كلمة منفعة
الله خلق كل شيء، لأجل روحياتك..السماء والأرض ليسا فقط لنفعك المادي، وإنما لنفعك الروحي أيضًا، إن استعطت أن تستخرج ما يقدمان من دروس روحية "السماء تحدث بمجد الله، والفلك يخبر بعمل يديه" (مز 19).
— كل شيء لروحياتك
رساله بطرس الثانية 3
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
رسالة بطرس الثانيه - الاصحاح رقم 3
رسالة بطرس الثانيه
الإصحاح رقم 3
الأصحاح الثالث
مجيء المسيح الثاني
1. الكتاب المقدس يركز حوله مجيئه 1-2.
2. المبتدعون ينكرون مجيئه 3-10.
3. واجباتنا تجاه مجيئه 11-14.
4. الختام 15-18.
1. الكتاب المقدس يركز حوله مجيئه
"هذه أكتبها الآن إليكم رسالة ثانية أيها الأحباء، فيهما أنهض بالتذكرة ذهنكم النقي، لتذكروا الأقوال التي قالها سابقًا الأنبياء القديسون ووصيتنا نحن الرسل وصية الرب والمخلص" [2].
كما سبق وأكد الرسول في الأصحاح الأول عاد هنا ليخبرهم أن هذه الرسالة الثانية أيضًا لا تأتي بجديد، بل يحثهم بخصوص "مجيء الرب الثاني" الذي هو:
1. سبق الأنبياء فأنبأوا عن مجيئه.
2. أوصى الرب به (مت 24: 26-29؛ مر 13: 35-37؛ لو 12: 40).
3. أوصى به الرسل والتلاميذ (1 تس 5: 2-4).
هذه هي غاية كلمة الله في العهدين أن ننتظر مجيء الرب ونلتقي به ومعه إلى الأبد.
2. المبتدعون ينكرون مجيئه
"عالمين هذا أولاً أنه سيأتي في آخر الأيام قوم مستهزئون، سالكين بحسب شهوات أنفسهم. قائلين أين هو موعد مجيئه، لأنه من حين رقد الآباء كل شيء باق هكذا من بدء الخليقة" [3-4].
لقد سبق فتأكدنا من قيام أناس مستهزئين تدفعهم شهواتهم الخاصة إلى إنكار الوحي الإلهي وإنكار القيامة والدينونة. وكما يقول القديس أغسطينوس أن وراء كل إلحاد شهوة، وذلك لكي يهدئ الإنسان ضميره ويستبيح لنفسه أن يفعل هواه.
وهنا يقدم الرسول الردود التالية مؤكدًا مجيئه الثاني:
1. الخلقة والطوفان
"لأن هذا يخفي عليهم بإرادتهم أن السماوات كانت منذ القديم، والأرض قائمة من الماء وبالماء، اللواتي بهن العالم الكائن، حينئذ فاض عليه الماء فهلك، وأما السماوات والأرض الكائنة الآن فهي مخزونة بتلك الكلمة عينها، محفوظة للنار إلى يوم الدين وهلاك الناس الفجّار" [5-7].
وكما يقول القديس أغسطينوس بأن الرسول لم يذكر شيئًا في هذا الفصل (1-13) عن قيامة الأموات مركزًا إثبات الأدلة على دمار العالم.
فإذ يقولون أن كل شيء باق من بدء الخليقة نسوا أنه "بكلمة الرب صُنعت السماوات وبنسمة فيه كل جنودها". نسوا أن الخالق أيضًا سمح بالطوفان، فأهلك في القديم من هم على الأرض (تك 7: 11)، وهذه صورة مبسطة للهلاك المنتظر الذي يحل بالفجّار.
2. عدم خضوع الله للزمن
"ولكن لا يخفى عليكم هذا الشيء الواحد أيها الأحباء، أن يومًا واحدًا عند الرب كألف سنة، وألف سنة كيومٍ واحٍد" [8].
يخضع الإنسان للزمن لهذا يتعجل الأمور، أما الله فلا يخضع للزمن بل فوق حدوده، إذ كل الأمور مكشوفة قدامه. فلا عجب أن حسب الخلقة من آدم حتى يوم مجيئه بيومٍ واحد (مت 20: 8). ويقول المرتل "لأن ألف سنة في عينيك مثل يوم أمس" (مز 90: 4).
وقد استخدم الأب لانكتانتيوس هذا النص في إثبات أن ستة أيام الخليقة لا نعني اليوم العادي أي 24 ساعة.
3. طول أناة الله
عدم مجيء الرب إلى يومنا هذا ليس تباطؤًا منه، لكن طول أناة علينا، لعلنا نرجع ونتوب، لأنه يريد خلاص الجميع. وكما يقول الرسول: "لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ، لكنه يتأنى علينا، وهو لا يشاء أن يهلك أناس، بل أن يقبل الجميع إلى التوبة. ولكنه سيأتي كلص في الليل يوم الرب الذي فيه تزول السماوات بضجيج، وتنحل العناصر محترقة، وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها" [9-10].
فيوم الرب بالنسبة للأشرار يكون كلصٍ يباغتهم في الليل، في وسط ظلمتهم، أما بالنسبة للأبرار فيكون يوم عرسٍ تزف فيه النفوس مع عريسها السماوي.
وقد وُجد هجوم عنيف ضد هذا القول كيف تنحل العناصر محترقة؟ ولكننا نشكر الرب لأننا في هذا العصر رأينا كيف تنحل الذرة وتحدث احتراقًا، بل وصار لدى بعض الدول إمكانية لإبادة الأرض محترقة بالقنابل الذرية.
ويوضح القديس أغسطينوس أن "السماوات" هنا تعني السماوات المادية أي الكواكب... وليس السماء بمعنى عرش الله الأبدي.
3. واجبات تجاه مجيئه
إن كان الكتاب كله يدور حول لقائنا مع الرب، ويوجه أنظارنا تجاه الأبدية فلا يكفي أننا نرفض أقوال المبتدعين بل كما يقول الرسول:
"فبما أن هذه كلها تنحل، أي أناس يجب أن تكونوا أنتم، في سيرة مقدسة وتقوى" [11].
إننا راحلون فلنتهيأ بالسيرة المقدسة التي تليق بالأبدية. فانحلال السماء والأرض ليس موضوع رعب لنا، بل موضوع رجاء.
"منتظرين وطالبين سرعة مجيء الرب، الذي به تنحل السماوات ملتهبة والعناصر محترقة تذوب" [12].
لننتظر "الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح" (تي 2: 13). وهذا الرجاء يبعث في الكنيسة شوقًا لحياة القداسة، وشوقًا لمجيء الرب، طالبة كل يوم "ليأت ملكوتك" محبة لظهوره ( 2تي 4: 8)، مناجية إيّاه على الدوام "تعال أيها الرب يسوع" (رؤ 22: 20).
"ولكننا بحسب وعده، ننتظر سماوات جديدة، وأرضًا جديدة، يسكن فيها البر" [13].
تنتظر العروس منزل الزيجة لتلتقي بعريسها في اتحاد عجيب! تنتظر سماوات جديدة، أي غير مادية بل أورشليم السماوية (رؤ 21: 2) التي هي موضوع رجاء الكل (عب 11: 10)، لهذا لا تكف عن الجهاد من أجلها!
"لذلك أيها الأحباء إذ أنتم منتظرون هذه، اجتهدوا لتوجدوا عنده بلا دنس ولا عيب في سلام" [14].
هذا الرجاء، يدفع الكنيسة للمثابرة للتدرب على يدي الرب القدوس وبنعمته وبروحه يحضرها "لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك، بل تكون مقدسة وبلا عيب" (أف 5: 27).
وكما قال الرائي: "لنفرح ونتهلل ونعطه المجد، لأن عرس الخروف قد جاء وامرأته هيّأت نفسها. وأُعطيَت أن تلبس بزًّا نقيًا بهيًا، لأن البر هو تبرّرات القديسين" (رؤ 19: 7-8). وكما قال: "رأيت المدينة المقدسة أورشليم الجديدة، نازلة من السماء من عند الله، مهيأة كعروس مزينة لرجلها" (رؤ 21: 2).
4. الختام
"وأحسبوا أناة ربنا خلاصنا كما كتب إليكم أخونا الحبيب بولس أيضًا، بحسب الحكمة المعطاة له، كما في الرسائل كلها أيضًا متكلمًا فيها عن هذه الأمور، التي فيها أشياء عسرة الفهم يحرفها غير العلماء وغير الثابتين كباقي الكتب أيضًا لهلاك أنفسهم. فأنتم أيها الأحباء، إذ قد سبقتم فعرفتم، احترسوا أن تنقادوا بضلال الأردياء، فتسقطوا من ثباتكم. ولكن انموا في النعمة، وفي معرفة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، له المجد الآن وإلى يوم الدهر. آمين" [15-18].
نهاية الأمر وغايته أن ننتفع من طول أناة الله لأجل خلاصنا بنمونا في النعمة وفي معرفة ربنا، أي كلما طال الزمن لننمو أكثر فأكثر ولا نخمل.
هذه الأمور سجلها الرسول بولس وهو يدعوه أخاه الحبيب مع أن الرسول بولس اضطر أن يوبخه (غل 2: 2). لكن البعض حرّف أقوال الرسول بولس، إذ ظنّوا أن القيامة ستتم في أيامهم كأهل تسالونيكي، بل وفهم ذلك أهل كورنثوس من رسالته الأولى حتى أنهم كفّوا عن العمل منتظرين مجيئه، والبعض استهزءوا بقوله مناديًا ان ما قاله الرسول من جهة القيامة لم يتم، لذلك أرسل رسالته الثانية.
من تفسير وتأملات الآباء الأولين
أبونا تادرس يعقوب
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
Tfseer
الإصحاح الثالث
هذا الإصحاح يرد على التعاليم التى ينادى بها الماديين الذين ينادون بثبات الخليقة ودوامها، أى أن الخليقة هى هكذا منذ الأزل. وجدت هكذا بلا بداية، لم يخلقها أحد. هى أزلية وستدوم إلى الأبد. والرسول هنا يؤكد أن الرب آت فى مجيئه الثانى فى ملء الزمان، وأن السماء والأرض ستزولان، وهذا دافع لنا حتى نتوب ونعمل أعمالا صالحة. عموما فإن تغير الكون حولنا مثل إزدياد البقع الشمسية (إنطفاء أجزاء من الشمس نتيجة برودتها). وتحول المواد المشعة إلى رصاص. هذا التغير يفيد ويثبت أن الأرض والكون حولنا يتغير، إذا هو ليس هكذا منذ الأزل. وهو سيتغير إلى صورة أخرى مع الوقت.
الآيات (1-2):- "1 هذِهِ أَكْتُبُهَا الآنَ إِلَيْكُمْ رِسَالَةً ثَانِيَةً أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، فِيهِمَا أُنْهِضُ بِالتَّذْكِرَةِ ذِهْنَكُمُ النَّقِيَّ، 2 لِتَذْكُرُوا الأَقْوَالَ الَّتِي قَالَهَا سَابِقًا الأَنْبِيَاءُ الْقِدِّيسُونَ، وَوَصِيَّتَنَا نَحْنُ الرُّسُلَ، وَصِيَّةَ الرَّبِّ وَالْمُخَلِّصِ. "
رِسَالَةً ثَانِيَةً = إذا هى موجهة لنفس الأشخاص الذين وجهت لهم الرسالة الأولى. الأَقْوَالَ الَّتِي قَالَهَا سَابِقًا الأَنْبِيَاءُ ... نَحْنُ الرُّسُلَ... الرَّبِّ = هذه الآية تشير لوحدة الوحى، فما قاله الأنبياء، قاله الرسل وقاله الرب نفسه عن حتمية المجىء الثانى، وعن ظهور معلمين كذبة يسلكون حسب شهواتهم الخاصة، وهؤلاء يشككون فى عقيدة مجىء الرب الثانى. بينما أن هذه العقيدة تدفع لتوبة كثيرين.
1. نبوات الأنبياء عن المجىء الثانى مثلا (ملا5:4) + (يؤ12:3-21).
2. ما قاله الرسل والتلاميذ مثلا (1تس2:5-4) + (كو4:3).
3. ما قاله الرب نفسه مثلا(مت26:24-28+31:25)+ (مر26:13-36).
الآيات (3-4):- "3 عَالِمِينَ هذَا أَوَّلاً: أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الأَيَّامِ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ، 4 وَقَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ مَوْعِدُ مَجِيئِهِ؟ لأَنَّهُ مِنْ حِينَ رَقَدَ الآبَاءُ كُلُّ شَيْءٍ بَاق هكَذَا مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ»."
قبل مجىء الرب ستنتشر ضلالات كثيرة، ويقوم أناس مستهزئين تدفعهم شهواتهم الخاصة لإنكار مجىء المسيح وإنكار الدينونة والقيامة، وطالما لا دينونة ولا قيامة فلنندفع وراء شهواتنا. ويقول القديس أغسطينوس أنه وراء كل إلحاد شهوة، لكى يهدىء الإنسان ضميره ويستبيح لنفسه أن يفعل هواه. كُلُّ شَيْءٍ بَاق هكَذَا = المقصود أنهم يتصورون أنه لن يكون هناك مجىء ثان، ولا نهاية لتلك الأرض، بل أن الأرض موجودة وثابتة هكذا منذ الأزل وستستمر للأبد، وأنه لا خالق لها، بل هى وجدت هكذا. وطالما أنه لا خالق، إذا فلا دينونة
والآن قد لا ننكر المجىء الثانى والدينونة، ولكن حرب إبليس ضدنا هى أنه يجعلنا ننسى لحظة الموت أو لا نفكر فيها، بينما أنها قد تكون أقرب مما نتصور.
الآيات(5-7):- "5 لأَنَّ هذَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ بِإِرَادَتِهِمْ: أَنَّ السَّمَاوَاتِ كَانَتْ مُنْذُ الْقَدِيمِ، وَالأَرْضَ بِكَلِمَةِ اللهِ قَائِمَةً مِنَ الْمَاءِ وَبِالْمَاءِ، 6 اللَّوَاتِي بِهِنَّ الْعَالَمُ الْكَائِنُ حِينَئِذٍ فَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَهَلَكَ. 7 وَأَمَّا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ الْكَائِنَةُ الآنَ، فَهِيَ مَخْزُونَةٌ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ عَيْنِهَا، مَحْفُوظَةً لِلنَّارِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَهَلاَكِ النَّاسِ الْفُجَّارِ. "
هذَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ بِإِرَادَتِهِمْ = الله لا يحجب الحقيقة عن أحد، لكن من أعمت الشهوة عينيه، فهو لا يريد ولا يهتم أن يعترف بالحقيقة، بل هو يفضل تصديق ضلالاته. ولا يريد أن يعترف بكلمة الله المعلنة فى كتابه المقدس.
قَائِمَةً مِنَ الْمَاءِ = إذ أن الأرض خرجت وظهرت من تحت الماء الذى كان يغمرها (تك9،7:1). وكون أنها كانت مغمورة بالماء ثم ظهرت إذا هى تتغير وليست كما يقولون "كل شىء باق هكذا من بدء الخليقة" (آية 4).
وَبِالْمَاءِ = لا حياة بدون ماء. لا حياة لخليقة ما بدون ماء. ولكن هذا الماء إستخدمه الله للدينونة، ففى الطوفان أهلك الماء الخليقة. إذاً وراء الخليقة ديان عظيم قادر أن يبيدها وقد فعل هذا مرة وبالماء. الآن نرى أن الخليقة تتغير وليست ثابتة. إذا وراء هذا خالق يتحكم فيها. بل أن هذا الخالق أهلكها وأدانها يوما ما.
إذا الخليقة ليست أزلية، بل هى أيضا معرضة للدينونة. إن وراء خلق الأرض ووراء هلاكها خالق عظيم وديان عظيم لخليقته.
وهلاك الأرض بالطوفان ( فحتى الطيور، هلكت فالماء ارتفع فوق الجبال 15 قدما) وكان هذا نموذج لهلاك الأرض مرة أخرى فى أيام النهاية ولكن سيكون ذلك بنار الدينونة = مَحْفُوظَةً لِلنَّارِ هذا الإهلاك بالنار ايضا قد تم سابقا فى سدوم وعمورة، وليس غريبا أن يحدث لكل العالم يوما ما.
وكما تجددت الخليقة بعد الطوفان، هكذا ستخرج أرض جديدة وسماء جديدة بعد أن تنتهى وتزول السماء والأرض اللتان نعرفهما الآن (رؤ1:21) + (إش17:65).
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِكَلِمَةِ اللهِ قَائِمَةً مِنَ الْمَاءِ وَبِالْمَاءِ، 6 اللَّوَاتِي بِهِنَّ الْعَالَمُ الْكَائِنُ حِينَئِذٍ (وهذا العالم الذى كان موجودا فى ذلك الوقت حين انحرف بعيدا عن طريق الله فَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَهَلَكَ . اللَّوَاتِي بِهِنَّ = يقصد بِكَلِمَةِ اللهِ وَبِالْمَاءِ. هو قرار إلهى أن يفيض الماء ليهلك الأرض. إذن من يقول أن الأرض ثابتة فليذكر أن الله أهلكها قديما بالرغم من أن الناس أيام نوح لم يصدقوا هذا. مَخْزُونَةٌ = هذه الارض مخزونة اي ما زال الله يبقيها ويحفظها بكلمته الى اليوم الذى حدده للدينونة ، وسيكون ذلك عن طريق نار تحرقها، ولو أطلق الله الآن هذه النار لأحرقت الكون، لكن الله ما زال حافظا للارض مخزونة ليوم الدينونة، هى نار الدينونة = لهلاك الناس الفجار. بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ عَيْنِهَا = أى بقرار من الله ضابط الكل . والنار قد تكون نيران براكين ستنفجر يوما ما، وقد تكون نيران الأسلحة المخزونة لدى الدول أو أى نيران أخرى يطلقها الله ، لإزالة وإبادة صورة الأرض التى لعنها الله بسبب الخطية.
ولنلاحظ ان الارض خرجت مرتين من تحت الماء بكلمة الله ، خرجت لتحيا بعد موت :-
1) فى بداية الخليقة .
2) بعد الطوفان .
فما حدث يثبت للمتشككين : 1) ان الله يريد حياة للخليقة .
2) الله قدوس وعادل يرفض الشر ويدينه بهلاك اكيد .
3) بعد هلاك الخليقة سيعيد الله الخليقة بصورة جديدة .
الآيات(8-10):- "8 وَلكِنْ لاَ يَخْفَ عَلَيْكُمْ هذَا الشَّيْءُ الْوَاحِدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ: أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ. 9 لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ. 10 وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا.
هؤلاء الهراطقة يسخرون قائلين " إن المسيح قال أنه سيأتى ثانية، وهكذا قال الرسل، فلماذا لم يأتى ؟ إذن هو لن يأتى. يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ = هذه مقتبسة من (مز4:90) ولكن ليس معنى هذا أن الله لا يفرق بين يوم واحد وبين ألف سنة، بل تعنى أن الله غير زمنى ويحيا خارج الزمن بينما أن الإنسان زمنى. ولشرح هذا تصور أن إنسان ألقى نظرة على لوحة مرسومة، فهو لن يعرف أى الأجزاء رسمت أولا وأيها رسم مؤخرا. هذا هو بالضبط معنى أن الله لا زمنى، فالأحداث التى حدثت فى الماضى وما تحدث الآن وما سوف يحدث فى المستقبل، كلها مرسومة أمامه، واضحة أمامه، هو يعرف الماضى ولا يتعجل حدوث المستقبل وتصور إنسان يشاهد لوحة ترسم أمامه، هو يعرف ما تم رسمه ولا يعرف ماذا سيحدث فى المستقبل، وربما هو يتعجله أو هو خائف منه هذا هو موقف الإنسان الزمنى.
هذه الفروق بين يوم وألف سنة لا تؤثر على مخططات الله، أما الإنسان فلأنه يحيا ويخضع للزمان فهو يتعجل الأمور. وبهذا المنطق نفهم أن أيام الخليقة ليست يوما عاديا 24 ساعة.
وإذا كان الله غير خاضع للزمن فلا يجب أن نطلق على تصرفاته التباطؤ، بل هو يعطى بطول أناته فرصة للكثيرين أن يتوبوا.
وبنفس المفهوم فالله وعد آدم وحواء بنسل يخلص البشر، وحواء تصورت أن قايين هو النسل الموعود، ولكن النسل الموعود أتى بعد ألاف السنين، وفى ملء الزمان أى أنسب وقت يراه الله لذلك وبنفس المفهوم يقول السيد فى سفر الرؤيا أنا آتى سريعا (رؤ20:22) ولم يأتى حتى الآن.
والله سيأتى ولكنه سيأتى فجأة كلص فى الليل = لذلك علينا أن نستعد.
وكما كانت هناك فترة بين الإنذار بالطوفان ومجىء الطوفان تقدر بحوالى 100 - 120 سنة، هكذا هناك فترة بين المجىء الأول والمجىء الثانى، هى فترة يمكن فيها التوبة وبعدها لا توجد فرص للتوبة.
تَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً = كان هناك إعتراضا علميا على هذه العبارة بعد أن حدد علم الكيمياء معنى كلمة عنصر. ولكن جاءت التفجيرات الذرية لتثبت إمكانية أن تنحل العناصر محترقة. وكلمة العناصر فى أصلها اللغوى تشير إما للعناصر التى يتكون منها الكون أو إلى الأجرام السماوية. المهم أن هيئة هذا العالم ستزول ليخرج منها سماء جديدة وأرض جديدة.
ويوم الرب سيأتى كلص للأشرار، ولكن يوم عرس أبدى للأبرار.
آية (11):- "11 فَبِمَا أَنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَنْحَلُّ، أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟"
إذا كان الله سيحرق الأرض والسماء، وهى كائنات غير عاقلة، فماذا سيكون نصيب الأشرار الذين يخطئون وهم يعرفون ماذا يفعلون.
آية (12):- "12 مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الَّذِي بِهِ تَنْحَلُّ السَّمَاوَاتُ مُلْتَهِبَةً، وَالْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً تَذُوبُ. "
إذا سلكنا فى البر لن نخاف من يوم مجىء الرب، بل سننتظر مجيئه بفرح وإشتياق قائلين "آمين تعال أيها الرب يسوع" (رؤ20:22).
آية (13):- "13 وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ. "
حين يأتى المسيح سيكون هناك كل شىء جديد (رؤ1:21) + (إش16:65) ويسود البر ولا تعود هناك خطية. والسموات الجديدة والارض الجديدة هى نفس الموجودة الان ولكن بعد ان تحترق لتختفى صورة اللعنة الحالية ، والتى اصابت الارض بسبب خطية آدم. وبعد ان يعود الله ويشرق بمجده عليها، فتتمجد الخليقة ( راجع تفسير رو8 : 18– 23)
آية (14):- "14 لِذلِكَ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ هذِهِ، اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ عَيْبٍ، فِي سَلاَمٍ. "
هذا الرجاء يدفع الكنيسة للجهاد والمثابرة على أن تحيا فى بر وأعمال صالحة، حتى تتحد بعريسها فى ذلك اليوم (رؤ2:21).
الآيات(15-16):- "15 وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ، 16 كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ، كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضًا، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ. "
واضح أن رسائل بولس الرسول كانت منتشرة وقد قرأها بطرس الرسول ولنلاحظ الآتى:-
1- بطرس قرأ ما قاله بولس عن توبيخه لبطرس (غل12،11:2) ومع هذا يدعوه أخونا الحبيب. ومن هذا نرى المحبة التى سادت كنيسة الرسل بالرغم من وجود خلافات.
2- فى إنتظارنا لمجىء الرب علينا أن ندرس الكتاب غير معتمدين على فهمنا الخاص حتى لا نخطىء كما أخطأ هؤلاء، فهناك أقوال صعبة تحتاج لمن يفسرها = أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ.
3- قال بولس أن طول أناة الله إنما يقتادنا إلى التوبة (رو4:2) = وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ.
4- أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ = هذه إشارة إلى
أ. من فهم أن الإيمان كاف للخلاص فإندفع فى طريق الشر متصورا أن إيمانه سيكون كافيا لخلاصه، وعلى هذه الهرطقة، رد القديس يعقوب الرسول فى رسالته.
ب. على من تصور أن مجىء المسيح على الأبواب فإمتنع عن العمل كما فعل أهل تسالونيكى فوبخهم بولس نفسه فى رسالته الثانية لهم.
5- من يسىء فهم الكتاب المقدس ويفسره على هواه، رافضا تعاليم الآباء وتفاسيرهم، فهذا يؤدى به لهلاك نفسه = لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ
آية (17):- "17 فَأَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ قَدْ سَبَقْتُمْ فَعَرَفْتُمُ، احْتَرِسُوا مِنْ أَنْ تَنْقَادُوا بِضَلاَلِ الأَرْدِيَاءِ، فَتَسْقُطُوا مِنْ ثَبَاتِكُمْ. "
فَتَسْقُطُوا مِنْ ثَبَاتِكُمْ = هذه تشير لإمكانية سقوط المؤمن بعد أن كان ثابتا.
آية (18):- "18 وَلكِنِ انْمُوا فِي النِّعْمَةِ وَفِي مَعْرِفَةِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. لَهُ الْمَجْدُ الآنَ وَإِلَى يَوْمِ الدَّهْرِ. آمِينَ. "
انْمُوا فِي النِّعْمَةِ = أى فى كل فضيلة مسيحية، ليس فقط أن لا تسقطوا بل إنموا إلى الأمام، وفى النمو ضمان لعدم الرجوع إلى الوراء (كسيارة تصعد منحدر) فمن لا ينمو ينقص.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث
الإيمان بالله والإستعداد لمجيئه الثاني
(1) هدف الرسالة ( ع 1 ، 2 ) :
ع 1 : يوضح بطرس الرسول أنَّ هذه هي الرسالة الثانية له وأنَّ هدفها مع الرسالة الأولى هو تذكيرهم بوصايا الله والإهتمام بحياتهم الروحية ومجئ المسيح الثاني . ويظهر لطف بطرس الرسول في مدح قارئي الرسالة بوصف أذهانهم بالنقاوة مما يشجعهم على الإهتمام بكلامه وقبوله .
ع 2 : الوصايا التي يذكرهم بها بطرس الرسول هي تعاليم الأنبياء في العهد القديم ووصايا المسيح في العهد الجديد .
+ إمتدح من تكلمه لتفتح قلبه حتى يسمع كلامك خاصة لو كان عتاباً أو توبيخاً ، واعلم أنَّ كلمات المديح قبل أن تريح سامعيك تعطيك أنت نفسك راحة وفرح .
(2) إنكار مجئ المسيح الثاني والرد عليه ( ع 3 - 10 ) :
ع 3 : ينبه إلى ظهور أناس غير مؤمنين في نهاية الأيام ويقصد بها الفترة منذ أيام المسيح حتى مجيئه الثاني ، وهم أناس منغمسون في شهواتهم فيتطاولون باستهزاء على الله وكنيسته .
ع 4 : يستنكر هؤلاء الأشرار فكرة مجئ المسيح الثاني بدليل أنَّ الأرض وما عليها ثابت على مدى السنين ، فلن تفنى أو تتغير كما قال المسيح عند مجيئه الثاني بل أنَّ كل الآباء والجدود قد ماتوا ولم تتغير الأرض وما عليها .
ع 5 : يرد بطرس الرسول على غير المؤمنين بمجئ المسيح بأدلة هي :0
1- الخليقة : لم تكن السموات والأرض موجودة وخلقها الله بكلمته من الماء الذي كان يملأ كل مكان ، ثم فصل الله بين مياه ومياه فصنع السموات من فوق ثم أظهر اليابسة وسط المياه فصارت أرضاً ( تك 1 : 9 ، 10 ) ، وكما خلقها الله يستطيع أن يزيلها ويغيِّرها في مجيئه الثاني .
ع 6 : اللواتي : السموات والأرض .
2- الطوفان : الدليل الثاني على مجئ المسيح وتغيُّر السماء والأرض أنه حدث أيام الطوفان إنفجار ينابيع الغمر من الأرض وانفتاح طاقات السماء بالأمطار الغزيرة فغرق العالم كله والبشرية ( تك 7 : 11 ) .
ع 7 : وأما السموات والأرض الحالية فستبقى محفوظة بكلمة الرب أيضاً إلى يوم الدينونة حين يهلك الله الفاجرين .
ع 8 : 3- الزمن : يقدم دليلاً ثالثاً على ضرورة مجئ المسيح الثاني بأنَّ الزمن عندنا كبشر محسوب ونعتبره قصيراً أو طويلاً ، فنقول أنه مرت سنوات طويلة منذ خلقة العالم ولم يتغير شئ ، ولكن الله ليس عنده زمن بل ألف سنة تساوي يوم كما ذُكِرَ نفس المعنى في المزمور ( مز 90 : 4 ) ، وبالتالي فإنَّ وعده بمجيئه الثاني سيتم حتماً مهما طال الزمن .
ع 9 : ما يظنه الناس تباطؤاً من الله حتى شكوا في كلامه وإتمامه هو في الحقيقة طول أناة منه حتى يعطي فرصة أكبر للتوبة ليخلِّص كل أولاده من الهلاك .
ع 10 : يعلن حقيقة هامة وهي أنَّ يوم الدينونة سيأتي فجأة كما يهجم اللص ليسرق دون أن يعرف أحد ميعاد هجومه . وستحدث في هذا اليوم أصوات قوية يسميها ضجيج وتنحل العناصر المكونة للمواد المختلفة وتحترق ، كما ثبت علمياً إمكانية تفتيت الذرة في القرن العشرين . وتحترق الأرض ، كما استطاعت بعض الدول إحداث حرائق ضخمة بالقنابل الحديثة المدمرة ، وستحترق السموات بما تشمل من كواكب مختلفة . وليس المقصود طبعاً بالسموات عرش الله بل سماء الكواكب .
+ لا تدع عقلك يتشكك في كلام الله ، فالإيمان يعلو على العقل . حاول أن تفهم بعقلك ولكن لا تعارض كلام الله في الكتاب المقدس .
(3) الإستعداد للمجئ الثاني ( ع 11 - 18 ) :
ع 11 : حيث أنَّ السماء والأرض تنحلان وتتغيران ، يدعونا الرسول أن نستعد لمجئ الرب الثاني بما يلي :0
1- السيرة المقدسة : أي السلوك بالبر والنقاوة وتنفيذ وصايا الله عالمين أنَّ حياتنا مقدسة ومكرسة له فلا ننشغل بشرور العالم .
ع 12 : 2- إشتهاء الملكوت : لأنَّ السموات والأرض ستحترقان أي تزولان ، فلا نتعلَّق بالماديات بل نشتهي أن ننطلق من سجن الجسد لأننا لا نستطيع أن نكتفي بعِشرته على الأرض ونشتاق أن نتمتع بالوجود الدائم معه في الملكوت .
ع 13 : 3- الرجاء : إن كان العالم مملوءاً بالشر ونحن نجاهد للتمسك بالبر وسط شروره ، ولكن لنا رجاء في ملكوت السموات الذي لا يوجد فيه إلا البر .
ع 14 : 4- الطهارة : نستعد بتنقية قلوبنا من تعلقات العالم ، فنكتسب السلام الداخلي ويسكن المسيح فينا إستعداداً لسكناه الدائم والكامل في الملكوت .
ع 15 : 5- إستغلال العمر : إنَّ حياتنا فرصة يعطينا الله إياها بطول أناته لنتوب عن خطايانا ونعمل الخير إستعداداً للملكوت ، كما أكَّد بولس الرسول نفس هذه المعاني حتى نستعد للملكوت ( 1تس 5 : 6 ) ، ( 1تس 4 : 13 - 18 ) ، ( 1كو 51 - 58 ) .
ع 16 : ينبه بطرس الرسول إلى أنَّ رسائل بولس الرسول تحوي كلاماً فلسفياً يحرفه بعض الأشرار ويفسرونه بشكل خاطئ مما يؤدي لهلاك نفوسهم ، وبالتالي يلزم الإلتزام بتفسير الكنيسة لرسائل بولس وكل الكتاب المقدس ولا يندفع أي شخص في تفسير خاص به لئلا ينحرف .
ع 17 : 6- الإحتراس من الضلال : أي التعاليم المنحرفة للمعلمين الكذبة والخضوع للكنيسة لنثبت في إيماننا المستقيم الذي تعلمناه وعرفناه منها .
ع 18 : 7- النمو الروحي : الإهتمام بالنمو الروحي في معرفة المسيح من خلال الكتاب المقدس وكل تعاليم الكنيسة واختباره من خلال الصلوات والجهاد الروحي والخدمة .
+ تذكر دائماً أنك ستترك هذه الحياة لتستعد للأبدية فتهتم بصلواتك وقراءاتك كل يوم ، وإن أخطأت تسرع للتوبة فتتمتع برؤية الله دائماً .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح