كلمة منفعة
كثيرون يطلبون كلمة منفعة. ولكن هل كلهم ينتفعون؟إن المنفعة لها ولا شك مصدران.
— المنفعة
الرسالة إلى تيطس 2
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
تيطس - الاصحاح رقم 2
تيطس
الإصحاح رقم 2
الأصحاح الثانى
تعاليم فئات الشعب
بعدما عالج الرسول القواعد الواجب مراعاتها في اختيار الرعاة في كريت على ضوء الأخطاء الشائعة هناك، عاد ليقدم لهم أمثلة عملية للتعاليم الصادقة الموجهة لكل فئة من فئات الشعب.
1. تعاليم للشيوخ 1 - 2
2. تعاليم للعجائز 3 - 5
3. تعاليم للأحداث 6 - 8
4. تعاليم للعبيد 9 - 10
5. التعاليم وعمل النعمة 11 - 15
1. تعاليم للشيوخ
ينشر المعلمون الكذبة التعاليم غير الصادقة، أما المعلم الحقيقي فيلتزم بهذه الوصية الرسولية:
"وأما أنت فتكلم بما يليق بالتعليم الصحيح" [1].
وفيما يلي أمثلة للتعاليم الصادقة:
"أن يكون الأشياخ صاحين، ذوي وقار، متعقلين، أصحاء في الإيمان والمحبة والصبر" [2].
يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: ]للشيخوخة سقطات تختلف عما يسقط فيه الشاب، ولو أن هناك سقطات مشتركة للشيوخ والشباب. ففي الشيخوخة يتعرض الإنسان للتراخي والخوف والنسيان وبلادة الشعور وسرعة الغضب، لهذا يعظ الرسول الشيوخ أن يهتموا بهذه الأمور. [
يوصي الشيخ أن يكون صاحيًا، فلا يظن أن شيخوخته تعفيه من السقوط فيتكل على ذلك وينام، ولا يظن أن جهاده السابق كافٍ لخلاصه فيتغافل، بل يليق بالإنسان أن يكون صاحيًا ما دام في هذا الجسد حتى النفس الأخير.
هذه الوصية ضرورية لكبار السن ولمن عاش سنوات كثيرة في الإيمان وأيضًا في الكرازة. فبقدر ما يدخل الإنسان إلى العمق ينبغي ألا يتوانى في السهر واليقظة، لأن حربه تكون أشد خاصة من جهة اتكاله على خبرته القديمة الأمر الذي يجعله يتكئ على ذاته، وليس على النعمة الإلهية.
ويليق به أن يكون ذا وقار، يخدم شيخوخته فلا يتصرف إلا بما يليق بتعقل. والوقار هنا لا يعني الاعتداد بالذات، ولا حب الظهور، ولا الاهتمام بنظرة الناس، لكنها تعني أن يسلك الإنسان بما يليق كابنٍ ثابتٍ في الله، والله ثابت فيه.
"أصحاء في الإيمان والمحبة والصبر"، أي يحمل جسدهم الهزيل نفسًا صحيحة قوية في الإيمان والحب تجاه كل البشر والصبر، محتملاً كل شيء!
2. تعاليم للعجائز
"كذلك العجائز في سيرة تليق بالقداسة"، أي يسلكن في كل شيء بما يتناسب مع الحياة المقدسة، فتكون ملابسهن وأعمالهن وأحاديثهن وحركاتهن متسمة بالاحتشام والورع. إذ بعض العجائز ينسين وقارهن وقداسة سيرتهن، مرتدات إلى الحياة اللهو والأحاديث الباطلة والمغالاة في الزينة الخارجية وعدم الاحتشام تحت ستار شيخوختهن.
ويركز الرسول على بعض الجوانب في حياتهن فيقول:
أ. "غير ثالبات": أي يمتنعن عن "القال والقيل" فبحكم سنهن الكبير مع عدم وجود مسئولية كثيرًا ما يجتمعن معًا وليس لهم إلا ثلب الناس وإدانتهم.
ب. "غير مستعبدات للخمر الكثير": وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [في هذا السن يزداد فيهن الميل لشرب الخمر بلا حساب. لهذا يركز نصحه على هذه الناحية حتى يقطع كل فرصة للسُكر، طالبًا منهن الابتعاد عن هذه الرذيلة، والتخلص من السخرية والهزء اللذين يلازمانها. [
ج. "معلمات الصلاح" [3] فلا تظن النساء العجائز أنهن بلا عمل ولا مسئولية، بل وإن كانت المرأة ممنوعة من التعليم في الكنيسة (1تي 2: 12) لكنها قادرة على تعليم بناتها والحدثات اللواتي تتقابل معهن. هنا نرى الرسول كعادته لا يقف عند الجانب السلبي، بل يستخدم هؤلاء العجائز اللواتي كثيرًا ما يكن سببًا في المشاكل بمجالسهن الثرثارة إلى طاقات للكرازة أو الشهادة للرب يسوع.
وبماذا يكرزن أو يعملن الحديثات؟
يقول الرسول:
"لكي ينصحن الحدثات أن يكن محبات لرجالهن، ويحببن أولادهن، متعقلات، عفيفات، ملازمات بيوتهن، صالحات، خاضعات لرجالهن، لكي لا يُجدف على كلمة الله" [4-5].
الدرس الرئيسي في حياة المرأة أن تُعلم الحدثات أن يحببن رجالهن، إذ المرأة معين الرجل في خلاص نفسه كما سبق أن رأينا، وأن تحب أولادها في الرب، وتكون متعقلة، عفيفة، ملازمة لبيتها، صالحة، خاضعة لرجلها في الرب، لكي لا يُجدف على كلمة الله بسببها.
ويتعجب القديس يوحنا الذهبي الفم كيف يركز الرسول بولس على اهتمام المرأة بشؤون بيتها فيقول:
]أرأيتم بولس الذي يبعدنا عن الاهتمام بالعالم كيف يعطي هنا أهمية للأمور العائلية، لأنها متى دُبرت حسنًا تفسح مجالاً للأمور الروحية وتنميها وتنشرها أيضًا، لأن من تلازم بيتها تكون متعقلة، مدبرة، مقتصدة، ليس لها ميل للترف بمصاريف غير عادية أو ما أشبه ذلك.
إنه يقول "لكي لا يُجدف على كلمة الله" فأنظر أن الاهتمام الأول هو الوعظ بالكلمة لا بالأمور العالمية، لذلك عندما كتب إلى تيموثاوس يقول "لكي نقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوى ووقار، لكي لا يُجدف على كلمة الله والتعليم".
ليت النساء المرتبطات برجال أشرار أو غير مؤمنين أن يقدمن رجالهن إلى حياة التقوى بمثالهن المملوء ورعًا وقدوتهن وأعمالهن![
3. نصائح للأحداث
"كذلك عظ الأحداث أن يكونوا متعقلين، مقدمًا نفسك في كل شيء قدوة للأعمال الحسنة، ومقدمًا في التعليم نقاوة ووقارًا وإخلاصًا، وكلامًا صحيحًا غير ملوم، لكي يخزى المضاد، إذ ليس له شيء رديء يقوله عنهم" [6-8].
إنه كشاب يلزمه أن يكون قدوة للشبان، فيحدثهم بسلوكه قبل لسانه.
يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: ]فليُعلم العجائز الحدثات، أما الأحداث فعظهم بنفسك ليكونوا متعقلين، لتجعل ضياء حياتك مدرسة عامة للتعليم وقدوة لفضيلة الجميع. [
بهذا يستطيع أن يقاوم المضاد، لا بالمناقشات، ولا بالإقناع العقلي، بل بالحياة التقوية والسلوك الروحي السليم.
4. تعاليم للعبيد
"والعبيد أن يخضعوا لسادتهم، ويرضوهم في كل شيء غير مناقضين، غير مختلسين، بل مقدمين كل أمانة صالحة، لكي يزينوا تعليم مخلصنا الله في كل شيء" [9-10].
كما تكسب العجائز الحدثات، والمرأة رجلها، والمعلم الأحداث هكذا يمكن للعبد أيضًا أن يكسب سيده بخضوعه له بأمانة في الرب، مرضيًا إياه في كل شيء منتظرًا الجزاء من الرب نفسه (كو 6: 22ـ23؛ أف 6: 5، 9). بهذا تتزين تعاليم الله مخلصنا في نظر السادة، حتى العنفاء الأشرار، فينحني السيد أمام عبده ليتعلم لاإراديًا.
وكما يقول القديس ذهبي الفم: ]إن يوسف العبد، بحياته المملوءة إيمانًا وأعمالاً صالحة - بالرغم من الظروف القاسية التي مرت به - فقد استطاع أن يأسر سيده فوطيفار، فلم يقتله عندما سمع بما اتهمته به زوجته، كما كسب حب رئيس السجانين مع أنه كان بالأولى أن يحابي فوطيفار وزوجته فيذله لإرضائهما، وأسر المسجونين قساة القلب.]
وأخيرًا يقول: [أقول هذا لكي أبرهن أنه حتى إن كان الرجل الفاضل في عبوديةٍ أو في أسر أو في سجن أو حتى في أعماق الأرض فلا يقدر شيء على قهره. قلت هذا للخدم حتى يتعلموا أنه وإن كان لهم سادة وحوش أو عتاة فمن الممكن أن يكسب ثقته ولو كان وثنيًا وذلك باللطف لأنه ليس شيء يأسر النفس مثل الأخلاق الحسنة، إذ لا شيء محبوب ومفرح مثل الوداعة واللطف والطاعة، فمن كانت له هذه الصفات يكون محبوبًا من الجميع[
.هذه هي الكرازة المسيحية العملية، إذ يتجلى السيد المسيح في حياة حتى العبد ليلمسه السيد حتى وإن كان عنيفًا قاسي القلب
.هذا بالنسبة للعبيد، فكم بالأكثر يكون للسيد متى أدرك أهمية خلاص عبيده كنفوس مات المسيح من أجلها، إذ يقول القديس أغسطينوس: ]يضع التعليم الرسولي السيد فوق العبد، والعبد تحت السيد "إذ يليق بالخادم أو المرؤوس أن يحترم مخدومه ورئيسه"، لكن السيد المسيح أعطى ثمنًا واحدًا للاثنين. إذن لا تحتقر الذين هم أقل وهم تحت سلطانك بل تطلع إلى خلاص كل بيتك بكل احتراس.]
5. التعاليم وعمل النعمة
قد يسأل أحد: ومن أين لي أنا الضعيف أن أنفذ هذه التعاليم؟ كيف أطُالب بما هو فوق الحدود الطبيعية للبشرية؟ جيب الرسول:
"لأنه قد ظهرت نعمة الله المخلصة لجميع الناس" [11].
إذ تجسد الابن الكلمة مقدمًا نفسه لنا "نعمة" متجلية فينا، لنعيش به، لا بإمكانياتنا البشرية بل بإمكانيات الله القادر على كل شيء. هذا ما يشهد به الرب نفسه قائلاً: "من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضًا، ويعمل أعظم منها." (يو 14: 12). وقد اختبر الرسول ذلك فقال: "أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني"(فى 4: 13).
هكذا كان الآباء يتشبثون بالنعمة الإلهية الفياضة، إذ هي التي تهب الإنسان الإرادة الصالحة، وتهبه الإيمان وتنميه، وتعطيه قوة تنفيذ الوصايا، وتسكب عليه الحب لله والناس. هذه النعمة عطية مجانية ظهرت مخلصة لجميع الناس، إذ جاء الابن الكلمة لخلاص العالم كله، "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية".
ظهر للجميع باسطًا يديه ليحمل رجال العهد القديم والعهد الجديد. وهكذا تمتع رجال العهد القديم بالنعمة، لكن من تحت برقع، خلال الرموز، وليس كرجال العهد الجديد الذين تجلت أمامهم، ويتمتعون بها إن أرادوا وتجاوبوا معها.
هذه النعمة مجانية ظهرت لجميع الناس، الشيوخ والعجائز، الأحداث والحدثات، السادة والعبيد، والكل يجدر بهم قبولها والتجاوب معها.
عمل النعمة
أولاً:"خلع أعمال الإنسان العتيق":
يقول الرسول: "معلمة إيانا أن ننكر الفجور والشهوات العالمية".
هذا هو عمل المسيح فينا، إنه النور المبدد للظلمة. فخلال موته وقيامته اللذان لنا حق الشركة معه فيها بالمعمودية يصير لنا الموت عن حياتنا القديمة والحياة بحسب الإنسان.
يقول القديس أغسطينوس: ]والآن يبدو واضحًا جدًا أنه يتمثل بسرّ موت المسيح وقيامته، موت حياتنا القديمة الآثمة، وقيام الحياة الجديدة، ويظهر هنا إبطال الإثم وتجديد البرّ.[
ولقد اختبر الرسول بولس عمل النعمة في حياته التي كانت كلها ضعفات، فلا عجب إن أطال الحديث عنها خاصة في رسالته إلى أهل رومية بل كان غالبًا ما يفتتح رسائله ويختمها بطلب ملازمة النعمة لأولاده.
ثانيًا: التمتع بأعمال الإنسان الجديد:
يقول الرسول: "ونعيش بالتعقل والبر والتقوى في العالم الحاضر". [12]
إذ تختبر الكنيسة عمل النعمة في غربتها هنا، تهبها فضائل عريسها وتزينها براحته الذكية: أي بأعمال التعقل والبرّ والتقوى، لهذا دعتها "الأغنية الجديدة" التي لا تكف عن التسبيح بها.
يقول القديس إكليمنضس السكندري عن النعمة:
]هذه هي الأغنية، الأغنية الجديدة: ظهور الكلمة الذي كان في البدء وقبل البدء! المخلص الذي كان موجودًا قبلاً ظهر في الأيام القريبة!
ذاك الذي يظهر فيه ما هو حق، لأن الكلمة "عند الله"، الذي به كان كل شيء، ظهر كمعلمٍ لنا لقد تمم خلاصنا!
انظروا قدرة الأغنية الجديدة!
لقد خلقت من الحجارة أناسًا، ومن الوحوش بشرًا!
الذين كانوا أمواتًا، ليس لهم شركة في الحياة الحقيقية قد عادوا إلى الحياة مرة أخرى ببساطة بواسطة إنصاتهم إلى هذه الأغنية! [
ثالثًا: ترجي الحياة الأخرى:
عمل السيد المسيح، النعمة الحقيقي، فينا أن يبدد أعمال الظلمة، وينطلق بنا إلى أعماله، أعمال البر، ويتجلى في حياتن،ا فنعشق الراحة الأبدية في أحضانه، أو كما يقول الرسول:
"منتظرين الرجاء المبارك، وظهور مجد الله العظيم، ومخلصنا يسوع المسيح، الذي بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم، ويظهر لنفسه شعبًا خاصًا غيورًا في أعمال حسنة" [13-14].
عمل النعمة أن ننتفع من مجيء المسيح الأول، فنحيا كما يليق شاكرين إياه على الفداء الذي تممه على الصليب، وأن ننتظر مجيئه الثاني متهيئين للقاءٍ أبديٍ معه وجهًا لوجه.
يقول القديس كيرلس الأورشليمي: [بولس أيضًا عرف الميجئين (للرب) عندما كتب إلى تيطس ها هو يتحدث عن المجيء الأول الذي من أجله نقدم تشكرات، وعن الثاني الذي نتطلع إليه "نترجاه"!]
مجيء المسيح الثاني الآتي يشوقنا لقبول الاتحاد والثبوت والنمو في الشركة مع المسيح المتألم، فنقبل تجسده وآلامه وصلبه وموته ودفنه وقيامته وصعوده في حياتنا
.ندرك أنه بتجسده قبل ما لي، وصار لي ما له في شخصه
.وبآلامه حمل آلامي، وصار لي أن أتألم آلام الحب فيه
.وبصليبه حمل آثامي، وصار لي برّ المسيح
.وبدفنه مات عني، لأدفن أنا أيضًا من أجله
.وبقيامته وُهب لي فيه قوة الحياة
.وبصعوده، أدرك أنني بالمسيح يسوع أجلس عن يمين الله.
بهذا كله تصير لي أعمال المسيح - أعمال البرّ - فأصير عضوًا في شعبٍ غيورٍ في أعمال حسنة، طاهرًا من كل إثم، مستعدًا للعرس السماوي
!وبهذا أترنم قائلاً: "منتظرين الرجاء المبارك، وظهور مجد الله العظيم، ومخلصنا يسوع المسيح". [15]
وهذه هي نفس العبارة التي نصلي بها في خاتمة قانون الإيمان، قائلين في كل مناسبة: "وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي أمين"
من تفسير وتأملات الآباء الأولين
أبونا تادرس يعقوب
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الثاني
فى الإصحاح الثانى يقدم صورة للسلوك المسيحى فى الفكر والقول والعمل فهو تكلم فى الإصحاح السابق عن التعليم المغلوط. وخير علاج للتعليم المغلوط هو الحض على السلوك الصحيح أو التعليم الخلقى الإيجابى، فمن يتتبع التعليم الخاطئ هو فاسد فى قلبه وفى حياته، أما المسيحى الحقيقى فهناك إنسجام بين عقيدته الصحيحة وسلوكه الخارجى.
آية (1):- "1وَأَمَّا أَنْتَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَلِيقُ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ. "
على المعلم أن يلتزم بالتعليم الصحيح والوصايا الرسولية.
آية (2):- "2أَنْ يَكُونَ الأَشْيَاخُ صَاحِينَ، ذَوِي وَقَارٍ، مُتَعَقِّلِينَ، أَصِحَّاءَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالصَّبْرِ. "
الأَشْيَاخُ :
المتقدمين فى السن.
صَاحِينَ :
كجنود متيقظين فإن عدو الخير يهاجم أولاد الله فى كل شئ وكل مرحلة من العمر.
ذوى وَقَار :
لا يتصرف إلا بما يليق كابن لله وقدوة للصغار. يحمل جسدهم الهزيل نفساً صحيحة قوية.
فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالصَّبْرِ:
وضع الصبر هنا بدلاً من الرجاء لأن الشيوخ سناً يحتاجون الصبر أكثر ما يحتاجون.
آية (3):- "3كَذلِكَ الْعَجَائِزُ فِي سِيرَةٍ تَلِيقُ بِالْقَدَاسَةِ، غَيْرَ ثَالِبَاتٍ، غَيْرَ مُسْتَعْبَدَاتٍ لِلْخَمْرِ الْكَثِيرِ، مُعَلِّمَاتٍ الصَّلاَحَ. "
أن الْعَجَائِز يكن قدوة للحدثات فى ملابسهن وأقوالهن فى ورع وإحتشام بلا أحاديث باطلة.
غَيْرَ ثَالِبَاتٍ :
يمتنعن عن أن يتكلمن فى سيرة الآخرين وإدانتهم.
، غَيْرَ مُسْتَعْبَدَاتٍ لِلْخَمْرِ الْكَثِيرِ :
هذا ما إشتهر به الكريتيون كما قال أفلاطون. بل مُعَلِّمَاتٍ للحدثات
الآيات (4-5):- "4لِكَيْ يَنْصَحْنَ الْحَدَثَاتِ أَنْ يَكُنَّ مُحِبَّاتٍ لِرِجَالِهِنَّ وَيُحْبِبْنَ أَوْلاَدَهُنَّ، 5مُتَعَقِّلاَتٍ، عَفِيفَاتٍ، مُلاَزِمَاتٍ بُيُوتَهُنَّ، صَالِحَاتٍ، خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِهِنَّ، لِكَيْ لاَ يُجَدَّفَ عَلَى كَلِمَةِ اللهِ. "
علي الكبار سناً أن يَنْصَحْنَ الْحَدَثَاتِ أَنْ يَكُنَّ مُحِبَّاتٍ لِرِجَالِهِنَّ :
حتي لا يظن أن المسيحية أعطت الحرية للنساء أن يتمردن علي رجالهن، تاركين بيوتهن، مهملات في تربية أولادهن، فيجدف الرجال علي الله وعلي كلمة الله بسبب نسائهم، بل علي المرأة أن تكون معينة للرجل علي خلاص نفسه بسيرتها الصالحة.
الآيات (6-8):- "6كَذلِكَ عِظِ الأَحْدَاثَ أَنْ يَكُونُوا مُتَعَقِّلِينَ، 7مُقَدِّمًا نَفْسَكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قُدْوَةً لِلأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ، وَمُقَدِّمًا فِي التَّعْلِيمِ نَقَاوَةً، وَوَقَارًا، وَإِخْلاَصًا، 8وَكَلاَمًا صَحِيحًا غَيْرَ مَلُومٍ، لِكَيْ يُخْزَى الْمُضَادُّ، إِذْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ رَدِيءٌ يَقُولُهُ عَنْكُمْ. "
أنه كشاب يلزمه أن يكون قدوة للشبان فيحدثهم بسلوكه قبل لسانه.
غَيْرَ مَلُومٍ :
اللوم سيحدث لو تعارضت أقواله مع أعماله.
الآيات (9-10):- "9وَالْعَبِيدَ أَنْ يَخْضَعُوا لِسَادَتِهِمْ، وَيُرْضُوهُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ، غَيْرَ مُنَاقِضِينَ، 10غَيْرَ مُخْتَلِسِينَ، بَلْ مُقَدِّمِينَ كُلَّ أَمَانَةٍ صَالِحَةٍ، لِكَيْ يُزَيِّنُوا تَعْلِيمَ مُخَلِّصِنَا اللهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. "
علي الْعَبِيد أيضاً أن يكسبوا سادتهم للإيمان بأعمالهم الصالحة.
مُخْتَلِسِينَ :
كانوا يستخدمون العبيد في إدارة أعمالهم وحوانيتهم مما يسهل عملية الاختلاس.
لِكَيْ يُزَيِّنُوا:
من تواضع الله أنه يعتبر أمانة العبيد كأنها زينة لتعاليمه، بها يظهر جمال وقوة تعاليمه وكما قال من أفواه الأطفال والرضعان هيأت سبحاً، كذا من أمانة أولاد الله يسبح الآخرين الله.
آية (11):- "11لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ. "
هو يطلب أن يكون الجميع قدوة، فإذا سأل أحد " ومن أين لى أنا الضعيف قوة لأنفذ كل هذا، هنا يجيب الرسول أن الله أعطانا نعمة أي قوة تساندنا، نحن نعيش لا بإمكانياتنا البشرية بل بإمكانيات الله القادر علي كل شئ.
لِجَمِيعِ النَّاسِ :
أي أن النعمة متاحة لجميع الناس ولكن من يخلص هو الذي استخدم النعمة ولم يزدري بها. فلا يمكن تجاهل الآيات التي تتكلم عن عقاب الأشرار. وكون أن النعمة هي التي تساعدنا علي الخلاص، فهذا يتضح من قول بولس الرسول " أستطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني فى4 : 13 هذه النعمة عطية مجانية ظهرت مخلصة لجميع الناس، إذ جاء الإبن الكلمة لخلاص العالم كله. النعمة ظهرت للجميع للعجائز وللأحداث وللعبيد والأحرار...
آية (12):- "12مُعَلِّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ. "
هذا هو عمل المسيح فينا، أنه النور المبدد للظلمة فخلال موته وقيامته، اللذان لنا حق الشركة معه فيهما بالمعمودية يصير لنا الموت عن حياتنا القديمة والحياة بحسب الإنسان الجديد الذي.
وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى:
أي كل رغبة لنا تكون تحت سيطرة وسلطان الروح القدس، الكنيسة تختبر عمل النعمة في غربتها هنا فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ.
الآيات (13-14):- "13مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، 14الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْبًا خَاصًّا غَيُورًا فِي أَعْمَال حَسَنَةٍ. "
عمل المسيح فينا بنعمتة يعطينا أن نعشق الحياة الأبدية فأن كان العربون هو مفرح هكذا فكم وكم تكون الحقيقة في الأبدية. وهذا الرجاء المبارك في ظهور مجد الله هو ما يدفعنا لقمع الجسد وإلي محبة الآخرين وإلي حياة التقوي. وهذا ما نردده في ختام قانون الإيمان " وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي".
مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ :
(و) هنا تعني أي ، فالمسيح هوالله العظيم.
آية (15):- "15تَكَلَّمْ بِهذِهِ، وَعِظْ، وَوَبِّخْ بِكُلِّ سُلْطَانٍ. لاَ يَسْتَهِنْ بِكَ أَحَدٌ. "
لاَ يَسْتَهِنْ بِكَ أَحَدٌ :
فلتكن أعمالك حسنة فلا يهينك أحد.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثانى
نصائح لفئات الشعب المختلفة
(1) نصائح لكبار السن ع 1 - 3 :
ع 1 : يؤكد الرسول بولس على تلميذه تيطس أن ينادى بالتعاليم الإيمانية المستقيمة ، فينير العقول ويكشف ضلال تعاليم المبتدعين المنحرفة0
+ إهتم أن تُعلم من حولك ، وخاصة أولادك ، كل شئ صحيح ، لأنك لو قصَّرت فى هذا سيتعلمون من المجتمع ومن الأشرار أموراً خاطئة0 فحصَّنهم بالتعليم السليم فى كل مجالات الحياة ولا تستهن بحداثتهم0
ع 2 : أعطى القديس بولس وصايا خاصة بكبار السن من الرجال ليعلمها لهم أسقفهم تيطس وهى :
1- صاحين : فلا يستهينون بالخطايا معتمدين على اتزانهم لكبر سنهم ، لأنَّ الإنسان معرض للسقوط فى أى وقت ، فيجب أن يحترس من مصادر الخطية التى يمكن أن يسقط فيها الشباب0
2- ذوى وقار : لهم اتزان واحترام يليق بسنهم فى كل كلامهم وسلوكهم ، فلا ينزلقون فى خطايا السفاهة والهزل0
3- متعقلين : يسلكون باتزان وحكمة تليق بسنهم0
4- أصحاء فى الإيمان : لا يندفعون وراء تعاليم المبتدعين بل يتمسكون بتعاليم الكنيسة المستقيمة إذ هم مرجع وقدوة للشباب0
5- المحبة : يتميز كبار السن بالحنان الأبوى فيسهل عليهم تقديم المحبة لمن هم أصغر منهم ويلزمهم أن يحترسوا من الأنانية التى تحاربهم بسبب خوفهم وقلقهم على أنفسهم0
6- الصبر : يُعانى كبار السن من ضعف طول الأناة عندهم وقلة مرونتهم ولذا يسقطون بسهولة فى الغضب ، فيوصيهم بالصبر على تصرفات الآخرين التى لا تعجبهم ولم يتعودوها ، بل يلتمسوا العذر لهم لأنَّ الظروف المعاصرة للشباب قد تكون مختلفة عما صادفهم عندما كانوا فى سنهم0
ع 3 : كذلك يُعلم بولس الرسول تلميذه تيطس أن يوصى السيدات الكبار السن أن يكن :
1- فى سيرة تليق بالقداسة : فلا تستهن العجوز بسبب كبر سنها فتنشغل بكثرة الملابس والزينة ، أو تتهاون فى كلماتها وهزلها فتكون بعيدة عن السلوك المقدس الذى يليق ببنات الله0
2- غير ثالبات : نظراً لقلة أعمالهن بسبب كبر السن قد يقضين وقتاً طويلاً فى راحة فيكثرن من الإدانة للآخرين فى حديثهن0
3- غير مستعبدات للخمر الكثير : يبدو أنَّ شرب الخمر كان منتشراً فى كريت مصاحباً لكثرة الأطعمة ، فينبه السيدات العجائز لعدم الإستهانة والتمادى فى شرب الخمر فيؤدى إلى سكرهن ، وهذا لا يليق بهن كمؤمنات وهو ضد وصايا الله0
4- مُعلمات الصلاح : من الناحية الإيجابية ، يليق بهن لكبر سنهن أن يعملن الأعمال الصالحة ويشجعن الآخرين على عمل الخير ، بل ليكن هذا هو عملهن الأساسى بدلاً من تضييع الوقت فيما لا يليق0
+ ليتك تنظر إلى كل ما تعلمته من الله فى حياتك الماضية لتشكره وتحيا بهذه التعاليم بل تُعلمها أيضاً للآخرين فتمتلئ حياتك بعمل الخير0
(2) نصائح للشباب ع 4 - 8 :
ع 4 : تيطس مسئول أن يوصى السيدات العجائز بعد أن تحلين بالقداسة والإتزان فيستطعن أن يعلمن الشابات ، لأنهن كنساء يفهمن الشابات منهن ، وحتى لا يتعرَّض الأسقف للتحدث مع الزوجات الشابات فى مشاكل خاصة يخجلن من التكلم فيها معه ، وحتى لا يُسئ أحد النظر إلى الأسقف كأنَّ له غرض فى التحدث مع هؤلاء الشابات ، فيطلب من العجائز أن يعلمن الزوجات الشابات ما يلى :
1- أن يكن محبات لرجالهن : فيظهرن محبتهن لرجالهن بكلمات وأعمال طيبة تُعطى جواً طيباً فى البيت وتفاهماً بين الزوجين وميلاً للعطاء والبذل0
2- يحببن أولادهن : فى الإهتمام باحتياجاتهم وإظهار الأمومة والرعاية الكافية ، وهذا لا يُشبع الأبناء فقط بل الأمهات أنفسهن ، لأنَّ من يعطى محبة للآخرين يشبع هو أولاً0
ع 5 : 3- متعقلات : يسلكن باتزان وحكمة0
4- عفيفات : يضبطن شهواتهن فى الملبس والمأكل وحب الإقتناء وكل شئ0
5- ملازمات بيوتهن : فينشغلن باحتياجات بيوتهن ، فهذا يخرجهن من الأنانية للإهتمام براحة من معهن فى البيت ويوفرن جواً من الحب يريح الأسرة ، ويحميهن من السقوط فى أفكار العالم الغريبة التى تنتج عن الفراغ النفسى0
6- صالحات : يملن إلى عمل الخير وكل عمل مفيد للآخرين0
7- خاضعات لرجالهن : المطلب الأول لأى رجل هو الإحترام والتقدير ، فخضوع المرأة لزوجها يريحه ويجعله مستعداً للتضحية بآرائه محبة لزوجته المتضعة بخضوعها0 وبهذا تعيش الأسرة مترابطة ولا يستطيع غير المؤمنين أن يجدوا شكاية أو أخطاء فى أسر المؤمنين ، فيصفوا المسيحيين بالفشل فى الحياة الزوجية ويكونوا بهذا لعنة لاسم المسيح0
ع 6 : أمَّا بالنسبة للشبان فيعلَّمهم عدم الإندفاع فى التصرفات والكلام لصغر سنهم ، والإحتراس من الشهوات والتجارب فيكونوا منضبطين ومتزنين فى كل شئ0
ع 7 ، 8 : يوصى القديس بولس تلميذه تيطس أن يكون قدوة للشبان بل للكنيسة كلها فى :
أ- الأعمال الحسنة : أعمال الخير والتصرفات المنضبطة والمتزنة0
ب- التعليم : يتصف تعليمه المسيحى بما يلى :
1- النقاوة : أى لا يكون له غرض شخصى بل إظهار اسم المسيح فقط وخلاص النفوس0 - 2- الوقار : كلمات متزنة تليق باحترام كلمة الله واتزان المُعلم0 - 3- الإخلاص : فيهتم بصلاح السامعين ويتفانى فى خدمتهم0 - 4- كلاماً صحيحاً غير ملوم : أى تعليماً مستقيماً خالياً من الضلال وأفكار العالم ، فلا يستطيع غير المؤمنين أن يجدوا فيه خطأ ليدينوه به0
+ أنت نور للعالم وملح للأرض ودون أن تشعر أنت قدوة لمن حولك ، فدقق فى كلامك وتصرفاتك لكى لا تُعثر أحداً ، بل تجذبهم للمسيح حتى دون أن تتكلم0
(3) نصائح للعبيد ع 9 ، 10 :
ع 9 ، 10 : يوصى العبيد أيضاً ليسلكوا حسناً فيكونوا قدوة لساداتهم ، بل يستطيعوا أن يجذبوهم إلى الإيمان أو على الأقل تمجيد إلههم ، كما شعر فوطيفار من نحو يوسف عبده0 فيطلب من العبيد :
1- الخضوع لأوامر ساداتهم وألا يعترضوا عليهم فى شئ فيما عدا ما يخالف وصايا الله طبعاً0
2- الأمانة وعدم السرقة سواء من ممتلكات البيوت التى يخدمون فيها أو الأعمال التجارية التى كان ساداتهم يستخدمونهم فيها ، فيتجرون أو يمارسون أى حرفة لصالح ساداتهم0 فقد كان من السهل عليهم أن يسرقوا منها دون أن يدرى السادة ، ولكنه طالبهم بالأمانة الكاملة ، فيُظهروا بذلك سمو المسيحية ويزينوها بفضائلهم ويمجدوا المسيح فى حياتهم0
+ لا تستهن بوضعك مهما كنت صغيراً فى السن أو المقام أو القدرات ، فأمانتك فى حياتك مع الله تؤثر فيمن حولك ، بل أنَّ المسيح يُعلن باتضاع حاجته إلى فضائلك ليتمجد فيك وتزيَّن تعاليمه بسلوكك الحسن0
(4) نصائح للجميع ع 11 - 15 :
ع 11 : لكى ما يعضد الرسول فئات الشعب المختلفة ويعطيهم قوة لتنفيذ النصائح السابقة ، يُعلن أنَّ نعمة الله التى ظهرت فى المسيح الفادى على الصليب مقدمة لجميع البشر حتى أنَّ كل من يؤمن بالمسيح ويحيا فى الكنيسة يتمتع بمساندة هذه النعمة فى كل كلامه وسلوكه0
ع 12 : هذه النعمة الإلهية تسندنا فى اتجاهين :
1- سلبى : وهو رفض الشهوات الشريرة والفجور أى استباحة الخطية والتفاخر بها0
2- إيجابى : وهو السلوك باتزان وانضباط أى بتعقل والميل لأعمال الخير ، وكذلك التقوى أى مخافة الله والسلوك بقداسة فى أيام عمرنا على الأرض إستعداداً للحياة الأبدية0
ع 13 : منتظرين الرجاء المبارك : إنتظار مجئ المسيح الثانى يشجع النفوس التى تعانى من الآلام فتحتملها بصبر ، ويدفع المؤمنين بحماس فى كل الممارسات الروحية ويجعلهم يستهينون بشهوات العالم0 ظهور مجد الله العظيم : فى يوم مجئ الرب يظهر مجده بشكل يفوق كل تصور لكل البشر فى جميع المسكونة فيبهج أولاده ويُخيف الأشرار0 هذا المجد قد يكون بشكل نور عظيم وملائكة مسبحين وأمور لا نستطيع إدراكها الآن0 مخلصنا يسوع المسيح : وسط هذا المجد العظيم يظهر ربنا يسوع المسيح بنفسه ليحتضن أولاده ويرفعهم للمجد0 الرجاء فى مجئ المسيح الثانى بنوره ومجده يشجع كل المتألمين من أجله0
ع 14 : الذى بذل نفسه لأجلنا :المسيح الظاهر بمجده العظيم هو إلهنا الحبيب الذى مات عنا على الصليب ليشترينا بدمه بحب لا يُعبر عنه0 لكى يفدينا من كل إثم : غرض تقديم حياته لأجلنا هو أن يخلصنا من كل خطايانا ويحملها عنا على صليبه0 يُطهَّر لنفسه شعباً خاصاً : يصير المؤمنون به أنقياء ، يحيون فى البر ملتصقين به كأعضاء فى جسده الذى هو الكنيسة ويتميزون عن العالم بتبعيتهم له واتحادهم به0 غيوراً فى أعمال حسنة : من أجل الحب الإلهى المبذول لأجل المؤمنين ، يتحركون بحماس لعمل ما يرضى الله وهو الأعمال الصالحة0 المسيح العظيم فى مجيئه الثانى هو نفسه مسيحنا المحب الذى بذل نفسه لأجلنا ليطهرنا من خطايانا ويقدسنا لمحبته وعمل الخير0
ع 15 : تكلم بهذه وعظ : يوجه بولس تلميذه أن يُعلم شعبه التعاليم السابقة فى هذا الأصحاح ويفسر ويعظ فى كل مناسبة روحية بهذا الكلام0 ووبخ بكل سلطان : من يخالف هذه التعاليم ، كن حازماً معه ووبخه ليتوب ، وتكلم بسلطان الأسقف المُعطىَ لك من المسيح لترعَ شعبه0 لا يستهن بك أحد : لا تفعل شيئاً غير لائق يجعلهم يستهينون بك ، وتكلم بثقة فى المسيح الذى يتكلم على لسانك مهما عارضك المقاومون0 يوصيه أن يُعلم بكل التعاليم السابقة ويوبخ من يرفضها ، واثقاً من قوة الله التى معه رغم صغر سنه0
+ اُنظر كل يوم للمسيح الآتى ليأخذك للمجد حتى تترك عنك كل خطية وتتحمس لعمل الخير مع كل إنسان0 ليكن هذا تدريباً يومياً لك ، فيغير حياتك ويزيد أشواقك للملكوت0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح