سفر لاويين 4
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع
الأصحاح الرابع
ذبيحة الخطية
في الذبائح والتقدمات السابقة كما نرى وجهًا معينًا للصليب أنه "موضع سرور الآب" أما في ذبيحتي الخطية والإثم فنرى الجانب الآخر القاتم إذ لا نسمع هذا النغم العذب بل نرى في الصليب الكلمة المتجسد حاملاً خطايانا على كتفيه ليدفع عنا الثمن، أو بمعنى آخر حاملاً لعنة الناموس التي سقطنا نحن تحتها، وكأنه يقبل وهو الإبن المحبوب أن يحتل مركزنا نحن الذين تحت الغضب الإلهي لكي يرفعنا ويسندنا. هذا هو نغم ذبيحتي الخطية والإثم.
وقد جاء تقسيم أنواع ذبيحة الخطية لا حسب نوع التقدمة كما في الذبائح والتقدمات السابقة إنما حسب مركز الخاطئ ودورة في الجماعة.
1. مقدمة في ذبيحة الخطية
2. ذبيحة الخطية عن الكاهن الممسوح [1-12].
3. ذبيحة الخطية عن الجماعة [13-21].
4. ذبيحة الخطية عن رئيس (غير ديني) [22-26].
5. ذبيحة الخطية عن أحد العامة [27-35].
1. مقدمة في ذبيحة الخطية:
أولاً: يكشف عن غاية هذه الذبيحة بقوله: "إذا أخطأت نفس سهوًا في شيء من جميع مناهي الرب التي لا ينبغي عملها وعملت واحدة منها" [2]. فهي ذبيحة مقدمة عن الخطاة الذين يسقطون عن ضعف أو جهل أو سهو في إحدى المناهي مخالفين أوامر الرب ووصاياه لكن ليس عن عناد أو مقاومة متعمدة.
يعلق القديس أوريجانوس[68] على تعبير "نفس" هنا، فيقول أنه يدعو الخاطئ نفسًا، وليس روحًا ولا إنسانًا، فبالخطية لا يسلك الإنسان بالروح فلا يدعى روحًا، كما يفقد صورته لله التي خلق عليها فلا يدعى "إنسانًا"، إنما يدعى نفسًا بكونه يسلك كإنسان طبيعي كما سبق فرأينا في تفسير الأصحاح الثاني[69].
يتساءل البعض ما الفارق بين ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم؟
أ. يرى بعض الدارسين أن ذبيحة الخطية تمثل بالأكثر تكفيرًا عن مقدم الذبيحة أكثر منها ذبيحة عن خطية معينة، حتى وإن قدمها الإنسان بمناسبة إرتكابه خطأ معين. أما ذبيحة الإثم فهي تمثل تكفيرًا عن إثم معين إرتكبه مقدم الذبيحة. لذلك نجد ذبيحة الخطية تُقدم في الأعياد عن كل الشعب كتكفير عام وجماعي ولا تقدم ذبيحة إثم (لا 28: 29).
ب. يرى بعض من الدارسين أن ذبيحة الخطية تقدم عن إنسان إرتكب خطأ لا يحتاج الأمر إلى تعويض لآخر أصابه خسارة، أما ذبيحة الإثم فتقدم عمن إرتكب خطأ يحتاج إلى تصحيح بتقديم تعويض مادي، سواء كان هذا الخطأ ضد الهيكل أو ضد إنسان.
ثانيًا: لا نسمع في هذه الذبيحة إنها للرضى، فمن جانب لا يقدمها الخاطئ أو الخطاة برضاهم إنما عن إلتزام لأجل تقديسهم، وفي نفس الوقت لا تمثل سرورًا للرب بل تكشف المرارة التي ذاقها المخلص، الذي دخل إلى الموت لأجلنا (1 بط 2: 24). إنها رمز للحمل الإلهي الذي لم يعرف خطية فصار خطية لأجلنا، لذا يصرخ "نفسي حزينة جدًا حتى الموت" (مت 26: 38، مر 14: 34).
ثالثًا: إن كنا كلنا كبشر ساقطين تحت الضعف، لكن ذبيحة الخطية تكشف عن خطورة الخطية في حياة المسئولين والقادة الروحيين، حسب دورهم. فالكاهن إن أخطأ يعثر الشعب، والرئيس يعثر مرؤوسيه، أما أحد العامة فعثرته أقل. الكاهن الممسوح (رئيس الكهنة) يقدم ثور بقر صحيحًا، وأيضًا إن أخطأت الجماعة ككل، أما الرئيس العلماني فيقدم تيس ماعز ذكرًا، وأحد العامة يقدم أنثى ماعز أو أنثى ضأن... الكل محتاج إلى دم ربنا يسوع للكفير عن خطاياه لكن عثرة كل واحد تختلف عن الآخر.
2. ذبيحة الخطية عن الكاهن الممسوح:
يبدأ الحديث عن ذبيحة الخطية بتلك التي تقدم عن الكاهن الممسوح أي رئيس الكهنة، ليس تكريمًا له عن غيره وإنما لكي يدرك الكهنة ضعفهم ويشعروا أنهم أكثر من غيرهم محتاجون إلى التكفير عن خطاياهم، فيترفقوا بإخواتهم الضعفاء. يشعر الكاهن إنه ليس بمعصوم عن الخطأ ولا هو من طبقة غير طبقة الشعب، إنما هو خادم الجميع وأكثرهم إحتياجًا. هذه الإحساسات أعلنها الرسول بولس بقوله: "صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول أن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا" (1 تي 1: 15)، كما يقول: "فإن الناموس يقيم أناسًا بهم ضعف رؤساء كهنة" (عب 7: 28). وفي القداس الإلهي كثيرًا ما يكرر الكاهن هذه العبارة: [إقبل هذه الذبيحة عن خطاياي وجهالات شعبك].
سجل لنا القديس يوحنا الذهبي الفم الكثير عن شعوره بالضعف كأسقف، لذا فهو يئن مع أنات شعبه ويشعر بضعفهم. كما أعلن كثيرًا عن حاجة الكاهن إلى مراجعة نفسه فإن الحرب عليه أشد من غيره، فمن كلماته: [ينبغي على الكاهن أن تكون روحه أنقى من أشعة الشمس ذاتها... إنه معرض لتجارب أكثر يمكن أن تنجسه إن لم يكن منكرًا لذاته، مجاهدًا بإستمرار[70]]. ويقول العلامة أوريجانوس: ["فإن الناموس يقيم أناسًا بهم ضعف رؤساء كهنة" (عب 7: 28)، حتى يستطيعون بالأكثر بسبب ضعفهم أكثر من الشعب أن يقدموا ذبائح. أنظر مدى تدبير الحكمة الإلهية، إذ يقيم الله كهنة ليس ممن لا يقدرون أن يخطئوا وإلاَّ كانوا ليس بشرًا... لهذا فرئيس الكهنة "يقدم ذبائح أولاً عن خطايا نفسه ثم عن خطايا الشعب" (عب 7: 27) [71]].
يتلخص طقس ذبيحة الخطية التي يرتكبها الكاهن سهوًا في تقديم ثور من البقر، يؤخذ من دم الذبيحة إلى القدس لينضح على الحجاب الذي يفصل القدس عن قدس الأقداس، وعلى مذبح البخور، علاوة على سكب باقي الدم إلى أسفل مذبح المحرقة.
وبعد إيقاد الشحم على نار المذبح يُخرج جميع اللحم والجلد خارج المحلة ويحرق ولا يسوغ لأحد أن يأكل من لحمها، يُحرق في مرمى الرماد [12] وهو المكان الذي تُطرح فيه بقايا الذبائح، ويعتبر طاهرًا لأنه مخصص لعمل مقدس.
يلاحظ في هذا الطقس الآتي:
أولاً: يضع الكاهن الذي من أجله قدمت الذبيحة يده على رأس الثور معترفًا بخطاياه (مز 32: 5)، فإن كان الكاهن يقبل إعترافات الآخرين يلزمه - أيًا كانت رتبته- أن يمارس الإعتراف. إنه يعترف هو أيضًا بخطاياه، معلنًا أنه يسلك مع الشعب طريق التوبة الدائمة والتذلل أمام الله والإعتراف بخطاياه.
ثانيًا: يتركز طقس ذبيحة الخطية في "الدم"، ونظرًا لخطورة خطية رئيس الكهنة، يُدخل دم الذبيحة إلى خيمة الإجتماع ليغمس الكاهن أصبعه في الدم وينضح منه سبع مرات أمام الرب أي قدام تابوت العهد الذي يمثل عرش الله: على الحجاب وربما على الأرض أمام التابوت ثم على قرون مذبح البخور الذهبي، ثم يصب باقي الدم أسفل مذبح المحرقة النحاسي الذي في دار الخيمة الخارجية.
ما يتم بالدم بهذه الدقة لا يمارس بلا هدف، وإنما إذ أخطأ رئيس الكهنة الذي يتوسط لدى الله عن الشعب خلال تابوت العهد مخترقًا الحجاب وخلال مذبح البخور الذهبي ومذبح المحرقة النحاسي، صار هو نفسه محتاجًا لمن يشفع فيه. فينطلق الدم الذي يرمز لدم السيد المسيح يشفع فيه مقدسًا له الطريق. كأنه بالدم الثمين الذي يتمسك به رئيس الكهنة يستطيع أن يخترق الحجاب منطلقًا إلى تابوت العهد لينعم باللقاء مع الله الذي يتجلى على غطاء التابوت فوق كرسي الرحمة، وبالدم يرفع الصلوات كما على مذبح ذهبي، وبه يتقبل الله ذبائح محبته كما من المذبح النحاسي. هكذا ينضح بالدم سبع مرات علامة التقديس الكامل ليمارس رئيس الكهنة عمله الكهنوتي من جديد، فيقبل الله صلواته ويستمع لطلباته ويشتّم تقدماته عن الشعب رائحة ذكية.
من ناحية أخرى، يتمسك رئيس الكهنة الذي أخطأ بالدم لأجل التقديس في داخل قدس الأقداس كما في القدس وفي الدار الخارجية، فإن كانت الخطية تفسد الإنسان بكليته روحًا ونفسًا وجسدًا، فبالدم يتقدس في أعماقه حيث روحه (قدس الأقداس)، ونفسه (القدس) كما في الخارج (الدار الخارجية)... بالدم تغفر خطايانا فتتقدس حياتنا كلها.
يحدثنا القديس أغسطينوس عن فاعلية هذا الدم، قائلاً: [سفك دم المخلص وأبطل الدين. هذا هو الدم الذي سفك عن كثيرين لمغفرة الخطايا[72]]. أما القديس يوحنا الذهبي الفم فيقول: [كان يرمز لهذا الدم (الخاص بالعهد الجديد) على الدوام قديمًا على المذبح وخلال الذبائح التي قدمها الأبرار. هذا هو ثمن العالم، به اشترى المسيح الكنيسة لنفسه، وبه زينها جميعها... الذين يشتركون في هذا الدم يقفون مع الملائكة ورؤساء الملائكة والقوات العلوية، يلبسون ثوب المسيح الملوكي ويكون لهم سلاح الروح، لا فإنني لم أقل بعد شيئًا، إذ هم يلتحفون بالملك نفسه[73]].
ثالثًا: عادة كان الجلد واللحم من نصيب الكهنة، لكن هذه الذبيحة إذ هي عن خطية رئيس الكهنة فيحرق كل شيء حتى الجلد [11]، علامة كراهية الرب للخطية ورذله إياها.
3. ذبيحة الخطية عن الجماعة:
تقدم هذه الذبيحة من أجل خطية جماعية أرتكبت سهوًا بجهالة، أي دون أن يفطنوا إليها... فكما يليق برئيس الكهنة أن يكون مدققًا في تصرفاته، هكذا يلزم على الجماعة المقدسة أن تحتفظ بنقاوتها ولا تشوه جمالها الروحي ولو بخطأ سهو.
يكاد يكون الطقس هنا مطابقًا ذبيحة الخطية التي من أجل رئيس الكهنة، لأن ما يرتكبه رئيس الكهنة يمس الجماعة كلها، وما ترتكبه الجماعة ككل يُسأل عنه رئيس الكهنة.
في الذبيحة السابقة يضع الكاهن الممسوح يده ليعترف بخطاياه، أما هنا فيضع الشيوخ أياديهم نيابة عن الشعب كله معترفين بخطاياهم... هنا لا يضع رئيس الكهنة يده بل الشيوخ ليس تبرئة لرئيس الكهنة من خطايا الشعب الجماعية وإنما مشاركة للشيوخ معه في المسئولية، فلا يعمل رئيس الكهنة بمفرده بل يسنده الشيوخ في التدبير العام لشئون الشعب الروحية.
في هذه الذبيحة أيضًا تبرز أهمية الدم الذي يُدخل به إلى خيمة الإجتماع لينضح منه على الحجاب وقرون مذبح البخور الذهبي ويصب باقي الدم أسفل مذبح المحرقة... إلخ.
4. ذبيحة الخطية عن رئيس:
هذه الذبيحة تخص أصحاب السلطان المدني كالملوك والشيوخ والقضاة، وقد ميزت الشريعة خطيتهم عن خطايا عامة الشعب لأنهم قادة ومسئولون، كل خطأ يرتكبه أحدهم يمكن أن يعثر الكثيرين، ولو ارتكبه إنسان سهوًا أو عن جهل.
كانت الذبيحة في مثل هذه الحالة تيسًا من الماعز ذكرًا، وهنا لا يدخل بالدم إلى القدس كما في حالة الكاهن بل يسكب أسفل مذبح المحرقة فقط بعد أن يرش بعضه على قرون المذبح. إن كان المسئولون وهم قادة لهم دورهم ويمكن أن يتعثر بهم مرؤوسوهم لكن خطورة خطاياهم أهون على الجماعة من رئيس الكهنة، ولا تمس المقدسات الداخلية...
في طقس هذه الذبيحة لا يحرق الجلد واللحم كما في الذبيحة الخاصة بخطية رئيس الكهنة، بل يكونا من نصيب الكهنة. ويقدم لنا الفيلسوف اليهودي الإسكندري فيلون تفسيرًا مقبولاً لذلك، إذ يقول إن أكل الكهنة للحم من ذبيحة الخطية يعطى طمأنينة لمقدمها أن الله غفر خطاياه وقبله [لأن الله لن يسمح لخدامه أن يشتركوا فيها لو لم يكن قد نزع الخطية وغفرها تمامًا عمن كفر عنه[74]].
5. ذبيحة الخطية عن أحد العامة:
تقدم ذبيحة عن الخطأ السهو الذي يرتكبه أحد العامة من الشعب عبارة عن عنز من المعز أنثى صحيحة أو أنثى من الضأن. ولعل تحديد الأنثى لأنها أرخص وفي متناول يد الكثيرين.
يعلق العلامة أوريجانوس على تعبير "نفس من عامة الأرض" [27]، مركزًا على تعبير "عامة الأرض"، إذ يقول: [يلزمنا أن نميز بين من هو من عامة الأرض وليس ممن قيل عنهم: "مدينتنا نحن هي في السموات التي منها أيضًا ننتظر مخلصًا هو الرب يسوع المسيح" (في 3: 20)... فإن مثل هذه النفوس ليست متحدة مع الأرض بل هي بكاملها في السماء، وفي السماء تقطن "حيث المسيح جالس عن يمين الآب" (كو 3: 1). إنها تود أن تنطلق وتكون مع المسيح ذاك أفضل جدًا، لكنها تُلزم أن تبقى في الجسد (في 1: 24-25) [75]].
في طقس هذه الذبيحة لا يدخل الدم إلى القدس كما في حالتي رئيس الكهنة والجماعة.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الرابع
ذبيحة الخطية راجع 1يو 2 : 1، 2
+ هذه الذبيحة هى التى يسهل فهمها على المسيحى المبتدئ، أن المسيح رفع خطاياه ولكن حين يبدأ فى النمو يدرك أعماق الذبائح الأخرى مثل المحرقة والسلامة.
+ هنا نرى المسيح حاملاً خطايانا على كتفيه ليدفع الثمن أى حاملاً لعنة الناموس التى سقطنا نحن تحتها وكأنه وهو الإبن المحبوب قَبِل أن يحتل مركزنا نحن الذين تحت الغضب الإلهى لكى يرفعنا. وهنا نرى الآب حاجباً وجهه عن الإبن مما جعله يصرخ "إلهى إلهى لماذا تركتنى"فالآب أسلم إبنه الوحيد للألام والعقوبات التى كانت من نصيب البشر فهو هنا حامل خطاياهم وهذا ما جعله يقول "نفسى حزينة جداً حتى الموت"
+ نجد هنا تقسيم لمن يقدم الذبيحة 1- رئيس الكهنة أو الكاهن الممسوح
2- كل الجماعة.
3- الرئيس أى الملك.
4- أحد أفراد الشعب
وإذا وضعنا أمامنا أن تقديم الذبيحة يستلزم 1- مقدم الذبيحة 2 – كاهن 3 – ذبيحة. وهذه العناصر إستوفاها المسيح فهو الذى قدم ذبيحة نفسه ككاهن. نرى أن التقسيم السابق يشير إلى أن المسيح قد قدم نفسه ذبيحة خطية كرئيس كهنة ممسوح من الروح القدس (يوم العماد) بالنيابة عن كل الجماعة. لذلك فذبيحة رئيس الكهنة وذبيحة كل الجماعة هى ثور فى الحالتين . أى خطية رئيس الكهنة تساوى تماماً خطية كل الجماعة. والمسيح حمل خطية كل الجماعة كرئيس للكهنة. وفى هاتين الحالتين فقط كان رئيس الكهنة يدخل بدم ذبيحة الخطية للأقداس (عب 9 : 12). وهو أيضاً الرئيس أو الملك بل هو ملك على قلوبنا بصليبه ليجعلنا ملوكاً وكهنة بعد أن فقدنا مركزنا نتيجة للخطية. وهو قدم نفسه ذبيحة عن الكنيسة عروسه لتكون مقبولة أمام الآب وللتعبير عن هذا كانت الذبيحة فى الحالات الثلاث الأولى من الذكور (فهى تمثل العريس) أما فى الحالة الرابعة فهى من الإناث فهى تمثل الكنيسة العروس. التى يجب أيضاً أن تقدم نفسها ذبيحة. ولنرى ماذا قدم المسيح لنا. ففى الحالات الثلاث الأولى التى تمثل المسيح لم يذكر الكتاب أنها رائحة سرور أما فى الحالة الرابعة التى تمثل الكنيسة فقد ذكر أنها رائحة سرور. فالمسيح ليجعلنا موضع سرور الآب صار هو خطية لأجلنا حتى نصبح بر الله فيه. 2كو 5 : 21 + أش 53
الأيات (1-2):-" 1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 2«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: إِذَا أَخْطَأَتْ نَفْسٌ سَهْوًا فِي شَيْءٍ مِنْ جَمِيعِ مَنَاهِي الرَّبِّ الَّتِي لاَ يَنْبَغِي عَمَلُهَا، وَعَمِلَتْ وَاحِدَةً مِنْهَا:"
كلم الرب موسى = كلمة كانت تتردد حينما يريد الله أن يعرض لنا شيئاً جديداً والله الكلى المعرفة هو يعرفنا هنا ما لا نعرفه عن الخطية. فالخطية قاتلة للنفس حتى لو بجهل أو سهواً. الله لم يضع الوصايا ليتحكم فى الإنسان بقوله أفعل هذا ولا تفعل ذاك. بل الله فى محبته يعرف أن الخطية قاتلة ومدمرة للإنسان فيعطيه الوصايا لحمايته (كما تفعل الأم حين تنبه طفلها.... لا تلعب بالنار – لا تأكل شيئاً غير نظيف....) وقوله سهواً هنا يحمل هذا المعنى أنه دون أن يدرى أن فعلته قاتلة له. راجع مزمور 19 : 12. فطبيعتنا الساقطة تجعلنا نخطئ والله المحب الذى يشعر بجهلنا يقدم الحل لنا. وهذا أيضاً معنى قول المسيح على الصليب "إغفر لهم لأنهم لا يعلمون" والله كان يقبل من يأتى تائباً معترفاً بخطيته لكن الذى يخطئ فى تحدى كان يأمر بقطعه. مناهى الرب = الوصايا (التي ينهي فيها الرب عن عمل خطية معينة )
أية (3):- " 3إِنْ كَانَ الْكَاهِنُ الْمَمْسُوحُ يُخْطِئُ لإِثْمِ الشَّعْبِ، يُقَرِّبُ عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ ثَوْرًا ابْنَ بَقَرٍ صَحِيحًا لِلرَّبِّ، ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ."
الكاهن الممسوح = هو رئيس الكهنة فهو الذى يمسح وحده أما الكهنة فكانوا لا يمسحون راجع لا 8 : 12، 13. ورئيس الكهنة هو المسئول الأول والقدوة الأولى وهو الذى يَعْلم ويُعَلِم الشريعة وهو الذى يتشفع فى المخطئ فلو أخطأ من يتشفع فيه. وكانت غلطة أيوب أنه قدم ذبيحة عن أولاده ولم يقدم عن نفسه. ويتضح مسئولية رئيس الكهنة من قوله يخطئ لإثم الشعب = أى خطيته تكون عثرة للشعب وتجعل الشعب يخطئ ربما فى أنهم سيقومون بمحاكاة خطيته. وكونه يبدأ برئيس الكهنة فيها درس له أنه ليس بمعصوم من الخطأ (1تى 1 : 15) ولذلك يصلى الكاهن فى القداس "إقبل هذه الذبيحة عن خطاياى وجهالات شعبك" ولذلك تصلى الكنيسة دائماً لرئيس الكهنة وللكهنة حتى لا يفتح باب للشيطان.
أية (4):- "4يُقَدِّمُ الثَّوْرَ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ أَمَامَ الرَّبِّ، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الثَّوْرِ، وَيَذْبَحُ الثَّوْرَ أَمَامَ الرَّبِّ."
الأيات (5-6):-" 5وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ الْمَمْسُوحُ مِنْ دَمِ الثَّوْرِ وَيَدْخُلُ بِهِ إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، 6وَيَغْمِسُ الْكَاهِنُ إِصْبَعَهُ فِي الدَّمِ وَيَنْضِحُ مِنَ الدَّمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمَامَ الرَّبِّ لَدَى حِجَابِ الْقُدْسِ. "
كان الكاهن يرش = ينضح الدم قبل الحجاب. فهو لم يكن مسموحاً له أن يدخل إلى قدس الأقداس سوى مرة واحدة فى السنة، فى يوم الكفارة. والبعض يرجح أنه كان يرش هذه الدماء على الحجاب والبعض يعتقد أنها كانت ترش على الأرض. ولو كانت ترش على الأرض أو على الحجاب فالمعنى واحد. لكن الأكثر وضوحاً فى المعنى أنه كان يرش على الحجاب ويسقط منه على الأرض فكل الخيمة كانت غارقة فى الدماء ليُحفر فى ضمير الشعب أن كل شئ يتطهر بالدم. ووجود الدماء على الأرض فى طريق قدس الأقداس معناه أن الدم هو الذى فتح الأقداس. ورش الدماء على الحجاب له معنى آخر. فالحجاب يشير لجسد المسيح عب 10 : 20 والدماء المرشوشة على الحجاب تشير لجسد المسيح المخضب بالدماء. واخيراً أنشق هذا الحجاب يوم الصليب لتفتح الأقداس بواسطة دم المسيح الذى هو أفضل من دم هابيل عب 12 : 24 فدم هابيل كان يطلب الإنتقام أما دم المسيح فكان يطلب الشفاعة. سبع مرات = رقم 7 يشير للكمال أى أن رش الدم معناه أن الذبيحة كفارة كاملة وهكذا كانت ذبيحة المسيح كفارة كاملة لكل الناس فى كل العصور. ومعنى هذا أيضاً أن خطيتنا هى كاملة تحتاج لكفارة كاملة وخطيتنا هى التى صنعت الحجاب بين الله والناس. ودم المسيح وجسده المكسور فتح الحجاب. ولنرى تطبيقاً عملياً من الطقس القبطى فى القداس ففى صلوات القسمة نقسم الجسد إلى أجزاء ثم بعد ذلك نمسها بالدم ونرى فى هذه الصورة صورة جسد المسيح المكسور المصلوب (الحجاب المشقوق) المخضب بالدم. ورش الدم إشارة للتطهير اش 52 : 15 وكون رئيس الكهنة يدخل بنفسه ليرش دم ذبيحة خطيته. فهذا لأنه مسئول أمام الله عنها أما المسيح فصنع نفس الشئ حين دخل بدمه للأقداس السماوية كحامل لخطايانا.
أية (7):- "7وَيَجْعَلُ الْكَاهِنُ مِنَ الدَّمِ عَلَى قُرُونِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ الْعَطِرِ الَّذِي فِي خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ أَمَامَ الرَّبِّ، وَسَائِرُ دَمِ الثَّوْرِ يَصُبُّهُ إِلَى أَسْفَلِ مَذْبَحِ الْمُحْرَقَةِ الَّذِي لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ."
الدم على قرون مذبح البخور العطر = مذبح البخور هذا كان فى القدس داخل الخيمة والقرون تشير للقوة وهكذا كان يفهمها اليهود (القرن أقوى شئ عند الكبش). وهم كانوا يفهمون هذا أنهم كانوا يقتربون لله بقوة عن طريق المذابح التى لها قرون. والبخور يرمز للصلاة والتسبيح ويرمز لشفاعة المسيح الكفارية وكون المذبح يوضع الدم على قرونه فهذا إشارة لقوة شفاعة المسيح الكفارية التى ترجع لدمه الذى سال على الصليب. والصليب هنا نراه فى مذبح المحرقة التى تقدم عليه المحرقات. لذلك كان رئيس الكهنة يخرج بعد ذلك ليصب باقى الدم أسفل مذبح المحرقة = هذا هو الرباط بين صليب المسيح وشفاعته الكفارية.
ولنتصور رئيس كهنة يهودى شعر بخطيته وقدم ذبيحة خطية. ودخل بالدم للقدس وسجد وبكى أمام الحجاب ثم رش الدم ثم ذهب أمام مذبح البخور ووضع الدم على القرون صارخاً لله أن يغفر له. اليس هذا هو منظر المسيح وهو يبكى ليلة القبض عليه فى البستان (عب 5 : 7 الذى فى أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له لأجل تقواه) ولكنه هنا هو يبكى من أجل الآخرين، من أجل كنيستة فهو بلا خطية ولكن كأن خطيتهم خطيته هو. ثم ينتقل رئيس الكهنة إلى مذبح المحرقة ويسكب باقى الدم. ويقال أن تحت مذبح المحرقة كانت توجد قناة تحمل الدم إلى وادى قدرون. ووادى قدرون هو وادى يهوشافاط ومعنى يهوشافاط الله يقضى. والمعنى لكلمة قدرون هو أسود. والمعنى أن عمل المسيح أعطى حياة بعد موت (يشير له اللون الأسود) وتم هذا بأن قضى على المسيح بالصلب. راجع يو 18 : 1 خرج يسوع مع تلاميذه إلى عبر وادى قدرون حيث كان هناك بستان دخله هو وتلاميذه" وهناك سلمه يهوذا. هكذا أرتبط الطقس بالمرموز إليه.
الأيات (8-10):-" 8وَجَمِيعُ شَحْمِ ثَوْرِ الْخَطِيَّةِ يَنْزِعُهُ عَنْهُ. الشَّحْمَ الَّذِي يُغَشِّي الأَحْشَاءَ، وَسَائِرَ الشَّحْمِ الَّذِي عَلَى الأَحْشَاءِ، 9وَالْكُلْيَتَيْنِ وَالشَّحْمَ الَّذِي عَلَيْهِمَا الَّذِي عَلَى الْخَاصِرَتَيْنِ، وَزِيَادَةَ الْكَبِدِ مَعَ الْكُلْيَتَيْنِ يَنْزِعُهَا، 10كَمَا تُنْزَعُ مِنْ ثَوْرِ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ. وَيُوقِدُهُنَّ الْكَاهِنُ عَلَى مَذْبَحِ الْمُحْرَقَةِ."
وضع الشحم على النار يشير إلى أن الله يقبل مقدم الذبيحة. فكون النار الإلهية تأكل الشحم فهذا علامة المصالحة بين الله وبينه. ولذلك نرى جزء من الذبيحة يعامل على أنه ذبيحة سلامة. وبقبول الله للخاطئ نجد صوت سلام يرتفع على المذبح.
الأيات (11-12):-" 11وَأَمَّا جِلْدُ الثَّوْرِ وَكُلُّ لَحْمِهِ مَعَ رَأْسِهِ وَأَكَارِعِهِ وَأَحْشَائِهِ وَفَرْثِهِ 12فَيُخْرِجُ سَائِرَ الثَّوْرِ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ إِلَى مَكَانٍ طَاهِرٍ، إِلَى مَرْمَى الرَّمَادِ، وَيُحْرِقُهَا عَلَى حَطَبٍ بِالنَّارِ. عَلَى مَرْمَى الرَّمَادِ تُحْرَقُ."
باقى الذبيحة كلها تحرق إشارة لكره الله للخطية فالجلد يشير للمظهر الخارجى والرأس إشارة للأفكار والأكارع إشارة للتصرفات الخاطئة والأحشاء إشارة للنيات والمشاعر. الكل تلوث بالخطية فالكل لابد أن يحرق. ومن هذا ينبغى أن نفهم مقدار كراهية الله للخطية فلا بد أن نكرهها ونرفضها عب 13 : 11 – 13 الفرث = بقايا الطعام التى فى أحشاء الحيوان وهذا يشير لإدمان الخطايا. وحرق جسد الذبيحة لم يكن يتم على مذبح المحرقة فهذا بجانب الأقداس، مكان وجود الله. وكان ينبغى أن يتم فى مكان بعيداً عن المكان المقدس. ولكن مرة أخرى فهذا المكان الذى سيتم فيه الحرق يسمى طاهراً =فهناك سيحرق كل ذنب وكل خطية مهما كانت صغيرة لأن كل شئ فى الذبيحة سيحرق هناك. الذى لم يصنع خطية صار خطية لتحترق كل خطية فينا. وهو طاهر لأنه مخصص لعمل مقدس. وهذا المكان يشير لقبر المسيح "أش 11 : 10 ويكون محله مجداً " وفى ترجمة أخرى يكون قبره مجداً. وكما أن هذه الذبيحة كانوا يحرقونها خارج المحلة فهى ذبيحة خطية هكذا المسيح صلب خارج أورشليم فى عار. ولذلك من روعة طقس كنيستنا أن تصلى فى أسبوع البصخة بعيداً عن الهيكل (قدس الأقداس) لتذكر ما صنعه لها المسيح لاحظ أن التدمير الذى حدث لهذه الذبيحة كان تدميراً كاملاً، لم يبقى منها شئ وهذا إشارة لقتل المسيح للخطية "قتلت خطيئتى بقبرك".
تصور صورة المسيح وما إحتمله على الصليب مرتدياً قناع المجرمين لمدة ثلاث ساعات، والآب يحجب وجهه عنه وتلاميذه تخلوا عنه وشعبه يهزء به. هذا هو الغضب فى قمته. هذه صورة من سيرمى فى جهنم مرفوضاً من الله بلا تعزية، هذه الصورة إحتملها المسيح لأجلنا. ومن سيلتصق بالمسيح سيحمل عاره فلا نخجل إذا طردونا وعيرونا وصرنا مثاراً للسخرية. وفى خروج المسيح إلى خارج المحلة معنى آخر للمسيح الذى أدخلنا للملكوت بعد أن أخرجنا آدم الأول بخطيته من الفردوس.
حطب = خشب إشارة لخشبة الصليب. هنا تحرق الذبيحة بالنار. أليس هذا منظر أخر يراه الخاطئ الذى لا يريد أن يثبت فى المسيح فيستحق نار جهنم. ولعل فى قوله ثوراً إبن بقر أو تيساً من الماعز إشارة للمسيح إبن الإنسان فهو صار إنسان إبن إنسان. إنسان من نفس جنسنا. خارج المحلة = تحرق الذبيحة خارج المحلة لأنها حاملة خطية. أما ذبائح المحرقة والدقيق فتقدم على المذبح فهما لا يشيران للخطية
أية (13):- " 13«وَإِنْ سَهَا كُلُّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ، وَأُخْفِيَ أَمْرٌ عَنْ أَعْيُنِ الْمَجْمَعِ، وَعَمِلُوا وَاحِدَةً مِنْ جَمِيعِ مَنَاهِي الرَّبِّ الَّتِي لاَ يَنْبَغِي عَمَلُهَا، وَأَثِمُوا، "
وإن سها كل جماعة إسرائيل = قد يحدث هذا إذا أخطأ رئيس الكهنة فأعثر كل الجماعة وحينئذ يقدم رئيس الكهنة ذبيحة. لكن هذا ليس عذراً للجماعة فينبغى على الجماعة أن تقدم ذبيحة خطية. فقيافا رئيس الكهنة أخطأ بأن أسلم المسيح للصليب. لكن هذا لا يعفى الشعب الذى صرخ "دمه علينا وعلى أولادنا" راجع هو 4 : 6 – 9.
أية (14):- " 14ثُمَّ عُرِفَتِ الْخَطِيَّةُ الَّتِي أَخْطَأُوا بِهَا، يُقَرِّبُ الْمَجْمَعُ ثَوْرًا ابْنَ بَقَرٍ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ. يَأْتُونَ بِهِ إِلَى قُدَّامِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ،"
ثم عرفت الخطية = لم تقال هذه الجملة عن رئيس الكهنة فهو مفروض أنه يعرف كل شئ.
أية (15):- "15وَيَضَعُ شُيُوخُ الْجَمَاعَةِ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِ الثَّوْرِ أَمَامَ الرَّبِّ، وَيَذْبَحُ الثَّوْرَ أَمَامَ الرَّبِّ."
ويضع شيوخ الجماعة أيديهم على رأس الثور = هذا ما فعله شيوخ إسرائيل تماماً مع رب المجد يسوع. وكل هذا ويسميه وإن سها (آية 13) لأنهم كانوا لا يعرفون ماذا يفعلون، هكذا قال المسيح على الصليب. ولاحظ أن من يقدم هذه الذبيحة الكاهن الممسوح هذا ما حدث مع المسيح فقد حكم عليه قيافا حين أشار على اليهود أنه خير أن يموت إنسان واحد عن الشعب يو 18 : 14. هو الذبيحة التى قدمت حقاً عن الشعب. وفى هذه الذبيحة نرى الطقس يتكرر كما فى الذبيحة الأولى. وهنا أيضاً فرئيس الكهنة يدخل بالدم إلى القدس لأن رئيس الكهنة مسئول عن خطية الجماعة كلها أمام الله، ولأن هذا العمل يشير لدخول المسيح بدمه إلى الأقداس ليعطينا فداء أبدياً. ولاحظ هنا أنه لم يذكر فى الحالة الأولى فيصفح عنه أما هنا فقيل فى آية (20) فيصفح عنهم فرئيس كهنتنا قدم لنا فداء وغفراناً.
الأيات (16-21):-" 16وَيُدْخِلُ الْكَاهِنُ الْمَمْسُوحُ مِنْ دَمِ الثَّوْرِ إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، 17وَيَغْمِسُ الْكَاهِنُ إِصْبَعَهُ فِي الدَّمِ، وَيَنْضِحُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمَامَ الرَّبِّ لَدَى الْحِجَابِ. 18وَيَجْعَلُ مِنَ الدَّمِ عَلَى قُرُونِ الْمَذْبَحِ الَّذِي أَمَامَ الرَّبِّ فِي خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، وَسَائِرَ الدَّمِ يَصُبُّهُ إِلَى أَسْفَلِ مَذْبَحِ الْمُحْرَقَةِ الَّذِي لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 19وَجَمِيعَ شَحْمِهِ يَنْزِعُهُ عَنْهُ وَيُوقِدُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ. 20وَيَفْعَلُ بِالثَّوْرِ كَمَا فَعَلَ بِثَوْرِ الْخَطِيَّةِ. كَذلِكَ يَفْعَلُ بِهِ. وَيُكَفِّرُ عَنْهُمُ الْكَاهِنُ، فَيُصْفَحُ عَنْهُمْ. 21ثُمَّ يُخْرِجُ الثَّوْرَ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ وَيُحْرِقُهُ كَمَا أَحْرَقَ الثَّوْرَ الأَوَّلَ. إِنَّهُ ذَبِيحَةُ خَطِيَّةِ الْمَجْمَعِ."
أية (22):- " 22«إِذَا أَخْطَأَ رَئِيسٌ وَعَمِلَ بِسَهْوٍ وَاحِدَةً مِنْ جَمِيعِ مَنَاهِي الرَّبِّ إِلهِهِ الَّتِي لاَ يَنْبَغِي عَمَلُهَا، وَأَثِمَ،"
رئيس = هو الملك فهو كقائد مسئول عن شعبه فخطيته تعثر كثيرين ولكن ليس كرئيس الكهنة قطعاً. ولكن الرئيس يشير للمسيح (حز 37 : 25 + 44 : 3) ملك الملوك
الأيات (23-26):-" 23ثُمَّ أُعْلِمَ بِخَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ بِهَا، يَأْتِي بِقُرْبَانِهِ تَيْسًا مِنَ الْمَعْزِ ذَكَرًا صَحِيحًا. 24وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ التَّيْسِ وَيَذْبَحُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَذْبَحُ فِيهِ الْمُحْرَقَةَ أَمَامَ الرَّبِّ. إِنَّهُ ذَبِيحَةُ خَطِيَّةٍ. 25وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنْ دَمِ ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ بِإِصْبَعِهِ وَيَجْعَلُ عَلَى قُرُونِ مَذْبَحِ الْمُحْرَقَةِ، ثُمَّ يَصُبُّ دَمَهُ إِلَى أَسْفَلِ مَذْبَحِ الْمُحْرَقَةِ. 26وَجَمِيعَ شَحْمِهِ يُوقِدُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ كَشَحْمِ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ، وَيُكَفِّرُ الْكَاهِنُ عَنْهُ مِنْ خَطِيَّتِهِ فَيُصْفَحُ عَنْهُ."
هنا يقدم تيس من الماعز ذكراً فهو يمثل المسيح الملك الذى صلب ليعيد لنا صورة الملك بعد أن إستُعبِدنا للشياطين. وهنا لا يدخل الكاهن بالدم للأقداس فهنا لا يتكلم عن الشفاعة الكفارية عن الإنسان أمام الآب بل نجد الكاهن يأخذ من دم ذبيحة الخطية بإصبعه ويجعل على قرون مذبح المحرقة. مذبح المحرقة يمثل الصليب. والقرون تشير للقوة والمعنى أن عمل المسيح على الصليب كان قوياً جداً ضد الشياطين فأفقدهم قوتهم ليحررنا. ولاحظ تكرار كلمة مذبح المحرقة فى آية (25) للتشديد على عمل الصليب القوى. راجع( لو 11 : 20 – 22). حقاً كانت الرياسة على كتفه. ولاحظ هنا أن لا يحرق الجلد واللحم بل يكونا من نصيب الكهنة، لأن الكاهن حينما يأكل منها يعطى طمأنينة لمقدم الذبيحة أن الله غفرخطاياه فالله لا يسمح لخدامه بأن يأكلوا ويشتركوا فى الذبيحة لو لم يكن قد نزع الخطية وغفرها تماماً (فيلون اليهودى)
الأيات (27-35):-" 27«وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ مِنْ عَامَّةِ الأَرْضِ سَهْوًا، بِعَمَلِهِ وَاحِدَةً مِنْ مَنَاهِي الرَّبِّ الَّتِي لاَ يَنْبَغِي عَمَلُهَا، وَأَثِمَ، 28ثُمَّ أُعْلِمَ بِخَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ بِهَا، يَأْتِي بِقُرْبَانِهِ عَنْزًا مِنَ الْمَعْزِ أُنْثَى صَحِيحَةً عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ. 29وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ، وَيَذْبَحُ ذَبِيحَةَ الْخَطِيَّةِ فِي مَوْضِعِ الْمُحْرَقَةِ. 30وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنْ دَمِهَا بِإِصْبَعِهِ وَيَجْعَلُ عَلَى قُرُونِ مَذْبَحِ الْمُحْرَقَةِ، وَيَصُبُّ سَائِرَ دَمِهَا إِلَى أَسْفَلِ الْمَذْبَحِ. 31وَجَمِيعَ شَحْمِهَا يَنْزِعُهُ كَمَا نُزِعَ الشَّحْمُ عَنْ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ، وَيُوقِدُ الْكَاهِنُ عَلَى الْمَذْبَحِ رَائِحَةَ سَرُورٍ لِلرَّبِّ وَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ فَيُصْفَحُ عَنْهُ.
32«وَإِنْ أَتَى بِقُرْبَانِهِ مِنَ الضَّأْنِ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، يَأْتِي بِهَا أُنْثَى صَحِيحَةً. 33وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ، وَيَذْبَحُهَا ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَذْبَحُ فِيهِ الْمُحْرَقَةَ. 34وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنْ دَمِ ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ بِإِصْبَعِهِ وَيَجْعَلُ عَلَى قُرُونِ مَذْبَحِ الْمُحْرَقَةِ، وَيَصُبُّ سَائِرَ الدَّمِ إِلَى أَسْفَلِ الْمَذْبَحِ. 35وَجَمِيعَ شَحْمِهِ يَنْزِعُهُ كَمَا يُنْزَعُ شَحْمُ الضَّأْنِ عَنْ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ، وَيُوقِدُهُ الْكَاهِنُ عَلَى الْمَذْبَحِ عَلَى وَقَائِدِ الرَّبِّ. وَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ مِنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ فَيُصْفَحُ عَنْهُ."
هنا نجد خطأ واحد من عامة الشعب وهنا نجد الذبيحة أنثى من المعز أو الضان وهى أرخص على حسب مقدرة مقدم الذبيحة. والسبب فى أن الذبيحة من الإناث أنها تشير للكنيسة عروس المسيح التى يجب أن تقدم نفسها ذبيحة مع عريسها (الذكر) الذى يتشفع عنها وأعطاها حرية. المسيح مقدم الذبيحة هنا يقوم بدور الكنيسة.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع
ذبيحة الخطية
(1) ذبيحة خطية الكاهن ( ع 1 - 12 ) :
ع 1 - 2 : مناهي : أمور يمنع الرب عملها . يعلن الله شريعته للكاهن والخادم وهما يعلنانها للشعب . وذبيحة الخطية وُضعت لمن يُخطئ بجهل أو ضعف أو سهو في تنفيذ وصايا الله ، وتوضح عمل المسيح في غفران خطايانا ، أما من يُخطئ عن عمد ، فإن لم يتب مثل داود ( 2صم 12 : 1 - 15 ) ، فإنه يُقتل ( عد 15 : 30 ، 31 ) . ويذكر هذا الأصحاح بعض أنواع من ذبائح الخطية وهي :
1- إذا سقط كاهن في خطية .
2- إذا سقط الشعب في خطية .
3- إذا سقط رئيس في خطية .
4- إذا سقط أحد أفراد الشعب في خطية .
ويمتد الكلام عن ذبيحة الخطية في الأصحاح الخامس حتى ( ع 15 ) فيتكلم عن أمثلة لذبيحة الخطية وكيف يقدم غير القادرين هذه الذبيحة . وكانت هذه الذبيحة تُقدم في طقس رسامة رئيس الكهنة والكهنة ( خر 29 : 1 - 14 ) ولأجل تطهير المرأة بعد الولادة ( ص 12 : 6 ) وفي تطهير المرضى بأمراض كالبرص ( ص 14 : 19 ) والنزيف والسيل للرجل والمرأة ( ص 15 : 14 ، 15 ، 29 ، 30 ) ، وفي الأعياد مثل عيد الخمسين ( ص 23 : 19 ) ، وعيد المظال ( ص 23 : 33 - 36 ) ...... ويُلاحظ أن ذبيحة الخطية التي يدخل بدمها إلى القدس تُحرق كلها بالنار أما ما لا يدخل بدمها إلى القدس فيأكل الكاهن منها . والذبيحة التي يدخل بدمها إلى القدس هي :
1- ذبيحة خطية عن الكاهن .
2- ذبيحة خطية عن كل جماعة الشعب .
ع 3 : يُخطئ لإثم الشعب : يعثر الشعب بخطيته . إن كان المُخطئ كاهناً ، ويقصد رئيس الكهنة ، يكون خطأه مُعثراً لكل الشعب فتكون ذبيحة خطيته ثوراً . وسنلاحظ تحديد قدر ذبيحة الخطية حسب شخص المخطئ ، فتكون أكبر إذا كانت له مكانة أكبر مثل الكاهن . وإذا أخطأ الإنسان في حق صاحبه فيمكن أن يعوضه عما أتلفه له ( خر 22 : 1 ) . أما هنا فيحدثنا عن الخطية الموجهة لله والتي لا يُكفر عنها إلا دم المسيح الذي ترمُز إليه هذه الذبيحة ، فلا يعطي تعويض بل الذبيحة التي ترمُز لذبيحة المسيح الغير محدودة التي تُكفر عنا .
ع 4 : وضع اليد هنا على رأس الثور هو لنقل الخطية من الخاطئ إلى الذبيحة عند اعترافه بها أمام الكاهن اليهودي ، لأن المسيح ناب عنا في حمل خطايانا ليستوفي عقابها في نفسه ، بينما وضع اليد في ذبيحتي المحرقة والسلامة هو لاتحاد مقدمها مع الذبيحة لنوال استحقاقاتها وبركتها .
ع 5 ، 6 : ينضح : يرش بطرف إصبعه . حجاب القدس : السِتر الذي يفصل بين القدس وقدس الأقداس . الكاهن مسئول أمام الله عن أخطائه ، لذلك يدخل بدم ذبيحته أمام قدس الأقداس الذي هو مسكن الله ليكفر عنها . والرش على الحجاب سبع مرات ليتأكد الكاهن أن دم الذبيحة قد كفَّر عن خطيته فلا يشك في الغفران الذي يفتح طريق عودته عبر الحجاب إلى الله لأن عدد سبعة يُمثل الكمال . والحجاب يرمُز للخطية التي تفصل بين الإنسان والله وقد رفعها المسيح بموته على الصليب . كما أن عدد سبعة الذي يرمُز إلى الإسبوع الكامل يوضح أن الغفران يشمل الخاطئ طوال عمره بلا تراجع من جهة الله . ويُلاحظ أن الشخص العادي يرش دم ذبيحته حول المذبح النحاسي أما الكاهن فعلى الحجاب الذي يفصل بين القدس وقدس الأقداس ، لأن الكاهن مسئول عن الخدمة وخطيته أكبر من خطية أي شخص عادي لأنها مُعثرة لغيره فيطلب الغفران من أمام قدس الأقداس الذي يرمُز للهيكل وخدمته .
ع 7 : مذبح البخور يُشير إلى الصلاة المرتفعة مثل البخور أمام الله وقرونه تُشير إلى قوتها . لذلك فإن وضع الدم على قرون المذبح يوضح قدرة دم الذبيحة على الوقوف أمام الله ضامناً للغفران . وسكب باقي الدم أسفل مذبح المحرقة الذي يرمُز إلى الصليب يُشير لموت المسيح وانتهاء حياته على الصليب كذبيحة خطية مقبولة ، ويكون العمل الثنائي للدم داخلاً عند مذبح البخور وخارجاً عند مذبح المحرقة دافعاً لنا لحب المسيح الذي أعادنا للآب فنكره الخطية التي سفكت دمه وطردتنا خارجاً .
ع 8 - 10 : يُجمع الشحم كله مع الأحشاء أي الكليتين وجزء من الكبد ليُحرقوا على المذبح كما ذكرنا في ذبيحة السلامة ( ص 3 : 3 ، 4 ) .
ع 11 ، 12 : فرثه : فضلاته . سائر الثور : كل لحم الثور الباقي . مرمى الرماد : حيث يرمي الرماد خارج المحلة . المحلة : المكان الذي تُنصب فيه خيام الشعب ويسكنون فيه . يكون حرق جلد الثور ولحمه وباقيه كله خارج المحلة في مكان طاهر حيث يُوضع على حطب ويُحرق في مكان الرماد لتوضيح ما حدث للمسيح عندما حمل خطايانا إذ حجب الآب وجهه عنه ، كما أن الشعب كله قد رفضه وطرده خارج اهتمامه وطلب من بيلاطس صلبه وصُلِبَ خارج أورشليم . فالخطية تجعل الإنسان مرفوضاً من الله والناس . ويُلاحظ أنه في حالة خطية الكاهن يُحرق الحيوان كله ما عدا الشحم المقدم لله ، أما في الحالات الأخرى لذبيحة الخطية فيأخذ الكاهن الجلد وجزءاً من اللحم .
+ الخطية تفسد حياتك وتُهلكها وتجعلك مرفوضاً من الله والناس . فلا تنخدع بجمالها أو تُشارك الآخرين فيها مهما كانوا أغلبية ، بل ليكن خلاص نفسك وإرضاء الله هو هدفك الوحيد فتستطيع أن تتنازل وتدوس وترفض أي خطية .
(2) ذبيحة خطية الجماعة كلها ( ع 13 - 21 ) :
ع 13 - 15 : سها : أخطأوا بجهل أي لم يعرفوا أن ما عملوه خطأ . أُخفي عن المجمع : لم تعرف جماعة إسرائيل أن ما يعملونه خطأ . عرفت الخطية : اكتشفوا بنعمة الله أن ما فعلوه هو خطأ في حق الله . الخطأ هنا خطأ الشعب كله ، والمسئول عنه رؤساء الشعب لذلك فهم ينوبون عن الشعب في الإعتراف بالخطية بوضع أيديهم على رأس الذبيحة .
ع 16 - 21 : يُلاحظ أن التكفير عن خطية رئيس الكهنة هو نفس التكفير عن خطية جماعة بني إسرائيل كلها ، أي بتقديم ثور ، فهذا يؤكد خطورة خطية الكاهن وضرورة التدقيق في تصرفاته حتى لا يُعثر الآخرين . وطقس تقديم هذه الذبيحة هو نفسه طقس تقديم الذبيحة عن خطية الكاهن كما ذُكر في ( ع 3 - 12 ) .
+ إن كنت أباً أو أماً أو خادماً أو مسئولاً في أي مكان فأنت مُطالب أمام الله بمن أنت مسئول عنهم لكي تُعلمهم كيف يحيوا مع الله وترشدهم للإبتعاد عن الخطية ، فإن قبلوا كلامك كسبت نفوسهم وإن لم يقبلوا فخطيتهم على رؤوسهم ولكن لا تيأس من خلاصهم طوال العمر وقدم محبتك وإرشادك لهم واطلب من الله أن يجذبهم إلى التوبة والحياة معه ولا تنزعج إن كان كل من حولك مُصرين على الخطية ، بل تمسك بالحق وصلي لأجلهم وارشدهم بلطف وحزم حسبما يرشدك الله لتجذب قلوبهم إلى التوبة ولو بعد حين .
(3) ذبيحة خطية رئيس ( ع 22 - 26 ) :
ع 22 - 24 : تيس : ذَكَر الماعز . الخاطئ هنا رئيس مدني من رؤساء الشعب ، لذلك تنخفض قيمة الذبيحة فتُصبح تيساً ذكراً من الماعز ويُتمم الخاطئ نفس الطقس السابق شرحه .
ع 25 ، 26 : تختلف ذبيحة الخطية للرئيس عن ذبيحة الخطية للكاهن ( ع 3 - 12 ) في أمرين :
1- يمسح الكاهن بالدم على قرون مذبح النحاس التي ترمُز إلى قوة الخلاص المقدم من الله لأولاده ، وهذا المذبح موجود في الدار الخارجية ، أما في حالة خطية الكاهن فيدهن قرون مذبح البخور الموجود داخل القدس لأن خطيته أكبر فهو خادم الله الذي يدخل إلى القدس .
2- ذبيحة خطية الكاهن بعد حرق الشحم يحرق لحمها وكل ما فيها خارج المحلة أما في حالة خطية الرئيس فيأكل الكاهن لحمها ، وهذا يُطمئن مُقدمها أن الله غفر خطيته بدليل أكل كاهن الله منها .
+ إن كنت أيها القارئ الحبيب خادماً ، فاشعر بمسئوليتك عن خطية شعبك وشاركهم في حملها وذلك بأن تهتم برعايته وإرشاده والتعاطف معه والصلاة من أجله .
(4) ذبيحة خطية أفراد الشعب ( ع 27 - 35 ) :
ع 27 - 31 : إن كان الخاطئ فرداً من الشعب تكون ذبيحته عنزة أي أنثى الماعز ، لأن ثمنها أقل من الذكر ، إذ أن خطيته أقل من خطية الرئيس أو الكاهن ، ويتكرر نفس طقس ومعاني ذبيحة الرئيس .
ع 32 - 35 : الضأن ( الخراف ) أرخص من الماعز وقتذاك ، فإن كان غير قادر على شراء عنزة يشتري نعجة أي أنثى الخروف . وطقس هذه الذبيحة هو نفس طقس تقديم العنزة أو ذبيحة خطية الرئيس .
+ ليعرف كلٍ منا خطاياه ويحزن عليها ويتوب فيغفرها له الله ويرضى عنه ويتناول من جسد الرب ودمه الذي يُعطى عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح