كلمة منفعة
كما أن الله محبة، كذلك هو أيضًا الحق.لقد قال (أنا هو الطريق والحق والحياة).
— الحق
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السابع والعشرون المذبح النحاسي وسور المسكن (1) المذبح النحاسي ( ع 1 - 8 ) : ع 1 : يُصنع المذبح من خشب السنط الذي يرمُز لخشبة الصليب ويكون بشكل متوازي مستطيلات أي شكل قبر ، رمزاً لموت المسيح إذ تُقدم على هذا المذبح الذبائح التي ترمُز للمسيح المصلوب الذي مات عنا ( شكل 13 ) . وأبعاد المذبح هي خمسة أذرع طولاً وخمسة أذرع عرضاً ، رمزاً لحواس الإنسان الخمسة التي تتقدس بالمسيح الفادي في جهادها الروحي ، ورمزاً للذبائح الخمسة المذكورة في سفر اللاويين والتي تُشير إلى المسيح المصلوب . وارتفاعه ثلاثة أذرع رمزاً للمسيح القائم فهو مات عنا ثم قام في اليوم الثالث . ولأن ارتفاع المذبح عالٍ ، فكانوا يصعدون إليه غالباً بسطح مائل لأن الله منعهم من الصعود إلى المذابح بسِلم ( ص 20 : 25 ) . ع 2 : يُصنع للمذبح أربعة قرون في زواياه الأربع وتُصنع هذه القرون من كتلة خشب واحدة من عمود الزاوية وليس قرناً يُثبت بالنقر في العمود . والقرن يرمُز للقوة لأن المسيح فداءه قوي ويرفع كل خطايا العالم ، وكانت الذبائح تُربط بقرون المذبح إلى أن يتم ذبحها . وكان المظلوم يتمسك بقرون المذبح إعلاناً لتمسكه بالله لينجيه من الظلم والموت . يُغطى المذبح بالصفائح النحاسية ، والنحاس يرمُز للإحتمال والثبات كما احتمل المسيح الآلام عنا على الصليب . ع 3 : مستلزمات المذبح وأدواته تُصنع كلها من النحاس وهي : 1- قدوره : أواني يُجمع فيها رماد المحرقات ليُلقى خارج المحلة وهي جمع " قدر " الذي قد يُستخدم في طهي اللحم . 2- رفوشه : جمع " رفش " وهو مجراف ( جاروف ) لجمع الرماد من على المذبح . 3- مراكن : جمع " مركن " وهو إناء مُسطح مثل الطشت لجمع دماء الحيوانات المذبوحة . 4- مناشل : جمع " منشل " وهو شوكة ثلاثية ذات يد طويلة ليرفع بها قطع اللحم من على المذبح أو الموضوعة في القدور . 5- مجامر : جمع " مجمرة " ويُوضع فيها الفحم المُشتعل وقد يكون استخدامها للإحتفاظ بالنار المقدسة أثناء رفع رماد المحرقات أو عند نقل الخيمة من مكان إلى مكان ( لا 9 : 24 ) . ع 4 : يعمل جدار شبكي يُحيط بالمذبح في نصفه السفلي أي بارتفاع ذراع ونصف من الأرض ، وبهذا لا تستطيع أرجل الكهنة أن تلمس المذبح عند اقترابهم لتقديم الذبائح عليه احتراماً له ، بل تلمس فقط هذا الحاجز الشبكي المصنوع من النحاس وفي قمة هذا الحاجز الشبكي تعمل أربع حلقات على زوايا المذبح ، وتعمل هذه الحلقات من النحاس وتُثبت في زواياه الأربعة وهي لوضع العصوين فيه لحمل المذبح عند الإرتحال . ع 5 : يُعمل حاجب للمذبح يحيط به أسفل سطحه العلوي بقليل وهو غالباً يكون كرف يحيط بالمذبح ويبرُز بمقدار 10 - 20 سم من جميع الجوانب حتى إذا سقطت قطعة من اللحم تسقط عليه وليس على الأرض . ع 6 : يصنع عصوان من خشب السنط ويُغطيهما بالنحاس الذي يرمُز للمسيح المصلوب الذي احتمل الآلام عنا . ع 7 : تُوضع العصوين في الحلقات النحاسية التي توجد على جانبي المذبح . ع 8 : يكون المذبح النحاسي عبارة عن حوائط أربعة وسقف علوي عليه الأربعة قرون ولكنه مجوف من الداخل لأنه يرمُز إلى القبر . ويؤكد هنا أن موسى قد رأى كل تفاصيل خيمة الإجتماع على الجبل بشكل صور أو مُجسمات . + إحتمل الآلام من أجل المسيح الذي احتمل الآلام عنك ويرمُز إليه هذا المذبح النحاسي ، ولا تتذمر أو تقارن نفسك بغيرك ولكن أطلب معونة الله فتختبر عشرته وتقوى إرادتك وتتمتع بسلام . (2) أسوار خيمة الإجتماع ( ع 9 - 19 ) : ع 9 : دار المسكن : أي الدار الخارجية المحيطة بالقدس وقدس الأقداس وفيها المرحضة والمذبح النحاسي . يُحدثنا عن السور الخارجي لخيمة الإجتماع الذي بداخله فناء وفي وسطه المسكن ويوجد المذبح النحاسي في الفناء عند مدخل الخيمة ثم المرحضة وبعد ذلك القدس وقدس الأقداس ( شكل 14 ، 15 ) . فالسور الجنوبي أي الذي يوجد ناحية التيمن طوله 100 ذراع ويُصنع من ستائر كتانية . التيمن : أي الجنوب وهو يسار الداخل من باب الخيمة الشرقي . ع 10 : يُعلق السور الجنوبي على 20 عامود مصنوع من نحاس ورزة أي حلقاته العلوية التي تُعلق فيه الستائر تُصنع من الفضة ، وتربط هذه الأعمدة النحاسية بأعمدة عرضية هي قضبان تُثبت غالباً من خلال الرزز الفضية ، فيصير السور مُثبتاً كله كوحدة واحدة وتُثبت الأعمدة في الأرض ثم تُثبت أيضاً بواسطة أوتاد من الداخل والخارج تُشد بحبال من رأس العمود لحماية السور من الرياح . والأعمدة النحاسية مُثبتة في قواعد نحاسية بالأرض ، وقد توجد أوتاد أيضاً بالمسكن تربط بها حبال لتثبيته من جوانبه الثلاثة الشمالي والغربي والقبلي . ع 11 : السور الشمالي مثل السور الجنوبي بالضبط قائم على 20 عمود يصل بينهم قضبان فضية والأعمدة النحاسية تُعلق عليها الستائر الكتانية وتُثبت في الأرض كذلك بأوتاد نحاسية مربوطة بحبال من الداخل والخارج . ع 12 : السور الغربي عرضه 50 ذراع تُثبت ستائره الكتانية على عشرة أعمدة نحاسية مُثبتة في الأرض بقواعد نحاسية وقضبانها الفضية مُثبتة في الرزز الفضية التي في الأعمدة لتربط الأعمدة معاً ، ولها أيضاً أوتاد نحاسية تربطها بالحبال من الداخل والخارج . ع 13 - 15 : السور الشرقي عبارة عن جزءين من السور كلٍ منهما 15 ذراعاً مُثبتة على ثلاثة أعمدة نحاسية بنفس الشكل مثل باقي السور ونفس الستائر ، فيكون هناك ضلعان يميناً ويساراً من الناحية الشرقية كلٍ منهما 15 ذراعاً وبينهما الباب الرئيسي لخيمة الإجتماع وعرضه 20 ذراعاً الذي أمامه المذبح النحاسي ثم المرحضة وبعد ذلك المسكن نفسه . ع 16 : الباب الشرقي عبارة عن ستارة من الكتان مطرزة بالأسمانجوني والأرجوان والقرمز ومُعلقة على أربعة أعمدة مثل الأعمدة السابقة ولكن بدون أوتاد . وكان الدخول عن طريق رفع الستارة والدخول من تحتها أو جانبها . ويُلاحظ أن ستارة الباب مختلفة عن ستائر السور فعليها تطريز بألوان الأسمانجوني والأرجوان والقرمز لأن المسيح هو الباب وهو ملك الملوك ( الأرجوان ) والفادي ( القرمز ) وساكن السماء ( الأسمانجوني ) ( شكل 15 ) . ع 17 : جميع أعمدة السور من نحاس وقواعدها المثبتة في الأرض نحاسية أيضاً أما القضبان التي تصل بينها فمن الفضة ومُثبتة في رزز من الفضة ، ومعنى ذلك أن المسيح سور خلاصنا احتمل عنا كل الآلام ، أي النحاس ، وهو كلمة الله أي الفضة وكل إنسان روحي ينبغي أن يثبُت في كلمة الله ويحتمل الآلام لأجله ( شكل 15 ) . ع 18 : أبعاد السور 100 ذراع في الطول و50 ذراعاً في العرض أما الإرتفاع فهو خمسة أذرع . ويُفهم من هذا أن القطع الكتانية التي يعمل منها السور كل واحدة منها 5 أذرع  5 أذرع وتُثبت كل قطعة في عمودين . ع 19 : يُلاحظ أن أواني المذبح النحاسي التي يراها الناس وكذلك أعمدة السور وقواعده من نُحاس ، ليتعلم من يراها الصبر والإحتمال في الحياة الروحية . + إهتم أن تحرس حياتك بأسوار هي كلمة الله في الكتاب المقدس وإرشاد أب اعترافك وارتباطك بوسائط النعمة والتناول من جسد الرب ودمه ، بهذا يكون المسيح سوراً لحياتك ويحفظها . (3) الزيت ( ع 20 ، 21 ) : مرضوض : مضروب ومسحوق بالهاون فيعطي زيتاً نقياً . إصعاد السرج : إضاءة السرج . دائماً : ليلاً ونهاراً طوال أيامهم . هذا هو الزيت الذي يقدمه بنو إسرائيل إلى خيمة الإجتماع لتُضاء به المنارة نهاراً وليلاً التي ترمُز لعمل الروح القدس في الإنسان طوال حياته . ويقوم بهذه الخدمة الكهنة بنو هارون . + ليتك تخضع لعمل الروح القدس الساكن فيك فيضئ حياتك ويحفظ سلامك نهاراً وليلاً وذلك بالخضوع لكلام الله والتنازل عن أغراضك الشخصية طاعة له .