كلمة منفعة
إذا أردت أن تكون عادلًا في أحكامك على الناس. ينبغي باستمرار أن تستمع إلى الطرف الآخر، ولا تأخذ الحقائق من جانب واحد فقط.
— الطرف الآخر
سفر لاويين 9
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح التاسع
قبول الله للذبائح
(1) ذبائح عن الكهنة والشعب ( ع 1 - 21 ) :
ع 1 : أحضر موسى هارون وبنيه وشيوخ إسرائيل في اليوم الثامن لسيامتهم . وهو يرمُز للحياة الأبدية بعد الزمن الحاضر بأيامه السبعة ، واليوم الثامن أي بدء خدمتهم بعد تمام تكريسهم . وقد دعا الشيوخ كنواب عن الشعب .
ع 2 : لم يعد موسى يقدم الذبائح بعد تكريس هارون وبنيه ، وبدأ الكهنة يقدمون من مالهم عن أنفسهم ذبيحة خطية تعبيراً عن توبتهم الشخصية واعترافهم بخطئهم واحتياجهم لدم المسيح المُطهر ، ثم ذبيحة محرقة تعبيراً عن تكريس حياتهم فتُصبح طاعتهم لله كاملة ( ص 4 ، 1 ) . ويظن علماء اليهود أن ذبيحة الخطية هذه كانت تكفيراً عن خطية صنع العجل الذهبي . وعموماً فتكرار تقديم ذبائح الخطية ، إذ أنهم قدموا ذبيحة خطية أثناء سيامتهم ، يُعبِّر عن :
1- عدم إعطاء الذبيحة الدموية غفراناً كاملاً أما ذبيحة المسيح فتعطي غفراناً تاماً .
2- احتياجهم المستمر كبشر لغفران خطاياهم التي تحدث طوال حياتهم .
ع 3 ، 4 : بعد أن قدم الكهنة ذبائح عن أنفسهم ، قدموا ذبائح وقرابين عن الشعب ليتطهر هو أيضاً لأنه اشترك في عبادة العجل الذهبي بالإضافة لباقي خطاياه .. ويُلاحظ في الذبائح والقرابين الآتي :
1- تبدأ بذبيحة خطية وهي تيس من الماعز لأنه لا يمكن الوقوف أمام الله إلا بعد التخلص من الخطية .
2- ثم تقديم ذبيحة محرقة وهي عجل وخروف حوليين ، أي كلٍ منهما ابن سنة ، وهو يرمُز للنضج وفي نفس الوقت إلى البراءة ، وهي تعني تكريس القلب لله ، كما تُحرق الذبيحة كلها على المذبح .
3- بعد التخلص من الخطية وإعلان تكريس القلب لله يمكن الشركة معه فيقدموا ذبيحة سلامة وهي ثور وكبش .
4- في النهاية يقدموا قرابين هي دقيق ملتوت بالزيت إعلاناً عن تقديم ممتلكاتهم كلها لله وطلبهم بركته في حياتهم .
بهذا الإستعداد يستطيعون أن يلتقوا بالله ويتمتعوا برؤياه .
ع 5 - 7 : أخذ موسى والكهنة الذبائح والقرابين إلى أمام خيمة الإجتماع ودخلوا بها أمام المذبح النُحاسي وكان معهم نواب الشعب أي الشيوخ لتقديم الذبائح والقرابين . وقال لهم موسى إن تقديم هذه الذبائح هو شرط الإستعداد للقاء الله .
ع 8 ، 9 : قرون المذبح : أي مذبح البخور داخل القدس . أسفل المذبح : أي المذبح النُحاسي . بدأ هارون بتقديم أول ذبيحة وهي ذبيحة الخطية عن نفسه وعن أبنائه الكهنة ، فذبحها على جانب المذبح النُحاسي من الشمال وأخذ من الدم ومسح قرون المذبح وصب الباقي أسفله .
ع 10 ، 11 : ثم قدم شحم الذبيحة وأحرقه على المذبح النُحاسي أما جلد الحيوان وكل لحمه فأحرقه خارج المحلة .
ع 12 - 14 : بعد ذلك قدم ذبيحة المحرقة ورش دمها حول المذبح النُحاسي مُستديراً ، أما لحم الذبيحة فقطَّعه إلى قِطَع وغسله وأحرقه كله على المذبح .
ع 15 : بعد تقديم الكهنة ذبائح عن أنفسهم ، قدموا عن الشعب ذبيحة خطية وهي التيس وأحرقوه خارج المحلة كله ولم يأكلوا منه هذه المرة بسبب موت ابني هارون لأجل خطيتهما ( ص 10 : 1 ، 2 ، 16 - 20 ) ، إذ أنهما أخطأ أثناء أيام سيامتهما السبعة فماتا .
ع 16 ، 17 : ثم قدم ذبيحة المحرقة عن الشعب وكذلك تقدمة القربان إذ أخذ قبضته منها قدمها على المذبح ، كل هذه الذبائح بالإضافة إلى محرقة الصباح التي تم تقديمها قبل كل الذبائح المقدمة عن الكهنة أو عن الشعب .
ع 18 - 21 : ثم قدم ذبائح السلامة عن الشعب وهي الثور والكبش ، وبعد ذبحهما قدم شحمهما على المذبح أما صدراهما فأكله الكهنة وباقي اللحم أكله غالباً شيوخ الشعب نيابة عنه .
+ قدم توبة عن خطاياك قبل أن تطالب من حولك بذلك ، فجيد أن تُعلِّم من حولك ولكن كن قدوة لهم في محاسبة نفسك وتقديم صلوات وعبادات فتُخلص نفسك ومن أنت مسئول عنهم .
(2) البركة والنار المقدسة ( ع 22 - 24 ) :
ع 22 : انحدر : لأن مذبح المحرقة ارتفاعه ثلاثة أذرع أي حوالي متر ونصف وكانوا يصعدون عليه بسطح مائل لأن الشريعة منعت من استخدام سِلم ( خر 20 : 26 ) . رفع اليد للنطق بالبركة الطقسية ( عد 6 : 22 - 26 ) يُمثل سلطان الكهنوت ، وتمام هذه البركة بعد تقديم الذبيحة لأن دم المسيح أساس كل بركة . وهذا ما أخذته الكنيسة إذ أنه في نهاية كل خدمة كنسية يرفع الكاهن يده بالصليب مُعطياً بركة المسيح لكل الشعب قبل انصرافه .
ع 23 : دخول موسى رئيس الأنبياء مع هارون رئيس الكهنة إلى الخيمة معناه أهمية كلمة الله على لسان الرسل والأنبياء في الكتاب المقدس ، وأهمية عمل الكهنوت وطقس الكنيسة لخلاصنا . وهكذا تمت البركة الثانية ، ودخولهما معاً ليسلم موسى طقوس الخدمة لهارون . وظهور مجد الرب ربما كان بهيئة سحاب أو نار أو بخور أو غيرهم من الظواهر الروحية ، وهذا يرمُز لحضور المسيح في الكنيسة . ويُلاحظ أن الخطوات التي تمت قبل ظهور مجد الله وما يليه هي :
1- تقديم الذبائح عن الكهنة والشعب .
2- مباركة هارون للشعب ( ع 22 ) .
3- إنحدار هارون من المذبح النُحاسي ( ع 22 ) .
4- دخول موسى وهارون إلى القدس ربما لكي يشرح ويؤكد موسى لهارون كيفية الخدمة في القدس ( ع 23 ) .
5- خروجهما من القدس ومباركتهما للشعب مرة ثانية ( ع 23 ) .
6- ظهور مجد الرب وذلك للمرة الثانية بعد ظهوره عند إتمام إقامة الخيمة ( ع 23 ) .
7- خروج نار من عند الله وإحراقها للذبائح ( ع 24 ) .
8- سجود الشعب وهتافه ( ع 24 ) .
ع 24 : خرجت نار من عند الرب وامتدت إلى المذبح وأحرقت الذبائح ، فالروح القدس بناره يحرق خطايانا ويُطهرنا . وهتاف الشعب دليل فرحهم بالرب أما سجودهم فخشوع وعبادة له . وظهور النار وإحراقها للذبائح يعني :
1- عظمة الله ومجده .
2- رضا الله عن شعبه وقبوله لذبائحهم .
3- تثبيت الله لعهده مع شعبه بواسطة الذبائح التي هي رمز لذبيحة المسيح .
4- قبوله لخدمة الكهنة .
+ تمسك بعبادتك الروحية وثق أن الله يريد أن يظهر في حياتك بأشكال مختلفة ليُطمئنك ويُفرِّح قلبك فتتقدم في حياتك الروحية وتتمسك به أكثر وأكثر .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح