كلمة منفعة
احترم غيرك، يحترمك غيرك.احترم غيرك، احترامًا لإنسانيته، أيًّا كان سِنّه، وأيًّا كان مركزه ووضعه في المجتمع، فهو مثلك، إنسان.
— احترام الآخرين
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث والعشرون الأعياد أولاً : فكرة العيد : كلمة عيد معناها شاهد أو اجتماع وتُسمى الأعياد المواسم أو الإحتفالات الدينية والمقصود بها : 1- توقف عن العمل وتفرغ لعبادة الله . 2- تذكُّر لأحداث روحية هامة تربط الناس بعبادة الله ومحبته وشكره على إحساناته . 3- ترمُز الإحتفالات في العهد القديم إلى المسيح المُخلص وفداءه وبركته في حياتنا بالإضافة إلى معاني روحية كثيرة سنتكلم عنها بالتفصيل مع كل عيد . ثانياً : في العهد الجديد : لأن الأعياد فكرة روحية ضرورية للإنسان الروحي فقد استمرت في العهد الجديد أيضاً ولكن تغيرت مناسباتها ، إذ تركزت حول المرموز إليه وهو المسيح ، بالإضافة إلى أعياد القديسين الذين عاشوا حياتهم في الإيمان بالمسيح . ثالثاً : الأعياد التي نصت عليها الشريعة : أ- أعياد أسبوعية : وهي يوم السبت ( خر 20 : 8 - 11 ) الذي يُعيِّد له اليهود ويتعبدون لله في بيوتهم . ب- أعياد شهرية : وهي رؤوس الشهور وتُسمى الأهِلَّة ( عد 10 : 10 ، 28 : 11 - 15 ) ، فيتعبدون لله ويُقدمون له تقدمات سواء للهيكل أو الفقراء . ج- أعياد سنوية وتشمل : 1- عيد الفصح في الرابع عشر من الشهر الأول ( خر 12 ) . 2- عيد الفطير ويلي عيد الفصح لمدة سبعة أيام ( خر 13 ) . 3- عيد الباكورة في اليوم الثامن عشر من الشهر الثاني تذكار تقديم أول سنبلة ناضجة . 4- عيد الخمسين ويُسمى عيد الأسابيع ويقع في الشهر السادس ( خر 23 : 16 ) . 5- عيد الأبواق ويقع في أول الشهر السابع ( لا 23 : 23 ، 24 ) . 6- عيد الكفارة ويقع في اليوم العاشر من الشهر السابع ( لا 16 ) . 7- عيد المظال ويقع في اليوم الخامس عشر من الشهر السابع ( لا 23 : 33 - 36 ) . وهذه الشهور هي شهور السنة الدينية أما السنة المدنية فأول شهورها هو ما يقابل الشهر السابع من السنة الدينية . وقد أمر الله بتنفيذ هذه الأعياد على مرحلتين : المرحلة الأولى : وهي بعد إعطاء الشريعة مباشرةً في برية سيناء وهي أعياد السبت الفصح الفطير الأبواق والكفارة . المرحلة الثانية : وهي بعد دخولهم أرض كنعان وتشمل أعياد الباكورة والخمسين والمظال . وأمر الله أن يحضر إلى بيته جميع ذكور بني إسرائيل في ثلاثة أعياد ( خر 23 : 14 - 17 ) هي : 1- عيد الفصح . 2- عيد الخمسين . 3- عيد المظال . وكان الذكور يُمثلون الأسرة كلها والمرأة أيضاً كان مسموحاً لها أن تحضر هذه الأعياد وإن لم تحضر فالذكر ينوب عنها. د- أعياد دورية : أي كل عدة سنوات وهي : 1- السنة السابعة ( خر 23 : 10 ، 11 ، لا 25 : 1 - 7 ) . 2- سنة اليوبيل أي السنة الخمسين ( لا 25 : 8 - 22 ) . يُلاحظ أن هذه الأعياد قد أمر الله بها موسى وكتبها في أسفار الخروج واللاويين والعدد . رابعاً : أعياد أضافها اليهود : وهي بحسب حدوثها تاريخياً ، فقد مرت أحداث هامة في حياة اليهود فأضافوا أعياداً أخرى هي : 1- عيد تدشين هيكل سليمان بعدما بناه في الشهر السابع ( 1مل 8 : 2 ) . 2- تذكار ترميم الهيكل على يد زرُبابل في الشهر الثاني عشر ( عز 6 : 15 ) . 3- عيد تجديد الهيكل الذي رتبه يهوذا المكابي في الخامس والعشرين في الشهر التاسع ومدته ثمانية أيام ( 1مكا 4 : 59 ) ، ( يو 10 : 22 ) . 4- تذكار تكريس هيكل هيرودس الكبير ( يو 2 : 20 ) . 5- عيدي الفوريم في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الثاني عشر الذي رتبتهما أستير ومردخاي تذكاراً لإنقاذ الله لبني إسرائيل من مؤامرة هامان ( اس 9 : 29 - 32 ) . 6- اليوم الذي رتبه اليهود تذكاراً لانتصار يهوديت على أليفانا رئيس جيوش الأشوريين وإنقاذ بني إسرائيل منه ( يهوديت 16 : 31 ) . 7- عيد ظهور النار المقدسة في عهد نحميا ( 2مكا 1 : 18 ) . 8- تذكار نصرتهم على نكانور القائد على يد يهوذا المكابي في اليوم الثالث عشر من الشهر الثاني عشر ( 1مكا 7 : 48 ، 49 ) . (1) السبت ( ع 1 - 3 ) : ع 1 ، 2 : هذه مقدمة يقولها الله عن الأعياد ويُسميها مواسم وأيضاً محافل مقدسة تُعلن لكل الشعب عن طريق الأبواق حتى ينتبهوا وينشغلوا بالعيد عن أعمالهم العادية ليتذكروا المعنى الروحي الذي يقصده الله من العيد . ع 3 : سبت : راحة . كما استراح الله من أعماله في خلقة العالم في اليوم السابع ، هكذا أوصى بالوصية الرابعة بتقديس يوم السبت أي تخصيصه لعبادة الله ، فلا تُعمَل فيه الأعمال المادية ولكن تُرفع فيه الصلوات وتُقدم الذبائح ولا تُعمل إلا الأعمال المادية الضرورية مثل تقديم الطعام والشراب لحيواناتهم . وقد سنَّ اليهود شرائع مادية محددة كثيرة للسبت للمنع عن الأعمال والسماح بالمشي مسافة محددة ... وأهملوا الجانب الروحي ولكن المسيح أوضح أن الغرض من السبت عبادة الله وخدمته وليس مجرد التوقف عن العمل ( مت 12 : 9 - 13 ) . وفي العهد الجديد فاق مجد الأحد على السبت لأن فيه قام المسيح من الأموات ، لذا فيوم الرب في العهد الجديد هو الأحد مع إكرام يوم السبت أيضاً لأن فيه أتم الله خلقة العالم واستراح أي رضى عما عمله فنحن نُرضيه بالعبادة والخدمة . + إهتم أن تُميز يوم الرب بعبادات وخدمات أكثر من باقي الأيام متذكراً محبته لك إذ قام ليُقيمك من انشغالات العالم ويمتعك بعِشرته . (2) عيد الفصح والفطير ( ع 4 - 8 ) : ع 4 : بعد أن ذكر يوم السبت الذي تُوصي به الوصايا العشر ، أعلن الأعياد الكبيرة لليهود وهي سبعة : 1- عيد الفصح ( ع 5 ) . 2- عيد الفطير ( ع 6 - 8 ) . 3- عيد الباكورة ( ع 9 - 14 ) . 4- عيد الخمسين ( ع 15 - 22 ) . 5- عيد الهُتاف ( ع 23 - 25 ) . 6- عيد الكفارة ( ع 26 - 32 ) . 7- عيد المظال ( ع 33 - 36 ) . ع 5 : عيد الفصح هو تذكار لما فعلوه عند خروجهم من أرض مصر حيث أنقذهم الله من العبودية وخلص أبكارهم من الموت . وكان يُقام في اليوم الرابع عشر من الشهر الأول وهو شهر أبيب الذي دُعيَ بعد السبي نيسان ، وهو الشهر الأول من السنة الدينية والذي يوافق الشهر السابع من السنة المدنية ويقابل حالياً شهري مارس وأبريل ، وقد سبق ذكر وشرح هذا العيد في ( خر 12 : 1 - 14 ) وذُكر أيضاً في ( عد 28 ) ، ( تث 16 : 6 ) . وكان يُقام بين العشاءين أي بين الساعة التاسعة والحادية عشر بالتوقيت اليهودي أي بين الثالثة والخامسة ظهراً بالتوقيت الحالي . وهو يرمُز بوضوح للمسيح الفادي ( 1كو 5 : 7 ) الذي مات عنا على الصليب . ع 6 : عيد الفطير هو العيد الثاني لليهود ويلي عيد الفصح مباشرةً أي في اليوم الخامس عشر من الشهر الأول ويُعيَّد لمدة سبعة أيام ، وذلك تذكاراً لحمل بني إسرائيل عجينهم قبل أن يختمر وخروجهم سريعاً من مصر . وطعمه ليس جيداً مثل المختمر فيرمُز للشقاء الذي عاناه بنو إسرائيل في مصر . والفطير أيضاً يرمُز للنقاوة والإخلاص وللمسيح الذي تميز بهذه الصفات ( 1كو 5 : 8 ) . أما في كنيسة العهد الجديد فيقدم خبز مختمر لأن المسيح قدم خبزاً مختمراً في خميس العهد . والخمير يرمُز للشر ، فالمسيح حمل خطايانا على الصليب ومات عنا . ع 7 ، 8 : يُعيَّد بعيد الفطير في اليوم الأول أي الخامس عشر والسابع أي الحادي والعشرين من الشهر الأول ويتفرغون فيه للعبادة ويتركون أعمالهم المادية . في أيام عيد الفطير تُقدم كل يوم هذه الذبائح ( عد 28 : 17 - 25 ) : 1- ذبائح محرقة وهي ثوران بقر وكبش واحد وسبعة خراف حولية بالإضافة إلى ثلاثة أعشار من الدقيق الملتوت بالزيت لكل ثور وعُشرين للكبش وعُشر لكل خروف . 2- ذبيحة خطية وهي تيس من الماعز . 3- المحرقة اليومية مع سكائبها صباحاً ومساءً ( عد 28 : 3 - 10 ) . 4- تقدمات اختيارية ( تث 16 : 16 ، 17 ) . + تذكر مع كل صباح المسيح الذي مات عنك لتحيا له عندما تصلي صلاة باكر وتتذكر قيامته المقدسة فيكون هدفك في هذا اليوم هو التجاوب مع محبته بالعبادة وعمل الخير . (3) عيد الباكورة ( ع 9 - 14 ) : ع 9 ، 10 : العيد الثالث هو عيد الباكورة أي تقديم أول حزمة من حصاد مزروعاتهم وكانت من الشعير لأنه ينضُج قبل غيره من المحاصيل مثل القمح . وبالطبع بدأ هذا العيد بعد دخول بني إسرائيل أرض الميعاد وزراعتهم للأرض . وتقديم البكور من الحيوانات والمزروعات له معانٍ روحية أهمها : 1- إعلان أن الله معطي كل الخيرات الحيوانية والنباتية فمن يده نعطيه . 2- شكر الله على عطاياه . 3- بركة الله للباقي الذي يستخدمه الإنسان . 4- إعالة الكهنة واللاويين المكرسين لخدمة الهيكل . ويأتي هذا العيد خلال أعياد الفصح والفطير . ع 11 : يردِّد : يحملها على يديه ويحركها في الأربع جهات أي أنها مقدمة لله مالئ كل مكان . يأخذ الكاهن الحزمة ويرددها أمام الله وذلك بأحد الطرق الآتية : 1- يردد الحزمة كما هي بسنابلها بعد غمسها في الزيت ثم يأخذ قبضة منها ويقدمها على المذبح مع اللبان والباقي يأكله هو والكهنة . 2- تُضرب الحزمة بالعصا لفصل الحبوب عن القش ثم تُحمص الحبوب على النار ويُوضع عليها زيت ثم يقدم الكاهن قبضة يده منها على المذبح مع اللبان والباقي يأكله الكهنة . 3- تُطحن الحبوب ويُعجن الدقيق بالزيت ثم يأخذ الكاهن قبضة يده منه ويقدمه مع اللبان على المذبح والباقي يأكله الكهنة. والحزمة الباكورة ترمُز للمسيح البكر بين إخوة كثيرين الذي قدم نفسه على الصليب للآب وفدانا . تُقدم الحزمة في غد السبت ، والمقصود بغد السبت : 1- أما يوم الأحد التالي للسبت الذي يأتي أيام عيد الفطير كما يرى الصدوقيون من اليهود . 2- إعتبار أول أيام الفطير وهو الخامس عشر من الشهر الأول هو يوم الراحة الذي لا يُعمل فيه ويُكرس لله فيكون هو السبت ، لأن كلمة " سبت " معناها " راحة " ، وبالتالي يكون عيد الباكورة هو اليوم السادس عشر من الشهر الأول وهذا هو رأي الفريسيين . ع 12 ، 13 : يُقدم في عيد الباكورة ، بالإضافة إلى أول حزمة من المحصول ، ما يلي : 1- خروف صحيح ابن سنة كمحرقة . 2- عُشرين من الدقيق الملتوت بالزيت وهو يساوي 4.6 لتراً ويُسكب عليه خمر مقداره ربع الهين أي لتر واحد . والخروف يرمُز للمسيح الفادي الذي أرضى الآب بذبيحة نفسه ، والدقيق الملتوت بالزيت يرمُز لنقاوة حياة المسيح في الجسد التي فيها الزيت أي الروح القدس ، أما الخمر فيرمُز للفرح الذي أدخله المسيح على قلوبنا بفدائه . يُضاف إلى تقدمات عيد الباكورة التقدمات التي تُقدم في أيام الفطير المذكورة في شرح ( ع 7 ، 8 ) . ع 14 : فريك : حبوب القمح الخضراء بعد أن تُحمص أو تُشوى . سويقاً : سنابل القمح الخضراء . تمنع الشريعة الأكل من حبوب المحصول الجديد شعير أو قمح بأي صورة قبل أن تُقدم الحزمة الأولى في عيد الباكورة ، ويأكلون أيام الفطير من المحصول القديم وذلك لأن الله هو الذي يأخذ أولاً من المحصول فيبارك الباقي وحينئذٍ يأكل منه الشعب . ويرمُز عيد الباكورة لقيامة المسيح الذي قام كبكر الراقدين ويأتي في اليوم الثالث من عيد الفصح . وفيما كان اليهود يحتفلون بعيد الباكورة في سنة صلب المسيح ، قام في نفس اليوم من الأموات فعيد الباكورة يرمُز لقيامته . + إحرص أن يكون لله نصيب في كل خيراتك فتعطيه البكور من أموالك وممتلكاتك ومزروعاتك وكل ما يهبه لك فتنال بركته في حياتك ، وتقدم البكور للمحتاجين بكل نوع فيفرح الكل بقلب واحد لأنهم أعضاء في جسد المسيح الواحد أي الكنيسة . (4) عيد الخمسين ( ع 15 - 22 ) : ع 15 ، 16 : غد السبت : الأحد . يوم إتيانكم بحزمة الترديد : أي يوم عيد الباكورة وهو أول أيام عيد الفطير وهو الذي يتلو عيد الفصح كما ذكرنا . سبعة أسابيع : 49 يوماً . غد السبت السابع : يوافق اليوم الخمسين من عيد الباكورة . يأتي يوم الخمسين بعد خمسين يوماً من عيد الباكورة ويكون يوم أحد مثلما يكون عيد الباكورة يوم أحد وتُقرَّب في عيد الخمسين تقدمات خاصة لله . ويُسمى أيضاً عيد الخمسين بعيد البنديكستي ومعناه خمسين باللغة اليونانية ( اع 2 : 1 ، 20 : 16 ) كما يُسمى أيضاً عيد الأسابيع لأنه يأتي بعد سبعة أسابيع من عيد الباكورة ( خر 34 : 22 ، تث 16 : 10 ) . ويُدعى أيضاً عيد الحصاد لأن فيه يتم حصاد القمح وباقي المحاصيل الشتوية ( خر 23 : 16 ) . ويُسمونه كذلك عيد الباكورة لأن فيه تُقدم باكورة حصاد القمح . وواضح أن هذا العيد بدأ الإحتفال به بعد دخول بني إسرائيل أرض الميعاد وزراعتهم للقمح وباقي المحاصيل . وعيد الخمسين من أهم الأعياد عند اليهود لأن فيه يلزم أن يحضر جميع الرجال إلى بيت الرب في أورشليم كما يحدث في عيدي الفصح والمظال أيضاً . يأتي هذا العيد في الشهر الثالث من السنة الدينية ويُسمى سيوان وهو يقابل الشهر التاسع من السنة المدنية وهو يوافق حالياً شهري مايو ويونية ، والغرض من هذا العيد هو : 1- شكر الله على عطاياه من المحاصيل الشتوية وأهمها القمح وأنه أكمل عمله مع شعبه وأعطاهم خيراته . 2- تذكار لإعطاء الله الوصايا لموسى على الجبل . إذ كان اليهود يعتقدون بأن الوصايا قد أُعطيت بعد خمسين يوماً من خروجهم من أرض مصر . ولأهمية هذا العيد ، كان اليهود يقدمون توبة واعترافاً عن خطاياهم ، ويغتسلون فيه رمزاً لطهارتهم ، بالإضافة لقضاء ليلة العيد في تسبيح الله . في نهاية ( ع 16 ) يقول " تقدمون تقدمة جديدة للرب " والمقصود تقديم أول حزمة من حصاد القمح وذلك غير التقدمة الأولى ، أي أول حزمة من حصاد الشعير ، التي قدموها في عيد الباكورة . ويرمُز عيدا الفصح والفطير للتعب والمشقة التي عاناها بنو إسرائيل في العبودية بمصر فأخرجهم الله منها بضربة الأبكار التي ذبحوا فيها الفصح . أما عيد الباكورة والخمسين فيرمُزان للفرح لنوالهم بركات الله وخيراته . وإن كان عيد الفصح يرمُز لموت المسيح على الصليب وعيد الباكورة يرمُز لقيامته فإن عيد الخمسين يرمُز لحلول الروح القدس الذي حلَّ فيه بالفعل على الكنيسة وأسسها . ع 17 : مساكنكم : حقولكم في أرض كنعان . خبز : دقيق مختمر . عُشرين : يعمل كل رغيف من عُشر إيفة أي 2.3 لتر . كانوا يصنعون رغيفين كبيرين مقاس كل واحد منها حوالي 70 سم  40 سم وسُمكه حوالي 10 سم ويُخبزان بدقيق مختمر لأنهما يُمثلان طعامهم اليومي فيقدمونهما لله ليبارك كل أطعمتهم . لا يُقدم جزء منهما على المذبح لأنه لا توضع خميرة على المذبح إذ ترمُز للشر ( لا 2 : 11 ) ، فيُرددان فقط أمام الله أي يحملهما الكهنة على أيديهم ويُحركانهما في أربع جهات المسكونة مُعلنين بركة الله لكل حقولهم وأطعمتهم ثم يأكلهما الكهنة رمزاً لقبول الله لتقدماتهم . ويرمُز الرغيفان إلى : 1- بركة الله لحياتهم الأرضية أي أعمالهم المادية وكذلك حياتهم السمائية أي عبادتهم لله . 2- يرمُز الرغيفان إلى اليهود والأمم ، فالمسيح قد أتى لخلاص العالم كله . 3- يرمُز رقم (2) للحب أي محبتهم لله ولبعضهم البعض . 4- أكل الكهنة للرغيفين يرمُز لبركة الله في سر الكهنوت ليعطي الكهنة قوة لممارسة خدمتهم . ع 18 ، 19 : التقدمات التي تُقدم في هذا العيد هي : أ- تقدمات أساسية وهي المذكورة هنا في سفر اللاويين وتشمل : 1- ذبيحة محرقة عبارة عن : 0 ثور بقر مع تقدمته وهي ثلاثة أعشار من الدقيق الملتوت بالزيت كما ذُكر في ( عد 28 : 26 - 31 ) . 0 كبشين مع تقدُماتهما وهي عُشرين من دقيق ملتوت بالزيت لكل كبش . 0 سبعة خراف حولية أي كل منها ابن سنة مع تقدماتها وهي عُشر إيفة من دقيق ملتوت أي معجون بالزيت لكل خروف . 2- ذبيحة خطية وهي تيس من الماعز . 3- ذبيحة سلامة وهي خروفان حوليان . ب- ذبائح إضافة وهي المذكورة في سفر العدد ( عد 28 : 26 - 31 ) وتشمل : 1- ذبيحة محرقة وهي :  ثورين بقر مع تقدماتهما وهي ثلاثة أعشار دقيق ملتوت بالزيت لكل ثور .  كبش مع تقدمته وهي عُشرين من دقيق ملتوت بالزيت .  سبعة خراف حولية مع تقدماتها وهي عُشر من دقيق ملتوت بالزيت لكل خروف . 2- ذبيحة خطية وهي تيس من الماعز . ج- ذبائح تطوعية أي إختيارية يقدمها لله ليأكل منها الكهنة واللاويون وهي المذكورة في سفر التثنية ( تث 16 : 9 - 12 ) . د- المحرقة اليومية في الصباح والمساء وهي المذكورة في ( خر 29 : 38 - 42 ) . ع 20 : الخروفين : المقصود خروفي ذبيحة السلامة . يُردد الكاهن جزءاً من ذبائح الخطية والسلامة وهي الساق اليمنى والصدر ، أي يُحركها في الأربع جهات أمام الله ثم يأخذها الكاهن وأسرته مع الرغيفين أيضاً كما سبق في ( ع 17 ) . تكون للكاهن قدساً للرب : يأكل منها الكاهن كما سبق شرحه في ذبيحة الخطية ( ص 6 : 24 - 30 ) والسلامة ( ص 7 : 11 - 21 ) . ع 21 : يبوق الكهنة في الأبواق ويدعون الشعب للإحتفال بهذا العيد ويترك كل واحد أعماله المادية ويتفرغ للعبادة في هذا اليوم . إقامة هذا العيد أمر ضروري أوصى به الله ليعمله بنو إسرائيل طوال أيامهم مادام هناك كهنة من نسل هارون إلى أن يأتي المسيح المرموز إليه بكل هذه الذبائح . والإحتفال الكامل بهذا العيد كان بعد دخولهم أرض كنعان وحصادهم للقمح ، ولكن بدأ بنو إسرائيل في الإحتفال به جزئياً بتقديم الذبائح المذكورة بدون الرغيفين وذلك في برية سيناء تذكاراً لاستلام موسى للشريعة . وفي العهد الجديد نتذكر العيد في عيد العنصرة وهو " عيد الخمسين " تذكار حلول الروح القدس على الكنيسة ، فنتذكر أيضاً استلام موسى للشريعة في صلاة السجدة ، ويُقدم بخور كثير في مجمرة كبيرة تذكاراً لمنظر جبل سيناء وهو مملوء بالنار والدخان عند استلام الشريعة . ع 22 : يؤكد هنا الله اهتمامه بالفقراء ، فيكرر وصيته الذي ذكرها في ( ص 19 : 9 ، 10 ) ثم أعادها في ( تث 24 : 19 - 22 ) بخصوص حصاد الحقول ، فيتركوا زوايا حقولهم من السنابل أو لقيط الحصاد أي الحبوب المتناثرة على الأرض ليجمعها الفقراء فيجدوا طعاماً لهم . + ليكن العيد فرصة للإهتمام بزيارة الفقراء والمحتاجين والمرضى وكل من يمر بضيقة مثل وفاة أحد الأقارب ، لتقدم محبة لهم ويفرحوا معك بهذا العيد . (5) عيد الأبواق ( ع 23 - 25 ) : ع 23 ، 24 : في اليوم الأول للشهر السابع من السنة الدينية ، وهو يقابل الشهر الأول في السنة المدنية ، وهو شهر تشري أو تشرين الأول ويُدعى أيضاً إيثانيم ( 1مل 8 : 2 ) ويوافق حالياً شهر سبتمبر أو أكتوبر ، وفيه يبوق الكهنة في أبواق مصنوعة من قرن الخروف وله فم من الذهب أو أبواق فضية . أما في عيد الكفارة فكانت الأبواق مصنوعة من قرن الكبش . وللأبواق أشكال مُرفقة مع الشرح . كان الكهنة يبوقون في هذا العيد من عشيته حتى الصباح وكان الشعب يمكنه أن يبوق في أماكنه بأبواق أخرى ، أما في يوم السبت فكان الكهنة يبوقون داخل بيت الرب وليس خارجه . ويُسمى هذا العيد بعيد الأبواق أو عيد الهتاف لأنهم يُبوقون فيه في الأبواق ويهتفون بأصوات عالية مُمجدين الله . وكان التبويق في هذا العيد بالإضافة إلى باقي الأعياد يُستخدم لجمع الشعب في رؤوس الشهور والمحافل الدينية المختلفة وكذلك عند دعوتهم للحرب أو أي أغراض أخرى . ولعيد الأبواق معاني روحية كثيرة منها : 1- شكر الله على إحساناته ومراحمه طوال السنة الماضية فهو ختام السنة المدنية وجمع المحاصيل الصيفية . 2- يوافق العيد بدء سنة مدنية جديدة وبذر بذور المحاصيل الشتوية أي بدء الزراعة الجديدة ، فيطلبون بركة الله ويستعدون لبدء روحي جديد معه ويُذكِّرونه بعهوده مع آبائهم حتى يباركهم ويتعهدون بالحياة معه . 3- قرر مجمع اليهود الأعلى ( السنهدريم ) أن عيد الأبواق تذكار لفداء إسحق بكبش أي يتذكرون فداء الله لهم وإنقاذهم من عبودية مصر ، وكل ذلك يرمُز للمسيح الفادي في ملء الزمان . 4- تذكار نزول الشريعة على الجبل عندما سمعوا صوت الأبواق ( خر 19 : 14 - 19 ) فهو يعلن أهمية كلمة الله والحياة بها . 5- هذا العيد هو استعداد للأعياد التالية في نفس الشهر وهي عيد الكفارة وعيد المظال وهي أعياد في غاية الأهمية عند اليهود وسيأتي تفصيلها بعد قليل في هذا الأصحاح . 6- يُذكِّرهم هذا العيد بتقديس اليوم السابع وهو السبت وتقديس السنة السابعة ثم سنة اليوبيل التي تأتي بعد سبعة أسابيع لأن هذا العيد يأتي في أول الشهر السابع . 7- عيد الأبواق يدعو الله فيه شعبه لنوال الخلاص ويُثبِّت رجاءهم فيه ، فهو يرمُز لرجوعهم من السبي ثم للإيمان بالمسيح ( اش 27 : 13 ) ويرمُز أيضاً إلى مجئ المسيح الثاني في صوت الأبواق المذكورة في سفر الرؤيا ( رؤ 8 - 11 ) . ع 25 : مثل باقي الأعياد يتفرغ الشعب لعبادة الله ويتركون أعمالهم المادية . كان الوقود الذي يُقرب للرب في العيد هو : أ- محرقة الصباح وتقدماتها كما ذُكر في ( خر 29 : 38 - 42 ، عد 28 : 1 - 8 ) . ب- تقدمات رأس الشهر وهي المذكورة في ( عد 28 : 11 - 15 ) وتشمل : 1- ذبيحة محرقة عبارة عن :  ثورين بقر وتقدماتها ثلاثة أعشار دقيق ملتوتة بالزيت ونصف الهين من الخمر لكل ثور .  كبش مع تقدمته عُشرين من دقيق ملتوت بالزيت مع ثلث الهين من الخمر يُسكب عليه .  سبعة خراف حولية مع تقدماتها عُشر من دقيق ملتوت بالزيت وسكيبه هو ربع الهين من الخمر لكل خروف . 2- ذبيحة خطية وهي تيس . ج- بعد تقديم محرقة الصباح وتقدمات رأس الشهر يُبوق في الأبواق ثم تُقدم تقدمات عيد الهتاف المذكورة في ( عد 29 : 1 - 6 ) وهي : ذبائح محرقات عبارة عن :  ثور وتقدمته وهي ثلاثة أعشار من دقيق ملتوت بالزيت مع سكيبه وهو نصف الهين من الخمر .  كبش وتقدمته عُشرين من دقيق ملتوت من الزيت وسكيبه ثلث الهين من الخمر .  سبعة خراف حولية وتقدمتها وهي عُشر من دقيق ملتوت بالزيت وسكيبه ربع الهين من الخمر . ثم يبارك الكاهن الشعب بكلمات البركة المذكورة في ( عد 6 : 24 - 26 ) ويكون الشعب ساجدين ثم ينصرفون إلى بيوتهم . وبعد بناء هيكل سليمان كانوا يذهبون إلى المجامع ليسمعوا قراءات من الأسفار المقدسة ثم يعودون لمنازلهم . د- يعود الشعب في المساء ليحضروا تقديم محرقة المساء . + عندما يُذكِّرك الله للرجوع إليه والحياة معه فلا تُهمل صوته سواء كان كلامه من الكتاب المقدس أو عن طريق أحد الأحباء المحيطين بك أو بأي شكل آخر ، فهي رسائل أو أبواق إلهية تُعلن محبة الله وأشواقه إليك . (6) عيد الكفارة ( ع 26 - 32 ) : ع 26 - 28 : يُسمى هذا العيد أيضاً عيد الغفران أو الاستغفار ، وكان ميعاده هو العاشر من الشهر السابع من السنة الدينية وهو شهر تشرين الأول الذي يُقابل شهر أكتوبر حالياً . وكان محفلاً مقدساً يمتنع فيه الشعب عن أعمالهم المادية ويتفرغون للعبادة . وكانوا يصومون في هذا اليوم ويتذللون بتوبة وانسحاق أمام الله . ويرمُز هذا العيد لفداء المسيح وتكفيره عن خطايا البشرية ويُقابله في العهد الجديد يوم الجمعة العظيمة . ويقدمون في هذا العيد تقدمات مذكورة بالتفصيل في ( ص 16 ) وهي : أ- محرقات الخدمة الصباحية والمسائية الدائمة . ب- ذبائح العيد وهي : 1- ثور خطية عن الكهنة . 2- تيس ذبيحة خطية عن الشعب بالإضافة إلى تيس عزازيل الذي يُطلق في البرية . وأيضاً ذبائح إضافية هي : 3- ذبيحة محرقة وهي كبش يُقدم عن الكهنة . 4- ثور محرقة عن الشعب مع تقدماته وسكائبه . 5- سبعة خراف حولية ذبيحة محرقة عن الشعب مع تقدماتها وسكائبها . 6- ذبيحة خطية وهي تيس . وقد سبق شرح كل هذه الذبائح وتقدماتها بالتفصيل في ( ص 16 ) . ع 29 : من يرفض أن يتذلل أي يصوم في هذا اليوم فذلك يعني عدم توبته وحاجته لغفران الله ، فتأمر الشريعة بقتله لرفضه الإيمان بالله والتوبة عن خطاياه . ع 30 : كذلك من يستهين بهذا العيد العظيم وينشغل بأعماله المادية معناه عدم اهتمامه بالتوبة وغفران الله ، فيعلن الله أنه سيبيده أي يموت بقتله أو موته بأي شكل . ع 31 : لذا يأمر الله بالإمتناع عن جميع الأعمال المادية في هذا العيد ويطبق هذا طوال حياتهم وفي الأجيال التالية لهم حتى يأتي المسيح ويقدم الفداء والتكفير عن البشرية على الصليب . ع 32 : تسبتون سبتكم : تستريحون من أعمالكم . يحدد وقت التفرغ لله في هذا العيد وهو اليوم كله الذي يبدأ من عشيته أي مساء اليوم التاسع من الشهر ثم طوال نهار اليوم العاشر . + إهتم بتوبتك اليومية أمام الله حتى تنال غفرانه وتجدد نشاطك وتبدأ برجاء جديد لتعوض ما فاتك وتنطلق في حياة روحية إيجابية في عبادته وخدمته . (7) عيد المظال ( ع 33 - 44 ) : ع 33 ، 34 : عيد المظال من الأعياد الهامة عند اليهود وميعاده هو الخامس عشر من الشهر السابع للسنة الدينية وهو شهر تشرين الأول أي إيثانيم ويقابل شهر أكتوبر . ويُعيَّد له سبعة أيام بالإضافة لليوم الثامن فيكون محفلاً مقدساً ، أي يُعيد العيد ثمانية أيام واليوم والثامن عطلة رسمية . وهو يُشبه عيد الفصح في أهميته إذ يُعيَّد عيد الفصح والفطير ثمانية أيام أيضاً . ولأهمية هذا العيد ذُكر عدة مرات في الكتاب المقدس ، فذُكر أيام سليمان ( 2اي 8 : 13 ) وأيام نحميا ( نح 8 : 13 - 18 ) وفي أيام المسيح ( يو 7 : 2 ) . وهذا العيد يُسمى أيضاً عيد الجمع إذ تُجمع فيه كل المحاصيل والثمار الصيفية مثل الكروم والزيتون فهو ثالث الأعياد الزراعية بعد عيدي الباكورة والخمسين . والمعاني الروحية لهذا العيد هي: 1- شكر الله على إحساناته بعد جمع كل محاصيل السنة . 2- تذكار أيام غربتهم في برية سيناء حين عاشوا في خيام أو مظال متنقلة ، فحتى لا ينسوا إحسانات الله عليهم بنقلهم إلى أرض الميعاد كانوا يُعيِّدون بهذا العيد . 3- يعطي هذا العيد معنى غربة العالم والتعلق بالسماويات وهو معنى مستمر في العهد الجديد كما تنبأ زكريا ( زك 14 : 16 ... ) . وهذا العيد هو آخر الأعياد في السنة الدينية وواحد من أهم ثلاثة أعياد ويلزم أن يجتمع فيه جميع ذكور شعب الله نيابة عن أُسرهم ويقفون أمام بيت الله وهذه الأعياد هي الفصح والخمسين ثم عيد المظال . وكانوا يصنعون هذه المظال من أغصان الأشجار ( ع 42 ) ولها أشكال مختلفة كما هو موضح بالصورة المرفقة . ع 35 : يُعيَّد بهذا العيد ثمانية أيام ، اليوم الأول والثامن يتفرغون فيهما للعبادة ولا يعملون أي أعمال مادية والأيام الستة التي بينهما يستمر احتفالهم بالعيد ووجودهم في المظال . في هذا العيد في اليوم الأول يجمعون أغصان الشجر ويُقيمون مظلة فوق المذبح النُحاسي ويأتون بماء من بركة سلوان ويسكبونه على المذبح النُحاسي فوق المحرقة الصباحية مع الخمر حتى يتذكروا ليس فقط غربتهم في برية سيناء بل أيضاً ارتواءهم بالماء من الصخرة التي ترمُز للمسيح ( 1كو 10 : 4 ). والماء يرمُز لعمل الروح القدس الذي فاض على المؤمنين في كنيسة العهد الجديد . ع 36 : وقود الرب الذي يُقدم في السبعة أيام يذكره لنا سفر العدد في ( عد 29 : 12 - 39 ) وهو : أ- ذبائح محرقات : 1- ثلاثة عشر ثوراً في اليوم الأول تتناقص ثوراً كل يوم حتى اليوم السابع فيكون سبعة ثيران ومجموعهم سبعون ثوراً . ومع كل ثور ثلاثة أعشار دقيق ملتوتة بالزيت . 2- كبشين كل يوم مع عُشرين دقيق ملتوت بزيت لكل كبش . 3- أربعة عشر خروفاً حولياً كل يوم مع عُشر من دقيق ملتوت بزيت لكل خروف . ب- ذبيحة خطية : عبارة عن تيس من المعز . ج- المحرقة اليومية الصباحية والمسائية . د- ذبائح السلامة والنذور والنوافل وهي التقدمات التطوعية من الشعب . أما في اليوم الثامن من عيد المظال فيكون اعتكافاً ، أي تفرغ للعبادة وترك الأعمال اليومية كما حدث في اليوم الأول ، لأنه إن كان عيد المظال يرمُز لغربة العالم فيلزم أن يرتبط بالغربة انشغال بمحبة الله وعبادته الذي هو غرض الحياة . ووقائد الرب في هذا اليوم كما يذكرها لنا سفر العدد ( عد 29 : 35 - 39 ) هي : أ- ذبائح محرقات : 1- ثور بقر مع تقدمته وهي ثلاثة أعشار من دقيق ملتوت بالزيت . 2- كبش واحد مع تقدمته عُشرين من دقيق ملتوت بالزيت . 3- سبعة خراف حولية مع تقدماتها وهي عُشر من دقيق ملتوت بالزيت لكل خروف . ب- ذبيحة خطية وهي تيس من المعز . ج- المحرقة الدائمة صباحاً ومساءً مع تقدماتهما . د- ذبائح السلامة والنذور والنوافل وهي التقدمات التطوعية التي يقدمها الشعب لله . ع 37 : يختم بهذه الآية مُعلناً أن ما سبق هو أعياد الرب السبعة التي يُسميها مواسم ومحافل مقدسة لله مع الذبائح والتقدمات التي تُقدم في كل يوم من أيام هذه الأعياد إظهاراً لمحبة الإنسان وشكره لله . ع 38 : بالإضافة للذبائح المقدمة في الأعياد ، تقدم أيضاً الذبائح المقدمة في أيام السبوت التي تكون فيها محرقة الصباح والمساء ضعف الأيام العادية . كذلك يُضاف أيضاً التقدمات التطوعية التي يقدمها الشعب لله . ع 39 : يؤكد هنا أهمية الإحتفال بعيد المظال الذي يُعيِّدون له ثمانية أيام ، اليوم الأول يكون تفرغاً للعبادة وعطلة من الأعمال المادية وذلك بعد جمع آخر حصاد المحاصيل الصيفية وفي اليوم الثامن أيضاً تكون عطلة . واليوم الأول هو الخامس عشر من الشهر السابع واليوم الثامن هو الثاني والعشرون منه ، فالعيد ممتد ثمانية أيام ولكن التفرغ للعبادة يكون في اليوم الأول والأخير فقط . ع 40 : غبياء : كثيفة . صفصاف : نبات ينمو عند مجاري المياه . يُبين ما يحدث في هذا العيد ، أي عيد المظال ، وهو أن الشعب يجمع سعف النخل وأغصان الشجر الكبيرة ويُقيمون منها المظال ويُكملونها بسعف النخل الصغير وفروع الأشجار الصغيرة ويُزينونها بثمار الأشجار المُبهجة ويذهبون إلى بركة سلوان ليستقوا ماءً ويسكبونه على المذبح النُحاسي مع الخمر ويفرحون ويدورون حول المذبح سبعة مرات تذكاراً للدوران حول أريحا فيتذكروا انتصارات الرب معهم ويفرحوا . ع 41 : يؤكد عليهم الله الإحتفال بهذا العيد العظيم سبعة أيام طوال أيامهم مادام الكهنوت اللاوي قائماً . ع 42 : يسكن جميع اليهود في هذه المظال التي يصنعونها في الدار الخارجية لبيت الله وفي شوارع أورشليم وعلى الجبال ولا يسكن أحد في بيته ليتذكروا غربتهم عن العالم وتعلقهم بالسماء . ع 43 : يُذكِّرهم أيضاً سكناهم في مظال بالخيام التي أقاموا فيها أربعين سنة في برية سيناء وبرعاية الله لهم بالمن والسلوى والماء من الصخرة وحمايتهم من الأعداء . ع 44 : أخبر موسى شعب الله بكل ما أمرهم به من جهة الأعداء لينفذوه ويتمتعوا بعبادة الله وعِشرته . + تذكر دائماً عندما تتمتع بماديات الحياة أن الله هو مُعطيها لك فتشكره ؛ ومن ناحية أخرى إضبط نفسك في استخدام الماديات حتى تنطلق مشاعرك بالحب نحو الله ولا يُعيقك شئ عنه . جدول بالأعياد الرسمية المذكور في الشريعة م إسم العيد ميعاده تقدماته معناه الروحي ملاحظات 1 عيد الفصح 14 من الشهر الأول خروف حولي عن كل بيت مع فطير يُقدم كل يوم . المسيح الفادي بدمه النقي من كل خطية . يجتمع فيه جميع رجال بني إسرائيل في بيت الرب . يذبح خروف عن كل بيت . 2 عيد الفطير 15 من الشهر الأول حتى الحادي والعشرين ويكون اليوم الخامس عشر وكذلك الرابع عشر عطلة بالإضافة إلى اليوم الحادي والعشرين ، وجميع الأيام يُؤكل فطير يُقدم كل يوم : أ- محرقات : 1- ثوران بقر وتقدمته ثلاثة أعشار من دقيق ملتوت بزيت لكل ثور . 2- كبش مع تقدمته عُشرين من دقيق ملتوت بزيت . 3- سبعة خراف حولية مع تقدمتها عُشر من دقيق ملتوت بالزيت لكل خروف . ب- ذبيحة خطية تيس من الماعز. ج- المحرقة اليومية صباحاً ومساءً مع تقدماتها . د- تقدمات اختيارية . حياة المسيح على الأرض التي تتميز بالنقاوة والإخلاص . يأكلون فطيراً . 3 عيد الباكورة الخامس عشر من الشهر الأول أي اليوم التالي لعيد الفصح ويكون يوم أحد . 1- أول حزمة من المحصول ( الشعير ) . 2- خروف حولي مع تقدمته عُشرين من دقيق ملتوت بزيت وربع الهين من الخمر . شكر الله على عطاياه وبركته لكل المحاصيل والإهتمام بإعالة الكهنة واللاويين . ويرمُز عيد الباكورة لقيامة المسيح . تُقدم أول حزمة شعير للهيكل . 4 عيد الخمسين بعد خمسين يوماً من عيد الباكورة ويكون يوم أحد 1- رغيفين كبيرين من القمح المختمر يأكلهما الكهنة . 2- ذبيحة محرقة وهي : أ- ثور مع تقدمته ثلاثة أعشار دقيق ملتوت بالزيت . ب- كبشين مع تقدمتهما وهي عُشرين من دقيق ملتوت بالزيت لكل كبش . ج- سبعة خراف حولية مع تقدمتها عُشر إيفة من دقيق ملتوت بالزيت لكل خروف . 3- ذبيحة خطية وهي تيس من الماعز . 4- ذبيحة سلامة وهي خروفان حوليان . 5- ذبائح إضافية وتشمل : أ- ذبيحة محرقة من : - ثورين بقر مع تقدماتها من الدقيق كما سبق ذكره . - كبش مع تقدمته كما سبق ذكره . - 7 خراف حولية مع تقدماتها كما سبق ذكره . ب- ذبيحة خطية : تيس من الماعز . 6- ذبائح تطوعية . 7- المحرقة اليومية الصباحية والمسائية . 1- شكر الله على عطاياه من المحاصيل الشتوية ( القمح ) . 2- الإهتمام بكلمة الله إذ يذكرون استلام موسى للوصايا بعد 50 يوماً من خروجهم من مصر . 3- يرمُز لحلول الروح القدس على الكنيسة الذي تم فعلاً في هذا اليوم . 4- يرمُز الرغيفان لليهود والأمم والعهدين القديم والجديد والحب . يجتمع فيه جميع رجال بني إسرائيل عند بيت الرب . - يُقدم رغيفان وأول حزمة قمح للهيكل . 5 عيد الأبواق في اليوم الأول من الشهر السابع 1- محرقة الصباح وتقدمها . 2- تقدمات رأس الشهر وتشمل : أ- ذبيحة محرقة من : - ثورين بقر وتقدمتها . - كبش مع تقدمته . - سبعة خراف حولية مع تقدمتها. ب- ذبيحة خطية . 3- تقدمات العيد وتشمل : أ- ذبائح محرقات من : - ثور وتقدمته . - كبش وتقدمته . - سبعة خراف حولية وتقدمتها . 4- محرقة المساء . 1- شكر الله على إحساناته . 2- طلب بركة الله والإستعداد لبدء روحي جديد معه . 3- تذكار فداء إسحق بكبش أي تذكر فداء الله لهم وإنقاذهم من عبودية مصر . 4- رمز للمسيح الفادي في ملء الزمان . 5- تذكار نزول الشريعة على الجبل . 6- الإستعداد للأعياد التالية في نفس الشهر وهي عيدا الكفارة والمظال . 7- تقديس اليوم السابع والسنة السابعة لأنه يأتي في الشهر السابع. 8- يدعو فيه الله شعبه لنوال الخلاص ويُثبِّت رجاءهم فهو رمز لرجوعهم من السبي ثم الإيمان بالمسيح . 9- رمز لمجئ المسيح الثاني . يبوق الكهنة في الأبواق . 6 عيد الكفارة العاشر من الشهر السابع 1- محرقات الخدمة الصباحية والمسائية الدائمة . 2- ذبائح العيد وهي : أ- ثور خطية عن الكهنة . ب- تيس ذبيحة خطية عن الشعب بالإضافة إلى تيس عزازيل . 3- ذبائح إضافية وهي : أ- ذبيحة محرقة وهي كبش يقدم عن الشعب . ب- ثور محرقة عن الشعب مع تقدماته . ج- سبعة خراف حولية محرقة عن الشعب مع تقدماتها . د- ذبيحة خطية وهي تيس . يرمُز هذا العيد لفداء المسيح وتكفيره عن خطايا البشرية ويُقابله في العهد الجديد يوم الجمعة العظيمة . يدخل رئيس الكهنة إلى قدس الأقداس بدم الذبيحة . 7 عيد المظال الخامس عشر من الشهر السابع ويُعيَّد له ثمانية أيام ويكون اليوم الأول والثامن محفل مقدس وعطلة رسمية + تقدمات السبعة أيام الأولى : (أ) ذبائح محرقات وهي : 1- ثلاثة عشر ثوراً في اليوم الأول تتناقص ثوراً حتى اليوم السابع مع تقدماتهم . 2- كبشين كل يوم مع تقدماتها . 3- أربعة عشر خروفاً حولياً كل يوم مع تقدماتها . (ب) ذبيحة خطية ، تيس من الماعز . (ج) المحرقة اليومية الصباحية والمسائية . (د) ذبائح سلامة ونذور ونوافل . + تقدمات اليوم الثامن : (أ) ذبائح محرقات : 1- ثور بقر مع تقدمته . 2- كبش واحد مع تقدمته . 3- سبعة خراف حولية مع تقدماتها . (ب) ذبيحة خطية : تيس . (ج) المحرقة الدائمة الصباحية والمسائية . (د) ذبائح السلامة والنذور والنوافل . 1- شكر الله على إحساناته بعد جمع كل المحاصيل . 2- تذكُّر أيام غربتهم في سيناء أي غربة العالم . يحضر في هذا العيد جميع رجال بني إسرائيل إلى بيت الرب . - يسكن الشعب في مظال .