كلمة منفعة
انتصر البشر في مئات من الميادين، ما عدا الموت. فأمام الموت كان الإنسان يقف عاجزًا ويائسًا.
— القيامة ينبوع الرجاء
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم (1) أمثلة للخطايا وضرورة الإعتراف ( ع 1 - 6 ) : ع 1 : يعطي الوحي ثلاثة أمثلة لخطايا يعملها الإنسان عن جهل فيحتاج من يرتكبها لتقديم ذبيحة خطية عند معرفته بها وتوبته . أولها إذا سمع الإنسان شهادة زور وحلف صاحبها مؤكداً شهادته وكان هو قد شاهد أو سمع الحقيقة ولم يُصحح الخطأ بشهادة صادقة ، ففي هذه الحالة يكون مُخطئاً لأنه شارك في الحكم على برئ ، لذا يقدم ذبيحة خطية . ع 2 ، 3 : دبيب : حشرات زاحفة . أُخفي عنه : لم يكن يعرف . الخطية الثانية هي إذا لمس جثة حيوان مفترس أو بهيمة أو حشرة ، أو جثة إنسان أو شيئاً من نجاساته مثل حاجيات الأبرص ( ص 13 ) أو ذو السيل أو نازفة الدم ( ص 12 ) ولم يلاحظ ذلك ، فهذا يقدم أيضاً ذبيحة للخطية . ع 4 : مفترطاً : ناطقاً . الخطية الثالثة هي إذا تسرع إنسان وحلف سواء بالإحسان إلى غيره أو الإساءة إليه ولم يكن يعلم أن ما حلف به يتعارض مع أحد وصايا الله وشريعته ثم أعلمه أحد بهذا الخطأ الذي سقط فيه فيحتاج إلى تقديم ذبيحة خطية . ع 5 ، 6 : يقر : يعترف بخطأه . ينبغي في الحالات الثلاث السابقة أن يقر المخطئ بخطئه أمام الكاهن مقدماً نعجة أو عنزاً ذبيحة خطية كما سبق شرحه ( ص 4 ) . وهذا يوضح أهمية سر الإعتراف قبل التناول من ذبيحة المسيح على المذبح أي جسده ودمه الأقدسين . + إحترس من أن تندفع في الكلام أو التصرف لئلا تسقط في خطية .. أحسن الإستماع وصلي إلى الله واطلب مشورة أب اعترافك قدر ما تستطيع فيحميك الله من خطايا كثيرة . (2) ذبيحة الخطية لغير القادرين ( ع 7 - 13 ) : ع 7 - 10 : يقدم الفقير يمامتين أو حمامتين صغيرتين ، أحدهما ذبيحة خطية والأخرى ذبيحة محرقة ، واختيارهما رمزاً للطهارة والوداعة كما سبق شرحه ( ص 1 : 14 - 17 ) . وحيث أنه يصعب فصل الدهن عن اللحم في الطيور ، فتؤخذ إحداهما عوض الدهن وتُحرق كلها ، لذا سماها محرقة مع أنها ذبيحة خطية ، والثانية عوض اللحم تكون نصيباً للكاهن ليأكل منها ، فيطمئن مقدمها أن ذبيحته قُبِلَت وخطيته غُفِرَت ، وليتعلم الكاهن أن يقبل عطية الفقير مهما قلت لأنه خادم الفقير والغني . وحز الرأس بدون فصل لأن المسيح مكتوب عنه عظماً منه لا يُكسر . ع 11 - 13 : إيفة : مكيال حبوب سعته 23 لتراً . من لا يقدر على شراء الحمامتين فيمكن أن يقدم كمية ضئيلة من الدقيق كذبيحة خطية . ولكن تمييزاً لها عن تقدمة القربان المذكورة في ( ص 2 ) لا يضع عليه زيتاً ولا لُباناً اللذين يُوضعان على تقدمة القربان ويرمُزان لعمل الروح القدس والصلاة ، لأن الدقيق هنا لا يرمُز لحياة المسيح على الأرض بل يحمل خطية الخاطئ . ويحرق الكاهن ملء قبضتهِ منه ، فيختلط بدماء الذبائح الموجودة على المذبح ويصير ذبيحة خطية ممتزجة بالدم الضروري لحدوث الغفران ، ويأخذ الكاهن الباقي طعاماً له . + يرحب الله بتوبتي ولا يريد أن يضع عليَّ عبئاً مادياً يعيقني عنها ، لأنه لا يشاء موت الخاطئ مثلما يرجع ويحيا ، فما الذي يعيقني عن أن أمارس حياة التوبة ؟! فمهما كان ضعفي أو صعوبة ظروفي أستطيع بمعونة الله أن أتوب ويقبل الله رجوعي إليه ولو بصلاة قصيرة واعتراف أمام أب الإعتراف . (3) ذبيحة الإثم لخطأ موَّجه ضد الله ( ع 14 - 19 ) : ع 14 - 16 : تقويم : تقييم . شاقل : وحدة وزن . شاقل فضة : عملة فضية وزنها شاقل . شاقل القدس : شاقل مضبوط تماماً محفوظ بالقدس ووزنه ضِعف الشاقل العادي . هذه هي الذبيحة الخامسة وتُشير إلى عمل المسيح في غفران خطايانا الموجَّهة ضد الله وهي على نوعين : 1- إثم ضد الله وهيكله ومقدساته . 2- بعض الآثام الصعبة ضد الناس ، وهو أيضاً يتضمن الإثم ضد الله كما في ( ص 6 ، ص 14 : 12 ، ص 19 : 20 .... ) . وفي هذه الأعداد يحدثنا عن الخطايا الموجهة لله ، وقيمة كبش الذبيحة يحددها الكاهن حسب الضرر الذي حلّ بمقدسات الله . وكذلك يحدد الكاهن قيمة التعويض المناسب بخلاف قيمة الذبيحة ، ويُضاف لما سبق خُمس قيمة الضرر لتذكرة الإنسان بتقديس حواسه الخمسة التي تدنست بالإثم ، وحتى لا يعود يُخطئ بها أيضاً . والإثم هنا أُشير إليه بالسهو لأن فرائض الرب كثيرة وقد يسهو الإنسان عن بعضها . والخطأ في أقداس الله إما بالسهو عن إتمام شريعته مثل عدم تقديم الفضة عن الأبكار أو عدم تقديم البكور والعشور ، فيقدر الكاهن المبلغ الذي كان ينبغي تقديمه ويزيد عليه الخُمس فيعطيه للكاهن ويقدم أيضاً كبشاً للتكفير عنه . ع 17 - 19 : خيانة : تعدي على حقوق الله . إثم : تعدي أو انتهاك أو ذنب . ومن أمثلة مناهي الرب التي قد يأثم ضدها الإنسان : الأكل من أجزاء الذبيحة التي لا يسمح بالأكل منها ( ص 22 : 10 - 14 ) أو استخدام حيوان تم نذره لله ( تث 15 : 19 ) . والذبيحة هنا يأتي ذكرها قبل التعويض لأن الخطأ موجه ضد الله الذي لا يضع الأولوية للماديات . ويُلاحظ في ذبيحة الإثم أنها تكون كبشاً وليس أنثى الضأن لأن الكبش ثمنه أغلى ، فالإثم أصعب من الخطية لأنه موجه إلى الله فتُقدم ذبيحة أغلى إظهاراً لشناعة الخطية . + إذا أخطأت ، فالتوبة ليست كافية ، بل لابد من تعويض عن أضرار الخطأ وإلا كان الإكتفاء بالتوبة يحمل تسيُّباً وهروباً من عواقب الخطية .