كلمة منفعة
في الطريق الروحي يقف عسكري مرور، وبيده عَلَمَان أحدهما أخضر والآخر أحمر، ليعين ما يمر، وما لا يمر. ويضع حدودًا بين الحلال والحرام..
— حدود
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثامن والعشرون الملابس الكهنوتية (1) تقديس الكهنة وصُنع ثياب لهم ( ع 1 - 5 ) : ع 1 : كان رب الأسرة هو كاهنها في عصر البطاركة ، إبراهيم وإسحق ويعقوب ، ثم قام موسى بالعمل الكهنوتي ، وبعد ذلك اختار الله هارون وبنيه ليكونوا كهنة له وطلب من موسى ذلك ، وهم يرمزون للمسيح الكاهن الأعظم . وكان كل سبط لاوي يساعد الكهنة وهو السبط الذي خصصه الله لخدمته مع أن لاوي نفسه قد أخطأ بقتل قبيلة شكيم ( تك 34 : 25 - 30 ) ولكن رحمة الله أعطت لنسله أن يكونوا خداماً . وكان الكهنة واللاويون يقدمون الذبائح والتقدمات في بيت الرب ويهتمون بكل طقوس العبادة فيه وبنظافته ونقله من مكان إلى مكان حسبما يُرشدهم الله بالإضافة إلى تعليم الشعب وصايا الله وعبادته وفحص الخطاة مثل مرضى البرص ويُقررون طهارتهم عندما يشفيهم الله . ع 2 : طلب من موسى صناعة ثياب بشكل مُعين للكهنة يُناسب الخدمة العظيمة التي سيقومون بها أمام الله ، فتكون الثياب التي يلبسونها أثناء الخدمة لائقة بمجد الله وبهائه . + مظهر الإنسان يساعده على الحياة التي يريدها ، فكما أن ثياب الكهنة تليق بالوجود أمام الله كذلك تكون ثياب أولاد الله تليق بهم وتظهر أمام الناس أنهم أبناء الله . فاحترس في مظهرك لئلا تُعثر أحداً . ع 3 : يجمع موسى الصُناع الماهرين ليصنعوا هذه الثياب التي تُعلن أن هارون وبنيه مُقدسون أي مُخصصون ومُكرسون لخدمة الله . ع 4 : حكماء القلوب : ذوي المهارات في الحِرَف المختلفة . يذكر تفاصيل ثياب الكاهن وهي " الصدرة " التي تُوضع على الرداء الذي هو الثوب الخارجي وتحته الجبة ثم يليه القميص بالإضافة إلى العمامة والمنطقة وكل هذه سيأتي تفصيلها في هذا الأصحاح ( شكل 16 ) . وكان رئيس الكهنة يلبس هذه الثياب أثناء خدمته العادية كل يوم ولكن في يوم الكفارة يتضع فيلبس فقط ملابس من كتان ليدخل بها قدس الأقداس ( لا 16 : 4 ) . ع 5 : تُصنع هذه الثياب من مواد يجمعها موسى من الشعب وهذه المواد سبق الإشارة إليها وشرح معانيها وهي " ذهب أسمانجوني أرجوان قرمز بوص ( كتان ) " . (2) الرداء ( ع 6 - 14 ) : ع 6 : الرداء هو الثوب الخارجي ، وهو قصير ويصل إلى الركبتين ، ويُصنع من الكتان الذي يرمُز للنقاوة والأسمانجوني للحياة السمائية والأرجوان للمُلك والقرمز لدم المسيح والذهب لله ، وكل هذا ينبغي أن يتصف به الكاهن . ع 7 : يُصنع الرداء من قطعتين يتصلان معاً على الكتفين ، ويكون في وسطهما فتحة للرأس تتسع من الأمام أكثر من الخلف ، ويربط الرداء زنار أي حزام . أي أن الرداء بلا أكمام مثل الصديري . ع 8 : يُصنع من نفس قماش الرداء زنار أو منطقة ، وهي حزام يُربط على الوسط ليضم الرداء وجميع ملابس الكهنوت ويتدلى طرفاه من وسطه أماماً إلى أسفل نحو القدمين . وهذا الزنار يرمُز للاستعداد والجدية في العمل والجهاد الروحي ، كما يتشدد أي عامل ويربط وسطه حتى لا تعطله ثيابه الواسعة . ع 9 - 12 : حسب مواليدهم : بترتيب ولادتهم أي الأكبر ثم من يصغره . أمر الله موسى بإحضار حجرين من الجزع ، وهو نوع من الأحجار الكريمة ، ويُنقش على كل حجر ستة أسماء من أسباط بني إسرائيل بحسب السن كما ينقُش النقاش على الخاتم ، ويُعمل لكل حجر طوق ذهب يحيط به ، ويُثبتان على كتفي هارون لإعلان مسئوليته عن كل الشعب إذ يحملهم على كتفيه ويصلي لأجلهم ويهتم برعايتهم ، كما حمل المسيح خشبة الصليب على كتفه عنا وهو كاهننا الأعظم . فدخوله إلى قدس الأقداس هو دخول لكل الشعب المحمول على كتفيه إلى حضرة الله . + ليتك تشعر بمسئوليتك عمن حولك ، فتصلي من أجلهم وتهتم بجذبهم إلى الكنيسة وتقدم محبتك لهم وتحل مشاكلهم . ع 13 ، 14 : تُصنع سلسلتان مضفورتان من الذهب تتدلى من الحلقتين الذهبيتين المحيطتين بحجري الجزع . (3) الصدرة ( ع 15 - 30 ) : ع 15 : الصدرة هي أهم جزء في ملابس رئيس الكهنة لأن فيها الأوريم والتميم ( ع 30 ) اللذان يكشفان أوامر الله لشعبه لذا سُميت هذه الصدرة بصدرة القضاء لأنها تعلن قضاء الله لشعبه . وتُصنع الصدرة من نفس قماش الرداء ومواده، وهي الذهب والأسمانجوني والأرجوان والقرمز والبوص المبروم ( الكتان ) ، ومعانيها سبق ذكرها ( شكل 17 ) . ع 16 : شبر = 20 سم . تُصنع من قطعة قماش طولها شبران وعرضها شبر ثم تُثنى فتصير طولها شبر وعرضها شبر، فتكون مثل كيس من القماش فتحته من فوق . ع 17 - 20 : تُوضع أحجار كريمة عددها 12 على الصدرة في أربعة صفوف كلٍ منها يحوي ثلاثة أحجار ، ويُحاط كل حجر بطوق ذهبي يُثبت به على الصدرة وهذه الأحجار الكريمة هي : 1- عقيق أحمر . 2- ياقوت أصفر . 3- زمرد : وهو حجر لونه أحمر داكن ومع أشعة الشمس يظهر كأنه شعلة من نار . 4- بهرمان : ولونه أصفر يميل إلى الإحمرار . 5- ياقوت أزرق . 6- عقيق أبيض : وهو نوع غالي من العقيق . 7- عين الهر : وهو حجر شفاف به نقط سوداء فيشبه عين القط . 8- يشم : هو حجر شفاف به خطوط متموجة . 9- جمشت : ولونه أرجواني أي أحمر مائل للبنفسجي . 10- زبرجد : وهو حجر شفاف أو أخضر . 11- جزع : حجر به خطوط متوازية . 12- يشب : نوع من البلور الثمين . ع 21 : يُكتب على كل حجر إسم سبط ، وبهذا يُعلن الله أن هارون يدخل بالأسباط كلها أمام الله ، فهارون مسئول عن رعايتها ويصلي من أجلها . ويدخل هارون بدماء الحيوانات وعلى صدره الأسباط الإثنى عشر ، فهو بهذا يرمُز للمسيح الذي يقدم دمه فداءً لكل المؤمنين به . ويظهر هنا أمران : 1- يحمل رئيس الكهنة أسماء أسباط بني إسرائيل على صدره أي بجوار قلبه فهو يشعر بكل مشاكلهم واحتياجاتهم التي يحملها على كتفيه من خلال الحجرين المنقوش عليها أسماؤهم . 2- يشعر بكل فرد من أفراد شعبه ، فكل سبط بل كل فرد هو جوهرة في عيني الراعي . ع 22 - 25 : تُعمل حلقتان على طرفي الصدرة في أعلاها وتخيط بها ، وتربط هاتان الحلقتان بضفيرتين من ذهب في الطوقين المُثبت بهما حجر الجزع المكتوب على كلٍ منها 6 أسماء للأسباط وموضوعة على كتف هارون . وبهذا تكون الصدرة مُعلقة ومدلاة من فوق أي على صدر الكاهن ومربوطة بكتفه وتُحيط بالصدرة من جوانبها الأربعة سلاسل ذهبية مجدولة فتكون مثل ( الكُردون ) لها . ع 26 - 28 : تُعمل حلقتان من ذهب وتخيطان من طرف الصدرة السفلي ويقابلهما حلقتان أخريتان من الذهب تُثبتان في الرداء نفسه أعلى الزنار ، وتُربط الحلقتان السفليتان للصدرة بالحلقتين اللتين أعلى الزنار بخيط أسمانجوني ( أزرق ) . وبهذا تُثبت الصدرة من أعلى بالسلسلتين الذهب ومن أسفل بخيوط قماش لونها أسمانجوني . ع 29 : الصدرة مُثبتة في الرداء وهي تحمل أسماء الإثنى عشر سبطاً ، أي بدخوله إلى القدس أو قدس الأقداس يدخل كل الأسباط معه . وتُسمى صدرة القضاء لأن بها يعرف قضاء الله في أمور الشعب المختلفة . وهناك آراء كثيرة في كيفية إعلان رأي الله منها أن يُنير أحد أو كل الأحجار المكتوب عليها أسماء بني إسرائيل المُثبتة على الصدرة ( شكل 17 ) . ع 30 : الأوريم : الأنوار . التميم : الكمالات . الأوريم والتميم حجران يُوضعان داخل كيس الصدرة وتُستخدم في معرفة قضاء الله في أمور الشعب عندما يدخل رئيس الكهنة إلى القدس ليعلن الله مشيئته وذلك عن طريق : 1- أن تُنير هذه الأحجار أو لا تُنير . 2- هناك رأي أن أحدهما كُتب عليها : نعم " والأخرى " لا " فينير الله أحدهما فتعرف مشيئة الله . + ليتك تسأل الله في كل احتياجاتك لتعرف مشيئته فتخضع له وليس لرغباتك الشخصية وهو سيستجيب لك ويُعلن رأيه إن كنت خاضعاً له . (4) جبة الرداء ( ع 31 - 35 ) : ع 31 : الجبة هي الثوب الذي يُلبس تحت الرداء ، وهو أطول منه ويصل إلى تحت الركبة قريباً من القدمين ويُعمل من قماش لونه أزرق أي أسمانجوني . ع 32 : تكون الجبة قطعة واحدة وتكون الفتحة في أعلاها لتدخل الرأس منها ، ويخيط على هذه الفتحة حاشية أي شريط من القماش لتقويها حتى لا يُشق عند لبس أو خلع الجبة ، كما تُقوى الدروع ، وهي ملابس قوية يلبسها المحاربون لتقيهم من السهام . ع 33 - 35 : تُصنع كرات صغيرة مثل الرمانة من القماش أو الخيوط بعضها لونه أزرق والبعض أرجواني والبعض الآخر قرمزي . وتُصنع جلاجل صغيرة ، وتُعلق كرة ثم جرس أي جلجل وبعد ذلك كرة وبعدها جرس وهكذا حتى إذا دخل رئيس الكهنة إلى قدس الأقداس لا يراه الكهنة الذين في القدس بل يسمعون صوت الأجراس ، فإن مات داخل قدس الأقداس فلا يسمعون صوت الأجراس حينئذٍ يشدونه من الحبل المربوط في قدمه إلى القدس ، لأنه ممنوع أن يدخل أحد إلى قدس الأقداس إلا رئيس الكهنة . بالإضافة إن الأجراس تُنبهه للتدقيق في عبادة الله وخدمته وتنفيذ وصاياه حتى لا يُغضب عليه ويموت . والرمانات ترمُز لثمار الحياة الروحية التي يحياها الكاهن والشعب ، بالإضافة إلى أن بذور الرمان حولها سائل أحمر حلو يرمُز لدم المسيح الذي يُطهرنا ويُزينّا بالفضائل ، أما الجلاجل أي الأجراس فترمُز إلى : 1- أهمية كلمة الله التي يُعلمها الكاهن للشعب . 2- مهابة الكهنوت . 3- إنتباه الكاهن وتدقيقه في خدمته . + ليتك تنتبه عند وقوفك للصلاة أو عند قراءتك للكتاب المقدس لأنك في حضرة الله المحوط بملائكته ، فإذ تشعر بمخافته يفتح ذهنك لتفهم كلامه وتتمتع بحضرته . (5) العمامة ( ع 36 - 38 ) : ع 36 : نقش خاتم : أي كما يُنقش على الخاتم . يعمل صفيحة من الذهب وينقُش عليها كلمتي : قدس للرب " حتى يضعها على عمامة رئيس الكهنة . ودُعيت إكليلاً في ( ص 29 : 6 ) لأنها تُوضع فوق جبهة رئيس الكهنة . ع 37 : تُثبت الصفيحة الذهبية على العمامة أعلى الجبهة بخيوط أسمانجوني أي خيوط زرقاء لتعلن أن الكاهن مُكرس لله، فيحيا في طهارة ولا يعمل شيئاً إلا خدمة الله . وخيوط الأسمانجوني تُعلن أنه سماوي يحيا الحياة السمائية . ع 38 : تُعلن العمامة بصفيحتها الذهبية نقاوة وتكريس الكاهن لله ، فإذ يرى الله نقاوته يسامح الشعب عن تقصيراتهم في تقديماتهم وعطاياهم لله . وهذا هو المقصود بإثم الأقداس فالكاهن يُكمل نقائص عبادة شعبه بصلواته عنه . + ليتك تهتم بمن حولك البعيدين عن الله فتصلي لأجلهم وتصوم وتسجد وتطلب معونة الله لهم ، فإذ يرى الله جهادك وشفاعتك فيهم يسندك ويسندهم . (6) القميص ( ع 39 ) : القميص هو الثوب الذي يلبسه رئيس الكهنة تحت الجبة والرداء الذي عليها ، أي أن ملابسه عبارة عن ثلاث طبقات ، القميص وفوقه الجبة وفوقها الرداء . وهذا القميص له أكمام ويصل إلى القدمين ومخرم أي منسوج ونسيجه يظهر فيه فتحات صغيرة وهو مصنوع من الكتان وتُصنع العمامة أيضاً من الكتان . يوجد منطقة غير الزنار المذكور في ( ع 8 ) وهذه المنطقة هي قطعة من القماش تُربط على الوسط وتُوضع على القميص ، وتُصنع غالباً من الكتان المطرز أي أن المنطقة تُربط على القميص الداخلي أما الزنار فيُربط على الرداء الخارجي . + لتكن حياتك مزينة بالفضائل مثل ثيابك التي تهتم بها أمام الناس ، فتسعى لإرضاء الله ومحبة كل من حولك . (7) ثياب الكهنة ( ع 40 - 43 ) : ع 40 : تتكون ثياب الكهنة وهم أبناء هارون من الآتي : 1- قميص مثل رئيس الكهنة كما سبق ذكره . 2- قلنسوة وهي غطاء للرأس يُصنع من الكتان وتُشبه الطربوش أو طاقية كبيرة مرتفعة ، وقد يكون لها طرحة أي قطعة قماش تتدلى من الخلف متصلة بالقلنسوة مثل ملابس الكهنة الحاليين . 3- منطقة وهي قطعة قماش من الكتان المطرز تُربط على الوسط ويتدلى طرفها للأمام . كل ملابس الكهنة من الكتان رمز للنقاوة والبهاء الذي يليق بالوجود في حضرة الله العظيم الممجد . ع 41 : يذكر هنا تفاصيل سيامة الكهنة التي سيأتي ذكرها في الأصحاح القادم ، فيلبسهم ملابسهم ويمسحهم بالزيت ويملأ أياديهم أي يعطيهم ذبائح يقدمونها أمام الله . ع 42 ، 43 : يُعمل للكهنة ملابس داخلية يُسميها سراويل ، وهي من الوسط إلى ما فوق الركبة ، وهي تعني الإحتشام ومخافة الله عند الدخول إلى خيمة الإجتماع للخدمة وتقديم الذبائح لأنهم إذا أهملوا في لبس هذه الملابس يُخطئون إلى الله فيموتوا بإثمهم . وكانت هذه الملابس للخدمة في خيمة الإجتماع ، أما خارجها فيلبسون ملابسهم الخاصة كما يريدون . وفي كنيسة العهد الجديد يلبس الكهنة ملابس بيضاء مزينة عند دخولهم للهيكل وذلك لما يلي : 1- تليق بعظمة الله في هيكله فيلبسون ملابس البهاء . 2- تدعوهم وشعبهم إلى النقاوة عند الإقتراب إلى الله . 3- إمتداداً لأوامر الله في العهد القديم بالنسبة إلى ملابس الكهنة لأن الكل يقفون أمام الله . 4- في الأبدية يلبسون ملابس بيضاء ( رؤ 4 : 4 ؛ 6 : 11 ؛ 7 : 9 ، 15 ) . + إن مخافتك لله تظهر في احتشامك عند الظهور أمامه ، فلا تنشغل بالمظهر والملابس ليراك الآخرون بها بل تكون بما يليق بحضرته . وعندما تنمو علاقتك به تكون محتشماً في كل وقت لأنه يراك .