كلمة منفعة
كثيرون يطلبون كلمة منفعة. ولكن هل كلهم ينتفعون؟إن المنفعة لها ولا شك مصدران.
— المنفعة
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور الثانى عشر كلام الأشرار وكلام الأبرار وكلام الله يكشف المرتل هنا عن فاعلية كلمات بنى البشر الفارغة [ 1 - 4 ] ، وعلى النقيض من ذلك الأثر الصالح لكلمات الله النقية [ 5 - 8 ] ، وعن كلمات أو صرخات الأبرار البائسين [ 5 ] . ويعتبر الكلام الشرير أكثر الشرور تدميرا لنفس الإنسان وللشركة الأسرية وللكنيسة . يقدم لنا المرتل ثلاثة أنواع من الكلام : 1 كلام الأشرار : كذب ورياء وكبرياء ... ينطقون بفم أبيهم ، إبليس ، الكذاب وأبو كل كذب ، المخادع والمتعجرف . 2 كلام الأبرار : تنهدات المساكين بسبب ما يعانونه من ضيق ومتاعب فى هذه الحياة . الرب أبونا يسمع كلمات القلب وتنهداته الخفية . 3 كلام الله : كلام نقى ، مصدر الخلاص . يرى البعض أن هذا المزمور هو مرثاة جماعية ، نطق بها المرتل باسم الجماعة الخائفة الله ، فهى تصرخ تطلب الخلاص والعون من الأشرار الغاشين الذين حملوا صورة الرياء والكذب من جانب ، وصورة العنف والظلم من جانب آخر ... يعلن المرتل كيف طال انتظار شعب الله مترجين عمل الله الخلاصى لحفظهم من المنافقين ، لقد وجدوا الإجابة شافية فى كلمته الإلهية التى تقدم وعوده الإلهية ! " خلصنى يارب فإن البار قد فنى ، والحقوق قد قلت من بنى البشر " [ 1 ] تطلع داود النبى فى مرارة نفسه ليجد كأن جيله قد خانه ، صار كمن يتعامل مع بنى بليعال ، ليس بينهم بار يثق فيه . لعل داود النبى كان يتكلم باسم السيد المسيح الذى جاء ليخلص العالم ، فقد فسدت الطبيعة البشرية وضاع الحق من حياة الإنسان ، لذلك يصرخ بإسمنا طالبا الخلاص بتجديد طبيعتنا واتحادنا مع الحق ! لا طريق لعودة الحياة البارة ورجوع الحق إلى العالم إلا بخلاص السيد المسيح ، لهذا يبدأ المرتل بصرخة قصيرة وقوية : " خلصنى يارب " . " الآن أقوم يقول الرب ، أصنع الخلاص علانية ، كلام الرب كلام نقى ، فضة محمية مجربة فى الأرض ، قد صفيت سبعة أضعاف " [ 5 ، 6 ] . تقود كلمات البشر المتغطرسة إلى الإلحاد ، إذ يقولون : " شفاهنا هى منا ، فمن هو ربنا ؟! " أما ربنا فكلماته نقية ، مثل الفضة المصفاة بالنار سبعة مرات ، كلماته فى حقيقتها هى وعود مقدمة لنا ، تضمن لنا أماننا فيه . + " صفيت سبعة أضعاف " ، وذلك : 1 بمخافة الرب . 2 بالصلاح . 3 بالمعرفة . 4 بالقدرة . 5 بالمشورة . 6 بالفهم . 7 وبالحكمة ( إش 11 : 2 ) . إذ توجد سبع درجات للتطويب ، صعد عليها الرب كما جاء فى متى ، فى نفس العظة التى نطق بها على الجبل ( مت 5 : 3 - 9 ) . " وأنت يارب تنجينا وتحفظنا ، من هذا الجيل وإلى الدهر " [ 7 ] . إنه أمان وسط الضيق . يبقى الأشرار مقاومون لأولاد الله فى كل جيل وفى كل موقع فى العالم حتى انقضاء الدهر ، وتبقى كلمة الله مخلصة لنا وحافظة إلى التمام . + كلمتك يارب واهبة الخلاص ! هى حصنى وخلاصى ، هى بهجتى وكل حياتى ! + + +