كلمة منفعة
لا يكفى أن يكون العمل الذي نعمله خيرًا في أهدافه وإنما يجب أن تكون الوسيلة التي نعمله بها، وسيلة خيرة وطيبة.
— الوسيلة الطيبة
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثانى نصائح لفئات الشعب المختلفة (1) نصائح لكبار السن ع 1 - 3 : ع 1 : يؤكد الرسول بولس على تلميذه تيطس أن ينادى بالتعاليم الإيمانية المستقيمة ، فينير العقول ويكشف ضلال تعاليم المبتدعين المنحرفة0 + إهتم أن تُعلم من حولك ، وخاصة أولادك ، كل شئ صحيح ، لأنك لو قصَّرت فى هذا سيتعلمون من المجتمع ومن الأشرار أموراً خاطئة0 فحصَّنهم بالتعليم السليم فى كل مجالات الحياة ولا تستهن بحداثتهم0 ع 2 : أعطى القديس بولس وصايا خاصة بكبار السن من الرجال ليعلمها لهم أسقفهم تيطس وهى : 1- صاحين : فلا يستهينون بالخطايا معتمدين على اتزانهم لكبر سنهم ، لأنَّ الإنسان معرض للسقوط فى أى وقت ، فيجب أن يحترس من مصادر الخطية التى يمكن أن يسقط فيها الشباب0 2- ذوى وقار : لهم اتزان واحترام يليق بسنهم فى كل كلامهم وسلوكهم ، فلا ينزلقون فى خطايا السفاهة والهزل0 3- متعقلين : يسلكون باتزان وحكمة تليق بسنهم0 4- أصحاء فى الإيمان : لا يندفعون وراء تعاليم المبتدعين بل يتمسكون بتعاليم الكنيسة المستقيمة إذ هم مرجع وقدوة للشباب0 5- المحبة : يتميز كبار السن بالحنان الأبوى فيسهل عليهم تقديم المحبة لمن هم أصغر منهم ويلزمهم أن يحترسوا من الأنانية التى تحاربهم بسبب خوفهم وقلقهم على أنفسهم0 6- الصبر : يُعانى كبار السن من ضعف طول الأناة عندهم وقلة مرونتهم ولذا يسقطون بسهولة فى الغضب ، فيوصيهم بالصبر على تصرفات الآخرين التى لا تعجبهم ولم يتعودوها ، بل يلتمسوا العذر لهم لأنَّ الظروف المعاصرة للشباب قد تكون مختلفة عما صادفهم عندما كانوا فى سنهم0 ع 3 : كذلك يُعلم بولس الرسول تلميذه تيطس أن يوصى السيدات الكبار السن أن يكن : 1- فى سيرة تليق بالقداسة : فلا تستهن العجوز بسبب كبر سنها فتنشغل بكثرة الملابس والزينة ، أو تتهاون فى كلماتها وهزلها فتكون بعيدة عن السلوك المقدس الذى يليق ببنات الله0 2- غير ثالبات : نظراً لقلة أعمالهن بسبب كبر السن قد يقضين وقتاً طويلاً فى راحة فيكثرن من الإدانة للآخرين فى حديثهن0 3- غير مستعبدات للخمر الكثير : يبدو أنَّ شرب الخمر كان منتشراً فى كريت مصاحباً لكثرة الأطعمة ، فينبه السيدات العجائز لعدم الإستهانة والتمادى فى شرب الخمر فيؤدى إلى سكرهن ، وهذا لا يليق بهن كمؤمنات وهو ضد وصايا الله0 4- مُعلمات الصلاح : من الناحية الإيجابية ، يليق بهن لكبر سنهن أن يعملن الأعمال الصالحة ويشجعن الآخرين على عمل الخير ، بل ليكن هذا هو عملهن الأساسى بدلاً من تضييع الوقت فيما لا يليق0 + ليتك تنظر إلى كل ما تعلمته من الله فى حياتك الماضية لتشكره وتحيا بهذه التعاليم بل تُعلمها أيضاً للآخرين فتمتلئ حياتك بعمل الخير0 (2) نصائح للشباب ع 4 - 8 : ع 4 : تيطس مسئول أن يوصى السيدات العجائز بعد أن تحلين بالقداسة والإتزان فيستطعن أن يعلمن الشابات ، لأنهن كنساء يفهمن الشابات منهن ، وحتى لا يتعرَّض الأسقف للتحدث مع الزوجات الشابات فى مشاكل خاصة يخجلن من التكلم فيها معه ، وحتى لا يُسئ أحد النظر إلى الأسقف كأنَّ له غرض فى التحدث مع هؤلاء الشابات ، فيطلب من العجائز أن يعلمن الزوجات الشابات ما يلى : 1- أن يكن محبات لرجالهن : فيظهرن محبتهن لرجالهن بكلمات وأعمال طيبة تُعطى جواً طيباً فى البيت وتفاهماً بين الزوجين وميلاً للعطاء والبذل0 2- يحببن أولادهن : فى الإهتمام باحتياجاتهم وإظهار الأمومة والرعاية الكافية ، وهذا لا يُشبع الأبناء فقط بل الأمهات أنفسهن ، لأنَّ من يعطى محبة للآخرين يشبع هو أولاً0 ع 5 : 3- متعقلات : يسلكن باتزان وحكمة0 4- عفيفات : يضبطن شهواتهن فى الملبس والمأكل وحب الإقتناء وكل شئ0 5- ملازمات بيوتهن : فينشغلن باحتياجات بيوتهن ، فهذا يخرجهن من الأنانية للإهتمام براحة من معهن فى البيت ويوفرن جواً من الحب يريح الأسرة ، ويحميهن من السقوط فى أفكار العالم الغريبة التى تنتج عن الفراغ النفسى0 6- صالحات : يملن إلى عمل الخير وكل عمل مفيد للآخرين0 7- خاضعات لرجالهن : المطلب الأول لأى رجل هو الإحترام والتقدير ، فخضوع المرأة لزوجها يريحه ويجعله مستعداً للتضحية بآرائه محبة لزوجته المتضعة بخضوعها0 وبهذا تعيش الأسرة مترابطة ولا يستطيع غير المؤمنين أن يجدوا شكاية أو أخطاء فى أسر المؤمنين ، فيصفوا المسيحيين بالفشل فى الحياة الزوجية ويكونوا بهذا لعنة لاسم المسيح0 ع 6 : أمَّا بالنسبة للشبان فيعلَّمهم عدم الإندفاع فى التصرفات والكلام لصغر سنهم ، والإحتراس من الشهوات والتجارب فيكونوا منضبطين ومتزنين فى كل شئ0 ع 7 ، 8 : يوصى القديس بولس تلميذه تيطس أن يكون قدوة للشبان بل للكنيسة كلها فى : أ- الأعمال الحسنة : أعمال الخير والتصرفات المنضبطة والمتزنة0 ب- التعليم : يتصف تعليمه المسيحى بما يلى : 1- النقاوة : أى لا يكون له غرض شخصى بل إظهار اسم المسيح فقط وخلاص النفوس0 - 2- الوقار : كلمات متزنة تليق باحترام كلمة الله واتزان المُعلم0 - 3- الإخلاص : فيهتم بصلاح السامعين ويتفانى فى خدمتهم0 - 4- كلاماً صحيحاً غير ملوم : أى تعليماً مستقيماً خالياً من الضلال وأفكار العالم ، فلا يستطيع غير المؤمنين أن يجدوا فيه خطأ ليدينوه به0 + أنت نور للعالم وملح للأرض ودون أن تشعر أنت قدوة لمن حولك ، فدقق فى كلامك وتصرفاتك لكى لا تُعثر أحداً ، بل تجذبهم للمسيح حتى دون أن تتكلم0 (3) نصائح للعبيد ع 9 ، 10 : ع 9 ، 10 : يوصى العبيد أيضاً ليسلكوا حسناً فيكونوا قدوة لساداتهم ، بل يستطيعوا أن يجذبوهم إلى الإيمان أو على الأقل تمجيد إلههم ، كما شعر فوطيفار من نحو يوسف عبده0 فيطلب من العبيد : 1- الخضوع لأوامر ساداتهم وألا يعترضوا عليهم فى شئ فيما عدا ما يخالف وصايا الله طبعاً0 2- الأمانة وعدم السرقة سواء من ممتلكات البيوت التى يخدمون فيها أو الأعمال التجارية التى كان ساداتهم يستخدمونهم فيها ، فيتجرون أو يمارسون أى حرفة لصالح ساداتهم0 فقد كان من السهل عليهم أن يسرقوا منها دون أن يدرى السادة ، ولكنه طالبهم بالأمانة الكاملة ، فيُظهروا بذلك سمو المسيحية ويزينوها بفضائلهم ويمجدوا المسيح فى حياتهم0 + لا تستهن بوضعك مهما كنت صغيراً فى السن أو المقام أو القدرات ، فأمانتك فى حياتك مع الله تؤثر فيمن حولك ، بل أنَّ المسيح يُعلن باتضاع حاجته إلى فضائلك ليتمجد فيك وتزيَّن تعاليمه بسلوكك الحسن0 (4) نصائح للجميع ع 11 - 15 : ع 11 : لكى ما يعضد الرسول فئات الشعب المختلفة ويعطيهم قوة لتنفيذ النصائح السابقة ، يُعلن أنَّ نعمة الله التى ظهرت فى المسيح الفادى على الصليب مقدمة لجميع البشر حتى أنَّ كل من يؤمن بالمسيح ويحيا فى الكنيسة يتمتع بمساندة هذه النعمة فى كل كلامه وسلوكه0 ع 12 : هذه النعمة الإلهية تسندنا فى اتجاهين : 1- سلبى : وهو رفض الشهوات الشريرة والفجور أى استباحة الخطية والتفاخر بها0 2- إيجابى : وهو السلوك باتزان وانضباط أى بتعقل والميل لأعمال الخير ، وكذلك التقوى أى مخافة الله والسلوك بقداسة فى أيام عمرنا على الأرض إستعداداً للحياة الأبدية0 ع 13 : منتظرين الرجاء المبارك : إنتظار مجئ المسيح الثانى يشجع النفوس التى تعانى من الآلام فتحتملها بصبر ، ويدفع المؤمنين بحماس فى كل الممارسات الروحية ويجعلهم يستهينون بشهوات العالم0 ظهور مجد الله العظيم : فى يوم مجئ الرب يظهر مجده بشكل يفوق كل تصور لكل البشر فى جميع المسكونة فيبهج أولاده ويُخيف الأشرار0 هذا المجد قد يكون بشكل نور عظيم وملائكة مسبحين وأمور لا نستطيع إدراكها الآن0 مخلصنا يسوع المسيح : وسط هذا المجد العظيم يظهر ربنا يسوع المسيح بنفسه ليحتضن أولاده ويرفعهم للمجد0 الرجاء فى مجئ المسيح الثانى بنوره ومجده يشجع كل المتألمين من أجله0 ع 14 : الذى بذل نفسه لأجلنا :المسيح الظاهر بمجده العظيم هو إلهنا الحبيب الذى مات عنا على الصليب ليشترينا بدمه بحب لا يُعبر عنه0 لكى يفدينا من كل إثم : غرض تقديم حياته لأجلنا هو أن يخلصنا من كل خطايانا ويحملها عنا على صليبه0 يُطهَّر لنفسه شعباً خاصاً : يصير المؤمنون به أنقياء ، يحيون فى البر ملتصقين به كأعضاء فى جسده الذى هو الكنيسة ويتميزون عن العالم بتبعيتهم له واتحادهم به0 غيوراً فى أعمال حسنة : من أجل الحب الإلهى المبذول لأجل المؤمنين ، يتحركون بحماس لعمل ما يرضى الله وهو الأعمال الصالحة0 المسيح العظيم فى مجيئه الثانى هو نفسه مسيحنا المحب الذى بذل نفسه لأجلنا ليطهرنا من خطايانا ويقدسنا لمحبته وعمل الخير0 ع 15 : تكلم بهذه وعظ : يوجه بولس تلميذه أن يُعلم شعبه التعاليم السابقة فى هذا الأصحاح ويفسر ويعظ فى كل مناسبة روحية بهذا الكلام0 ووبخ بكل سلطان : من يخالف هذه التعاليم ، كن حازماً معه ووبخه ليتوب ، وتكلم بسلطان الأسقف المُعطىَ لك من المسيح لترعَ شعبه0 لا يستهن بك أحد : لا تفعل شيئاً غير لائق يجعلهم يستهينون بك ، وتكلم بثقة فى المسيح الذى يتكلم على لسانك مهما عارضك المقاومون0 يوصيه أن يُعلم بكل التعاليم السابقة ويوبخ من يرفضها ، واثقاً من قوة الله التى معه رغم صغر سنه0 + اُنظر كل يوم للمسيح الآتى ليأخذك للمجد حتى تترك عنك كل خطية وتتحمس لعمل الخير مع كل إنسان0 ليكن هذا تدريباً يومياً لك ، فيغير حياتك ويزيد أشواقك للملكوت0