كلمة منفعة
قال سفر النشيد: "مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة، والسيول لا تغمرها" (نش 8: 7).
— مياه كثيرة
رساله بطرس الثانية 3
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث
الإيمان بالله والإستعداد لمجيئه الثاني
(1) هدف الرسالة ( ع 1 ، 2 ) :
ع 1 : يوضح بطرس الرسول أنَّ هذه هي الرسالة الثانية له وأنَّ هدفها مع الرسالة الأولى هو تذكيرهم بوصايا الله والإهتمام بحياتهم الروحية ومجئ المسيح الثاني . ويظهر لطف بطرس الرسول في مدح قارئي الرسالة بوصف أذهانهم بالنقاوة مما يشجعهم على الإهتمام بكلامه وقبوله .
ع 2 : الوصايا التي يذكرهم بها بطرس الرسول هي تعاليم الأنبياء في العهد القديم ووصايا المسيح في العهد الجديد .
+ إمتدح من تكلمه لتفتح قلبه حتى يسمع كلامك خاصة لو كان عتاباً أو توبيخاً ، واعلم أنَّ كلمات المديح قبل أن تريح سامعيك تعطيك أنت نفسك راحة وفرح .
(2) إنكار مجئ المسيح الثاني والرد عليه ( ع 3 - 10 ) :
ع 3 : ينبه إلى ظهور أناس غير مؤمنين في نهاية الأيام ويقصد بها الفترة منذ أيام المسيح حتى مجيئه الثاني ، وهم أناس منغمسون في شهواتهم فيتطاولون باستهزاء على الله وكنيسته .
ع 4 : يستنكر هؤلاء الأشرار فكرة مجئ المسيح الثاني بدليل أنَّ الأرض وما عليها ثابت على مدى السنين ، فلن تفنى أو تتغير كما قال المسيح عند مجيئه الثاني بل أنَّ كل الآباء والجدود قد ماتوا ولم تتغير الأرض وما عليها .
ع 5 : يرد بطرس الرسول على غير المؤمنين بمجئ المسيح بأدلة هي :0
1- الخليقة : لم تكن السموات والأرض موجودة وخلقها الله بكلمته من الماء الذي كان يملأ كل مكان ، ثم فصل الله بين مياه ومياه فصنع السموات من فوق ثم أظهر اليابسة وسط المياه فصارت أرضاً ( تك 1 : 9 ، 10 ) ، وكما خلقها الله يستطيع أن يزيلها ويغيِّرها في مجيئه الثاني .
ع 6 : اللواتي : السموات والأرض .
2- الطوفان : الدليل الثاني على مجئ المسيح وتغيُّر السماء والأرض أنه حدث أيام الطوفان إنفجار ينابيع الغمر من الأرض وانفتاح طاقات السماء بالأمطار الغزيرة فغرق العالم كله والبشرية ( تك 7 : 11 ) .
ع 7 : وأما السموات والأرض الحالية فستبقى محفوظة بكلمة الرب أيضاً إلى يوم الدينونة حين يهلك الله الفاجرين .
ع 8 : 3- الزمن : يقدم دليلاً ثالثاً على ضرورة مجئ المسيح الثاني بأنَّ الزمن عندنا كبشر محسوب ونعتبره قصيراً أو طويلاً ، فنقول أنه مرت سنوات طويلة منذ خلقة العالم ولم يتغير شئ ، ولكن الله ليس عنده زمن بل ألف سنة تساوي يوم كما ذُكِرَ نفس المعنى في المزمور ( مز 90 : 4 ) ، وبالتالي فإنَّ وعده بمجيئه الثاني سيتم حتماً مهما طال الزمن .
ع 9 : ما يظنه الناس تباطؤاً من الله حتى شكوا في كلامه وإتمامه هو في الحقيقة طول أناة منه حتى يعطي فرصة أكبر للتوبة ليخلِّص كل أولاده من الهلاك .
ع 10 : يعلن حقيقة هامة وهي أنَّ يوم الدينونة سيأتي فجأة كما يهجم اللص ليسرق دون أن يعرف أحد ميعاد هجومه . وستحدث في هذا اليوم أصوات قوية يسميها ضجيج وتنحل العناصر المكونة للمواد المختلفة وتحترق ، كما ثبت علمياً إمكانية تفتيت الذرة في القرن العشرين . وتحترق الأرض ، كما استطاعت بعض الدول إحداث حرائق ضخمة بالقنابل الحديثة المدمرة ، وستحترق السموات بما تشمل من كواكب مختلفة . وليس المقصود طبعاً بالسموات عرش الله بل سماء الكواكب .
+ لا تدع عقلك يتشكك في كلام الله ، فالإيمان يعلو على العقل . حاول أن تفهم بعقلك ولكن لا تعارض كلام الله في الكتاب المقدس .
(3) الإستعداد للمجئ الثاني ( ع 11 - 18 ) :
ع 11 : حيث أنَّ السماء والأرض تنحلان وتتغيران ، يدعونا الرسول أن نستعد لمجئ الرب الثاني بما يلي :0
1- السيرة المقدسة : أي السلوك بالبر والنقاوة وتنفيذ وصايا الله عالمين أنَّ حياتنا مقدسة ومكرسة له فلا ننشغل بشرور العالم .
ع 12 : 2- إشتهاء الملكوت : لأنَّ السموات والأرض ستحترقان أي تزولان ، فلا نتعلَّق بالماديات بل نشتهي أن ننطلق من سجن الجسد لأننا لا نستطيع أن نكتفي بعِشرته على الأرض ونشتاق أن نتمتع بالوجود الدائم معه في الملكوت .
ع 13 : 3- الرجاء : إن كان العالم مملوءاً بالشر ونحن نجاهد للتمسك بالبر وسط شروره ، ولكن لنا رجاء في ملكوت السموات الذي لا يوجد فيه إلا البر .
ع 14 : 4- الطهارة : نستعد بتنقية قلوبنا من تعلقات العالم ، فنكتسب السلام الداخلي ويسكن المسيح فينا إستعداداً لسكناه الدائم والكامل في الملكوت .
ع 15 : 5- إستغلال العمر : إنَّ حياتنا فرصة يعطينا الله إياها بطول أناته لنتوب عن خطايانا ونعمل الخير إستعداداً للملكوت ، كما أكَّد بولس الرسول نفس هذه المعاني حتى نستعد للملكوت ( 1تس 5 : 6 ) ، ( 1تس 4 : 13 - 18 ) ، ( 1كو 51 - 58 ) .
ع 16 : ينبه بطرس الرسول إلى أنَّ رسائل بولس الرسول تحوي كلاماً فلسفياً يحرفه بعض الأشرار ويفسرونه بشكل خاطئ مما يؤدي لهلاك نفوسهم ، وبالتالي يلزم الإلتزام بتفسير الكنيسة لرسائل بولس وكل الكتاب المقدس ولا يندفع أي شخص في تفسير خاص به لئلا ينحرف .
ع 17 : 6- الإحتراس من الضلال : أي التعاليم المنحرفة للمعلمين الكذبة والخضوع للكنيسة لنثبت في إيماننا المستقيم الذي تعلمناه وعرفناه منها .
ع 18 : 7- النمو الروحي : الإهتمام بالنمو الروحي في معرفة المسيح من خلال الكتاب المقدس وكل تعاليم الكنيسة واختباره من خلال الصلوات والجهاد الروحي والخدمة .
+ تذكر دائماً أنك ستترك هذه الحياة لتستعد للأبدية فتهتم بصلواتك وقراءاتك كل يوم ، وإن أخطأت تسرع للتوبة فتتمتع برؤية الله دائماً .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح