كلمة منفعة
ثلاث فضائل ينبغي أن تدخل في كل فضيلة لتصبح فضيلة حقيقية: وهي المحبة والتواضع والحكمة(1).
— ثلاث فضائل: المحبة، التواضع، الحكمة
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس والعشرون عطايا للخيمة والتابوت والمائدة والمنارة أعطى الله لموسى على الجبل تفاصيل إقامة خيمة الإجتماع ، وسُميت هكذا لأن الله يجتمع فيها مع شعبه ( يش 19 : 51 ) . ودُعيت أيضاً خيمة الشهادة ( عد 9 : 15 ) لأن فيها لوحي الوصايا التي تشهد لله وسط شعبه ولأن الخيمة تشهد أن الله هو إله هذا الشعب ويعيش وسطهم . وسُميت أيضاً المسكن لأن الله يسكن وسط شعبه ( 2صم 7 : 6 ) ، وكذلك دُعيت بيت الرب ( قض 19 : 18 ) إذ تُقدم فيه العبادة له . وسُميت أيضاً الهيكل ( 1صم 1 : 9 ) لأن فيها يحل الله . وهي تتكون من المسكن الذي يشمل القدس وقدس الأقداس الذي تُقام حوائطه الثلاثة من الألواح الخشبية ، ويُغطى بالأقمشة فتصير سقفاً له وتتدل على جانبيه وعلى مؤخرته ، أما بابه فيُعمل من ستارة ، ويُحجز بين القدس وقدس الأقداس ستارة أيضاً . ويوجد داخل قدس الأقداس تابوت العهد وهو أهم شئ في الخيمة لذا يبدأ بالكلام عنه في هذا الأصحاح . وداخل القدس توجد ثلاثة أشياء هي : مائدة خبز الوجوه وهي على يمين الداخل إلى القدس وفي الوسط مذبح البخور ، أما على اليسار فتوجد المنارة . وحول المسكن توجد الدار الخارجية وهي فناء يحيط بالمسكن من جميع الجوانب وأمام المسكن توجد المرحضة وقبلها المذبح النُحاسي . ويحيط بالخيمة سور مصنوع من ألواح الخشب المغطاة بستائر ومثبتة في الأرض بقواعد وأوتاد . وباب الخيمة يوجد في الناحية الشرقية وهو عبارة عن ستارة معلقة على ألواح خشبية مثل باب القدس وقدس الأقداس وعند اجتيازه والدخول إلى الدار الخارجية تجد المذبح النحاسي يليه المرحضة ثم باب القدس وبعده باب قدس الأقداس الذي يوجد في الناحية الغربية . ويُسمح بدخول قدس الأقداس لرئيس الكهنة فقط مرة واحدة في السنة في عيد الكفارة أما القدس فيدخله الكهنة فقط كل يوم ، والدار الخارجية المحيطة بالقدس وقدس الأقداس وفيها المرحضة والمذبح النحاسي فيُسمح لليهود فقط بدخولها ، أما غير اليهود فيقفون خارج الخيمة . وقد ظلت خيمة الإجتماع مدة 480 سنة ، الأربعين سنة الأولى كانت في برية سيناء تنتقل حسبما يقود الله الشعب بعمود السحاب وعمود النار ( خر 40 : 36 - 38 ) ، ثم في أرض كنعان أقامها يشوع في الجلجال ( يش 4 : 19 ) ثم نقلها إلى شيلوه ( يش 18 : 1 ) حيث استقرت هناك مدة 400 سنة . ونقلها شاول الملك إلى نوب ( 1صم 21 : 1 - 9 ) وبعد ذلك نقلها داود إلى جبعون ( 1اي 21 : 9 ، 2اي 1 : 3 ) واستمرت هناك حتى بنى سليمان الهيكل بدلاً منها بشكل أكبر ووضع أدواتها غالباً في إحدى الحجرات الجانبية ( 1مل 6 : 1 ) . وكان حزن الشعب شديداً عندما أخذ الأعداء تابوت عهد الله أيام صموئيل النبي وظلوا في ضعف حتى أعاده الله أيام داود ( 2صم 6 : 17 ) الذي فرح به جداً هو وكل الشعب . (1) تقديم الشعب للعطايا ( ع 1 - 9 ) : ع 1 ، 2 : أمر الله موسى بجمع عطايا من الشعب لتأسيس خيمة الإجتماع وذلك ليظهر كل واحد مدى اهتمامه بمحبة الله فتزداد عطاياهم بمقدار محبتهم له . وهذه العطايا قدموها مما أخذوه من المصريين عند خروجهم من أرض مصر . ع 3 : حدد الله أنواع العطايا المطلوبة ، وهذا ما يجب على كل من يدير مشروعاً أن يحدد المطلوب له ، وبدأ بالمعادن المطلوبة وهي تحمل معاني روحية رمزية وهي : 1- الذهب : ويرمز للإيمان بالله . 2- الفضة : وترمز لكلمة الله . 3- النحاس : ويرمز للإحتمال . ع 4 : يستكمل المواد المطلوبة فيطلب أنواعاً من الأقمشة ومستلزماتها : 4- أسمانجوني : قماش لونه أزرق فاتح يرمز للسماء . 5- أرجوان : قماش لونه أحمر يميل إلى البنفسجي وهو لبس الملوك ويرمز لمُلك المسيح . 6- قرمز : قماش لونه أحمر داكن يرمز لدم المسيح . 7- شعر معزى : يُستخدم في عمل الأقمشة والخيام ويرمز للموت عن العالم . 8- بوص : أي كتان يُستخدم في عمل الأقمشة ويلبسه الكهنة وهو يرمز للنقاوة . ع 5 : 9- جلود كباش محمرة : يُستخدم في تغطية الخيمة ومصبوغ باللون الأحمر وهو يرمز للموت عن العالم . 10- جلود تخس : التخس حيوان بحري جلده سميك وهو يشمل كلب البحر والدولفين وفرس البحر ويُستخدم كغطاء خارجي للخيمة لأن لونه وشكله غير جميل ، ويرمز للموت عن العالم . 11- خشب السنط : خشب قوي لا يُسوس يُستخدم في عمل الأساس المتين ويرمز للنقاوة والإحتمال . هذه هي أغطية الخيمة وأعمدتها التي تُصنع من الخشب فهي تُمثل الحماية الخارجية فينبغي أن تكون قوية ( أنظر شكل 1 ) . ع 6 : يُضيف مواد تُستهلك أثناء الخدمة بخيمة الإجتماع وهي : 12- زيت : للإنارة في المنارة وهو زيت الزيتون النقي ويرمز للروح القدس . 13- أطياب : روائح طيبة تُضاف ويُعمل منها المسحة وسيرد ذكرها بالتفصيل في ( ص 30 : 21 - 38 ) ويُدهن به الكهنة والملوك والخيمة ومشتملاتها وترمز للروح القدس الذي يفيح رائحة طيبة . ع 7 : يُضيف مواد للزينة وهي : 14- حجارة كريمة : وهي حجارة جزع أو أنواع مختلفة تُزين بها صدرة رئيس الكهنة ، وترمز لكرامة الكهنوت وعظمة كل نفس في نظر الله إذ يرمُز كل حجر لسبط . ع 8 ، 9 : الصدرة : كان يلبسها رئيس الكهنة على صدره ( ص 28 : 15 - 30 ) . المسكن : حيث يسكن الله وسط شعبه ويُسمى خيمة الإجتماع لأن فيها يجتمع الله مع شعبه . محبة الله تدفعه أن يسكن في وسط شعبه لأنه يريد أن يرتبط بهم ويلتفون حوله دائماً فيتقدسوا وتكون خيمة الإجتماع مكاناً لتقديس الشعب وتنقيته من كل شر . وهذه الخيمة يصنعها موسى على المثال الذي سيريه الله له على الجبل والذي سيأتي ذكره الآن بعد هذه الآيات ، فالكنيسة هي صورة السماء على الأرض . + إهتم أن يكون لله مكان داخلك وترجع إليه في كل أمورك بالصلاة وتقدم له أحسن وقتك وإمكانياتك لتتمتع بعمله فيك . (2) التابوت ( ع 10 - 16 ) : ع 10 : تابوتاً : يُسمى أيضاً تابوت العهد إذ يُوضع فيه لوحا الشريعة اللذان هما عهد الله مع شعبه ، ويُسمى أيضاً تابوت الشهادة إذ يشهد الله لنفسه بهذه الوصايا أمام شعبه . ويُوضع التابوت في قدس الأقداس . بدأ بالحديث عن تابوت العهد وهو يشير إلى حضرة الله فهو أهم شئ في الخيمة . ويُصنع من خشب السنط المتين الذي لا يُسوس رمزاً للنقاوة والخلود. ويعطي مقاساته بالذراع وهو يساوي حوالي 50 سم فيكون طوله متر وربع وعرضه 75 سم وارتفاعه 75 سم ( شكل 1 ، 2 ) . ع 11 : يُغطى التابوت بالذهب من الداخل والخارج . والذهب يرمز إلى اللاهوت والسماء ، فبهاء اللاهوت من داخله وخارجه لذا اهتم أن يُغشَّى التابوت من الداخل مع أن أحداً لن يراه . والإكليل الذي حول التابوت يرمز للمجد والغرض من صنعه الزينة وأيضاً لتثبيت الغطاء في مكانه . ع 12 : تسبك : تصهر الذهب وتصبه في قوالب ليكون بالشكل المطلوب . يُصنع أيضاً للتابوت أربعة قوائم أي أربعة أعمدة في كل جانب يقف عليها التابوت ، ويعمل عليها أربع حلقات من الذهب إثنان من كل جانب لتدخل فيها العصا التي سيُحمل بها التابوت . ع 13 - 15 : يصنع أيضاً عصوان من خشب السنط المتين وتُغشى بالذهب وتُوضع في الحلقات ، واحدة في جانب التابوت والأخرى في الجانب الآخر ، وتبقى فيها دائماً ليحمل بها اللاويون التابوت عند نقله من مكان لآخر أثناء ارتحالهم في البرية ، لأن التابوت يكون مُغطى دائماً ولا يلمسه أحد من أجل قداسته فيحمله اللاويون من العصوين فقط ، لذا لا تُنزع العصوان من التابوت أبداً . والعصوان يرمزان للكهنوت الذي بمعونته نتصل بالله . وقد استغنوا عنهما في هيكل سليمان إذ لم يكن هناك حاجة لنقل التابوت من مكان لمكان . ع 16 : أهم شئ يُوضع في التابوت هو لوحا الشريعة أي لوحي العهد المكتوبة على لوحين من الحجر ، وسيوضع معهما أيضاً قسط المن وعصا هارون ( عب 9 : 4 ) ، والعصا ترمز للرعاية الإلهية والكهنوت . لوحي الشهادة : لأن بهما يشهد الله على شعبه كلامه الذي ينبغي أن يعيشوا به وعاشوا به يشهدون بحياتهم للعالم كله أنهم شعب الله . + ليكن داخل قلبك كلمة الله ولا يوجد سواها فهي التي تحرك حياتك وتغير سلوكك فلا ينشغل قلبك بهموم العالم أو مادياته. (3) غطاء التابوت ( ع 17 - 22 ) : ع 17 : الغطاء هو غطاء التابوت ويُصنع من الذهب النقي ، وهو يُسمى كرسي الرحمة أو العرش ، ويرمز لرحمة الله إذ يرش عليه الدم كل سنة فيراه العدل الإلهي المتمثل في الكروبين فيصفح عن البشر ، وهذا الدم إشارة إلى دم المسيح . وهو بمقاس التابوت أي طوله متر وربع وعرضه 75 سم . ويُوضع على التابوت ويحده ويحوطه من جميع الجوانب الإكليل المحيط بالتابوت . حتى لا يتحرك الغطاء ، فالإكليل يعمل كحاجز يحفظ الغطاء في مكانه فلا يسقط من فوق التابوت ويصنع الغطاء من الذهب النقي لأنه يرمز للمسيح الذي غطانا وكفَّر عنا بدمه ويرمز أيضاً للعذراء التي يُظلل عليها الملائكة لأن المسيح في بطنها . ع 18 - 20 : خراطة : سباكة . طلب منه أن يصنع ملاكين من رتبة الكروبيم أي الشاروبيم وهي ترمز للعدل الإلهي . وتصنع كلها من الذهب قطعة واحدة مع الغطاء ورأس كل واحد مقابل الآخر وينظر نحو الغطاء ، ويمد كل ملاك جناحيه نحو الآخر فيلتقيان بأطرافهما . وشكل الملاك غالباً شكل إنسان وهما ينظران نحو الغطاء على الدم الذي سيُرش عليه ، فإذ يرى العدل الإلهي الدم ، الذي يُشير إلى دم المسيح أي الرحمة الإلهية ، يصفح عن الإنسان . والأجنحة مرتفعة إلى فوق لتعلن أنهما من السماء . والكروبيم رتبة ملائكية كبيرة ترمز للمعرفة الكثيرة إذ أنها مملوءة عيوناً وهي تُمثل : 1- حضرة الله . 2- العدل الإلهي إذا وُضعت على باب جنة عدن لمنع رجوع الإنسان ( تك 3 : 24 ) . 3- تسبيح الله . ع 21 - 22 : أعلن الله أنه سيتكلم مع شعبه من فوق الغطاء ، لأن التابوت يرمز للمسيح والخشب إلى جسده والذهب إلى لاهوته . والله سيتكلم من بين الملائكة التي ترمز إلى عدله وفي نفس الوقت من فوق كرسي الرحمة الذي يرش عليه الدم سيمتزج عدله برحمته عند كلامه مع الشعب . ومما سبق نرى أن التابوت والغطاء يرمزان للمسيح فيما يلي : 1- حضور الله وسط شعبه . 2- الخشب يرمز للناسوت والذهب إلى اللاهوت ، فالتابوت يرمز للمسيح الإله المتأنس . 3- يحوي التابوت لوحي الشريعة أي كلمة الله والمسيح هو كلمة الله . 4- يحوي التابوت قسط المن والمسيح هو المن النازل من السماء ليعطي نفسه غذاءً لشعبه أي جسده ودمه الأقدسين . 5- يحوي التابوت عصا هارون التي أفرخت والتي ترمز للمسيح المتأنس الذي أعطانا الحياة من الموت . 6- والغطاء الذي يرش عليه الدم يرمز للمسيح الذي وفَّى بدمه ديوننا أمام العدل الإلهي . وكل هذه الرموز أي التابوت وما فيه وما عليه يرمز أيضاً للعذراء مريم كما يظهر من تداكية يوم الأحد . + إنتهز فرصة العمر لتتمتع برحمة الله بتوبتك ورجوعك إليه فتنجو من قصاص عدله . (4) مائدة خبز الوجوه ( ع 23 - 30 ) : ع 23 : هذه المائدة تُصنع أيضاً من خشب السنط المتين وتُوضع على اليمين عند دخول الكاهن القدس وطولها ذراعان أي حوالي متراً وعرضها ذراع أي حوالي 50 سم وارتفاعها ذراع ونصف أي حوالي 75 سم ( شكل 3 ) . ع 24 : تُغشَّى أيضاً بالذهب ويُعمل لها إكليل يحيط بها وليحفظ الخبز حتى لا يسقط من عليه . ع 25 : الحاجب عبارة عن حزام يربط القوائم معاً ويثبتها ويكون أسفل سطح المائدة لوضع الأواني عليه . ولهذا الحاجب إكليل أي شفة تحجز الأواني التي عليه حتى لا تسقط ، وهو على مسافة شبر أسفل سطح المائدة أي بعرض شبر وهذا الشبر غالباً يساوي قبضة اليد أي حوالي 10 سم وهو ممتد خارجها بمسافة شبر أيضاً . ع 26 - 28 : تصنع أربع حلقات على الحاجب وهو المحيط الخارجي للمائدة ، وتصنع عصوان من خشب السنط مغطاة بالذهب تُوضع في الحلقات لحمل المائدة أثناء الإرتحال في رحلة الصحراء إشارة إلى غربة العالم . ع 29 : يذكر الأواني المستخدمة لخدمة المائدة وهي : الصحاف : أطباق يُنقل بها الخبز إلى المائدة . الصحون : وهي أطباق صغيرة يُوضع بها البخور . الكأسات والجامات : يُوضع فيها الخمر . وتصنع هذه الأدوات جميعاً من الذهب النقي . ع 30 : يُوضع 12 خبزة بعدد أسباط بني إسرائيل الإثنى عشر في صفين على المائدة في كل صف 6 خبزات ولمدة إسبوع ثم تغير وتُوضع بدلاً منها والقديمة يأكلها الكهنة فقط ، وترمز للمسيح شبعنا وللنعمة الخاصة المعطاة للكهنة . ويُسمى خبز الوجوه لأنه يُوضع أمام وجه الله ففيه بركة خاصة . وكان يُوضع عليها لبان وملح ، واللبان يرمُز لكهنوت المسيح والملح للعهد الذي قطعه معنا بفدائنا على الصليب لنحيا له . + ليتك تهتم أن تتغذى بكلمة الله ويكون قلبك مكشوفاً أمامه في صلوات كثيرة فتنال بركته . (5) المنارة ( ع 31 - 40 ) : ع 31 : المنارة هي عبارة عن ثلاثة أجزاء : قاعدة وساق وست شُعب ، وتُصنع من كتلة ذهب واحدة تُطرق حتى تصير بشكل هذه المنارة لأن الروح القدس جوهر واحد لا يتجزأ . وتُوضع المنارة على اليسار عند دخول الكاهن القدس وهي مصدر الإنارة الوحيد داخله ( شكل 4 ) . ع 32 : تحتوي المنارة على سبعة شُعب : الساق الرأسية وثلاث شُعب من كل جانب من جوانب الساق . وعدد سبعة يرمُز للروح القدس الذي يعمل في أسرار الكنيسة السبعة . ع 33 : يوجد بكل شعبة كأس تُشبه كأس الزهرة وتحته عجرة أي عقدة أو رمانة . وتوجد كأس في أعلى الشعبة داخلها زهرة أي مثل الأوراق الخضراء التي يوجد من داخلها وفي أعلاها الأوراق الملونة للزهرة . وتوجد كأسان على الشعبة ، كل كأس تحتها رمانة ، فالثلاثة كئوس متوالية ، واحدة على الثلث والثانية على قمة الثلث الثاني والثالثة على قمة الشعبة وهي التي يوجد بها الزيت والسرج . وقد عملت هذه الزينة في كل شعبة ، رمان وكئوس وأزهار ، لتعلن أن الله هو مصدر الحياة لشعبه . وهذه الحياة تظهر في أزهار وثمار النباتات أي الكئوس والأزهار والرمانات . وعدد ثلاثة يرمُز للثالوث القدوس . ع 34 : الساق الوسطى بين الست شُعب فيوجد على طولها أربع كئوس بأزهارها ، فالأولى في قمة الربع الأول والثانية عند قمة المنتصف والثالثة عند قمة الثلاثة أرباع والرابعة عند قمة الساق . وعدد أربعة يرمُز إلى أرجاء المسكونة الأربعة ، أي أن الروح القدس هو أحد الأقانيم الثلاثة الذي يُنير العالم كله بأركانه الأربعة ، فالله بأقانيمه الثلاثة هو مصدر النور والحياة لكل إنسان . ع 35 : كل شُعبتين عند خروجهما من الساق توجد تحتهما عجرة أي رمانة صغيرة ، أي يوجد عند خروج الشُعب ثلاث رمانات كل رمانة يخرج منها شُعبتان . وهكذا يمتزج عمل الإنارة بالحياة التي ترمُز إليها الرمانة لأن الرمانة هي ثمرة من نبات حي ، فالروح القدس هو مصدر النور والحياة لكل إنسان . ع 36 : تُصنع المنارة كما ذكرنا من كتلة واحدة من ذهب نقي ، لأن الروح القدس هو مصدر النقاوة للعالم كله . والذهب يرمُز إلى اللاهوت والسماء مسكن الله الذي يعطينا الروح القدس . ع 37 : يجعل السُرج على طرف كل كأس أي الفتايل تتجه نحو الساق الوسطى ، فهكذا يكون نورها مُجمعاً أكثر هذا ما يسميه تضئ مقابلها ، أي أن عمل الروح القدس المتعدد في شكل السبعة أسرار له غرض واحد يتجمع في خلاص الإنسان والتصاقه بالله . ع 38 ، 39 : الملقاط : يُشبه الملقاط المعروف الآن ويُستخدم في ضبط الفتايل ووضعها أو رفعها . وزنة : تساوي 44 كجم ذهب . المنافض : أواني تُشبه طفاية السجاير الآن ، وهي أطباق صغيرة تُوضع فيها الفتايل الجديدة أو التي تم استخدامها ( شكل 4 ) . كل المنارة وأدواتها تُصنع من الذهب النقي الذي يرمُز لنقاوة عمل الروح القدس وتُصنع من نفس الكتلة الواحدة كما ذكرنا ومقدارها وزنة . ع 40 : كل هذه التفاصيل رآها موسى على الجبل كما أظهرها له الله . + الله هو مصدر الإستنارة والإرشاد في كل جوانب حياتك بعمله المتعدد الوجوه . فاطلب إرشاده واخضع له حتى لو تعارض مع عقلك أو عواطفك .