كلمة منفعة
الفرح الحقيقي هو ثمرة من ثمار الروح القدس في القلب، إذ يقول الكتاب: أما ثمر الروح فهو محبة، فرح، سلام (غل 5: 22).
— فرح حقيقي وفرح زائف
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح التاسع ضربات وبأ الماشية . الدمامل . البَرَد والنار (1) ضربة وبأ الماشية ( الضربة الخامسة ) ( ع 1 - 7 ) : ع 1 - 3 : أمر الله موسى أن يكرر الطلب من فرعون بإطلاق شعبه وإلا سيضرب جميع مواشي مصر بالوبأ فتموت . وكانت بعض المواشي مثل العجل أبيس مقدسة ويعبدها المصريون إذ يحل فيه الإله أوزوريس ، فبموت الماشية يظهر ضعف الإله أوزوريس وهو من أهم الآلهة المصرية . ويظهر في هذه الضربة مقاصد إلهية هي : 1- حمايته لماشية شعبه وموت ماشية الأشرار المعاندين أي المصريين . 2- هدم العبادات الوثنية التي تعبد الحيوانات مثل العجل أبيس . 3- تظهر قوة الله التي يحدد فيها الزمان والمكان فيضرب الماشية في الحقل والجبل أي في كل مكان يمتلكه المصريين والزمن هو الغد . 4- تحطيم الله لكبرياء العظماء وكذلك قوة الجيش الذي يستخدم الخيل وذلك بموتها . وموت الماشية يرمز لموت الشهوات الحيوانية داخل الإنسان أي أن الله يساعدهم على ترك شهواتهم حتى يؤمنوا به . وهنا تظهر طول أناة الله على المعاندين والرافضين لعلهم يتوبون فيكرر طلبه بإطلاق شعبه ويكرر الضربات لعلهم يخافونه فيتوبون . ع 4 : تظهر حماية الله وبركته لأولاده في عدم موت ماشية بني إسرائيل . + ثق في بركة الله لك مهما اضطهدك وضايقك من حولك فهو يعوضك بمباركة ما عندك وحفظه ويهبك أيضاً سلاماً وفرحاً لشعورك بوجود الله معك . ع 5 ، 6 : أظهر الله قوته في تحديد ميعاد الضربة حتى لا يقول أحد أنها بسبب آخر غير الله ، فماتت كل الماشية التي للمصريين أما التي لبني إسرائيل فلم يمت منها شئ . ع 7 : إنزعج فرعون بموت جميع مواشيه وأرسل رسلاً إلى أرض جاسان ليعرف ماذا حدث لماشية بني إسرائيل الكثيرة ، إذ كانوا يعملون رعاة ، فوجد كل ماشيتهم سليمة ، وبدلاً من أن يؤمن إغتاظ وقسى قلبه ورفض إطلاق بني إسرائيل ليعبدوا الله . + عندما ترى بركة الله مع الآخرين إبحث عن فضائلهم والنعمة التي معهم لتقتدي بهم بدلاً من أن تحسدهم أو تغير منهم . (2) ضربة الدمامل ( الضربة السادسة ) ( ع 8 - 12 ) : ع 8 ، 9 : هذه هي الضربة السادسة التي أمر الله فيها موسى أن يأخذ من رماد الآتون ( الفرن أو المذبح الذي تُحرق عليه الذبائح ) ويلقيه في الهواء فتصبح دمامل ببثور أي صديد في وجوه جميع المصريين سواء الملك أو الشعب أو الكهنة بل والسحرة أيضاً ( ع 11 ) . وهي مؤلمة بالإضافة إلى أنها تنجس الكهنة المهتمين بطهارتهم عند تقربهم من الآلهة وتعطي شكلاً سيئاً وآثاراً مرضية مزعجة . وقد كان المصريون في عباداتهم يقدمون ذبائح بشرية لآلهتهم فيحرقونها ويذرون رمادها إذ يعتقدون أن كل ذرة رماد بركة من الآلهة . وفي هذه الضربة أظهر لهم موسى بطلان عباداتهم إذ صار هذا الرماد دمامل مؤلمة في أجسادهم . وترمز ضربة الدمامل هذه للخطايا التي تشوه شكل الإنسان أمام الله وتؤلم قلبه فتفقده سلامه . ع 10 ، 11 : ذرَّى موسى الرماد فصارت دمامل في المصريين وبهائمهم . يا ترى من أين جاءت البهائم للمصريين بعد الضربة السابقة ( وبأ الماشية ) ؟! قد يكونوا اشتروا ماشية من بني إسرائيل بعد موت ماشيتهم أو قد يكونوا اشتروها من البلاد المحيطة مثل السودان وليبيا . وقد ظهرت الدمامل أيضاً في العرافين والسحرة المعاونين لفرعون فظهر ضعف فرعون ومساعديه . ويلاحظ أن موسى قد ذرَّى الرماد نحو السماء ليعلن أن هذه الضربة عقاب سماوي لهم أي من الله وليس من آلهتهم الوثنية . ودُعيت هذه الضربة فيما بعد قرحة مصر كما جاء في ( تث 28 : 27 ) وكان الله يهدد بها الشعوب الوثنية . ع 12 : أصر فرعون على عناده وقساوة قلبه رغم أن هذه هي الضربة السادسة وتحطمت أمامه قوة آلهته وظهر ضعفه هو وكل مساعديه . + ليتك تستفيد من ضعفاتك فتتوب قبل أن تضيع الفرصة ، فالعناد يُظهر جهلك ويحرمك من مراحم الله . (3) ضربة البَرَد والنار ( الضربة السابعة ) ( ع 13 - 35 ) : ع 13 - 17 : أرسل الله مع موسى توبيخاً لفرعون على عناده في عدم إطلاق شعبه وأعلن له أنه قادر على قتله هو وكل شعبه ولكنه يبقيه حتى يعطيه فرصة للتوبة وليظهر عجائبه من خلال قساوته . ع 18 : هدده بأن يمطر بَرَد ، أي كرات أو صفائح ثلجية حادة ، تنزل بكميات كبيرة من السماء فتصدم وتقتل كل من يصادفها . وهذه الضربة عظيمة جداً لذلك حذره الله منها لعله يتوب وأبقاها قرب النهاية لصعوبتها ، فهي الضربة السابعة والتي تُظهر الغضب الإلهي على المعاندين وغير المؤمنين ، وتظهر قوة الله فيها بتحديد زمن الضربة باليوم والساعة بقوله " غداً مثل الآن " . ع 19 - 21 : أنذر الله فرعون والمصريين ليختبئوا في البيوت ولا يقفوا في الحقول أو الأماكن العراء لئلا يموتوا هم ومواشيهم . وقد خاف البعض فاختبأوا ، أما من لم يؤمن وبقى خارج بيته فقد مات بهذه الضربة . وتظهر هنا رحمة الذي لا يريد إهلاك المصريين بل إيمانهم وتوبتهم . + وصايا الله إنذارات لك لكي تتوب قبل أن يأتي يوم الدينونة ، كذلك فإرشاد أب اعترافك وكل تعاليم الكنيسة تحاول إنقاذك ، فانتهز هذه الفرص لتتوب وتُصلح طريقك بل وتقيم علاقة مع الله لتتمتع بمحبته . ع 22 ، 23 : رفع موسى يده فبدأت الضربة السابعة العنيفة ، وهي مكونة من ثلاثة أقسام تضافرت معاً لإهلاك الأشرار : 1- الرعود : وهي أصوات مزعجة تمثل إنذارات الله . 2- بَرَد : وهو الثلج الحاد الذي يرمز للغضب الإلهي من السماء . 3- نار : تحرق من يقابلها وهي ترمز إلى إلهنا العادل الذي هو نار آكلة . وتظهر هنا الأعجوبة وهي اتحاد النار مع الثلج في ضربة واحدة ، لأن الثلج يحتاج لبرودة حتى يتجمد والنار هي حرارة تناسب الجو الحار وتصهر كل ما هو متجمد . ع 24 : هذه الضربة لم تحدث من قبل في مصر لأنها تتميز بالجو المعتدل الذي تندر فيه الرعود والبَرَد ، أما النار فهي غريبة تماماً عن الظروف الجوية فيها . + الله يسمح بظروف معاكسة وغريبة في حياتك لعلها تقودك للتوبة ، فعندما تفقد بعض ممتلكاتك أو كرامتك إعلم أن الله يناديك لترجع إليه . ع 25 : ضرب البَرَد كل المعاندين الذين لم يدخلوا بيوتهم هم ومواشيهم فماتوا ، كما أفسد وأهلك النباتات والأشجار . ع 26 : يظهر هنا أيضاً تمييز الله لشعبه ، فلم تأتِ عليهم هذه الضربة مثل باقي الضربات . + إيمانك بالله يحميك من متاعب كثيرة ، فلا تنزعج من عقاب الله للأشرار لأنك في أمان داخل يده . ع 27 ، 28 : تلبثون : تستمرون في الإقامة بمصر . إنزعج فرعون من هذه الضربة أكثر من جميع الضربات السابقة ، ولأول مرة أعلن أنه خاطئ وأن الله هو البار ، والتمس بتذلل أن يرفع موسى عنه هذه الضربة ووعد بإطلاق الشعب ليعبدوا الله . + لا تندفع في وعود ونذور أثناء ضيقتك لأجل احتياجك ثم تتراجع عنها عندما تنفرج الأزمة . ع 29 ، 30 : وافق موسى على الصلاة لرفع الضربة ، ولكن بإرشاد الله له كنبي علم بقساوة قلب فرعون وأنه كاذب ومخادع في وعوده ولن يُطلق الشعب . ع 31 ، 32 : مسبلاً : يحمل سنابل . مبزراً : نضج وكوَّن بذوراً . الحنطة : القمح . القطاني : البقول مثل الفول والعدس . كانت ضربة البَرَد في وقت الربيع حيث نضج الشعير والكتان فأهلكتهما هذه الضربة ، أما القمح والبقول فكانت مجرد نباتات صغيرة فلم تُصب بأذى ولم يفسد محصولها . ع 33 : عندما صلى موسى إنقطعت الضربة وتوقفت الأمطار والبَرَد والنار . ع 34 ، 35 : بعد انقطاع الضربة عاد فرعون إلى قساوة قلبه ورفض إطلاق شعب الله .