كلمة منفعة
الذي يريد أن ينتفع، يمكنه أن ينتفع من كل شيء، ومن كل شخص، ومن كل حدث.
— محبة الانتفاع
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السابع عشر إخراج الماء من الصخرة وهزيمة عماليق (1) الماء في حوريب ( ع 1 - 7 ) : ع 1 : بحسب مراحلهم : إرتحل بنو إسرائيل كمجموعات ، كل مجموعة تنصب خيامها بجوار الأخرى وعندما ينتقلون من مكان لمكان ينتقلون مجموعة تلو الأخرى وكذلك بحسب الأماكن التي مروا بها وأمرهم الله أن ينتقلوا من مكان إلى مكان . رفيديم : معناها راحات وتوجد في وسط برية سيناء نحو الجنوب . إنتقل بنو إسرائيل من برية سين جنوباً نحو مكان يُسمى رفيديم وكان قاحلاً ليس فيه ماء . ع 2 : تذمر الشعب على موسى لعطشهم وطالبوه هو وهارون بإحضار ماء ، فوبخهم من أجل تذمرهم على الله بعد أن رأوا عجائب عظيمة مثل الضربات العشر وعبور البحر الأحمر وتحويل الماء المر إلى ماء عذب في مارة وإرسال المن والسلوى .... ع 3 : سقط الشعب ليس فقط في التذمر بل في اليأس أيضاً لأجل قسوة العطش ، ولكن للأسف لم يرفعوا صلواتهم لله إذ شعروا أنهم سيموتون عطشاً . ع 4 : من شدة هياج الشعب وتذمره ، خاف موسى وصرخ إلى الله لينقذه من أيديهم لأنهم كادوا يقتلونه رجماً بالحجارة . وهذا يُظهر إيمان موسى بالتجائه إلى الله ولكن يوجد عنده بعض ضعف الإيمان لأجل خوفه من الشعب . + إلتجئ إلى الله في كل ضيقاتك مهما كانت قاسية وحتى لو قام كل الناس عليك وثق أنه قادر على إنقاذك ويصنع معجزات لأجلك . ع 5 : استجاب الله لموسى ووعده بحل المشكلة وذلك بأن يمر أمام الشعب ومعه عصاه ليطمئنوا أن الله معه ، لأن الله قد فعل معجزات كثيرة بهذه العصا ، وأمره أن يأخذ معه من شيوخ بني إسرائيل ليكونوا شهوداً على المعجزات التي ستحدث وهي خروج الماء من الصخرة الصماء . ع 6 : الصخرة : كانت صخرة يعرفها موسى وهي إما أن تكون بجوار العليقة أو أن عمود النار كان يقف بجوارها . حوريب : إسم للمنطقة التي يقع فيها جبل سيناء . أمر الله موسى بضرب الصخرة فيخرج ماء ، ففعل ذلك وخرج الماء أمام شيوخ إسرائيل . وترمز الصخرة للمسيح الذي يروي عطشنا بمياه روحه القدوس . والعصا ترمز للصليب الذي احتمله المسيح لأجلنا ، فالعصا ضربت الصخرة وكذلك المسيح بصلبه نلنا الروح القدس . وترمز العصا أيضاً إلى الناموس الذي أتمه المسيح ثم مات وفدانا ، وترمز أيضاً للحربة التي طُعن بها المسيح على الصليب وخرج من جنبه دم وماء . ع 7 : مريبة : مخاصمة . مسة : تجربة . وقد دُعي مكان آخر بهذا الإسم في قادش ( عد 20 : 13 ) لمشابهة ما حدث هناك بهذه الحادثة . دعا موسى المكان الذي خرج فيه الماء من الصخرة بمسة ومريبة ، ليُذكر الشعب أنهم سقطوا في التجربة وتذمروا وخاصموا الله ولكن الله بحنانه أعطاهم ماء . + تذكر خطاياك كل حين لتتوب دائماً فتشكر الله وتنال مراحمه . (2) الإنتصار على عماليق ( ع 8 - 13 ) : ع 8 ، 9 : عماليق : هم نسل أليفاز بن عيسو وكان بينهم وبين نسل يعقوب عداوة ربما لأجل سرقة يعقوب البكورية من جدهم عيسو . وكانوا يسكنون جنوب فلسطين وسوريا واغتاظوا عندما رأوا بركة الله في عدد بني إسرائيل فهاجموهم . يشوع : هو ابن نون من سبط أفرايم ومعنى اسمه الله يُخلص ، وكان واحداً من الجواسيس الذين أرسلهم موسى لتجسس أرض الميعاد ( عد 13 ، 14 ) وصار خليفة لموسى في قيادة الشعب وإدخالهم أرض الميعاد ( عد 13 : 8 ) . هجم عليهم في برية سيناء لأول مرة جيش رجاله طوال القامة فكانوا يسمونهم عماليق . فأرسل موسى ليشوع ليقود الجيش ويحارب عماليق ، أما هو فصعد على تل ليصلي من أجلهم وأمسك بيده عصا الله ليثبت إيمان الشعب بالله الذي صنع معه معجزات كثيرة بهذه العصا وحتى يطلب منه التدخل للإنتصار على عماليق . + إقتران جهادك الروحي مع صلاتك يضمنان لك النصرة ، فلا تخشَ من أعداءك مهما كانوا جبابرة ما دمت أميناً في أعمالك وتصلي . ع 10 : حور : أحد تلاميذ موسى المقربين وهو من سبط يهوذا ، وهو جد بصلئيل الذي قاد الصناع الذيت عملوا خيمة الإجتماع ( خر 31 : 1 ) ، ويظن البعض أنه زوج مريم أخت موسى . أطاع يشوع موسى وقاد الشعب لمحاربة عماليق ، أما موسى فصعد على التل ومعه أخوه هارون وأحد تلاميذ موسى الأتقياء وهو حور ليعاوناه في الصلاة . ويظهر من هذا معاني روحية هامة هي : 1- أهمية الصلاة المصاحبة للجهاد الروحي . 2- إشتراك الشعب مع القائد أو الخادم في الصلاة وكل عمل روحي فهذا التعاون يشجع النفوس ويفرح الله بهذه الوحدانية . 3- رغم قوة القائد أو الخادم ولكنه محتاج لمساعدة خدام آخرين له وهما هارون وحور بالإضافة ليشوع وكل من يحارب معه . + ما أحلى أن يجتمع الأخوة معاً للصلاة فالله يفرح بصلاة الجماعة أكثر من صلاة الفرد ، لذا ليتك تهتم بصلاة جماعية في بيتك إن لم يكن كل يوم فعلى الأقل كل أسبوع . ع 11 : في الصلاة رفع موسى يديه فكان على شكل صليب وبالصليب والصلاة انتصر إسرائيل على عماليق . وبعدما تعب ارتخت يداه قليلاً فقوى عماليق على إسرائيل ، فتشدد ورفع يديه ثانية فاستعاد إسرائيل انتصاره على الأعداء ثم إذا تعب وارتخت يداه يعود عماليق فيغلب . وسمح الله بهذا ليعلن أهمية اقتران الصلاة بالصليب الذي كان موسى على شكله عند رفع يديه للصلاة . ومن هذا يظهر أن موسى هنا كان رمزاً للمسيح فيما يلي : 1- رفع موسى يديه للصلاة مثل المسيح الذي رفع يديه على الصليب . 2- ظهر ضعف موسى الجسدي فاحتاج لهارون وحور ليسندا يديه ، والمسيح في بستان جسثيماني عندما كان يعتصر من الألم كإنسان ظهر له ملاك ليقويه . 3- العصا في يد موسى كانت راية للشعب لتثبيت إيمانهم والصليب هو إشارة الغلبة للمسيحيين . 4- ظل موسى باسطاً يديه حتى غروب الشمس مثل المسيح الذي ظل مصلوباً حتى مات الساعة التاسعة وأنزلوا جسده عند غروب الشمس . 5- كان موسى بين هارون وحور ، والمسيح صُلب بين لصين . 6- كان موسى بصلاته شفيعاً عن شعبه أمام الله والمسيح هو الشفيع الوحيد الكفاري عن خطايا شعبه . ع 12 : عندما تعب موسى من كثرة الصلاة ، أجلساه على حجر ودعَّم هارون وحور يديه كل واحد من ناحية . وهذا يؤكد أهمية المثابرة في الصلاة وكذلك أهمية عمل كل فرد في الكنيسة ، فبدون حور وهارون لم تتم النصرة وليس فقط بدون موسى . ع 13 : في النهاية تم انتصار إسرائيل على عماليق ، فخاف الأعداء واستمر إسرائيل بطريقه في برية سيناء . (3) تذكار الإنتصار ( ع 14 - 16 ) : ع 14 : طلب الله من موسى أن يكتب هذا الإنتصار في كتاب حتى يتذكر إسرائيل دائماً قوة الله المساندة . ويؤكد على يشوع أهمية هذا الإنتصار وذلك لأن الله يعلم أن يشوع سيكون القائد بعد موسى فيشجع الشعب ألا يخافوا من سكان أرض كنعان الأقوياء عندما يدخلوها . وعماليق يرمز للشيطان ، فوعد الله بهزيمته وإفناءه حتى لا يخاف شعبه من الشياطين الأعداء مهما كانوا أقوياء وليعلن عقاب الأشرار المصرين على شرهم فلابد أن يهلكوا مثل عماليق . + تذكر وعود الله فلا تنزعج من تهديدات الأعداء وقوتهم . ع 15 : عبَّر موسى عن شكره لله ببناء مذبح وتقديم ذبائح لله عليه وسماه : يهوه نسي " أي الله علَمي ورايتي لأنه انتصر وارتفع اسم الله على عماليق وعلى كل الأعداء . ع 16 : اليد : يد عماليق . كرسي الرب : شعب إسرائيل . لأن عماليق هاجم شعب الله ، فقد هاجم الله نفسه لذا قام عليه الله بحرب امتدت سنيناً كثيرة حتى فنى عماليق أيام داود ، فمن يقدر أن يقف أمام الله ؟! + لا تعص الله أو تتحداه بخطاياك لئلا يغضب عليك ولا تتمادَ فيها لئلا تهلكك ، وإن أخطأت أسرع إلى التوبة .