؤال زمني و مكاني محدود باجابة روحية عميقة ، فهو الطريق لكل تائه في غربة العالم متخبط في خطاياه ، و هو الحق أي كل ما عداه و خارج الإيمان به هو باطل ؟ و هو الحياة فيتمتع به كل من يحيا معه علي الأرض . و لا ينزعج من تقلبات العالم حتى يصل إليه في السماء ، فهو الحياة الأبدية " و ليس باحد غيره الخلاص " ( اع 4 : 12 )
+ ليتنا نتعلم من توما اننسال الله و مرشدينا في الرب في كل ما نجهل فيكشف لنا الله ما هو ابعد و اعمق مما كانت ستصل إليه عقولنا .
ع 7 - 9 : يربط المسيح هنا بين معرفة التلاميذ له و معرفة الأب نفسه ، فالاثنان واحد في الجوهر ، و رؤية الابن في سلطانه و معجزاته و وصيته هي رؤية جوهر الله ذاته . و لان الكلام كان صعبا ، لم يفهم فيلبس قصد المسيح ، و خاصة كلمة " رايتموه " فطالب برؤية الأب بالعيان ، إن كان هذا في مقدور المسيح ناسيا ما اعلنه المسيح سابقا : " أنا و الأب واحد " ( ص 10 : 30 ) فتاتي إجابة السيد المسيح معاتبة ... ابعد كل هذه السنوات و المعجزات و الأعمال و الامثال لم تعرفني بعد يا فيلبس ؟ ! ف " الذي راني قد رأي الأب "
و تعتبر هذه الاية اعلانا مباشرا واضحا يضاف لما سبقه من اعلانات عن لاهوت المسيح و قد حرص القديس يوحنا علي ذكرها .
ع 10 : يستكمل السيد المسيح حديثه مع فيلبس بسؤال بدعوه فيه لمراجعة نفسه ، في مدي الإيمان به ، بعد أن عاتبه في ( ع 9 ) ثم ينقل كلامه إلى باقي التلاميذ معلنا بوضوح انه في الأب و الأب فيه ؛ و المسيح هنا يؤكد علي مساواته بالاب ، و أن كل الأعمال التي يعملها مصدرها الأب .
+ و لكي نقرب لاذهاننا هذه الحقيقة ، نقول أن العلاقة بين الأب و الابن كعلاقة العقل بالفكر ، فالفكر مصدره العقل و العقل جوهره الفكر ، فلا يوجد عقل بلا فكر و لا فكر بلا عقل .
ع 11 : ما زال الكلام موجها للتلاميذ بوجوب الإيمان بان المسيح هو الله ، كما أن الأب هو الله ، و لان المسيح يعلم أن الإيمان الكامل للتلاميذ لم يأت زمنه بعد ، يقدم لهم دليلا علي وحدانيته بالاب ، وهو كم المعجزات و الأعمال التي صنعها ، و لا يستطيع أحد القيام بها سوي الله .
ع 12 : وعد غال و ثمين و مشجع جدا للتلاميذ القديسين ومن خلفهم كل من له ايمان صادق بالرب المسيح ، في أن يعمل أعمال المسيح ذاتها ولكن من خلال المسيح نفسه ، فليس لنا قوة في ذاتنا بل هي قوته الممنوحة لنا بالروح القدس ( اع 1 : 8 )
" يعمل اعظم منها " : من المحال أن يأتي المخلوق باعمال اعظم من خالقه . و لكن ما يقصده المسيح هنا ، أن المعجزات الروحية مثل إشباع النفوس بكلام الله ، اعظم من اشباعهم بالخبز و السمك ، و إحياء النفوس الميتة في خطاياها بالدعوة للتوبة ، افضل من اقامة الاموات جسديا .
+ و لهذا لا تستهين أيها الحبيب بما يستطيع أن يفعله المسيح من خلالنا نحن كنيسته إذ اودع بها كل قوته ليس من اجل الافتخار بل من اجل خلاص الآخرين وتمجيد اسمه القدوس .
ع 13 - 14 : يقدم المسيح هنا كرامة اسمه القدوس و فاعلية و شفاعة استخدام هذا الاسم في إجابة كل سائليه بايمان ... وكلمة " مهما " تعني اتساع دائرة الطلب من التلاميذ المؤمنين و القدرة غير المتناهية لاستخدام اسم المسيح في الاستجابة . و هو ما جعل كنيستنا المرشدة بالروح القدس تستخدم اسم الرب في كل صلواتها فتختم الصلاة الربانية باسم المسيح يسوع ربنا ، وتردد اسمه القدوس في كل تسابيحها و صلواتها .
[ 3 ] الوعد بالروح القدس ( ع 15 - 26 )
ع 15 : المحبة الحقيقية للمسيح ليست انفعالا عاطفيا بل هي طاعة و التزام و عمل بوصاياه ؛ فالطاعة الكاملة و الإيمان هما دليل الحب و برهانه .
ع 16 : " اطلب من الأب " أي بعد إتمام الفداء و صعودي و كان اقنوم الابن يسلم لاقنوم الروح القدس رعاية الكنيسة في عهدها الجديد الذي بدأه الابن بدمه .
" معزيا " في اليونانية تعني " معزيا و معينا و شفيعا و محاميا " و الترجمة العربية افقدتها معانيها و هذه المعاني توضح لمحة سريعة لعلم الروح القدس في حياتنا و في الكنيسة عموما .
" يمكث معكم للابد " أي أن الكلام ليس قاصرا علي الكنيسة في عصر الرسل فقط ، و لكنه عامل فيها و في حياة ابنائها إلى نهاية الأزمان ... و هذه الاية من الايات التي يتلاقي فيها الثالوث الأقدس : فالابن طالب و الأب مجيب ، و الروح القدس مرسل لان الإرادة في الجوهر الالهي واحدة .
ع 17 : " روح الحق " : الله هو الحق المطلق ، و لهذا لا يستطيع كل من لم يولد بالمعمودية من هذا الروح أن يقبله ، فالعالم مادي حسي يغرق في الباطل ، لهذا فهو لا يقبل الله ، الروح و الحق ، و لا يعرفه . أما من عرف الروح القدس و اسكنه قلبه فهو الذي يتمتع بمعرفة الله الحقيقية .
" معكم ... فيكم ... " لم يعد الروح القدس يحيط فقط بابناء الله بل يسكن بداخلهم و هي عطية اخذها كل واحد منا في مسحة الميرون المقدس . و هذا ما يذكرنا به القديس بولس عندما يقول : " أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم " ( 1كو 6 : 19 )
ع 18 - 19 : إذ دنت ساعة الفراق بالموت ، أراد المسيح أن يطمئن تلاميذه بعدم تركهم يتامى بعد موته ، بل سوف يأتي اليهم و يروه ، في اشارة مباشرة لظهوره لتلاميذه طوال اربيعن يوما بعد القيامة من جهة و من جهة أخرى ، يتكلم عن ارسال الروح القدس و وجوده الدائم فيهم و معهم ، مما سوف يستعلن فيهم شخص المسيح دائما . من خلال تذكيرهم بكل ما علمهم ، و بكل ما اوصاهم به ، و بالتالي لن يكونوا يتامى طالما الروح القدس حال بداخلهم و معهم.
ع 20 : " في ذلك اليوم " تحتمل معنيين : إما بعد اعلان قيامته أو بوم حلول الروح القدس . و كلمة " تعلمون " تاتي هنا بمعني تتاكدون دون أي شك . فبالرغم من كثرة الاعلانات السابقة عن وحانيته مع الأب ، إلا أن الكلام كان مبهما و غير مفهوم . و لكن ، سياتي يوم التاكد التام و استكمال المعرفة الناقصة . أما باحاديثه معهم خلال ال 40 يوما بعد قيامته من بين الاموات أو من خلال الروح القدس الذي يعلمهم اسرار لا ينطق بها .
ع 21 : تزيد الاية هنا عما جاء في ( ع 15 ) بان هناك مكافاة الهية تتعلق و تتمتع بها قلوب ابناء الله المحبة له و العاملة بوصاياه ، و هي اعلان الله لذاته في حياتهم . حتى انهم يتمتعون بوجوده و صداقته اكثر من غيرهم ؛ فالله يحب البشر جميعا بدعوته لهم . أما من يعمل بوصاياه فله شان آخر إذ يري الله كل يوم في حياته .
ع 22 - 24 : " يهوذا " هو تداوي اخو يعقوب بن حلفي ، و كاتب رسالة يهوذا . لم يفهم قصد الرب هنا إذ ظن أن المسيح سوف يظهر نفسه للتلاميذ فقط دون أن يراه الاخرون . و هذا ما جعله يسال متعجبا ... فأجابه المسيح ثانية بما سبق و قاله في ارتباط حبنا له بعملنا بوصاياه . و أضاف و اوضح بالاكثر مجازاة ذلك ، في انه و ابوه سوف يكون لهما الحضور و السكني الدائمة بالروح القدس في قلوب ابنائه العاملين بوصاياه ، و هي عطية تفوق كل العطايا التي يتمناها الإنسان الروحي فهي ليست استضافة لزيارة وقتية ، بل هي اقامة و صحبة و صداقة و وجود دائم .
+ ألا يشجعنا هذا يا صديقي أن نترك اعذارنا و كسلنا جانبا و نجتهد في الخروج بوصية المسيح إلى مجال التنفيذ و الجهاد فيها ، حتى نتمتع برؤية يد الله تعمل في حياتنا بقوة ملموسة و مدركة .
و ينسب المسيح الكلام الذي قاله للأب ليوضح السلطان الالهي في هذا الكلام ، و يؤكد أيضا انه الابن الوحيد الذي خبر ( ص 1 : 18 )
ع 25 : أي كأنه يودع كلامه امانة في قلوبهم قبل انتقاله من العالم
ع 26 : العودة هنا لما بدا و تكلم عنه السيد المسيح عن الروح القدس في ( ع 16 ) ، و يوضح دوره مع التلاميذ و الكنيسة في كل اجيالها ... فهو يعلمنا و يرشدنا لطريق خلاصنا و هو الذي يذكرنا دائما و يحضر لاذهاننا كل كلام و تعاليم المسيح الرب ، بل و يحثنا أيضا علي تنفيذها و الحياة بها وسط العالم ، و يعطينا القوة اللازمة لذلك .
[ 4 ] سلام المسيح ( ع 27 - 31 )
ع 27 : إن كان الحيث هنا موجها للتلاميذ إلا انه يتجاوزهم للكنيسة كلها في كل زمان و مكان ، فميراث الاباء لابنائهم قد يكون مالا أو جاها أما ميراث المسيح و عطيته فهو سلام يفوق العقل و لا يفهمه العالم ، فالعالم كله لا يستطيع أن يعطي بعضا من هذا السلام ، و منح المسيح هذا السلام كهبة منه ، هو اشارة واضحة للاهوته كما تنبا عنه اشعياء " و يدعي اسمه عجيبا ، مشيرا ، الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام " ( 9 : 6 )
ع 28 : " لو كنتم تحبونني .. " أي المحبة الروحية و ليست العاطفية فالعاطفة تحزن للفراق و لكن المحبة الروحية تتعداها ، لأنها تفهم و تعي نتائج ما يحدث بعد فراق المسيح للتلاميذ بالجسد ، مثل : اعداد المكان ( ع 2 ) ، ارسال الروح القدس ( ع 16 ) المتعة الدائمة مع الأب و الابن سواء في الأرض ( ع 23 ) أو السماء بعد ذلك ( ع 3 ) . و لعلنا نشعر بهذا أيضا و نفهمه في حياتنا عند انتقال أحد احبائنا القديسين إلى السماء فنحن نفتقده بالعاطفة الانسانية ، و لكن بالروح نفرح ، إذ صار لنا شفيع يطلب عنا أمام عرش النعمة إلى أن نلقاه نحن هناك أيضا .
" أبى اعظم مني ... " ليس في الطبيعة لانهما متساويان في الجوهر . و لكنه يتكلم عن مجد لاهوته المخفي خلال رحلة الالم و الصلب بينما مجد الأب لا يخفي فصورة الابن المنظورة خلال الأيام القادمة خالية من كل عظمة بمفهوم البشر . و هنا يقول القديس بولس عن المسيح : " اخلي نفسه آخذا صورة عبد " ( في 2 : 7 ) أي ترك إظهار مجده اللاهوتي ، لكي يفدي البشر بجسده . و لما كانت هذه الاية من الايات التي استخدمها الكثير من الهراطقة ( المنشقين و اصحاب البدع ) للاقلال من شان مساواة الابن بالاب، فاليك أيها الحبيب ما قاله أيضا المسيح في نفس الإنجيل و في هذا الشان :
(1) " أبى يعمل حتى ألان و أنا اعمل " ( ص 5 : 17 )
(2) " لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الأب ( ص 5 : 23 )
(3) " أنا و الأب واحد " ( ص 10 : 30 )
(4) " الذي راني فقد رأي الأب " ( ع 9 )
(5) " أنا في الأب و الأب في " ( ع 10 )
(6) " كل ما هو لي فهو لك ، و ما هو لك فهو لي " ( ص 17 : 10 )
(7) " أنت أيها الأب في و أنا فيك " ( ص 17 : 21 )
ع 29 : أي كل ما يتعلق بالالام و رحلة الصليب و الاوقات الصعبة فمتي اتت اذن تتذكرون إنني تنبات لكم بكل هذا فلا يخور ايمانكم بل يثبت و يزداد .
+ أيها الحبيب ما احوجنا أن نتذكر وعود و اقوال السيد المسيح عن تعزياته و عنايته بنا في الاوقات الصعبة . فبقدر ايماننا و تمسكنا بوجوده بقدر ما ننال من ثبات و سلام وسط الضيقات .
ع 30 : " لا أتكلم أيضا معكم كثيرا " أي لم يتبق للتلاميذ مع المسيح سوي ساعات قليلة و قد مضي زمن الكلام و التعليم ، و لم يبق سوي زمن الفداء و الصليب .
" رئيس هذا العالم " أي إنها الحرب الاخيرة المزمع أن يقوم بها الشيطان ... من تهييج الكهنة و الشعب و إتمام خيانة يهوذا و كل المحاكمات و المؤامرات المصاحبة و هذا ما اعلنه المسيح في ( لو 22 : 53 ) هذه ساعتكم و سلطان الظلمة "
" ليس له في شئ " أي أن الشيطان بكل قوته ليس له سطلان أمام بر و عظمة و سلطان المسيح .
+ و أيضا يا احبائي ... نفس هذا السلطان أعطى لابناء الله ، فالشيطان يجيد المؤامرات و يسبب الكثير من الحروب الخارجية ، و لكنه لا يستطيع الانتصار علي أحد من ابناء اببه الذين لهم وحدهم السلطان أن يسحقوه ، إن لم يستسلموا لاهوائهم و رغبات العالم الشريرة من حولهم .
ع 31 : ترتبط هذه الاية بما قبلها أي انه بالرغم من أن رئيس هذا العالم ليس له في شئ و لكن لانني احب الأب فانني ابذل نفسي كارادته لخلاص العالم .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح