كلمة منفعة
في الطريق الروحي يقف عسكري مرور، وبيده عَلَمَان أحدهما أخضر والآخر أحمر، ليعين ما يمر، وما لا يمر. ويضع حدودًا بين الحلال والحرام..
— حدود
سفر التكوين 28
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثامن والعشرون
سِلم يعقوب
(1) وصية إسحق ليعقوب ( ع 1 - 5 ) :
ع 1 : إستدعى إسحق إبنه يعقوب ليودعه ويوصيه وصية الوداع قبل سفره . وهذا يُظهر محبة إسحق ليعقوب وإيمانه أنَّ الوعود الإلهية تتم فيه ، فقال له لا تتزوج من الكنعانيات الوثنيات الشريرات اللاتي تعيش بينهن .
ع 2 : أوصاه أيضاً أن يسافر إلى منطقة فدان آرام الواقعة بين النهرين شمالاً حيث تقيم عائلة والدته ، جده بتوئيل وخاله لابان ، فيأخذ من بنات خاله زوجة له .
ع 3 : طلب ليعقوب أن يباركه الله بنسل كثير ويكون نسله بركة لكل الشعوب . وهذا ما تم ليس في شعب إسرائيل كشعب يعلن الإيمان بالله وسط الوثنيين بل بالأحرى في المسيح الذي يقدم الخلاص والبركة للعالم كله .
ع 4 : تمنى له تحقيق مواعيد الله لإبراهيم بميراث أرض كنعان وتملُّكها .
ع 5 : إنصرف يعقوب بعد ذلك وسافر في طريقه من كنعان إلى حاران حيث يقيم خاله لابان .
+ إهتم بنصائح والديك والمسئولين عنك فهي رسائل من الله تساعدك على حياة البر لترتبط بالله وتحيا مستقيماً .
(2) عيسو يتزوج إبنة إسماعيل ( ع 6 - 9 ) :
عندما وجد عيسو أنَّ أخاه يعقوب قد سافر للزواج من بنات خاله بالإضافة لضيق والديه من زوجتيه بنات حث ، أراد إسترضائهما فتزوج إبنة عمه إسماعيل التي تدعى محلة . ولم يفكر في جوهر تفكير والديه وهو الإبتعاد عن الوثنيات والحياة مع الله والزواج بإمرأة تساعده على ذلك لأنه لا يفكر بطريقة روحية بل منغمس تماماً في الماديات . وهكذا لم يغير شيئاً من وضعه بعمله هذا وظل بعيداً عن الله مرتبطاً بالوثنيات .
+ كن روحانياً في نظرك للأمور وابحث عما يرضي الله وما يقرِّبك إليه ، وإن كان هناك شئ يعطيك مكاسب مادية ولكن يعطلك عن الله فتنازل عنه لأجله ، وإذ يرى الله إهتمامك يسندك ، وحتى لو أخطأت مثل يعقوب فإنه يسامحك ويؤدبك ولكن يباركك .
(3) حِلم يعقوب ( ع 10 - 15 ) :
ع 10 ، 11 : سار يعقوب في طريقه من بئر سبع بجنوب كنعان أرض الفلسطينيين إلى حاران التي تقع في شمال العراق حيث يقيم خاله لابان ( خريطة 8 ) ، وبعد أن تعب طوال النهار في المشي إستراح في مكان خلوى بالصحراء لأنَّ الشمس كانت قد غابت ولا يمكن السير في الليل . وكان يشعر بالخوف من تعقب أخيه عيسو له الذي يمكن أن يقتله وشعر أيضاً بالوحدة والغربة في البرية وفقدانه لرعاية والديه وخيمته المجهزة ، ومن التعب نام على الأرض وأخذ حجراً وجعله كوسادة لرأسه ونام هناك في هذا التجرد الشديد ولم يبقَ له إلاَّ إيمانه بالله . ويرمز هذا الحجر للمسيح حجر الزاوية الذي نبني عليه كل حياتنا .
+ عندما تضيق بك الأمور وتفقد الكثير مما تستند عليه من الماديات والعلاقات البشرية فاعلم أنَّ الله حينئذٍ أقرب ما يكون إليك ، فاطلبه واستند عليه فتجد راحتك .
ع 12 : رأى في حلم سُلماً يرتفع من الأرض إلى السماء وملائكة صاعدة ونازلة عليه . وهذا السُلم يرمز لصليب المسيح الذي ترتفع عليه الملائكة مسبحة الله على فدائه للبشر وتنزل من عليه لتبشر العالم بالمسيح الفادي حتى يؤمنوا به ، وهذا السُلم أيضاً أي الصليب يرتفع به المؤمنون إلى السماء أما الذين يرفضونه فينحدرون إلى الجحيم . كما يرمز السُلم أيضاً إلى العذراء مريم التي بابنها نرتفع إلى السماء ونبشر العالم باسمه .
ع 13 - 15 : سمع يعقوب صوت الله من أعلى السُلم وأعلن له أنه إله إبراهيم وإسحق آبائه الذي أعطاهم الوعود وهو الآن يثبت وعده معه هو أيضاً بأن يهبه الأرض التي ينام عليها . ويقصد أرض كنعان كلها كما وعد إبراهيم ، ويبارك نسله فيكون كثيراً جداً مثل تراب الأرض ، ويحفظه في ذهابه إلى خاله ويعيده إلى أرضه ولا يتركه أبداً وبنسله تتبارك كل شعوب الأرض أي بالمسيح الآتي من نسله . والمقصود ( بحتى ) في نهاية ( ع 15 ) ليس وقتاً معيناً بعده سيتركه الله ولكنه لن يتركه طوال حياته وسيتمم كل وعوده له .
(4) وعود يعقوب لله ( ع 16 - 22 ) :
ع 16 ، 17 : عندما إستيقظ يعقوب من نومه تأكد أنَّ هذا الحلم إعلان حقيقي من الله وأنَّ الله موجود معه في هذا المكان ، فشعر بخشوع وقداسة وفرح أمامه وأعلن أنه مادام الله في هذا المكان فهو بيته لأنَّ بيت الله هو مكان إجتماعه مع الإنسان بل هو باب السماء . وهذه أول إشارة واضحة للكنيسة بيت الله .
ع 18 ، 19 : أخذ يعقوب الحجر الذي نام عليه وأقامه كعمود وصبَّ عليه زيتاً . والحجر كما ذكرنا يرمز للمسيح صخر الدهور والزيت يرمز للروح القدس ويعني بصب الزيت تدشين الحجر والمكان إعلاناً أنه مكان الله . ودعا المكان بيت إيل أي بيت الله أما المدينة القريبة من هذا المكان التي دعيت بيت إيل فكانت تسمى قبلاً لوز لكثرة أشجار اللوز بها .
ع 20 - 22 : أمام إهتمام الله بيعقوب وظهوره له على السُلم ، وعد الله إن حفظه في طريقه إلى حاران وأعاده إلى أرض كنعان التي كان يعيش فيها ودبر له إحتياجاته من الطعام والملبس فهو سيقوم بثلاثة أمور :
1- أن يظل يعبد الله طوال حياته . وتظهر أهمية هذا الأمر لأنَّ يعقوب وأباه وأمه هم فقط الذين يعبدون الله في العالم كله وقتذاك .
2- أن يبني مذبحاً لله في هذا المكان وتصير بيت إيل مكان الله لعبادته .
3- أن يعطي الله عُشر المقتنيات التي يهبها له .
+ ما أجمل أن تقدم وعوداً لله في كل مناسبة لتحيا معه وترتبط به بوسائل روحية مختلفة فتشجعك على النمو الروحي .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح