كلمة منفعة
سر الاعتراف في الكنيسة هو سر التوبة، ومن غير توبة لا يكون الاعتراف اعترافًا..
— الاعتراف والتوبة
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثامن عشر هلاك بابل مقدمة : بعد أن أبرز الأصحاح السابق كيف إنقسم الشر على ذاته ، وأشار إلى إنهيار مملكته ( بابل ) ، يصور لنا هذا الأصحاح صورة تفصيلية عن سقوط بابل وسبب سقوطها وبكاء الأشرار عليها ، كذلك نجد دعوة الله واضحة لأولاده بالخروج منها حتى لا تقع عليهم الضربات النهائية . (1) إعلان الملاك الأول ( ع 1 - 3 ) : ع 1 : ثم بعد هذا : أي الرؤيا السابقة للوحش والزانية ( ص 17 ) . إستنارت الأرض من بهائه : كناية عن قوة وعظم سلطان ومهابة هذا الملاك . في مشهد يعتبر إستكمالاً لما رآه يوحنا في الأصحاح السابق ، رأى هنا ملاكاً آخر عظيماً نازلاً من السماء معلناً إعلاناً طال إنتظاره من أبناء الله المؤمنين ، ولقوة هذا الملاك إصطحب نزوله من السماء نوراً عظيماً أضاء الأرض كلها . ع 2 : محرساً : سجناً . أعلن الملاك بصوت عظيم ( صراخ ) موضوع الرسالة التي يحملها لكل سكان الأرض وهي سقوط مملكة الشر ( بابل ) ، وكرر لفظ " سقطت " للدلالة على سقوطها نهائياً دون قيام أو عودة ثانية لسلطانها ، ويضيف أنها صارت سجناً لكل الشياطين والأرواح النجسة وكذلك كل طائر نجس . طائر نجس : كانت هناك أنواع من الطيور التي حرَّم الله أكلها في الشريعة على شعب اليهود مثل الجوارح فكانت طيور مكروهة لدى الشعب ... أما المعنى هنا فهو وصف آخر للشياطين بجانب وصفه الأول لها بأنها أرواح نجسة . ع 3 : يوضح لنا هذا العدد أسباب سقوط بابل ودينونتها العادلة فهي : (1) أسكرت كل تابعيها بتقديم مختلف الشهوات ( خمر زناها ) فكانت هذه الخدمات والشهوات سبب زناهم ( أي الإبتعاد عن الله ) . (2) وكما أهلكت الأمم والشعوب كذلك أسقطت العديد من الملوك والرئاسات بمختلف الحيل حتى تضمن سطوتها على العالم كله . (3) إستطاعت بالإغراءات والمكاسب المادية أن تتحكم في تجار الأرض ( القوى الإقتصادية ) فيعبدوا المال وسلطانه دون الله . + معزي جداً يارب هو التأمل في أحكام عدلك ، فتعلن لنا كيف تنتهي مملكة الشر وتكون مسكناً وسجناً للشيطان وأرواحه النجسة ؛ ولكنني يا إلهي أتطلع بشوق إلى المسكن الآخر حيث تكون أنت هناك نوراً ساطعاً ودفئاً وحناناً وراحة لا تنتهي ، وحتى نلقاك هناك ونتمتع برؤياك أصلي لك وأطلب منك أن تكمل لنا طريق خلاصنا وتنقذنا من ( بابل ) الأرضية بكل شهواتها وملذاتها الشريرة . (2) إنذار الملاك الثاني ( ع 4 - 8 ) : ع 4 : سمع القديس يوحنا صوتاً ثانياً مصدره السماء أيضاً ، وحمل هذا الصوت تحذيراً من الله لشعبه ، بدعوته للخروج من بابل قبل إنزال عقابه عليها ؛ والمعنى الروحي هنا هو أنَّ الله يدعونا ويحثنا أن نبتعد عن الشر نهائياً ، فبابل الروحية ليست مكاناً معيناً بل هي حالة موجودة الآن في كل مكان ولكن على أبناء الله الأمناء الهرب من كل أشكال الشر . لئلاّ تشتركوا في خطاياهم : وهو سبب دعوة الله لنا باعتزال الشر ، لأنه من المستحيل أن يحيا الإنسان داخل مملكة الشر دون أن يتأثر به أو بإغراءاته ... ويذكرنا هذا أيضاً بدعوة الملاك للوط بالهروب من سدوم وعمورة ( بابل الشريرة ) قبل إهلاكها وحرقها ( تك 19 ) . ع 5 : خطاياها لحقت السماء : تعبير تصويري للدلالة على شدة شرها . كما يصف الوحي أيضاً أنَّ صراخ سدوم وعمورة قد وصل إلى الرب ( تك 18 : 20 ) . تذكَّر الله آثامها : لا تعني بالطبع أنَّ الله كان ناسياً ولكن تعني أنه أتى زمن القصاص والدينونة . ع 6 : بعد أن أمر الله شعبه ومحبيه بالخروج من بابل واعتزال الشر ، يأتي أمره المباشر بمجازاتها . وهذا الأمر بالطبع موجه لخدام الله الملائكة المنفذين لمشيئته ، ونلاحظ في مجازاة الله أنها : (1) عادلة : " كما هي جازتكم " : أي كما عذبت أبناء الله بعذابات كثيرة . (2) مضاعفة : " ضاعفوا لها ضعفاً " : أي سوف تعاني كما لم يخطر على قلب أو فكر أحد ، وكما مزجت الشهوات والإغراءات في كأس زناها ، جاء دورها أن تشرب من نفس الكأس ولكنها هنا تشرب مزيجاً مضاعفاً من غضب الله . ع 7 : ما مجدَّت نفسها : صفة الشيطان والشر هو الكبرياء والإفتخار . تنعمت : باللذات والشهوات الأرضية والحسية الآثمة والزائلة . لست أرملة : لست في عوز أو إحتياج ولن أرى شيخوخة أو نهاية . في كبرياء وتشامخ نظرت ( بابل ) إلى أمجاد شرها ، وفي غباء وكبرياء لم تظن للحظة أنَّ هذا كله له نهاية محتومة ، فتعالى صوت إفتخارها وأعلنت أنها ملكة وشابة متنعمة ولا زوال لمجدها أو سعادتها الزائفة .. ؛ ولهذا جاء حكم الله أن تدفع ثمن عنادها وعدم توبتها ، فبقدر زناها وشرها ستأخذ أيضاً نصيبها من العذاب والحزن والعويل وصرير الأسنان . ع 8 : في إعلان يطمئن أولاد الله بقوة أبيهم السمائي وشدة يمينه المخلِّصة لأبنائه والمبيدة لمقاوميه ومعانديه ، يخبرنا كيف يكون يوم إنتقام الله . في يوم واحد : أي تأتي الضربات في تعاقب وسرعة ، واليوم إشارة ليوم الدينونة الأخيرة ؛ وهذه الضربات تبدأ بالموت أي إعلان هلاك كل ساكنيها وملوكها ، والحزن والجوع هما عقوبتان تقابلان المجد والتنعم ( ع 7 ) اللذان خدعت وأغوت بهما أبناءها ، أما النار التي تحرقها فهي عقوبة زناها التي تنتظرها كما أمرت الشريعة بذلك في عقاب الزناة ( لا 20 : 14 ، 21 : 9 ) . وقد يكون المعنى المراد بالموت هنا هو نهاية العالم كله وبالتالي يكون مصيرها ( بابل ) الأبدي هو الحزن الدائم والجوع إلى الراحة التي لا يجدها الأشرار ثم الإحتراق بنار لا تنطفئ . + أيها الحبيب لا تندهش إذا رأيت تفاخر وازدهار الأشرار ونجاح طرقهم ... وثق أنَّ لهم زماناً يسيراً ولكن بعد هذا يدفعون ثمن تنعمهم ، فارفض إذاً بشدة الشر وكل شهواته ، فبقدر ما تهرب من ( بابل ) كما هرب يوسف من عروض وإغراءات الخطية تكون لنا النجاة في إسم مخلصنا المسيح وميراث عرشه الأبدي . (3) حزن ورثاء تابعيها ( ع 9 - 20 ) : في الأعداد من ( 9 - 20 ) تصوير لمشاهد حزن كل من تعلق قلبه بالشر ورثاءه على إنهيار مملكته ، وقد تم تقسيم هؤلاء إلى ثلاثة وهم : 1- ملوك الأرض . 2- تجار الأرض . 3- الربان والملاحون . وهذا التقسيم مقصود بالطبع لأنَّ لكل فئة منهم معنى روحي قصد الروح القدس إيضاحه لنا . ع 9 ، 10 : ملوك الأرض : تعبير يشير إلى المتكبرين والمتشامخين ، والذي أعطاهم الشر سلطاناً ونفوذاً زمنياً ( قادة أو ساسة ) . تنعموا معها : أشبعوا رغباتهم الشريرة من خلالها ( مملكة الشر ) . وقف كل من كان له شأن وقد خابت وانتهت آمالهم برؤية مملكتهم وهي تنهار أمام أعينهم إلى زوال ، وقد بدأت دينونتها الأبدية وعذابها القاسي ، ولأنَّ عذابها ودينونتها هو إعلان لنهايتهم ودينونتهم أيضاً جاء بكاءهم ونوحهم وصراخهم ليس على المدينة فقط بل على أنفسهم أيضاً ، إذ صار مصيرهم أمامهم ولهذا نطقوا بتعبير " ويل ويل " لإعلان حسرتهم مما أتى عليها ورعبهم مما ينتظرهم . واقفين من بعيد : قد تكون صورة توضح وجود فارق زمني بين دينونة مملكة الشر ( بابل ) ثم تابعيها ( ملوك الأرض ) ، وهو تعبير يشير إلى أشد أنواع العذاب ، فما أقسى أن يرى الإنسان دينونة وعذاب غيره وهو عالم أنه يرى ما سوف يحدث فيه أيضاً . ع 11 : النوع الثاني هم " تجار الأرض " ، فإذا كان النوع الأول إستهواه السلطان والنفوذ والحكم فهناك أيضاً من إستعبدهم حب المال والذهب وإستهواهم العالم بأعماله وصفقاته وكان كل رجائهم في زيادة أموالهم وتوريثها لأبنائهم ، أما ما يبكون عليه الآن فهو إكتشافهم للخدعة التي وقعوا فيها وأنَّ كل ما فعلوه لا قيمة له " بضائعهم لا يشتريها أحد " وبالطبع نوحهم أيضاً على ما ينتظرهم من عذاب ودينونة صارت ماثلة أمامهم كما كان شعور ملوك الأرض . ع 12 ، 13 : البز : كتان ناعم . أرجوان : قماش أحمر فخم . قرمز : قماش أحمر أغمق من الأرجوان . العود التيني : خشب عطري من شجر التين الموجود بشمال أفريقيا . المرمر : من أحسن أنواع الرخام . سميز : دقيق فاخر . حِنطة : قمح . طِيب : عطور طيبة . هذان العددان يوضحان أنواع تجارة هؤلاء التجار ، والتي شملت كل شئ بدءاً من الثروات الثمينة ( كالذهب والفضة واللآلئ والحجر الكريم ) ثم إلى أبهى الملبوسات ( الأرجوان والقرمز والبز ) وتلاها بما يحتاجه الناس العاديون في بيوتهم من ( عاج وخشب وحديد ) لتأثيث منازلهم ، وما يحتاجه الجميع من أجل الأكل ( كالزيت والحنطة ولحوم البهائم ) ، ثم كانت النهاية بأسوأ أنواع التجارة وهي التجارة بالناس أنفسهم وأجسادهم ( تجارة الزنا ) ... والغرض من عرض كل أنواع هذه البضائع للتجار ، هو فضح ما يحدث في العالم الآن ، فالتجار أتباع ( بابل ) ومملكة الشر إستباحوا التجارة في كل شئ المشروع والغير مشروع ، وكان الغرض هو إستغلال الناس لتحقيق مكسبهم وإغرائهم الدائم للشراء فيظل الإنسان طوال عمره أسيراً لرغباته وطموحاته وإحتياجاته المادية ، فمن ناحية يزيد ثراء تجار الشر ومن ناحية أخرى ينسى الناس خلاص نفوسهم بتكالبهم على الشراء . وبصورة روحية أكثر يمكن القول أنَّ التجار هنا هم الشياطين والبضائع هي الإغراءات والشهوات وتنوعها يعني أنَّ الشيطان يقدم لكل إنسان ما يغريه به سواء كان شر واضح ( أجساد الناس ) أو خطايا مستترة يقنع الناس بشدة إحتياجهم إليها ( كالزينة والملبس وشهوات الطعام ) ، فيربط كل الناس بخيوط آخرها بيده فيتحكم بتجارته هذه في العالم كله . + أشكرك يا إلهي أنك تفضح لي خطط تجار الشر ، فافهمي يا نفسي وتعففي ولا تطلبي أكثر من إحتياجك واقنعي بما لديكِ لئلاّ تفقدي سلطانك على ذاتك وتعطيه للشيطان ، فلن يذيقك في النهاية سوى خرنوب الخنازير أي الذل والتعاسة . ع 14 : جنى : ثمر . شحم : ثمين . الكلام هنا في معناه المباشر يعود على ( بابل ) التي خسرت كل شئ وكذلك تجارها الذين فقدوا تجارتهم مع إحتراقها . أما المعنى الروحي فيمكن تطبيقه على كل نفس سارت وراء شهواتها ، فخسرت بذلك ثمر الروح القدس المرجو منها ، وبعد عنها المسيح البهي ولن تجده فيما بعد إذ تركته أولاً ، فتركها نهائياً وحرمها من ميراثها الأبدي . ع 15 ، 16 : يتقابل هذان العددان في معنيهما وصورتهما مع ما جاء في ( ع 9 ، 10 ) عن ملوك الأرض ، إذ إشترك أيضاً التجار في النوح والبكاء والرثاء والخوف العظيم ، ليس فقط على بهاء مملكة الشر المنقضي بل على العذاب الذي ينتظرهم أيضاً .المتسربلة ببز .. اللابسة الكتان الفاخر : أي التي كان لها بهاء يوماً ما . ربان : قادة السفن . ملاحون : حافظي خرائط البحر ومرشدي السفن . ع 17 ، 18 : الكلام هنا عن الفئة الثالثة ( الربان والملاحون في البحر ) بعد ملوك الأرض وتجارها ، وهذه الفئة الثالثة ترمز إلى وسطاء الشر أي الذين ينقلونه من مكان إلى آخر ويروجون له أو يستوردون الخطايا الغريبة ويعيدوا تصديرها ، وقد لعنهم السيد المسيح نفسه عندما قال " ويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرة " ( مت 18 : 7 ) . وقد صرخوا هم أيضاً إذ رأوا إنهيار وحريق مدينة مرساهم وهم لا يعتقدون أبداً نهايتها إذ ظنوا أنها عظيمة وفوق كل دمار . ع 19 : تراب على رؤوسهم : عادة قديمة للشعوب الشرقية للدلالة على الحزن الشديد . ردد تقريباً الربان والبحارة ما سبق وردده الملوك والتجار ، إذ إنهارت آمالهم وخربت بنهاية ودمار بابل ، فبعد أن كانت سبب فناهم صارت الآن خربة أمام أعينهم . وصراخهم كما سبق وأوضحنا هو خوفهم من مصيرهم الآتي . ع 20 : إفرحي : هو نداء من نفس الملاك الذي أعلن دينونة بابل فهو يعلن أيضاً فرح مملكة السماء . يعلن الملاك للخليقة السمائية وكل الشهداء بشرى وهي نهاية بابل وبداية دينونتها وإعلان العدل الإلهي ، وتعبير أنَّ " الرب قد دانها دينونتكم " هو إجابة على السؤال الذي سأله الشهداء القديسون " حتى متى أيها القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا " ( رؤ 6 : 10 ) ، وهكذا فكما أنَّ مراحم الله تفرَّح السماء والقديسين بقبول التائبين ، هكذا أيضاً عدله في مجازاة الأشرار يفرَّح كل السماء لأنه نصرة للحق وليس شماتة في الأشرار . (4) تأكيد سقوط الشر ( بابل ) ( ع 21 - 24 ) : ع 21 : حجراً كرحى : حجر الرحى هو حجر ثقيل يستخدم في طحن القمح . شاهد بعد هذا القديس يوحنا ملاكاً وصفه أنه " قوي " في إشارة إلى عِظم العمل المزمع القيام به ، فقد حمل حجراً كبيراً مستديراً وقذف به إلى البحر ليغرق سريعاً من عِظم ثِقله ، ثم أعلن بعد ذلك أنَّ ما فعله بالحجر هو تمثيل لما سوف يصنع ببابل العظيمة في قوتها وثقلها ، أي نهايتها وزوالها من على وجه الأرض نهائياً . ع 22 ، 23 : في هذين العددين يؤكد معالم موت ونهاية مدينة الشر نهائياً ، فيوضح نهاية كل شئ فيها يحمل معالم الحياة أو الفرح أو الحركة .. فلن يعود فيها من يشدو بصوته أو يضرب ويعزف على آلات الموسيقى المفرحة كالقيثارة ( الآلة الوترية ) أو المزمار ( آلة النفخ ) . وما حدث مع صانعي اللهو يحدث أيضاً مع كل صناعة حتى الضرورية مثل إعداد الدقيق الذي سوف يستخدم كخبز لها ، أي ستفقد حتى الطعام الضروري فتموت . وكما أنه ستنتهي أعمالها ولهوها سينطفئ كل نور فيها ، والنور في العادة يرتبط بالمجد ، فزوالها يعني زوال ونهاية مجد مملكة الشر الذي إفتخرت به زماناً .. وكذلك لن تكون فيكِ أفراح البتة " صوت عريس وعروس " . وفي النهاية يعيد علينا الملاك ما سبق إعلانه مرات كثيرة في أنَّ سبب هلاكها هو إنتقام الله العادل من تجارها ( ع 11 ) الذين أمدوها بكل أنواع الشر وتسهيلهم لإغواء الأرض كلها ، كذلك سحرها الذي جذب وأضلّ معظم الشعوب . ع 24 : يضيف هذا العدد سبباً آخر لإجراء قصاص الله العادل وفناء بابل وهو سفكها لدم أبنائه الأنبياء والقديسين وكل من قتلته من سكان الأرض سواء بإضطهاده أو بإغوائه . + حقاً إنَّ نهاية الشر مؤلمة ومخزية ولا نجاة منها .. فها هي النهاية لكل من أهمل واستهتر بإنذارات الله المتلاحقة .. فعلينا إذاً أن نتوب كل يوم ولو بكلمات قليلة لئلاّ تأخذنا غفلة الحياة وتسقطنا ( بابل ) بسحرها وإغراءاتها ، فنغرق معها في بحر دينونة الهلاك ونفقد حياتنا الأبدية .