كلمة منفعة
كما يتأمل الجسد شكله في مرآة، ليطمئن على منظره، كذلك الروح لها مرايا كثيرة ترى بها شكلها، وتعرف حالتها كيف هي..
— تحطيم المرايا
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح التاسع والعشرون تقديس الكهنة يبين هذا الأصحاح خطوات رسامة الكهنة وهي : 1- الغسل بالماء كعلامة لطهارة القلب ( ع 4 ) . 2- لبس ثياب الكهنوت إعلاناً لبدء الخدمة الجديدة المملوءة مجداً وبهاءً ( ع 5 - 9 ) . 3- المسح بدُهن مقدس دليلاً على تقديسهم وتخصيصهم لخدمة الله ( ع 7 ) . 4- تقديم ذبيحة خطية للتكفير عن خطاياهم ( ع 10 - 14 ) . 5- تقديم محرقة لتكون رائحة سرور أمام الرب ( ع 15 - 18 ) . 6- تقديم كبش الملء كذبيحة سلامة وترديد أجزاء من الذبيحة مع التقدمة النباتية لتسليمهم وبدءهم الخدمة الكهنوتية ( ع 19 - 25 ) . 7- الأكل من الذبيحة كعلامة على شركتهم مع الله ومكافأة على عملهم المبارك ( ع 26 ، 27 ) . (1) إعداد التقدمات ( ع 1 - 3 ) : ع 1 : صحيحين : بلا عيب . يحدد الإحتياجات المطلوبة ليوم سيامة الكهنة وتكريسهم للعمل الكهنوتي والتي أمر الله موسى أن يعدها وهي : 1- الثور : يُقدم كذبيحة خطية . 2- كبش كذبيحة محرقة . 3- كبش آخر ذبيحة ملء . وهذه الذبائح ترمُز إلى المسيح الذي يقدم نفسه عنا على الصليب ويسفك دمه لأجلنا وبدمه يعطي الكنيسة أسرارها المقدسة التي منها سر الكهنوت . ع 2 : إلى جانب الذبائح ، يعد موسى تقدمة نباتية عبارة عن عجائن مصنوعة من أفخر أنواع الدقيق وهو القمح ، وهي ترمُز لحياة المسيح على الأرض التي بلا عيب ، وتشمل التقدمة ثلاثة أنواع : 1- خبز فطير أي بلا خمير لأن الخمير يرمُز إلى الشر الذي ينتشر داخل الإنسان كما تكلم المسيح عن خمير الفريسيين الذي هو رياءهم ( لو 12 : 1 ) . 2- أقراص فطير ملتوتة أي معجونة بزيت . ونلاحظ هنا إضافة الزيت الذي يرمُز إلى عمل الروح القدس . 3- رقاق فطير مدهونة بزيت وهي مثل الأقراص السابقة ولكن رقيقة عنها . ويُلاحظ في الثلاثة أنواع السابقة التنوع والمقصود به تنوع الفضائل في حياة المسيح وفي حياة الكاهن المُكرس لله . ع 3 : تُوضع أنواع الخبز السابق ذكرها في سلة واحدة لأنها ترمُز لحياة المسيح الواحد الذي يفدي البشرية كلها والكاهن الذي يصلي عن كل شعبه . وتُقدم الذبائح والسلة أمام الله في يوم سيامة الكهنة . + إهتم بإعداد كل ما تحتاجه الخدمة حتى تكون كاملة أمام الله واهتم بالأكثر أن تُعد نفسك للصلاة بطرد كل فكر ردئ وتذكر عظمة الوجود أمام الله ، ويساعدك على هذا القراءة في الكتاب المقدس أو محاسبة نفسك أو ترديد ترنيمة ... إلخ . هذا يجعلك تشعر بحضرة الله وتتمتع بعمق كلمات الصلاة . (2) خطوات إقامة الكهنة ( ع 4 - 9 ) : ع 4 : الخطوة الأولى في إقامة الكهنة اغتسالهم بالماء أي استحمام كامل وكان ذلك في المرحضة المقامة داخل خيمة الإجتماع قبل الدخول إلى القدس ، وهي ترمُز للطهارة من كل خطية ورفض الشر . ومازال هذا الطقس يتم في القداس الإلهي بغسل الكاهن يديه قبل البدء فيه . ع 5 ، 6 : الخطوة الثانية هي ارتداء ملابس الكهنوت ، فيلبس أولاً القميص ويربطه بمنطقة من الوسط ثم يرتدي الجبة وبعد ذلك يرتدي فوقها الرداء ويربطه بالزنار عند الوسط ويلبس الصدرة على صدره وفيها الأوريم والتميم ، ثم يلبس العمامة وعليها الإكليل أي صفيحة الذهب المكتوب عليها قدس للرب . وهذه الملابس التي يلبسها رئيس الكهنة ترمُز إلى ارتداء البر والحياة الصالحة مع الله وتحمُّله مسئولية رعاية شعبه الموجودين على صدره وعلى كتفه كما ذكرنا في الأصحاح السابق . ع 7 : الخطوة الثالثة هي المسح بالدُهن وهو عبارة عن مجموعة مواد ذات رائحة طيبة تُخلط بالزيت كما سيأتي ذكره في ( ص 30 ) ، ويُسمى أيضاً زيت الإبتهاج ( مز 45 : 7 ) والدُهن الطيب ( مز 133 : 2 ) . ويتم المسح بسكب الزيت على رأس هارون بالإضافة إلى مسحه هو وثيابه بالزيت . والزيت يرمُز إلى الروح القدس الذي يحل على الكاهن ويعمل فيه ويعطيه قوة ممارسة خدمة الكهنوت والذي أصبح سراً من أسرار الكنيسة في العهد الجديد . كما أن المسح بالزيت الطيب يرمُز إلى : 1- أن الكهنة هم الرائحة الزكية لله أمام ووسط شعبهم . 2- كما يُستخدم الزيت للإضاءة ، يُضئ الكهنة ويكونون نوراً وسط شعبهم . 3- مسح الكهنة في العهد القديم يرمُز للمسيح الذي مُسح بالروح القدس ليتمم فداءنا ( لو 4 : 18 - 19 ) . ع 8 ، 9 : تشد لهم قلانس : أي تُلبسهم قلانس . أما الكهنة فيُلبسهم موسى ملابسهم الكهنوتية وهي أقل من ثياب هارون رئيس الكهنة ، فيلبسوا أقمصة ويربطوها بمنطقة عند الوسط ثم قلانس على رؤوسهم ، غالباً كانت طاقية يلف عليها قطعة قماش مثل لف العمامة عند البعض . ويمسحوا بالزيت ولكن لا يُسكب على رؤوسهم دُهن فهذا يميز رئيس الكهنة ليعلن أنه رئيس الكهنوت . وملأ أيديهم يعني امتلاءهم بنعمة الله لممارسة الكهنوت وأيضاً يأخذون من ذبيحة الملء ويأكلون منها ، وهذا يرمُز للشبع الروحي الذي يناله الكاهن فهو يشبع روحياً ومادياً ولا يحتاج إلى شئ . وملأ اليد يعني أيضاً المشاركة في تقديم الذبيحة بحمل جزء منها وتحريكه أمام الله أي بدء الخدمة الكهنوتية أي أن ملأ اليد هو تقديس للكهنة أي تخصيصهم للخدمة الكهنوتية وبدءهم فيها . + إن خدمة الله عظيمة جداً فإن تقدمت إليها في أي عمل ولو صغير ، إهتم بالتوبة عن كل خطية والتحلي بالفضائل التي يساعدك على اكتسابها الروح القدس فتستطيع أن تختبر عمل الله في الخدمة وتفرح به . (3) ذبيحة الخطية ( ع 10 - 14 ) : ع 10 : يتم التقديس أي سيامة هؤلاء الكهنة بيد موسى ، الذي يرمُز للأسقف أو البطريرك أمام خيمة الإجتماع ، التي ترمُز للكنيسة ، أي أنهم يُرسموا أمام الله وأمام شعبه . ويضع هارون وبنيه أيديهم على رأس الثور لتنتقل خطاياهم من على رؤوسهم . وهو رمز لسر الإعتراف حيث تنتقل الخطية من على رأس المعترف إلى المسيح الذي ذُبح عنا على الصليب . ع 11 : هذا الثور هو ذبيحة خطية وهو يرمُز إلى ذبيحة الصليب في أحد جوانبها ، وهو حمل خطايا البشر ومنهم الكهنة، لأنه هو أيضاً إنسان مُعرَّض للسقوط في الخطية ، فيُذبح أمام خيمة الإجتماع إعلاناً أن الخلاص في الكنيسة . ع 12 : يُجمع الدم في طسوت كما سبق وهي المسماة مراكن أي أواني مُسطحة ( ص 27 : 3 ) ، ويأخذ منه موسى ويضع على قرون المذبح التي ترمُز إلى القوة ، أي أن ذبيحة المسيح قوية وتُقدم غفراناً كاملاً لمن يؤمن به ويعترف بخطاياه ويتقدم إلى سر الكهنوت . أما باقي الدم فيصبه إلى أسفل المذبح ، ولعل المقصود أن يسقط الدم في الحاجب وهو مثل رف مُقعر عند منتصف المذبح فلا يسقط الدم على الأرض ( ص 27 : 5 ) . ومسح المذبح بالدم يتم تقديساً له بسبب خطايا الشعب التي تُدنسه وتُغضب الله ( ع 36 ، لا 8 : 15 ، 16 : 16 ) . ولأن حياة الحيوان في دمه ، فسكبه أسفل المذبح هو إعلان من الإنسان أن دم الحيوان يُكفر بدلاً من موت الإنسان نفسه ، وهذا يرمُز إلى دم المسيح الذي مات عنا وفدانا . ع 13 : الشحم هو أكثر شئ دسم داخل جسم الحيوان ، فيُقدم لله دائماً ويُحرق على المذبح مع جزء من الكبد والكليتين لأهميتهم أيضاً . ويُفهم من هذا أن الحيوان يُقطع ويظهر جوفه وهذا يرمُز لفحص الإنسان أفكاره ونيات قلبه وكل ما في داخله . + ليتك تفحص نفسك كل يوم أمام الله وتقدم توبة عن كل خطاياك حتى لو كانت بالفكر أو النية ، فتتنقى ويحل محلها كلمات الصلاة والتسبيح فتكون ذبيحة حب أمامه مثل الشحم الذي يُحرق على المذبح . ع 14 : فرثه : فضلات الثور الموجودة داخل جهازه الهضمي . باقي الحيوان أي لحمه وجلده وفضلاته تُحرق خارج المحلة ، أي المكان الذي يسكنه بنو إسرائيل رمزاً لتنافر الله مع الخطية . فهذا الثور ذبيحة خطية فيُحرق بعيداً عن الله الذي يكره الخطية . وترمُز ذبيحة الخطية للمسيح الذي حمل خطايانا ومات عنا على الصليب خارج المحلة أي خارج أورشليم . (4) ذبيحة محرقة ( ع 15 - 18 ) : ع 15 : يأخذ موسى كبشاً من الكبشين ويضع هارون وبنوه أيديهم على رأسه إعلاناً أن هذا الكبش سينوب عنهم أمام الله. فهو يرمُز للمسيح الذي تقدم عنا على الصليب وأرضى الله بحياته النقية فيرضى الله عنا إن آمنا به وعشنا معه . ع 16 : يُذبح الكبش ليُقدم ذبيحة محرقة أمام الله ، رمزاً للمسيح الذي بلا خطية ومات عنا ليشتمَّهُ الآب رائحة ذكية عنا ، ويُرش دم الكبش على جوانب المذبح النحاسي الأربعة فتسيل وتتجمع في الحاجب أي الرف الموجود أسفل سطح المذبح . ع 17 : يهتم بتقطيع الكبش إلى قِطَع رمزاً لآلام المسيح التي اجتازها طوال حياته ، وتُغسل هذه القطع وكل جوفه إعلاناً لطهارته من الخارج والداخل فهو يرمُز للمسيح البار الذي مات عنا ليكون رائحة ذكية أمام الله . وهذا يُشير إلى أهمية طهارة الكاهن من داخله ومن خارجه أي سلوكه وأفكاره . + إقبل الألم والتعب من أجل الله واحتمل الإساءات والإتهامات الزور بنقاوة قلب دون اضطراب فتصير ذبيحة حب ورائحة ذكية أمام الله . (5) ذبيحة الملء ( ع 19 - 28 ) : ع 19 : الكبش الثاني يُقدم ذبيحة ملء ، أي ذبيحة يملئون أيديهم منها ويبدأون بها ممارسة سر الكهنوت ( لا 8 : 22 ) ، ويأخذون ليأكلوا منها لإعلان شركة حب بينهم وبين الله لذلك يضع هارون وبنوه أيديهم على الذبيحة ليعلنوا محبتهم لله وهو بمحبته يعطيهم منها ليأكلوا فيشتركوا معه في مشاعر حب واحدة . ع 20 : بعد ذبح الكبش ، يأخذ موسى من الدم ويمسح شحمة أُذن هارون وبنيه ، وهي الجزء اللين السفلي من لحم الأذن وهو يرمُز لتقديس الأذن لتسمع كلام الله ويمسح أيضاً إبهام اليد اليمنى ، وهو أهم إصبع في اليد ، رمزاً لتقديس أعمال الكهنة وتكريسها لله . ثم يُمسح إبهام الرِجل اليمنى ، وهو أهم إصبع في الرجل ، رمزاً لتقديس سلوكهم وكل طرقهم لله . وقد اختيرت الأعضاء اليمنى لأنها ترمُز إلى القوة والبركة ، وهذه الأعضاء تمثل الإنسان كله . ويُرش الدم على جوانب المذبح الأربعة مثل طقس ذبيحة المحرقة . ع 21 : بعد ذلك يُرش من الدم على الكهنة وثيابهم رمزاً لأن كهنوتهم مأخوذ من دم المسيح ، ثم يُرش من دهن المسحة التي تعلن تكريسهم لخدمة الرب ، فالدم يرمُز للعهد بين الله والكهنة والدهن بالزيت يرمُز لنعمة الروح القدس المُعطاة لهم لأداء خدمتهم . ع 22 : الإلية : ذيل الخروف مملوء شحماً . ذبيحة الملء هي نوع من ذبيحة السلامة التي يشترك مقدمها في الأكل منها، وذبيحة الملء تُقدم فقط يوم رسامة الكاهن لأنها إعلان عن بدء خدمته وتسليمها له . وفي هذه الذبيحة يأخذ موسى جميع الشحم الذي في الذبيحة مع جزء من الكبد والكليتين ويقدمه على المذبح لله ليُحرق ، كما هو العادة في جميع الذبائح، لأن الله يأخذ أولاً أدسم وأهم ما في الذبيحة ويُضاف إليها الساق اليمنى الأمامية التي للكبش ، وهي التي يأخذها الكاهن من ذبائح الشعب ، أما هنا فلأن الذبيحة مقدمة عن الكاهن فيأخذ الله الساق اليمنى لتُحرق على المذبح ، وهي ترمُز للأعمال فاليمين ترمُز للقوة ، فالأعمال القوية تُقدم لله قبل أن يستخدم الإنسان قوته لاحتياجاته الخاصة . ع 23 : يُضاف إلى ما يُقدم لله من ذبيحة الملء من التقدمات المادية عينة من كل تقدمة ، لأنه إذ يأخذ الله من التقدمة يبارك باقي الطعام عندما يأكله الكهنة . + إحرص أن تقدم لله بكور وقتك وإمكانياتك لتعلن حبك له فيبارك باقي أعمالك وأفكارك وتتمتع بعشرته دائماً . ع 24 : يضع موسى الشحم والساق اليمنى والتقدمات المادية على أيدي هارون وبنيه ليعلنوا أنهم هم المُقدمون لها أمام الرب برضا وفرح . والترديد معناه حركة أفقية لليد إلى الأمام ثم إلى الخلف ثم اليمين وبعد ذلك اليسار ، فيقدمون التقدمة لله المُمجد في جهات العالم الأربع . ويقدمونها إلى الأمام نحو المذبح أي لله ثم إلى الخلف أي نحوهم فينالون بركة بتقديمهم هذه الذبيحة ثم يحركون أيديهم يميناً ويساراً أي أن الشعب كله الذي يرعونه ينال بركة من خدمتهم الكهنوتية . ع 25 : كل هذه الأجزاء من كبش الملء مع التقدمات النباتية أي الفطير والأقراص الملتوتة والرقاق تُقدم لله ذبيحة حب ويحرقها موسى على المذبح . ع 26 : كبش الملء الذي لهارون : أي الكبش المُقدم لتقديس هارون وبنيه . القص : العظم الذي يرتبط به صدر الذبيحة ويحوي أكبر كمية لحم وأفخره . القص أو صدر الذبيحة يحمله موسى على يديه ويردده أي يرفعه إلى أعلى لأنه مُقدم لله ساكن السماء وينزله إلى أسفل أي أنه مُعطى هبة من الله له ، ثم يأخذه ليطبخه ويأكله هو وأسرته . وهذا إعلان للبركة التي ينالها الكاهن من خدمته ويأخذها بشكل مادي هنا كجزء من الذبيحة ، وهي ترمُز أيضاً للبركات الروحية التي ينالها كاهن العهد الجديد من خدمته . ع 27 ، 28 : رفيعة : الذبيحة أو التقدمة التي تُرفع إلى الله ساكن السماء أي تُقدم له . يعلن الله هنا لموسى أن نصيب الكاهن في الذبائح التي يقدمها الشعب هو قص أو صدر الذبيحة والساق اليمنى ، فيأخذها طعاماً له ولأسرته من ذبائح السلامة . أما هذه الذبيحة التي تُقدم يوم سيامة هارون فقد أخذ موسى القص أي الصدر ولكن طوال أيامهم يأخذ الكاهن من ذبائح الشعب الصدر . + إهتم أن تُقدم محبتك لله سواء في عبادة مقدسة أو في خدمة له ، فهي بركة لك بالإضافة إلى أنها تُفرح قلب الله الذي يفيض عليك بمراحمه واضعاً أمام عينيك محبته التي قدمها لك على الصليب لتتجاوب معها بما تقدمه له . (6) تقديس ثياب الكهنة ( ع 29 ، 30 ) : ع 29 : الثياب الكهنوتية التي تقدست بمسح هارون رئيس كهنة يلبسها من يُقام رئيس كهنة بعد موته وذلك تقديساً لهذه الثياب العظيمة لأنها دخلت أمام الله وخدمته . + كم هو عظيم الدخول أمام الله وأعظم منه التناول من أسراره المقدسة ، فاهتم بيوم تناولك من الأسرار المقدسة وتمتع بالدخول إلى الكنيسة أي إلى حضرة الله بل أيضاً في إمكانك أن تتمتع به سواء في مخدعك أو في أي مكان فيصير ليس ثيابك فقط ، بل قلبك أيضاً مقدساً . ع 30 : طقس تكريس الكهنة أو رئيس الكهنة أن يظل بهذه الملابس سبعة أيام داخل خيمة الإجتماع ليتمتع بحضرة الله ويمتلئ بنعمته في بداية خدمته كما يُذكر ذلك بالتفصيل في ( لا 8 : 33 - 35 ) . وفي العهد الجديد يتمتع الكاهن الجديد بخلوة 40 يوماً في الدير . (7) طعام الكهنة وتقديس المذبح ( ع 31 - 37 ) : ع 31 : بعد أن يُحرق الشحم والساق اليمنى على المذبح ويأخذ موسى الصدر أو القفص ، يأخذ الكهنة باقي لحم الكبش ويطبخونه بجوار باب خيمة الإجتماع أي لا يتركون خيمة الإجتماع . ع 32 - 33 : الذين كفر عنهم : أي هارون وبنوه الذين قُدمت عنهم . الأجنبي : غير الكهنة . يأكل هارون وبنوه ، أي كل الكهنة ، من لحم الكبش لأنه ذبيحة كفارية عنهم ، وذلك عند باب خيمة الإجتماع لأنهم ضيوف عند الله ، فيتقدسون لخدمة الله . وهذا الأكل يعني قطع عهد مع الله أن يتكرسوا لخدمته وهو يكون مسئولاً عنهم ويدبر احتياجاتهم الروحية والمادية بالإضافة إلى أن الكهنة تكون كل أعمالهم أمام الله أي تُرضيه . وهذا رمز لذبيحة المسيح الكفارية عن كهنته في سر الكهنوت وقوته المُعطاة في هذا السر . ع 34 : ذبيحة الملء مثل ذبيحة السلامة يأكل منها مقدمها ، وهي ترمُز إلى ذبيحة العهد الجديد أي جسد الرب ودمه ، فتقديساً لها لا يبقى شيئاً منها لليوم التالي وإن بقى يُحرق ، لأنه لو بقى شئ من ذبيحة الملء يكون مُعرضاً للفساد أو يأكل منه أحد غير الكهنة فيُخطئ . ولا يُؤكل في اليوم التالي لأنه مقدس أي مُخصص للكهنة فيأكلونه يوم تقديسهم . وكبش الملء يرمُز أيضاً للمسيح الذي ذُبح على الصليب ليقدس كهنة لخدمة شعبه ويكونون وكلاء على أسراره . ع 35 : يتكرر ما تم في اليوم الأول لتكريس الكهنة وهو تقديم ثور وكبشين لمدة سبعة أيام وتُقدم هذه التقدمات يومياً . وذلك تأكيداً لقداسة الكهنوت وليبقى الكاهن داخل خيمة الإجتماع كما يبقى كاهن العهد الجديد 40 يوماً بالدير بعد سيامته . ع 36 ، 37 : قدس أقداس : يصير المذبح النحاسي مقدساً بمنزلة قدس الأقداس . هذه الذبائح ، أي الثور والكبشين ، التي تُقدم يومياً تُقدس وتُكرس ليس فقط الكهنة بل المذبح النحاسي أيضاً ، فيصير المذبح مقدساً ويقدس كل من يلمسه ويباركه. + سر التناول يقدس حياتك ويكرس قلبك لله فاحرص على ممارسته طوال السنة وقبل الأعمال الكبيرة ليباركك في حياتك. (8) التقدمة اليومية ( ع 38 - 46 ) : ع 38 ، 39 : حولي : أي ابن سنة إشارة إلى تمام النمو والنضج وفي نفس الوقت إلى البراءة والنقاوة . بعد رسامة الكهنة حدثهم الله عن المحرقات اليومية التي سيقدمها الكهنة له بعد رسامتهم مباشرةً وهي خروفان حوليان أحدهما محرقة صباح والأخرى محرقة مساء ، فيقدم على المذبح النحاسي خروف عمره سنة في الصباح ذبيحة محرقة لإرضاء الله وقبل أن تنطفئ نارها يُقدم بين العشاءين أي بين الثالثة والخامسة مساءً ذبيحة محرقة أخرى ، أي تظل نار مشتعلة دائماً على المذبح . هذه النار نزلت أول مرة من السماء ثم ظلت متقدة على المذبح طوال السنين بهذه المحرقات إلى جانب محرقات الشعب المختلفة . ع 40 : عُشر : أي عُشر إيفة والإيفة تساوي 23 لتراً فعُشرها يساوي 2.3 لتر . الهين : يساوي 3.8 لتر وربعه يساوي حوالي لتر . الرض : زيت زيتون معصور بطريق الدق وليس بطريق السحق والأول أكثر نقاوة . يُقدم مع ذبيحة المحرقة الصباحية أو المسائية عُشر إيفة من الدقيق يُعجن بربع الهين من الزيت . والدقيق والزيت يُمثلان ثمار الأرض فيقدم منهما لله ليبارك بعد ذلك طعام شعبه . والدقيق يرمُز أيضاً للقربان المقدس أما الزيت فيرمُز للروح القدس . يُسكب أيضاً ربع الهين من الخمر على الذبيحة . والخمر أيضاً من ثمار الأرض ليُبارك الله محصول العنب والخمر الذي لشعبه. وفي العهد الجديد يتحول الخمر إلى دم المسيح ، فسكب الخمر يرمُز لذبيحة العهد الجديد . + ما أجمل أن تقدم لله من أموالك ومقتنياتك للكنيسة والمحتاجين فيبارك الله كل ما لك حتى يفضل عنك وتشعر براحة وسلام في قلبك . ع 41 : تُقدم أيضاً ذبيحة محرقة مسائية مثل الصباحية تُفرح قلب الله إذ تظهر محبة شعبه له في عبادتهم المقدسة . ع 42 : عند باب خيمة الإجتماع : أي على المذبح النحاسي الموجود أمام باب الخيمة . يستمر تقديم هذه المحرقات طوال العمر على المذبح النحاسي القريب من باب خيمة الإجتماع ، وهناك يتكلم الله مع موسى وحلفائه من الكهنة والأنبياء ويوضح لشعبه كيف يعيشون معه . وظلت هذه الذبائح تُقدم طوال العهد القديم دليلاً على عدم كفاية الذبيحة لإرضاء الله إذ أنها مجرد رمز لذبيحة المسيح على الصليب التي قدمها مرة واحدة فكفرت عن البشرية كلها التي تؤمن به . ع 43 : إذ يظهر الله بشكل سحاب أمام خيمة الإجتماع يبارك شعبه ويقدسهم ويطهرهم . ع 44 : يعد الله بتقديس خيمة الإجتماع والكهنة إذا قدموا الذبائح السابقة في هذا الأصحاح . ع 45 : ما أجمل مشاعر الله الذي يريد أن يُعيد حياة الفردوس الأولى ، فكما كان مع آدم وحواء يكون مع شعبه وفي وسطهم ليباركهم دائماً . ع 46 : إذ يرى الشعب الله الحال في السحاب أمامهم ، يشعروا بعظمته وقوته التي أخرجتهم من أرض مصر فيثبتوا في الإيمان به .