كلمة منفعة
علاقتك بالكتاب المقدس، تتركز في: اقتناء الكتاب - اصطحاب الكتاب - قراءة الكتاب - التأمل فيه - دراسته - حفظه.. وفوق الكل العمل به، والتدريب على وصاياه..
— علاقتك بالكتاب المقدس
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس وصايا الأسرة والأسلحة الروحية (1) وصية للآباء والأبناء ع 1 - 4 : ع 1 : إنَّ واجب الأولاد هو الخضوع والطاعة لوالديهم0 فمن بين الخطايا التى ذكرها بولس الرسول عن الأمم الوثنية أنهم " غير طائعين لوالديهم " رو 1 : 29 - 31 0 " فى الرب " تعنى أنَّ طاعة الأبناء لوالديهم هى طاعة للمسيح ، على ألا تُخالف هذه الطاعة مشيئة ووصايا الرب0 والسبب الذى يذكره بولس الرسول هو " لأنَّ هذا حق " ومعنى ذلك أنَّ عدم الطاعة هو شر0 ع 2 : أعطى الله قديماً الوصايا العشر0 وكانت الأربع وصايا الأولى غير مقترنة بوعد ولكن الوصية الخامسة الخاصة بإكرام الوالدين هى أول وصية بوعد " لكى تطول أيامك على الأرض " خر 20 : 12 0 ع 3 : يمكن أن تكون مكافأة إكرام الوالدين طول الأيام المادية على الأرض أو طول وكثرة الأيام السعيدة التى يتمتع فيها الإنسان ببركات الله مع أنَّ عمره قصير الأيام0 + ليت الأبناء يُطيعون والديهم ويكرمونهم فيتمتعون ببركات الله ويتحقق لهم هذا الوعد الجميل " لكى يكون لكم خير وتكونوا طوال الأعمار على الأرض "0 جيد أن نخدم والدينا وبالذات فى كبر سنهم تعويضاً لما عملوه لأجلنا0 ع 4 : ينبغى على الوالدين أن يحذروا من إغاظة أولادهم بقسوتهم عليهم ، فالضغط الشديد على الصغير يسبب له فشلاً0 إذاً لابد من المحبة مع الحزم فى معاملة الأولاد مع تأديبهم بتعريفهم وصايا الرب وتنشئتهم النشأة الدينية الصالحة0 + ليت كل والدين يجلسون كثيراً مع أولادهم ويوجهونهم التوجيه الحسن ويعرفون هواياتهم وأصدقاءهم ، ويرشدوهم إلى تعاليم الكتاب المقدس وإلى الحياة المسيحية0 فكل امتياز يقابله واجب0 فهل نراعى عدم إغاظة أبنائنا ، أم فقط نطلب أن يطيعونا ؟؟ (2) وصايا العبيد والسادة ع 5 - 9 : ع 5 : السيد حسب الروح هو المسيح ، أمَّا السيد حسب الجسد فهو الوضع الإجتماعى الذى كان قائماً وقتئذٍ من سادة وعبيد0 فيوصى الرسول العبيد أنه ينبغى عليهم طاعة سادتهم باحترام وطاعة ومهابة شديدة ، وفى نفس الوقت بقلوب نقية غير متذمرة مملوءة محبة كما يشعرون نحو المسيح0 ع 6 : خدمة العين : هى العمل تحت المراقبة0 لا تكن خدمة العبيد لمجرد إرضاء الناس ، بل ليقم العبد بالعمل شاعراً أنه عبد للمسيح نفسه ويقدم الخدمة للمسيح وليس عبداً عند إنسان ، وبذلك يكون عاملاً لمشيئة الله ومتمماً لإرادته ، مُعبراً عن محبته للمسيح بكل قلبه0 ع 7 : ليقدم العبيد تعبهم الجسدى بنية صالحة ، معتبرين أنَّ الخدمة والتعب هما للمسيح وليس للناس0 ع 8 : كل عمل خير يعمله الإنسان سواء كان عبداً أم حراً ، لا ينتظر أجرته من الناس بل ينال مكافأته من الرب0 ع 9 : يوجه الرسول كلامه للسادة أيضاً ، طالباً منهم ترك أسلوب التهديد فى معاملة العبيد ، منبهاً إياهم أنهم هم أنفسهم عبيد لسيد فى السموات هو المسيح الذى لا يميز بين إنسان وآخر بسبب وضعه الإجتماعى ، فالجميع عنده سواء وهو يحكم بين الجميع بالعدل0 وهو بهذا يحذر السادة المؤمنين لكى تكون عندهم مخافة الرب0 وهكذا رفعت المسيحية العبيد إلى مستوى سادتهم ، ثم نادت بعد ذلك بتحريرهم حتى لا تتسبب فى خلل إجتماعى إن بدأت بالمنادة بتحرير العبيد0 + ليتك تشعر أنك تعامل الله عندما تسلك بين الناس0 فلا تنزعج من الإهانات لأنَّ الله سمح بها لإصلاح أخطائك واشكره على كل كلمة مديح تسمعها من الناس فهى تشجيع منه0 وعندما توجه غيرك تأكد أنَّ كلامك يُرضى الله وليس عن إنفعال شخصى0 وهكذا تشعر بوجود الله معك ويبارك حياتك0 (3) الأسلحة الروحية ع 10 - 17 : ع 10 : إننا ضعفاء فى ذواتنا وأعداؤنا الروحيون أى الشياطين أقوى منا بكثير ولكن بالإيمان بالرب والثقة فيه تكون لنا الكفاية والقدرة على الغلبة والخلاص ، فمهما كان جبروت العدو ، فالمسيح الذى معنا أقوى منه0 ع 11 : إنَّ إبليس عدونا لا يحاربنا حرباً مباشرة فقط ، بل يستخدم خداعات كثيرة ، فيطلب منا الرسول أن نستعد له بأن نلبس الأسلحة الروحية وهى كاملة ليس فيها نقص أو ثغرة ، وتشمل أيضاً أسلحة دفاعية وهجومية كما سنشرح ، فنقدر أن نثبت أمام هجمات العدو بل ونغلبه0 ويقول إلبسوا أى تكون الأسلحة ملاصقة لأجسادنا وتُغطينا ، فلا نظهر نحن بعد بل المسيح الذى نتسلح به وهو قادر بالطبع أن يغلب إبليس0 ع 12 : ظُلمة هذا الدهر : الشر المُنتشر فى العالم0 أبناء الشر الروحية فى السماويات : أى أنَّ الشياطين كانوا ملائكة وسقطوا وقوتهم روحية وليست بشرية ، فهى أسمى وأقوى من قوة البشر0 يوضح الرسول أنَّ حربنا ليست سهلة لأنها مع الشياطين الذين كانوا ملائكة من رتب الرؤساء والسلاطين وولاة العالم وسقطوا0 وهم ليس لهم سلطان إلا على الأشرار ولأنهم أرواح فقوتهم أكبر من البشر ، ولكن عندما نتسلح بالله نغلبهم0 ع 13 : سلاح الله الكامل : يشمل الإيمان وكل ممارسات الجهاد الروحى التى تُعلمها لنا الكنيسة0 اليوم الشرير : أيام هذه الحياة التى يهاجمنا فيها إبليس بشروره0 إنَّ طبيعتكم ضعيفة وقوة أعدائكم كبيرة ، لذلك إحملوا سلاح الله لأنَّ أى سلاح غيره لا يقدر أن يثبت أمام قوة الأعداء فى زمن الحياة الذى نكون فيه عُرضة للتجربة0 وبعد أن تتسلحوا بكل الإستعدادات وتصدوا كل ما يأتى عليكم من هجمات ، تبقوا راسخين غير متزعزعين فى الإيمان0 ع 14 : إثبتوا أمام أعدائكم فى الحرب0 وشد المنطقة فوق الوسط هو أول إستعداد للمعركة ، والمنطقة هى المسيح0 والدرع العسكرى يمتد من العنق إلى الركبة ويحمى الجنود من ضرب السيف وطعن السهم0 والمقصود هنا أنَّ بر المسيح الكامل يقينا من كل الهجمات الخارجية ، فعلينا فقط أن تكون حياتنا حياة البر العملى ، فلا نعطى العدو منفذاً للقلب والضمير بأن نسلك بالحق0 ع 15 : يدعونا الرسول للسلوك بكلمة الكتاب المقدس فى حياتنا لتحمينا من كل شر0 حاذين : الحذاء العسكرى يكون أحياناً لدى الجندى أهم من السلاح فى يده ، وبدونه لا يستطيع الحركة أو الجرى خاصة على الطرق الوعرة ، فهو يقيه من الشوك أو الإنزلاق والسقوط0 إستعداد إنجيل السلام : هو السلوك العملى المطابق لتعاليم الإنجيل بحيث يكون سلوكنا شهادة حية لسلامنا مع الله ، حاملين بشارة النعمة والسلام للنفوس البعيدة عنه0 والإنجيل الذى نعتمد عليه يجعلنا نجتاز كل الصعاب وندوس أشواك العالم ونرتقى فوق صخوره0 ع 16 : زيادة على كل ما ذُكر من أسلحة نحمل الترس : الذى كان يُصنع من نحاس وطوله حوالى متر وربع وعرضه ثلاثة أرباع المتر ، يربطه الجندى بيده اليسرى فيقى الجسم من الحراب والسهام0 والإيمان فى الجهاد المسيحى هو بمثابة ترس لأنَّ به نغلب العالم ونقى أنفسنا من شروره0 ع 17 : الخوذة : غطاء معدنى للرأس يقيها من أسلحة العدو0 والخوذة الروحية هى خوذة الخلاص أى الإيمان بالمسيح المُخلص الذى يُخلص أفكارنا من الشر والأرضيات لنفكر فى السمائيات0 الأسلحة السابقة جميعها للدفاع والوقاية ، أمَّا السيف فهو للهجوم وهو أداة الجندى لتحقيق النُصرة والغلبة على الأعداء0 والمقصود بالسيف هنا هو الروح القدس أو كلمة الله التى أوحى بها الروح القدس لكتبة الأسفار الإلهية0 فلا توجد مكايد شيطانية تستطيع أن تحطمها وتنتصر عليها0 فبالسيف نقطع كل خطية داخلنا ، وهو ذو حدين فيقطع جميع أنواع الخطايا0 + ليتك تكون مستعداً دائماً لأنَّ إبليس عدوك لا ينام0 تمسَّك بإيمانك وكلمة الله مهتماً بتوبتك كل يوم فتستطيع أن تحب الكل وتطلب السلام معهم فتغلب إبليس مهما كانت قوته0 (4) السهر على الصلاة والطلبة ع 18 - 20 : ع 18 : الطِلبة : هى الصلاة لأجل أمر مُعين0 لكى نتقوى فى الرب علينا أن نمارس كل وسائط النعمة ومنها الصلاة ، إذ أنها تجعل الجندى المسيحى على اتصال دائم بالقائد الأعظم الرب يسوع المسيح0 فينبغى أن نصلى كل حين ولا نمل أو نغفل0 ولن تكون صلواتنا حارة وفعالة ما لم تكن بإرشاد الروح القدس وبفعله فى القلب0 والمؤمنون جميعاً جيش واحد فيجب على المؤمن ألا يصلى لنفسه فقط بل من أجل جميع الإخوة أيضاً0 ع 19 : سر الإنجيل : الخلاص المقدم لكل البشر ، الأمم واليهود ، والذى لم يكن يعرفه العالم ولا يصدقه اليهود0 يطلب منهم كذلك أن يصلوا لأجله لا لكى تفك قيوده ويُطلق سراحه من السجن فى رومية ، بل لكى يُعطىَ له كلام ليس بحكمة إنسانية بل بقوة الروح القدس عندما يبشر بالخلاص لكل البشر0 ع 20 : مع أنَّ الرسول كان أسيراً فى سجن رومية ومقيداً بالسلاسل ولكنه يعتبر نفسه أنه " سفير " للإنجيل0 وبينما يفتخر السفراء الأرضيون بالأوسمة التى ينالونها ، يفتخر الرسول بالأوسمة السماوية وهى السلاسل التى كان مربوطاً بها ؛ فيطلب صلواتهم لكى يستمر فى إعلان البشارة بالمسيح0 + إنَّ الله لن ينظر إلى ما نلناه من شرف عالمى بل إلى ما أديناه خلال حياتنا الزمنية من أمانة وتقوى وسلوك وما تحملناه برضى وشكر من آلام وضيقات وتجارب0 (5) الرسول يُطمئن أهل أفسس ويسلم عليهم ع 21 - 24 : ع 21 : لأنَّ بولس كان مسجوناً فى روما فكان المؤمنون فى أفسس منشغلين عليه ، لذلك أرسل إليهم تيخيكس تلميذه ليطمئنهم على أحواله0 ع 22 : إذ أحسس الرسول بأشواق المؤمنين إليه ورغبتهم فى معرفة أحواله ، حمَّل تيخيكس هذه الرسالة لكى يعزى قلوبهم ، فكانت بالفعل تعزية جميلة بما تضمنته من حقائق وإعلانات سماوية0 + يجب أن نهتم بمشاعر الآخرين ونراعى إهتماماتهم ولا نتجاهلها0 فتعُّود أن تقدم كلمات التشجيع والمدح وكذلك تهتم بمن يقلقون عليك فتطمئنهم ولو بكلمة صعيرة0 ع 23 : يُرسل الرسول بولس سلام للمؤمنين الذين يسلمون حياتهم لعناية الآب المبارك ، ويطلب من الله الآب وإبنه يسوع المسيح مصدر البركة الروحية أن يملأ قلوبهم بالمحبة فوق مالهم من إيمان0 ع 24 : ختم الرسالة بالبركة الرسولية التى يطلب فيها نعمة المسيح للذين يحبونه ويُظهرون هذه المحبة بالحياة النقية والسلوك فى القداسة0