كلمة منفعة
الصوم ليس مجرد فريضة جسدية..انه ليس مجرد الامتناع عن الطعام فترة زمنية ثم الانقطاع عن الأطعمة ذات الدسم الحيواني، إنما هناك عنصر روحي فيه..
— الصوم وروحانيته
سفر التكوين 21
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
ولادة إسحق
(1) ولادة إسحق وختانه وفطامه ( ع 1 - 8 ) :
ع 1 - 3 : أفتقد : ذكر الله سارة ومنحها أن تحبل كما وعدها . حبلت سارة كما وعدها الله وولدت في الموعد الذي حدده ( ص 18 : 10 ) ففرحت هي وإبراهيم وأسمياه إسحق كما دعاه الله .
+ ثق في مواعيد الله لك فهي أمينة وصادقة ولابد أن تحدث مهما كانت الظروف المحيطة معاكسة ، بل طالب بوعوده في إيمان وترجى الأبدية السعيدة فترتفع فوق كل الآلام .
ع 4 ، 5 : إهتم إبراهيم بتنفيذ كلام الله بختان كل ذكر فختن إسحق في اليوم الثامن . وكان عمره وقتذاك مائة عام وفرح بإنجاب إبن الموعد الذي هو هبة واضحة معجزية من الله .
ع 6 ، 7 : صنع إليَّ الله ضحكاً : أعطاني فرحاً عظيماً . كل من يسمع يضحك لي : كل من يسمع بولادة إسحق يفرح ويهنئ سارة وإبراهيم . من قال لإبراهيم سارة ترضع بنين : تعجب الناس وفرحهم بولادة إسحق وإرضاع سارة له وتهنئتهم لوالديه . أعلنت سارة فرحها بولادة إسحق وتهنئة الناس لها على الولادة والرضاعة رغم شيخوختها هي وإبراهيم .
ع 8 : من المعتاد في الشرق أن يفطم الطفل في سن سنتين تقريباً ، ففطم إسحق في هذا السن وفرح إبراهيم بهذا الحدث الذي يمثل نضج إسحق فصنع وليمة لأحبائه وجيرانه . ولم يصنع وليمة عند الولادة ولكن عند الفطام لإهتمامه بنضج إبنه .
(2) إسحق وإسماعيل ( ع 9 - 13 ) :
ع 9 : إغتاظت هاجر وإبنها إسماعيل ، الذي كان في السادسة عشر من عمره ، حين فطم إسحق لأجل الوليمة العظيمة التي عُملت لإسحق ، أما إسماعيل فلم تُعمل له وليمة حين فُطم ولأنَّ هاجر ظنت أنَّ إبنها هو الوارث الوحيد لإبراهيم والآن ظهر إسحق الذي يزاحمه بل قد يأخذ ميراثاً أكثر منه لاهتمام إبراهيم به ، ونقلت هذه المشاعر لإبنها إسماعيل الذي بدأ يضايق الطفل إسحق بالسخرية والإستهزاء . ويعبر بولس الرسول عن هذا المزاح بأنه إضطهاد أي كان يضايقه بشدة ( غل 4 : 29 ) .
ع 10 : تضايقت سارة جداً لأجل طفلها إسحق المضطهد من أخيه الكبير وخافت أن يؤذيه فقالت لإبراهيم أن يطرد الجارية وإبنها حتى لا يرث إسماعيل أي شئ من أملاك إبراهيم بل يكون الكل لإسحق .
ع 11 : إستاء إبراهيم جداً من كلام سارة لأنه أحب إبنه إسماعيل الذي صار شاباً وشعر أنَّ كلام سارة فيه أنانية وظلم لإسماعيل .
ع 12 ، 13 : وافق الله على كلام سارة وقال لإبراهيم أن يسمع لكلامها ، فحتى لو كان في كلامها ضيق من إسماعيل أو ظلم له ولكن من ناحية أخرى فإنَّ إسحق فقط هو إبن الموعد أما إسماعيل فولد بحسب المشيئة البشرية وليس مشيئة الله ؛ ومع هذا وعد الله إبراهيم أن يبارك في إسماعيل بعد أن يطرده هو وأمه فيعطيه نسلاً كبيراً .
+ أطع وصايا الله حتى لو كانت ضد مشيئتك أو عواطفك لأنَّ حكمته تفوق كل عقل وهو يعرف خيرك وما يبدو سيئاً في نظرك قد يكون هو الأفضل ، واعلم أنك لست حنوناً على الناس أكثر منه فاقبل مشيئته في كل حياتك .
(3) طرد هاجر وإسماعيل ( ع 14 - 21 ) :
ع 14 : برية بئر سبع : تقع على الحدود الجنوبية لأرض كنعان أي فلسطين . أطاع إبراهيم الله كعادته مرتفعاً فوق عواطفه الأبوية ، فأعطاها خبزاً أي أطعمة وقربة ماء فحملتها هاجر هي وإبنها إسماعيل على أكتافهما واتجها جنوباً نحو برية بئر سبع . وقد صرفهما باكراً لعلهما يصلان إلى مكان مناسب للإقامة به قبل إنتهاء النهار .
ع 15 ، 16 : فرغ الماء من القربة بعد مشيهما مدة طويلة في الصحراء وبدأ إسماعيل يعطش حتى خارت قواه ، فخافت عليه أمه أن يموت من العطش ولم تستطع أن تراه يموت أمام عينيها ، فأجلسته وهو خائر القوى تحت شجرة أما هي فجلست بعيداً عنه تنظره وتراقبه وتصلي وتبكي لله حتى ينقذها هي وإبنها ، أما إسماعيل فلم يستطع أن يرفع صوته بالبكاء لأجل ضعفه من العطش ولكن كان قلبه يطلب الله لينقذه دون أن يتكلم أو لعله كان يهمس بكلمات قليلة . رمية قوس : هي متوسط المسافة التي يتخطاها السهم ممن يرميه إلى المكان الذي يصل إليه عند رميه من القوس وهي مسافة ليست قليلة ولكن على بعد مرمى البصر .
ع 17 ، 18 : شدي يدك به : إسنديه وتشجعا . سمعت هاجر صوت ملاك يكلمها من السماء ولعلها رأته بمنظر جميل أو نور عظيم ، وطمأنها بأنَّ الله سمع صلوات إسماعيل التي كانت من قلبه أو بهمسات خافتة رفعها إلى السماء حين كان راقداً تحت الشجرة ، فقد تعلَّم إسماعيل الكثير عن الله من أبيه إبراهيم ، وأعلمها أنَّ الله سيحفظه ويباركه بل يعطيه نسلاً كثيراً فيصير أمة عظيمة العدد .
ع 19 : أرشدها الله إلى بئر كانت قريبة منها ، ولعلها كانت مختفية وراء بعض الأشجار ، فرأتها وأسرعت إليها لتملأ القربة منها وتسقي إبنها العطشان فيسترد قوته وشربت هي أيضاً معه فتقويا وواصلا مسيرتهما .
ع 20 ، 21 : رامي قوس : صياد للحيوانات . برية فاران : تقع شمال سيناء . وصلت هاجر وإبنها إسماعيل إلى برية فاران وسكنا هناك وتعلم إبنها صيد الحيوانات واختارت له زوجة مصرية من جنسها فتزوج واستقر في شمال سيناء .
+ الله يسمع صلاتك خاصةً في الضيقة عندما تخرج من قلبك فهو قريب منك وينقذك ويشددك مهما كنت ضعيفاً ويحل مشاكلك مهما بدت مستحيلة ، فتعود أن تلتجئ إليه كل يوم في احتياجاتك المختلفة .
(4) معاهدة إبراهيم وأبيمالك ( ع 22 - 34 ) :
ع 22 - 24 : فيكول : أي فم الكل وغالباً كان هذا لقب لرئيس الجيش الذي كان يعتبر بمثابة رئيس الوزراء ويلي الملك مباشرةً . شعر أبيمالك بنجاح إبراهيم وبركة الله التي معه أثناء إقامته بجرار ، فخاف من قوته والتمس أن يقيم معاهدة أمان بينه وبين إبراهيم حتى لا يسئ إليه ؛ وذكره بمعروفه معه إذ رحب به في أرضه وأقام سالماً طوال الفترة السابقة ، فوافق إبراهيم على إقامة المعاهدة والقَسَم بعدم التعرض أو الإساءة إليه .
+ الله يعطي مهابة ونعمة لأولاده في أعين من حولهم ، فلا تخشى من المحيطين بك بل تمسك بوصايا الله وعش في حياة التوبة فيباركك ويحفظك ويجعل من حولك يهابونك إذ يشعرون بقوة الله التي فيك حتى لو كنت هادئاً وصامتاً .
ع 25 ، 26 : عاتب إبراهيم أبيمالك من أجل بئر كان قد حفرها واغتصبها عبيد أبيمالك ، فاعتذر لإبراهيم لأنه لم يعرف بهذا الخطأ وترجى لو كان إبراهيم قد أخبره حتى يمنعه . ومن هنا تظهر قوة إبراهيم ولطف أبيمالك واحترامه وخوفه من إبراهيم ، كما يظهر أيضاً أنه من حق الإنسان الروحي أن يطالب بحقوقه مادام هذا لا يُحدث مشاكل وصدامات تفقده سلامه .
ع 27 : رحب إبراهيم بزيارة أبيمالك وطلبه المعاهدة وقدم له هدايا من الغنم والبقر وحلفا بعدم الإساءة بعضهما لبعض وأقاما المعاهدة .
ع 28 - 32 : وضع إبراهيم سبع نعاج على جانب ولاحظ أبيمالك ذلك فسأله عنها فقال له إبراهيم هذه هدية أخرى أقدمها لك لإثبات ملكيتي لهذه البئر ، التي أمامهم ، وهي بئر كان إبراهيم قد حفرها ، فقبلها أبيمالك وكان ذلك حكمة من إبراهيم إذ أثبت ملكيته بشكل لطيف ولذا دعيت هذه البئر " بئر سبع " إشارة للسبع نعاج ، ثم إنصرف أبيمالك وعاد إلى بلده ( خريطة 6 ) .
ع 33 ، 34 : أثلاً : أشجار عالية خشبها متين وأوراقها خيطية تعتبر كمصدات رياح تُزرع كإحاطة للمكان وحمايته من الرمال . السرمدي : أزلي أبدي أي دائم بلا بداية ولا نهاية . زرع إبراهيم أشجار أثل وهذا إعلان عن إستقراره في هذا المكان وبنى مذبحاً لله وقدم ذبائح وصلوات ، فبارك المكان وعاش فيه بجنوب أرض كنعان فترة طويلة .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح