كلمة منفعة
في الطريق الروحي يقف عسكري مرور، وبيده عَلَمَان أحدهما أخضر والآخر أحمر، ليعين ما يمر، وما لا يمر. ويضع حدودًا بين الحلال والحرام..
— حدود
الرسالة الأولي إلى أهل تسالونيكي 3
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث
إرسال تيموثاوس وتعزيته لبولس بأخبارهم
(1) إرسال تيموثاوس إليهم ع 1 - 5 :
ع 1 ، 2 : كانت أشواق بولس شديدة للإطمئنان على أهل تسالونيكى ، ولعدم قدرته الحضور إليهم بنفسه بسبب مقاومة اليهود ، فضَّل أن يبقى هو وسيلا وحدهما فى أثينا ، ويُرسل أحب التلاميذ إلى قلبه وهو تيموثاوس إلى تسالونيكى ، وباتضاع يلقبه " أخانا وخادم الله والعامل معنا " ، ليُكمل تبشيرهم ووعظهم حتى يثبتوا فى الإيمان0
ع 3 : موضوعون لهذا : الرسل مع باقى المؤمنين معرضون للإضطهادات التى تمتحنهم وتزكيهم0 خاف الرسول لئلا يكون بعضهم ليس له عمق إيمان ، فيترك المسيح بسبب اضطهاد اليهود لهم ، فقد سبق وأعلمهم أنَّ الضيق والإضطهاد ليس مُستغرباً فى حياة المسيحى لأنهما إمتحان لإيمانه0
ع 4 : يُذكرهم بولس الرسول أنه عندما كان عندهم قبل هذا الوقت ، أعلمهم أنه لابد أن تهب زوابع الإضطهاد عليهم وعليه أيضاً فى مدينة تسالونيكى ، وذلك حدث بالفعل وعلم به جميع المؤمنين هناك واضطر بسببه أن يترك تسالونيكى ويذهب إلى بيريه اع 17 : 5 - 10 0
+ فلنتشدد عندما تقابلنا آلام ولا نشك فى محبة الله الآب بسبب الأحزان والظروف الصعبة ، لأنه يسمح بها لبنياننا فتعطينا صلابة روحية وتخلصنا من كل تهاون وتشعرنا بإخوتنا المتضايقين وتدفعنا إلى التعلق به والإستناد عليه ، فنتعمق روحياً0
ع 5 : لم أحتمل : لم أستطع الصبر على انقطاع أخباركم وخوفى عليكم أن تهتزوا من اضطهاد اليهود لكم0 لأننى عرفت عن يقين أنَّ التجربة لابد وأن تقع بكم ، أرسلت إليكم لأعرف إن كانت بشارتنا لا تزال حية فيكم ، وأتيقن أنكم مازلتم تثبتون فى الإيمان وأنَّ ثمر تعبنا لم يضيع0
(2) أخبارهم تفرَّح قلبه ع 6 - 9 :
ع 6 : عندما رجع تيموثاوس من تسالونيكى ، بشَّر بولس عن ثبات إيمانهم وكثرة محبتهم وذكرهم المستمر له واشتياقهم لرؤيته ، كما كان بولس أيضاً له إشتياق كبير أن يراهم ويذكرهم دائماً فى فكره0 فنلاحظ الصلوات ومشاعر الحب المتبادلة بين الطرفين0
ع 7 : ضرورتنا : إحتياجات ضرورية لا يحصل عليها ، أى يعانى من الحصول على أقل الضروريات مثل الطعام أو الراحة0 إيمانكم وإخلاصكم قد فاض فينا بالتعزية والأفراح رغم كل الصعوبات التى نجتاز فيها0 فقد كان يُحيط بالرسول ظروف حزن خارجية ولكن يوجد فى قلبه فرح لأجل اطمئنانه على المؤمنين0
ع 8 : كان بولس متخوفاً من إهتزاز إيمان التسالونيكيين ، ولكن لما جاء تيموثاوس وأخبره عن ثبات إيمانهم ، هذا الخبر أنعش قلب بولس كأنَّ الحياة عادت إليه أى تمتع بالراحة والفرح0
ع 9 : يشعر الرسول أنَّ أى شكر يقدمه إلى الله قليل ولا يتناسب مع فضله ومع الفرح الذى عوضه به عند سماعه ثبات إيمان أهل تسالونيكى0 ويظهر هنا فرح بولس بنجاح خدمته أكثر من إهتمامه براحته الشخصية ، فالخادم الحقيقى يفرح بنجاح خدمته أكثر من أى شئ وعلامة ذلك ثبات مخدوميه فى الرب وليس إرتباطهم بشخصه0
+ اُشكر الله على كل عطاياه وعلى إيمان وراحة المحيطين بك وعلى كل عمل ينجحه على يديك ، لأنَّ الشكر يفرَّح قلبك ويثبتك أنت والآخرين فى الإيمان0
(3) تمنياته لرؤيتهم ونموهم ع 10 - 13 :
ع 10 : لم يكن القديس بولس يطلب راحته الجسدية ، بل كان يعمل ويُجاهد ليلاً ونهاراً فى صلوات من أجل أهل تسالونيكى0 فلم تكن الكرازة بالنسبة له مجرد وعظ وعقد اجتماعات ، بل كان يحمل دائماً فى فكره الذين آمنوا ويرجو أن يرجع إليهم ليكمل تبشيرهم أى ما نقص من تعاليمه لهم ليثبت إيمانهم0
ع 11 : الله أبونا وربنا يسوع المسيح : هنا شهادة واضحة على وحدة الآب والإبن0 فلم يقل الرسول الله أبونا ، وربنا يسوع المسيح يُهديان ( فى المثنى ) طريقنا ، لأنَّ الآب والإبن هما واحد فى الجوهر الإلهى0 يهدى طريقنا إليكم : يسهل وصولنا إلى تسالونيكى ويرشدنا ويسندنا فى استكمال تبشيركم وخدمتكم0 يطلب بولس أن يساعده الله على الوصول إلى تسالونيكى واستكمال خدمته بها0
ع 12 : يقول الرسول سواء حضرت إليكم أو لم أتمكن من الحضور ، فالله قادر أن يُنمى محبتكم بعضكم لبعض فى كنيسة تسالونيكى ولكل البشر كما نحبكم نحن أيضاً محبة كبيرة0
ع 13 : التثبيت فى القداسة عملية مستمرة ، أى ننموا فى القداسة إلى أن يأتى المسيح فى مجيئه الثانى المملوء مجداً مع جميع قديسيه فنقف أمام كرسى المسيح حيث نوجد بلا لوم ، كنيسة مجيدة مقدسة وبلا عيب0
+ ليتك تكون طموحاً فى النمو الروحى فتشتاق أن تزداد صلواتك ومعرفتك فى الكتاب المقدس ، وتزداد أيضاً محبتك وخدمتك للآخرين لتختبر كل يوم ما هو جديد فى محبة الله0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح