سفر الخروج 18
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثامن عشر
زيارة ونصيحة يثرون لموسى
(1) زيارة يثرون لموسى ( ع 1 - 7 ) :
ع 1 : خرجت صفورة وابناها مع موسى إلى أرض مصر ، وعاشت أحداث الضربات العشر ثم عبرت البحر الأحمر معه . وفي برية سيناء يبدو أنها أسرعت إلى أبيها تبشره بعمل الله مع بني إسرائيل .
ع 2 - 5 : أخذ يثرون ابنته صفورة وأحفاده جرشوم وأليعازر وقام لزيارة موسى وتهنئته بعمل الله معه . جرشوم : معناه غريب لأن موسى كان غريباً ونزيلاً في مصر . أليعازر : معناه الله يُعين ويترآف لأن الله نجّى موسى من يد فرعون لأجل قتله الرجل المصري ( ص 2 ) . وهذه الأسماء يمكن أن يكون موسى قد سماها لأولاده بروح النبوة لأنه يعرف عمل الله الذي سيحدث معه .
ع 6 : أرسل يثرون مع أحد العاملين عند موسى وأخبره بوصوله هو وامرأة موسى وأولاده .
ع 7 : خرج موسى بفرح لاستقبال حميه وكذلك امرأته وأولاده ، ويظهر اتضاعه إذ سجد لحميه احتراماً له وتقديراً لسنه رغم أنه كاهن أوثان . ولعل هذا الإتضاع والحب هما اللذان أثَّرا في يثرون بالإضافة لسماعه عمل الله معه فمجد الله وقدم له ذبائح ( ع 12 ) .
+ قدِّم محبتك باتضاع للكل ، القريبين والبعيدين ، فتكسبهم وتنفتح قلوبهم لمحبة الله .
(2) حديث موسى مع يثرون ( ع 8 - 12 ) :
ع 8 : جلس موسى مع حميه وسرد له بالتفصيل أعمال الله مع شعبه التي سمع عنها يثرون باختصار قبلاً وتشمل هذه الأمور :
1- كيف خلَّص الله شعبه وأخرجهم من أرض مصر بواسطة الضربات العشر .
2- بعد ما خرجوا من مصر عندما طاردهم فرعون لاسترجاعهم ، وكيف أنقذهم الله من يده بواسطة عمود سحاب أو النار وشق البحر الأحمر ، ثم غرق فرعون وجيشه في البحر .
3- كيف أنقذهم من العطش في طريق البرية بتحويل الماء المر إلى حلو وإخراج الماء من الصخرة ثم أنقذهم من الجوع بالمن والسلوى .
ع 9 ، 10 : كانت أعمال الله عظيمة ففرح بها يثرون وبارك الله ومجده من أجل إنقاذه شعبه من يد أقوى الشعوب حينذاك وهم المصريون .
ع 11 : في تمجيده لله عظَّمه فوق كل الآلهة التي يعبدها لأن قوته التي ظهرت مع فرعون وفي شق البحر الأحمر لا يوجد مثيل لها في أعمال الآلهة الوثنية .
ع 12 : استمراراً في تمجيد الله قدم يثرون ذبائح له . ولما علم هارون أخو موسى وشيوخ إسرائيل بحضور حمى موسى لزيارته ، أتوا للترحيب به وأكلوا معه فرحين بعمل الله ومُظهرين محبتهم ليثرون وموسى .
+ إهتم أن تشكر الله على كل أعماله معك وتُعبر عن شكرك بعبادة مقدسة وأعمال خير وخدمة تقدمها للآخرين .
(3) مشكلة الإزدحام عند القضاء ( ع 13 - 16 ) :
ع 13 : إعتاد موسى أن يخصص أيام للقضاء للشعب في مشاكلهم وكان اليوم التالي مخصص لذلك ، فأتى شعب كثير وجلس موسى يقضي في مشاكلهم من الصباح حتى المساء ، فكان هذا بالطبع مرهقاً له بالإضافة إلى تعب الشعب من طول الإنتظار .
ع 14 : تعجب يثرون من ازدحام الشعب كله بكل مشاكله على شخص واحد وهو موسى ليقضي بينهم .
ع 15 ، 16 : قال موسى ليثرون أن الشعب يقابل مشاكل في معاملاتهم وأنه يعرف شريعة الله فيرشدهم ويقضي بينهم . ومن هذا يظهر :
1- اهتمام موسى كراعٍ بمشاكل شعبه .
2-فضّ المنازعات بينهم .
3- تعليمهم أحكام الله .
4- كان وسيطاً بين الشعب والله .
وقد زوَّده الله بالحكمة وأعطاه قوة جسدية ليتحمل هذه الأعباء رغم كبر سنه فقد تجاوز الثمانين من عمره .
+ جيد أن تطلب إرشاد الله في كل تفاصيل حياتك من خلال الصلاة والكتاب المقدس وإرشاد أب الإعتراف وثق إن كنت تطلبه سيرشدك فتسير مطمئناً فرحاً بسلوكك معه .
(4) مشورة يثرون ( ع 17 - 23 ) :
ع 17 ، 18 : نبَّه يثرون موسى إلى صعوبة الوضع الحالي وذلك لأمرين :
1- الإرهاق الشديد لموسى في القضاء لكل الشعب .
2- تعب الشعب من الإنتظار الطويل .
ع 19 ، 20 : أشار عليه بتقسيم العمل فينفرد موسى بالصلاة وطلب مشورة الله للدعاوي الكبرى ويرشد الشعب بالقواعد والوصايا العامة ليرضوا الله .
ع 21 : طلب منه أن يقيم مساعدين له لقيادة الشعب فيجعل بعضهم رؤساء على ألوف ويساعد كل واحد منهم رؤساء على مئات وهذا يساعده رؤساء على خماسين ثم في النهاية يساعد كل واحد من رؤساء الخمسين رؤساء على عشرات . وفي كل المساعدين يشترط الآتي :
1- أن يكونوا خائفين لله فيتمسكوا بوصاياه .
2- أُمناء ومدققين في عملهم .
3- غير محبين للمال والرشوة حتى لا يتأثروا بعطايا الأشرار بل يرضوا الله وضميرهم .
ع 22 : يقوم هؤلاء المساعدون بالقضاء في الدعاوي الصغيرة أما الدعاوي الكبرى فتحال إلى موسى نفسه .
ع 23 : وأوصاك الله : وافق الله على هذه المشورة بعد أن تصلي إليه . في النهاية قال له أن هذه المشورة تحقق تنفيذ وصايا الله وتريحه هو والشعب فيعودوا إلى مساكنهم مستريحين بعد حل مشاكلهم .
+ تنظيم كل عمل وتقسيمه يسهل تنفيذه ، فالحكمة ضرورية في التدبير ، فاهتم بتدبير حياتك وتنظيم كل شئ .
(5) تنفيذ موسى للمشورة ( ع 24 - 27 ) :
ع 24 : يظهر اتضاع موسى في طاعته لمشورة حميه ، فهو مستعد أن يتعلم من الكل حتى الوثنيين فيسمع صوت الله بكل طريقة تصل إليه .
ع 25 ، 26 : إختار موسى مساعدين له ووزع عليهم واختص هو فقط بالدعاوي الكبرى كما أشار عليه حموه .
ع 27 : بعد أن قضى يثرون فترة في زيارة موسى واطمأن عليه عاد إلى بلاده مديان .
+ كن متضعاً وتعلم من الكل فتسمع صوت الله وتتقدم في حياتك كل حين . إن الله يكلمك بأشكال كثيرة فإن اتضعت تستطيع أن تسمع .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح