كلمة منفعة
العُنف لا يحبه أحد من الناس.بل يكرهونه وينفرون منه ومن العنفاء.
— العنف
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثلاثون مذبح البخور والمرحضة وتركيب الزيت والبخور وفضة الفدية ع 1 : يُوضع مذبح البخور في وسط القدس أمام قدس الأقداس ، وهو غير المذبح النحاسي الموجود أمام باب خيمة الإجتماع في الدار الخارجية ، ويُصنع من خشب السنط المتين الذي لا يُسوس ويُغشى بصفائح ذهبية ( ع 38 ) . والخشب يرمُز كما قلنا في تابوت العهد إلى ناسوت المسيح والذهب إلى لاهوته ، كما يرمُز الخشب أيضاً للعذراء أما الذهب فيرمُز إلى المسيح المولود من بطنها ( شكل 18 ) . ع 2 : أبعاد مذبح البخور هي ذراع طولاً وذراع عرضاً أي مُربعاً وارتفاعه ذراعان ، وله أربعة قرون هي جزء من عمود الزاوية وليس قرناً مُركباً فيه ليعلن أن المذبح قوته منه ، فهو يرمُز للمسيح القوي الذي يصعد نفسه على الصليب ذبيحة كفارية عنا تكون كرائحة البخور التي يرضى بها الله عن الإنسان . ع 3 : يُغطى سطح المذبح وجميع حوائطه وقرونه بالذهب ، أي أن اللاهوت اتحد بالناسوت اتحاداً كاملاً في المسيح ، ويعمل له إكليل أي برواز مرتفع حول سطحه العلوي كمنظر جميل ولحماية البخور والفحم من السقوط على الأرض . ع 4 - 6 : يعمل حلقتان من الذهب متصلتان ومتحدتان بالمذبح على جانبيه ليُوضع في كل منها عصا من خشب السنط مغشاة بالذهب لحمله . ويُوضع مذبح البخور في وسط القدس أمام الستر الذي يفصل بين القدس وقدس الأقداس ويكون عن يمينه مائدة خبز الوجوه وعن يساره المنارة الذهبية . ع 7 ، 8 : هرون : المقصود كل الكهنة . يُصلح السرج : يعدها ويُهيئها . يُصعد السرج : أي يُضيئها . يضع الكهنة البخور كل صباح وكل عشية عندما يغيروا الزيت ويكملوه في المنارة لتكون مضيئة صباحاً ومساءً ، وكذا على المذبح النحاسي يقدم محرقة صباحاً ومساءً ، لتعلن كل هذه أن المسيح يقدم عنا فداءً كاملاً مستمراً يصعد كرائحة زكية أمام الله فيرضى عنا ، فهو نور العالم ويعمل دائماً في المؤمنين بروحه القدوس مثل البخور الدائم والمنارة المنيرة دائماً في القدس. ع 9 : يُحذر من ثلاثة أمور بالنسبة لمذبح البخور وهي : 1- إصعاد بخور غريب غير التركيبة التي قال عنها الله لموسى والتي سيأتي ذكرها في نفس الأصحاح ( ع 34 ) وهذا إعلان أن المسيح فقط ، الذي يرمُز إليه البخور ، هو الفادي . 2- لا يُصعد عليه ذبيحة أو تقدمة لأنها تُقدم على المذبح النحاسي أما هذا المذبح فمخصص للبخور فقط . 3- لا يُسكب عليه خمراً أو زيتاً كما على المذبح النحاسي . لنفس الغرض وهو أن هذا المذبح مخصص للبخور فالطقس هنا يعلن جانباً من جوانب الصليب وهو البخور الذي يرمُز للمسيح الذي أرضى الآب بذبيحة نفسه على الصليب كرائحة بخور . ع 10 : قدس أقداس الرب : مخصص لخدمة الله ولا يمكن استخدامه في أي غرض آخر . يضع هارون الدم عليه مرة كل سنة في يوم الكفارة ( لا 16 : 18 ، 19 ) قبل أن يدخل بالبخور إلى قدس الأقداس ، وهذا تأكيد أن البخور رمز للمسيح المذبوح عنا على الصليب . والدم هو كفارة عن خطايا الكاهن والشعب ، فيمتزج الدم مع البخور في مذبح البخور لأن الاثنين رمزان لذبيحة المسيح الواحدة . + ليتك تتشبه بالمسيح فتكون رائحة زكية أمام الله من خلال أفكارك وكلامك وأعمالك بل تكون متميزاً عن باقي العالم كابن لله لك رائحة المسيح فلا تُشابه أهل العالم في أخطائهم . (2) فضة الفدية ( ع 11 - 16 ) : ع 11 ، 12 : أمره الله بإحصاء الشعب ثم دفع فدية عن كل واحد من الذكور ، فيدفع كل رجل عمره عشرون عاماً فما فوق كمية من الفضة لفداء نفسه وذلك لما يأتي : 1- إعلاناً عن حاجة كل إنسان لفداء المسيح الذي هو كلمة الله وترمُز إليه الفضة . 2- شكراً لله الذي فدى أبكار بني إسرائيل ولم يقتلهم الملاك المُهلك في مصر . وهذا يرمُز للتجاوب مع محبة المسيح الفادي الذي أعطى نفسه على الصليب لأولاده فنعطيه أموالنا أي الفضة . وقد حذر الله من إهمال الإحصاء ودفع الفدية لئلا يصبهم الوبأ كما حدث أيام داود . وقد كان غضب الله على داود من أجل إحصائه للشعب لأنه : 1- لم يأمره بهذا الإحصاء . 2- لأن داود حاول التباهي بعددهم أي أنه وقع في خطية كبرياء ( 2صم 24 : 10 - 17 ) . ع 13 - 15 : ابن عشرين سنة : اكتمال النضج وسن الرشد ومن يبلغ هذا السن ينضم للجيش ليحارب ( عد 1 : 3 ) وأعفى سبط لاوي من دفع الفدية لأنهم مكرسون لخدمة الرب ( عد 1 : 47 - 53 ) . كل من اجتاز إلى المعدودين : أي كل من بلغ سن العشرين فما أكثر وجاز عليه العد . شاقل القدس : كان الكهنة يحتفظون بموازين دقيقة في الهيكل لذا سُميَ شاقل القدس أي شاقل مضبوط ودقيق أكثر من الشاقل العادي وهو حوالي 12 جم من الفضة . جيرة : أي حبة لأنها تزن حبة الخروب وهي تساوي 1/20 من شاقل القدس أي حوالي 0.6 جم . كان كل رجل يقدم نصف الشاقل أي حوالي 6جم والبعض يقولون 8 أو 9 جم ، وهو على كل حال كمية من الفضة يستطيع الفقير والغني دفعها . إذ أن كل نفس لها نفس القيمة أمام الله سواء كان الإنسان غنياً أو فقيراً ، فهي رمز لتجاوب الإنسان مع محبة الله وتقديره للفداء . وقد دفع المسيح ضريبة الدرهمين وهي الفدية ( مت 17 : 24 - 27 ) . ع 16 : تُستخدم هذه الفضة في مواد بناء خيمة الإجتماع أي لقواعد الأعمدة والرزز . والفضة ترمُز للمسيح الفادي ، فالفداء هو أساس البنيان الروحي . + تذكر محبة المسيح الفادي وعنايته بك لتتجاوب معها ليس فقط بعطاء البكور والعشور بل بخدمة الله وبذل حياتك لأجله. (3) المرحضة ( ع 17 - 21 ) : ع 17 ، 18 : المرحضة إناء متسع وغالباً على شكل دائرة وله قاعدة يرتكز عليها تُصنع من النحاس الذي يرمُز للثبات والقوة ويُوضع فيها ماءً وتُوضع بين المذبح النحاسي والقدس . وهي ترمُز للمعمودية التي نُولد بها من جديد ونثبت في الحياة مع الله ، وهي بشكل دائرة لأنها ترمُز للخلاص المُقدم للعالم كله ولم يحدد لها مقاسات حتى تُعلن الخلاص لكل من يؤمن بالمسيح ( شكل 19 ) . ع 19 : يغتسل الكهنة في هذه المرحضة وذلك قبل تقدمهم للخدمة إعلاناً لأهمية الطهارة قبل الدخول لخدمة الله ، ورمزاً للمعمودية مدخل الحياة الروحية . وتُوضع المرحضة بين المذبح النحاسي والقدس ولكن يجب الإغتسال فيها قبل الدخول إلى أي خدمة سواء على المذبح النحاسي أو القدس وقد وُضعت قبل القدس ، لأن المغتسلين فيها هم الكهنة فقط الذين يدخلون وحدهم إلى القدس . وغسل الأيدي إشارة إلى طهارة الأعمال والأرجل إشارة إلى طهارة السلوك . ع 20 ، 21 : كان من الضروري الإغتسال وإلا يموت الكاهن إذا دخل بدون اغتسال ، إذ يُعتبر هذا استهانة بأوامر الله ومسكنه . والإغتسال رمز إلى الطهارة التي يهبها لنا المسيح الفادي . + إهتم بطهارة فكرك وتنقيته وإلقاء كل متاعبك على الله قبل أي عمل روحي مثل الصلاة المنزلية أو القداس أو القراءة في الكتاب المقدس وذلك بقراءة مزمور أو عمل ميطانيات أو ترديد ترنيمة .... (4) دُهن المسحة ( ع 22 - 33 ) : ع 22 - 25 : ذريرة : رائحة عطرة . عطر عطارة : أي عطر معطر أو مطيب . 1- مر قاطر : وهو صمغ يسيل من أحد الأشجار الشوكية وينزل منها كقطرات فيُسمى مر قاطر وهو أنقى أنواع المر إذ ليس فيه شوائب . 2- قرفة عطرة : وهي القشور الداخلية لشجرة القرفة ولها رائحة زكية معروفة بالإضافة إلى طعمها الجميل . 3- قصب الذريرة : وهو نوع من القصب له رائحة زكية . 4- سليخة : وهي قشور أحد الأشجار لها رائحة زكية ويقول البعض أنها القشور الخارجية لشجرة القرفة ، وقد تكون شجرة أخرى وتُسمى سليخة لأن القشور الخارجية تُسلخ من الأشجار . حدد الله مقادير هذه المواد لتُخلط معاً ويُضاف إليها مقدار هين من زيت الزيتون وهو حوالي 4 لتر ، وهذه الكميات تكون في النهاية حوالي 18 كيلو جرام وبهذا يتكون دُهن المسحة برائحة زكية ويُمسح به الملوك والكهنة والأنبياء وهو يرمُز لسر الميرون . ع 26 - 29 : أمره أن يمسح كل أجزاء خيمة الإجتماع لتكون مُدشنة أو مقدسة أو مكرسة لله وبركة لكل من يلمسها ولا تُستخدم في شئ إلا للعبادة . ع 30 : تُستخدم هذه المسحة في مسح الكهنة كما في ( ص 29 ) . ع 31 - 33 : يختلف هذا الدُهن عن جميع أدهان الأطياب التي يستخدمها الناس ليعطوا رائحة لأجسادهم وحتى لو استخدموا نفس المواد تكون بمقادير مختلفة ، أما من يعصى كلام الله ويصنع مثله بالضبط لتطييب جسده أو جسد أي شخص غريب عن بني إسرائيل فيُفرز هذا الإنسان ويُقطع أي لا يصير عضواً في جماعة الله . + لتكن لك الفضائل التي تُزين حياتك وكذا العبادة المقدسة والخدمة الباذلة فتكون رائحتك زكية أمام الله مثل دُهن المسحة الذي هو عمل الروح القدس . (5) البخور ( ع 34 - 38 ) : ع 34 : أعطى الرب لموسى مواد تركيب البخور وهي : 1- ميعة : وهو صمغ شجرة اللبني . 2- أظفاراً : أصداف حيوان مائي يُسمى " ذو الصدف المجنح " له رائحة زكية عند حرقه . 3- قنة : من الصمغ المعطر . 4- اللبان : صمغ من أشجار شوكية . تُخلط كل هذه المواد بمقادير متساوية وهي تعطي رائحة زكية إذا احترقت . ع 35 : تُخلط هذه المواد بالملح وتصير بخوراً مقدساً أي مُخصصاً لعبادة الله . ع 36 : تُسحق المواد السابقة فتُكِّون البخور المقدس الذي يُوضع في إناء ذهبي بجوار مذبح البخور أمام قدس الأقداس . ع 37 ، 38 : يُخصص هذا البخور بالمقادير السابقة لعبادة الله ولا يصنع أحد مثله ليتمتع برائحته في بيته وذلك تعظيماً وتقديساً لهذا البخور ، أما من يصنع مثله فيُقطع من شعب الله أي يُبعَد ويفقد عضويته . وتستخدم الكنيسة في العهد الجديد البخور لما يلي : 1- كان ومازال يُقدم إكراماً لله فأمر به الله موسى في العهد القديم ومازالت فكرته ثابتة في العهد الجديد . 2- تقديم مشاعر حب لله مثل المرأة الخاطئة في بيت سمعان ( لو 7 : 36 - 50 ) ومثل داود في صلواته ( مز 141 : 2 ) . 3- يرمز للمسيح الفادي الذي قدم حياته عنا على الصليب فاشتمه أبوه الصالح رائحة زكية على الجلجثة . 4- يرمز لصلوات القديسين وكل المؤمنين التي يفرح بها الله كما يُعلن ذلك سفر الرؤيا ( رؤ 5 : 8 ؛ 8 : 3 ، 4 ) . 5- كما يرتفع البخور نحو السماء رائحة زكية هكذا ينبغي أن ترتفع حياة المؤمنين بفضائلهم كرائحة زكية نحو السماء . + حتى تكون رائحتك زكية أمام الله لابد أن تختلط حياتك بفضائل كثيرة وأن تسحق نفسك بأحزان التعب والجهاد الروحي فيصير قلبك وحياتك مقدسة للمسيح .