كلمة منفعة
ليس هو مجرد الكبير في السن..فقد ألقى الله هذه القاعدة حينما اختار صغارًا في السن وجعلهم في مكان القيادة والرئاسة.
— من هو الكبير؟
سفر التكوين 44
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع والأربعون
طاس يوسف
(1) الطاس في عدل بنيامين ( ع 1 - 13 ) :
ع 1 : ما يطيقون حمله : إملأها بكثرة قدر ما تستطيع أن تمتلئ . طلب يوسف من رئيس عبيده أن تُملأ عدال إخوته بالقمح بوفرة ويرد ثمنها من الفضة داخل كل عدال ، فهو يحبهم جداً ويريد إكرامهم بكل الطرق .
ع 2 : طاس : كأس . لم يستطع يوسف إحتمال مفارقة شقيقه بنيامين فأراد الإحتفاظ به بأن وضع طاسه الفضي في عدل بنيامين ليمكن إمساكه وإرجاعه إلى يوسف بتهمة السرقة ، وحتى يختبر مشاعر إخوته نحو بنيامين هل سيتركونه في مصر ويعودون أم يتمسكون به ، بالإضافة إلى الضغط عليهم لاستكمال توبتهم .
+ إبحث عن توبة من حولك بكل الطرق سواء بالتشجيع أو بتنبيههم إلى زوال العالم وخطورة الخطية أو صعوبة الدينونة . حدثهم عن جمال الحياة مع الله وأمجاد السماء وكن مثابراً لتأتي بهم إلى المسيح .
ع 3 - 6 : في الصباح الباكر أخذ إخوة يوسف عدالهم المملوءة قمحاً وانصرفوا وأوصى يوسف رئيس بيته أن يلحقهم ويوبخهم لأجل سرقة طاسه الذي يعتز به ، ففعل كما أمره .
ع 7 - 9 : إستنكر إخوة يوسف هذا الإتهام الغريب بالسرقة ودافعوا بأنَّ فضتهم التي وجدوها في عدالهم قد ردَّوها إليه ولكنه قال لهم هي بركة من إلهكم ، فكيف يسرقون كأس رئيس مصر بعد أن أكرمهم في بيته ، وحكموا بالموت على من يوجد معه وهم جميعاً يصيرون عبيداً لرئيس مصر . وقد قالوا هذا في ثقة لتأكدهم من عدم سرقتهم له .
ع 10 - 13 : وافق رئيس عبيد يوسف على كلامهم ولكن خفَّف الحكم بأنَّ الذي يوجد معه الطاس يصير هو وحده عبداً أما الباقين فيكونون أبرياءً . وبدأ بتفتيش عدالهم من الكبير حتى الصغير فوجد الطاس في عدل بنيامين ، فانزعجوا جداً وعبَّروا عن ذلك يتمزيق ثيابهم ووضعوا عدالهم على دوابهم وعادوا في ذل شديد مقبوضاً عليهم إلى بيت يوسف . وهكذا استفادوا من الضيقة التي وضعهم فيها يوسف ، فصارت مشاعرهم طيبة نحو بنيامين ولم يفكروا بأنانية كل واحد لمصلحته بالإضافة إلى شعورهم بخطيتهم السابقة نحو يوسف .
(2) يهوذا يفدي بنيامين ( ع 14 - 34 ) :
ع 14 ، 15 : عندما دخل إخوة يوسف أمامه سجدوا بخوف ورعدة من أجل الجريمة التي ضُبِطوا متلبسين بها ، فوبخهم على سرقة طاسه الذي يتفاءل به ، سواء كان هذا حقيقياً أو مجرد توبيخ ، إذ أنَّ من عادة المصريين التفاؤل والتشاؤم .
ع 16 : لم يجد يهوذا دفاعاً يبرِّر به فأعلن عبوديتهم وخضوعهم جميعاً له .
ع 17 : قال يوسف إني عادل فلن أستعبد إلاَّ الذي أخطأ وأخذ الطاس ، أي بنيامين ، أما أنتم فأحرار وعودوا إلى بيوتكم .
ع 18 - 34 : قصَّ يهوذا على يوسف كل ما حدث في حوارهم مع أبيهم ورفضه أن يعطيهم بنيامين لتعلق قلبه به ، لأنه إبن شيخوخته ، وكيف ضمنه يهوذا . والتمس يهوذا من يوسف أن يأخذه عبداً عوضاً عن بنيامين لأنَّ أباه لن يحتمل فقدانه فيموت بحزن شديد خاصةً وأنه فقد شقيقه الأكبر من زوجته راحيل التي كان يحبها . وهكذا قدَّم يهوذا نفسه فداءً عن أخيه بنيامين ، وهذا إعلان لتحسن يهوذا وإخوته روحياً وخروجهم من الأنانية ووصولهم إلى الحب الباذل على مثال المسيح الفادي .
+ أنظر إلى احتياجات من حولك لتقدم لهم محبة حتى ولو على حساب راحتك ، وإن بذلت الكثير فاعلم أنك بهذا تلميذ حقيقي لمسيحك وتستحق مكاناً معه في السماء .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح