كلمة منفعة
الإنسان الروحي، المتميز بفضيلة الرجاء، يصحبه الرجاء في كل تفاصيل حياته، ويمنحه قوة وفرحًا:
— الرجاء (أ)
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثاني والعشرون شروط للذبائح المُقدمة لله (1) شروط أكل الكهنة من الذبيحة ( ع 1 - 16 ) : ع 1 ، 2 : يتوقوا : يحترموا ويُوقروا . أقداس بني إسرائيل : الأطعمة التي يأكلها الكهنة من تقدمات وذبائح بني إسرائيل لله . طلب الله من موسى أن يُعلِّم هارون وبنيه الكهنة أن يحترموا أقداس الله فيأكلوها بمخافة وخشوع وليس مثل باقي أطعمتهم ، فهم يعملون عملاً إلهياً في أكلهم هذا إذ يُعلنون قبول الله لذبائح وتقدمات الشعب ويشعرون أن الله هو المُعطي هذا الطعام ومُباركه فيأكلونه بفرح واتضاع ولأن أكلهم هذه الأقداس بشراهة أو شهوة ردية كأنها طعام عادي هو تدنيس واحتقار لله . ع 3 : تأكيداً لتوقير الكهنة وأُسرِهم في نصيب الرب من الأطعمة الذي يأكلونه ، يُحذرهم من الأكل منه إن كان في أحدهم نجاسة لأي سبب من الأسباب المذكورة سابقاً في هذا السفر . ومن يستهين ويأكل من هذه الأطعمة ونجاسته عليه يُقطع من الكهنوت ويُحرم من الخدمة أمام الله ، أي يُبعَد عن الله لأنه نجَّس أقداسه . ع 4 ، 5 : يذكر أمثلة لحالات النجاسة الممنوعة من أكل أقداس الله وهي : 1- الكاهن الذي يُصاب بمرض البرص ( ص 13 ، 14 ) . 2- الكاهن الذي يُصاب بمرض السيل ( ص 15 : 1 - 15 ) . 3- الكاهن الذي يلمس ميتاً أو شيئاً من متعلقاته ( ص 21 ) . 4- كاهن عاشر زوجته معاشرة جسدية ( ص 15 : 16 - 18 ) . 5- كاهن لمس حيواناً يدُب على الأرض من الحيوانات النجسة أو أي شئ لمسته جثة هذا الحيوان النجس ( ص 11 : 24 - 44 ) . 6- كاهن لمس إنساناً بأي نوع من أنواع النجاسة . ع 6 ، 7 : إذا تنجس أي كاهن بشئ من النجاسات السابقة أو أي نوع آخر من النجاسة يظل نجساً حتى المساء ثم يغسل جسده كله وبعد ذلك يُسمح له بالأكل من أقداس الله التي هي طعامه . ع 8 : كان مُحرماً على جميع الشعب أن يأكلوا الحيوانات الميتة أو المفترسة لأن دمها فيها ( ص 17 : 15 ، 16 ) ، فبالأولى غير مسموح للكاهن أن يأكل منها لئلا يُنجس نفسه . ع 9 : شعائري : عبادتي وفرائضي . يُنبه الله كهنته أن يُدققوا في تطبيق شريعته في عبادتهم له ، أما من يستهين بها فيُعرِّض نفسه للموت عقاباً على احتقاره شريعة الله . ع 10 : نصيب الكهنة من ذبائح الله وتقدماته يأكلها هو ونسله أي زوجته وأولاده فقط ولا يُسمح بالأكل منها لكلٍ من : 1- الأجانب أي اليهود الذين ليسوا من نسل الكهنة ( عد 1 : 15 ) . 2- النزلاء أي الضيوف سواء كانوا يهوداً أو غير يهود . 3- الأجراء أي العاملين عند الكهنة سواء كانوا عبيداً مؤقتين أو يعملون بالأجرة اليومية من اليهود أو غير اليهود . والخلاصة أن هذه الأطعمة المقدسة ( مثل نصيبه من ذبيحة السلامة ) يتمتع بها الكاهن وأسرته فقط كنعمة إلهية يخص بها الله الكاهن وأسرته ، وهي ترمُز لبركة الله المُعطاه للكهنة والخدام . + إن كنت تخدم الله وتتعب لأجله فاعلم أنه غني ولا يكون مديوناً لأحد بل سيُباركك ببركات كثيرة تتميز بها عن الآخرين ليس فقط بركات مادية بل بالأحرى بركات روحية تُقدمك لطريق الملكوت ، فانتهز كل فرصة لتُقدم محبتك له . ع 11 : المسموح لهم بالأكل من أقداس الله غير أسرة الكاهن هم : 1- العبيد الذين اشتراهم الكاهن وختنهم فصاروا يهوداً مقيمين إقامة دائمة مع الكاهن . 2- العبيد المولودون من عبيد وجواري يقيمون إقامة دائمة في بيت الكاهن فهؤلاء يُختنون ويُسمح لهم بالأكل . ع 12 : تأكل إبنة الكاهن من أقداس الله ، وإذا تزوجت بكاهن ستأكل أيضاً منها ولكن إن تزوجت بأجنبي أي يهودي ليس من الكهنة فهي في رعايته وتابعة له فتُحرم من طعام بيت أبيها الذي هو أقداس الله . ع 13 : مسموح أيضاً بالأكل من الأقداس لمن يأتي : 1- إبنة الكاهن التي تزوجت بأجنبي ثم طلقها فعادت إلى بيت أبيها . 2- للأرملة التي مات زوجها الأجنبي ولم تُنجب منه فعادت إلى بيت أبيها . أما الأرملة التي أنجبت أولاداً سواء عادت إلى بيت أبيها أو لم تعُد فلا تأكل من الأقداس لا هي ولا بنيها لأن أهل زوجها مسئولون أن يُنفقوا عليها . 3- إذا مات أولاد الأرملة تعود إلى بيت أبيها ويُسمح لها بالأكل من الأقداس . ع 14 : إذا أكل أي شخص يهودي من غير نسل الكهنة من أقداس الله سهواً أي عن غير عمد ، فقد أخطأ ويفعل ما يلي : 1- يقدم ذبيحة إثم كبش لله . 2- يقدم طعاماً مثلما أكله ويزيد عليه الخُمس تعويضاً واعتذاراً عن خطأه . ع 15 ، 16 : إذا أخطأ بعض الشعب وأكلوا سهواً من أقداس الله المخصصة للكهنة أو إذا أخطأ الكهنة وأكلوا من هذه الأقداس وهم نجسون فإنهم : 1- يُدنسون إسم الله ولا يحترمونه . 2- يُدنسون الشعب كله لأنهم أفراد منه . وهذا يجعل الإنسان يُدقق في عبادته وسلوكه لأن خطيته تُسئ لله ولكل أسرته وجماعته بل ويُشجع غيره عليها فينشر الخطية بين الناس . (2) شروط ذبيحة النذر والنافلة ( ع 17 - 25 ) : ع 17 - 21 : نوافلهم : التقدمات الإختيارية غير التي تنص عليها الشريعة وتُعتبر تقدمة محبة لله شكراً على احساناته . سبق شرح شروط الذبيحة التي نصت عليها الشريعة في الأصحاحات الأولى من هذا السفر ، وكان بنو إسرائيل يقدمون تقدمات إضافية مثل النذور مرتبطة بطلب مُعين من الله أو النوافل وهي تقدمات محبة له فيشترط الله فيها أيضاً أن تكون : 1- من البقر أو المعز وهي الحيوانات الطاهرة التي نصت عليها الشريعة . 2- ذكراً والذي يرمُز إلى القوة فيقدم إلى الله أفضل شئ . 3- صحيحاً : أي بلا عيب رمزاً للمسيح الذي بلا خطية وقدم نفسه ذبيحة عنا على الصليب . ع 22 : كانت ذبيحة النذر أو النافلة تُقدم كذبيحة سلامة بهذه الشروط السابقة كمحبة لله ولنوال رضاه وبركته ، أما إذا استهان أحد بهذه الشروط فيُعتبر هذا استهانة بالله ويجلب عليه غضبه . البثير : من به بثور أي دمامل . الأكلف : من به نقط سوداء أي نمش . يُحرِّم الله تقديم ذبيحة بها أي عيب ويحدد هذه العيوب وهي : 1- الأعمى . 2- المكسور به أي جزء من أرجله أو عظامه . 3- الذي به جرح جديد أو قديم وترك أثراً واضحاً . 4- البثير لأن البثور تُعيب شكله . 5- الأجرب وهو من أُصيب بمرض الجرب . 6- الأكلف أي الذي بجلده بقع كثيرة تُعيب شكله . فلا يُقرب ذبيحة بها هذه العيوب على مذبح الله . ع 23 : زوائدي : الطول المُفرط في أحد العظام أو زيادة في الأصابع . قزم : الصِغر المفرط في الجسم . لا يُسمح بتقديم الزوائدي أو القزم في هذه الذبائح التي تنص عليها الشريعة أو في النذور ولكن يُسمح في حالة النافلة لأنها هدية محبة مُقدمة لله . وذبيحة السلامة أو النذور يلزم أن تكون بلا عيب لأنها ترمُز للمسيح ، أما النافلة فهي هدية من الإنسان لله ويمكن أن يكون بها ضعفات صغيرة مثل الزوائدي أو القزم لأنها ترمُز لضعف الإنسان . ع 24 : مرضوضى الخصية : من ضُرِب على خصيته فتلفت . مسحوقها : أُتلفت خصيته بالسحق . مقطوعها : أُزيلت خصيته وقُطعت . تمنع الشريعة تقديم من تُلفت خصيته كذبيحة لله لأنه يرمُز لعدم القدرة على الإنجاب أي الثمر الروحي. ويمنعهم الله من خصي الحيوانات بأي طريقة إذ كانت بعض العبادات الوثنية تأمر بهذا . ع 25 : من يد ابن الغريب : الحيوانات المُشتراه من غير اليهود . ينهيهم الله عن شراء الحيوانات التي بها عيوب ، كما سبق ذكره في الآيات السابقة ، لتقريبها ذبائح لله حتى ينالوا رضاه بالذبائح الجيدة الكاملة ، فتقديم الذبائح المعيوبة هو استهانة بالله وبأوامره . + قدم لله أحسن ما عندك سواء في الوقت أو العطايا المادية حتى تظهر محبتك الكاملة له فيكون بيت الله أفضل من بيتك وتهتم بإخوة الرب أكثر من اهتمامك بنفسك أو على الأقل مثلما تهتم بنفسك . (3) الرحمة وإرضاء الله ( ع 26 - 33 ) : ع 26 : أضاف الله في وصاياه لموسى بشأن تقديم الذبائح أن لا يُقدم حيواناً قبل سبعة أيام من مولده حتى يكون قد تمتع بالرضاعة من أمه خلال هذه الأيام وهو غذاء مهم للمولود الجديد وحتى تتمتع به أمه أيضاً فتُشبع أمومتها . إلى هذا الحد تظهر رحمة الله في شريعته حتى يُعلمنا الرفق بالحيوان وبالأولى نُشفق على إخوتنا البشر ، لذا كان اليهود لا يذبحون الحيوان ليأكلونه قبل سبعة أيام من مولده . + ليتك تشعر بمشاعر الآخرين حولك وتلتمس لهم الأعذار في أخطاءهم ونقائصهم وتُطيل أناتك عليهم وتوفر لهم احتياجاتهم قبل أن يطلبوها . والإشفاق يكون على الكل حتى الحيوانات لأن القلب الرحيم يكون رحيماً على الكبير والصغير ، الغني والفقير ، الإنسان والحيوان . ع 28 : إستكمالاً لمشاعر الرحمة تأمر الشريعة بعدم ذبح الحيوان الأم مع ابنها في يوم واحد ، فيكفي أن الحيوان فقد إبنه أو فقد أمه فلا يُقدم للذبح في نفس اليوم لأنه يتأثر بهذا الفقدان ، إنها الرحمة الإلهية التي ينتظر الله أن نفعلها مع بعضنا البعض فلا نقسو على إنسان وإبنه في نفس الوقت . ع 29 : إذا قدم إنسان ذبيحة شكر لله ، أي ذبيحة سلامة فيكون غرضه هو إرضاء الله ونوال بركته في حياته ، لذا يلتزم بكل الشروط السابق ذكرها في هذا السفر والتي تعني تقديم أفضل ما عنده وتكون بلا عيب . ع 30 : يؤكد هنا أهمية أكل ذبيحة السلامة في نفس اليوم كما جاء في ( ص 7 : 15 ) فهي ترمُز لذبيحة الإفخارستيا في العهد الجديد التي تؤكل في نفس اليوم . ع 31 - 33 : في نهاية هذا الأصحاح يطلب منهم الله أن يلتزموا بتنفيذ وصاياه في كل ذبائحهم فيعلنوا بهذا مخافتهم ومحبتهم لله لأن أي مخالفة لشرائعه هي استهانة وتدنيس لاسمه أمام أنفسهم وأمام الشعوب المحيطة بهم . ويُذكرهم بمحبته ورعايته لهم ، فهو الذي أخرجهم بقوة عظيمة من مصر وحفظهم في البرية ، فيجب أن يحيوا له ويُطيعوا وصاياه.