كلمة منفعة
من الصعب لمن يحيا في وسط المجتمع أن يصمت صمتا مطلقا ولكنه يتدرب على الصمت بما يلي:
— بعض تداريب الصمت
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع ذبيحة الخطية (1) ذبيحة خطية الكاهن ( ع 1 - 12 ) : ع 1 - 2 : مناهي : أمور يمنع الرب عملها . يعلن الله شريعته للكاهن والخادم وهما يعلنانها للشعب . وذبيحة الخطية وُضعت لمن يُخطئ بجهل أو ضعف أو سهو في تنفيذ وصايا الله ، وتوضح عمل المسيح في غفران خطايانا ، أما من يُخطئ عن عمد ، فإن لم يتب مثل داود ( 2صم 12 : 1 - 15 ) ، فإنه يُقتل ( عد 15 : 30 ، 31 ) . ويذكر هذا الأصحاح بعض أنواع من ذبائح الخطية وهي : 1- إذا سقط كاهن في خطية . 2- إذا سقط الشعب في خطية . 3- إذا سقط رئيس في خطية . 4- إذا سقط أحد أفراد الشعب في خطية . ويمتد الكلام عن ذبيحة الخطية في الأصحاح الخامس حتى ( ع 15 ) فيتكلم عن أمثلة لذبيحة الخطية وكيف يقدم غير القادرين هذه الذبيحة . وكانت هذه الذبيحة تُقدم في طقس رسامة رئيس الكهنة والكهنة ( خر 29 : 1 - 14 ) ولأجل تطهير المرأة بعد الولادة ( ص 12 : 6 ) وفي تطهير المرضى بأمراض كالبرص ( ص 14 : 19 ) والنزيف والسيل للرجل والمرأة ( ص 15 : 14 ، 15 ، 29 ، 30 ) ، وفي الأعياد مثل عيد الخمسين ( ص 23 : 19 ) ، وعيد المظال ( ص 23 : 33 - 36 ) ...... ويُلاحظ أن ذبيحة الخطية التي يدخل بدمها إلى القدس تُحرق كلها بالنار أما ما لا يدخل بدمها إلى القدس فيأكل الكاهن منها . والذبيحة التي يدخل بدمها إلى القدس هي : 1- ذبيحة خطية عن الكاهن . 2- ذبيحة خطية عن كل جماعة الشعب . ع 3 : يُخطئ لإثم الشعب : يعثر الشعب بخطيته . إن كان المُخطئ كاهناً ، ويقصد رئيس الكهنة ، يكون خطأه مُعثراً لكل الشعب فتكون ذبيحة خطيته ثوراً . وسنلاحظ تحديد قدر ذبيحة الخطية حسب شخص المخطئ ، فتكون أكبر إذا كانت له مكانة أكبر مثل الكاهن . وإذا أخطأ الإنسان في حق صاحبه فيمكن أن يعوضه عما أتلفه له ( خر 22 : 1 ) . أما هنا فيحدثنا عن الخطية الموجهة لله والتي لا يُكفر عنها إلا دم المسيح الذي ترمُز إليه هذه الذبيحة ، فلا يعطي تعويض بل الذبيحة التي ترمُز لذبيحة المسيح الغير محدودة التي تُكفر عنا . ع 4 : وضع اليد هنا على رأس الثور هو لنقل الخطية من الخاطئ إلى الذبيحة عند اعترافه بها أمام الكاهن اليهودي ، لأن المسيح ناب عنا في حمل خطايانا ليستوفي عقابها في نفسه ، بينما وضع اليد في ذبيحتي المحرقة والسلامة هو لاتحاد مقدمها مع الذبيحة لنوال استحقاقاتها وبركتها . ع 5 ، 6 : ينضح : يرش بطرف إصبعه . حجاب القدس : السِتر الذي يفصل بين القدس وقدس الأقداس . الكاهن مسئول أمام الله عن أخطائه ، لذلك يدخل بدم ذبيحته أمام قدس الأقداس الذي هو مسكن الله ليكفر عنها . والرش على الحجاب سبع مرات ليتأكد الكاهن أن دم الذبيحة قد كفَّر عن خطيته فلا يشك في الغفران الذي يفتح طريق عودته عبر الحجاب إلى الله لأن عدد سبعة يُمثل الكمال . والحجاب يرمُز للخطية التي تفصل بين الإنسان والله وقد رفعها المسيح بموته على الصليب . كما أن عدد سبعة الذي يرمُز إلى الإسبوع الكامل يوضح أن الغفران يشمل الخاطئ طوال عمره بلا تراجع من جهة الله . ويُلاحظ أن الشخص العادي يرش دم ذبيحته حول المذبح النحاسي أما الكاهن فعلى الحجاب الذي يفصل بين القدس وقدس الأقداس ، لأن الكاهن مسئول عن الخدمة وخطيته أكبر من خطية أي شخص عادي لأنها مُعثرة لغيره فيطلب الغفران من أمام قدس الأقداس الذي يرمُز للهيكل وخدمته . ع 7 : مذبح البخور يُشير إلى الصلاة المرتفعة مثل البخور أمام الله وقرونه تُشير إلى قوتها . لذلك فإن وضع الدم على قرون المذبح يوضح قدرة دم الذبيحة على الوقوف أمام الله ضامناً للغفران . وسكب باقي الدم أسفل مذبح المحرقة الذي يرمُز إلى الصليب يُشير لموت المسيح وانتهاء حياته على الصليب كذبيحة خطية مقبولة ، ويكون العمل الثنائي للدم داخلاً عند مذبح البخور وخارجاً عند مذبح المحرقة دافعاً لنا لحب المسيح الذي أعادنا للآب فنكره الخطية التي سفكت دمه وطردتنا خارجاً . ع 8 - 10 : يُجمع الشحم كله مع الأحشاء أي الكليتين وجزء من الكبد ليُحرقوا على المذبح كما ذكرنا في ذبيحة السلامة ( ص 3 : 3 ، 4 ) . ع 11 ، 12 : فرثه : فضلاته . سائر الثور : كل لحم الثور الباقي . مرمى الرماد : حيث يرمي الرماد خارج المحلة . المحلة : المكان الذي تُنصب فيه خيام الشعب ويسكنون فيه . يكون حرق جلد الثور ولحمه وباقيه كله خارج المحلة في مكان طاهر حيث يُوضع على حطب ويُحرق في مكان الرماد لتوضيح ما حدث للمسيح عندما حمل خطايانا إذ حجب الآب وجهه عنه ، كما أن الشعب كله قد رفضه وطرده خارج اهتمامه وطلب من بيلاطس صلبه وصُلِبَ خارج أورشليم . فالخطية تجعل الإنسان مرفوضاً من الله والناس . ويُلاحظ أنه في حالة خطية الكاهن يُحرق الحيوان كله ما عدا الشحم المقدم لله ، أما في الحالات الأخرى لذبيحة الخطية فيأخذ الكاهن الجلد وجزءاً من اللحم . + الخطية تفسد حياتك وتُهلكها وتجعلك مرفوضاً من الله والناس . فلا تنخدع بجمالها أو تُشارك الآخرين فيها مهما كانوا أغلبية ، بل ليكن خلاص نفسك وإرضاء الله هو هدفك الوحيد فتستطيع أن تتنازل وتدوس وترفض أي خطية . (2) ذبيحة خطية الجماعة كلها ( ع 13 - 21 ) : ع 13 - 15 : سها : أخطأوا بجهل أي لم يعرفوا أن ما عملوه خطأ . أُخفي عن المجمع : لم تعرف جماعة إسرائيل أن ما يعملونه خطأ . عرفت الخطية : اكتشفوا بنعمة الله أن ما فعلوه هو خطأ في حق الله . الخطأ هنا خطأ الشعب كله ، والمسئول عنه رؤساء الشعب لذلك فهم ينوبون عن الشعب في الإعتراف بالخطية بوضع أيديهم على رأس الذبيحة . ع 16 - 21 : يُلاحظ أن التكفير عن خطية رئيس الكهنة هو نفس التكفير عن خطية جماعة بني إسرائيل كلها ، أي بتقديم ثور ، فهذا يؤكد خطورة خطية الكاهن وضرورة التدقيق في تصرفاته حتى لا يُعثر الآخرين . وطقس تقديم هذه الذبيحة هو نفسه طقس تقديم الذبيحة عن خطية الكاهن كما ذُكر في ( ع 3 - 12 ) . + إن كنت أباً أو أماً أو خادماً أو مسئولاً في أي مكان فأنت مُطالب أمام الله بمن أنت مسئول عنهم لكي تُعلمهم كيف يحيوا مع الله وترشدهم للإبتعاد عن الخطية ، فإن قبلوا كلامك كسبت نفوسهم وإن لم يقبلوا فخطيتهم على رؤوسهم ولكن لا تيأس من خلاصهم طوال العمر وقدم محبتك وإرشادك لهم واطلب من الله أن يجذبهم إلى التوبة والحياة معه ولا تنزعج إن كان كل من حولك مُصرين على الخطية ، بل تمسك بالحق وصلي لأجلهم وارشدهم بلطف وحزم حسبما يرشدك الله لتجذب قلوبهم إلى التوبة ولو بعد حين . (3) ذبيحة خطية رئيس ( ع 22 - 26 ) : ع 22 - 24 : تيس : ذَكَر الماعز . الخاطئ هنا رئيس مدني من رؤساء الشعب ، لذلك تنخفض قيمة الذبيحة فتُصبح تيساً ذكراً من الماعز ويُتمم الخاطئ نفس الطقس السابق شرحه . ع 25 ، 26 : تختلف ذبيحة الخطية للرئيس عن ذبيحة الخطية للكاهن ( ع 3 - 12 ) في أمرين : 1- يمسح الكاهن بالدم على قرون مذبح النحاس التي ترمُز إلى قوة الخلاص المقدم من الله لأولاده ، وهذا المذبح موجود في الدار الخارجية ، أما في حالة خطية الكاهن فيدهن قرون مذبح البخور الموجود داخل القدس لأن خطيته أكبر فهو خادم الله الذي يدخل إلى القدس . 2- ذبيحة خطية الكاهن بعد حرق الشحم يحرق لحمها وكل ما فيها خارج المحلة أما في حالة خطية الرئيس فيأكل الكاهن لحمها ، وهذا يُطمئن مُقدمها أن الله غفر خطيته بدليل أكل كاهن الله منها . + إن كنت أيها القارئ الحبيب خادماً ، فاشعر بمسئوليتك عن خطية شعبك وشاركهم في حملها وذلك بأن تهتم برعايته وإرشاده والتعاطف معه والصلاة من أجله . (4) ذبيحة خطية أفراد الشعب ( ع 27 - 35 ) : ع 27 - 31 : إن كان الخاطئ فرداً من الشعب تكون ذبيحته عنزة أي أنثى الماعز ، لأن ثمنها أقل من الذكر ، إذ أن خطيته أقل من خطية الرئيس أو الكاهن ، ويتكرر نفس طقس ومعاني ذبيحة الرئيس . ع 32 - 35 : الضأن ( الخراف ) أرخص من الماعز وقتذاك ، فإن كان غير قادر على شراء عنزة يشتري نعجة أي أنثى الخروف . وطقس هذه الذبيحة هو نفس طقس تقديم العنزة أو ذبيحة خطية الرئيس . + ليعرف كلٍ منا خطاياه ويحزن عليها ويتوب فيغفرها له الله ويرضى عنه ويتناول من جسد الرب ودمه الذي يُعطى عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه .