كلمة منفعة
يكفي أن يتيقن الإنسان أنه يعمل مع الله، ثم بعد ذلك لا يليق به أن يعول هم. الله الذي يعمل معه، هو سيدبر كل شيء..
— العاملون مع الرب
سفر الخروج 20
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح العشرون
الوصايا العشر
(1) نص الوصايا ( ع 1 - 17 ) :
ع 1 : بعدما صعد موسى ودخل في الضباب الكثيف وحده ، تكلم الرب معه وأعطاه الوصايا العشر . ويُلاحظ في الوصايا الآتي :
1- عددها عشر وهو يرمز للكمال أي كمال التعليم والإرشاد مثل العذارى العشر في مَثَل العذارى العشر ( مت 25 : 1 - 3 ) والدراهم العشرة في مَثَل الدرهم المفقود ( لو 15 : 8 ، 9 ) ، كما يطلب الله أيضاً العشور .
2- تقسيم الوصايا :
أ- الأربعة الأولى خاصة بالعلاقة مع الله ، باعتبار الوصية الأولى هي عبادة الإله الواحد والوصية الثانية هي عدم عبادة التماثيل ، أما الست وصايا التالية فهي خاصة بالعلاقة مع الآخرين .
ب- هناك تقسيم آخر يضم الوصية الأولى والثانية فتكون الوصايا الخاصة بالله ثلاثة ، وفصل اشتهاء إمرأة القريب في الوصية العاشرة عن اشتهاء ممتلكاته فتصير الوصايا الخاصة في العلاقة مع الآخرين سبعة .
ج- كُتبت الوصايا في لوحين حجريين فيفسر البعض أن الخمسة الأولى قد كُتبت معاً ، وبهذا تُضم وصية إكرام الوالدين إلى العلاقة مع الله وهذا تعظيم للوصية الخامسة .
3- عجز الإنسان : هذه الوصايا سلبية فيما عدا الوصية الرابعة والخامسة وهي تكشف عجز الإنسان وخطاياه ولكن بنعمة الروح القدس في العهد الجديد يستطيع تنفيذها .
4- المسيح يُكمل الوصايا : أظهر المسيح أسباب الخطية مثل الغضب الذي هو أصل القتل والنظرة أصل الزنا ، فهو يثبت الوصايا لأنها كلامه ويكملها .
5- ملخص الوصايا : لخصها المسيح في وصيتين هما :
أ- تحب الرب إلهك من كل قلبك .
ب- تحب قريبك كنفسك ( لو 10 : 27 ) .
6- ميعاد نزول الوصايا : بعد خمسين يوماً من الفصح الأول الذي عُمِل في مصر ، فبعد اليوم الرابع عشر من الشهر الأول إلى نهاية الشهر الثاني 45 يوماً يُضاف إليها يوم صعود موسى على الجبل ويوم رجوعه إلى الشعب بالإضافة إلى تقديسهم ثلاثة أيام فيكون المجموع خمسين يوماً ، وهذا يرمز لحلول الروح القدس وتقديسه للكنيسة في يوم الخمسين .
ع 2 ، 3 : الوصية الأولى تعلن وحدانية الله وتنهي عن عبادة آلهة الأمم الوثنية المحيطة ببني إسرائيل ، وهذه الآلهة تظهر الآن في شكل ماديات العالم ومراكزه وكل شهواته . وقد سقط بنو إسرائيل في عبادة الآلهة الوثنية وخلطوا أحياناً عبادة الله بالأوثان مثلما صنعوا العجل الذهبي أو العجول التي أقامها يربعام ، كما نخلط اليوم حياتنا الروحية بأفكار العالم.
ع 4 - 6 : الوصية الثانية : تنهي عن صنع التماثيل والصور للآلهة الوثنية بغرض عبادتها ، حيث انتشر صُنع التماثيل والصور للآلهة الوثنية في العهد القديم . ولكن استخدام الصور لتذكر حياة المسيح والقديسين يساعد على العبادة الحارة . وتفضل الكنيسة الأرثوذكسية إستخدام الصور وعدم استخدام التماثيل مثل الكنيسة الكاثوليكية ، لأن التماثيل تجسم المعنى فتكون أكثر تأثيراً وقد تجذب البعض إلى التعلق بها ، مثل عمل تماثيل للقديسين ، فيخشى أن تشغل الناس عن عبادة الله خصوصاً لو كانت تماثيل مصنوعة بدقة وجمال . والله ينهي عن صنع التماثيل والصور للآلهة الوثنية لأنه يحبنا كمحبة العريس لعروسه ويغير علينا إن تركناه وانشغلنا بالأوثان أو ماديات العالم . وافتقاد الله ذنوب الآباء في الأبناء لا يعني أن الآباء يخطئون فيعاقب الأبناء الأبرياء ، لأن الله في حزقيال وأرميا يرفض هذا الكلام تماماً حينما يقول " لا تعودوا تضربون هذا المثل أن الآباء أكلوا الحصرم وأسنان الأبناء ضرست " ( ار 31 : 29 ، 30 ؛ حز 18 : 1 - 25 ) ولكن المقصود أن الأبناء إذا أصروا على أخطاء آبائهم إلى الجيل الثالث والرابع فالله يعاقبهم على تمسكهم بأخطاء آبائهم ، فهي تُظهر طول أناة الله إذ يعطي حياة للإنسان حتى الجيل الثالث والرابع لعله يتوب ، ولكن كل إنسان من الآباء أو الأبناء مسئول عن خطأه ويُجازى عليه . فهو يفتقد ذنوب الآباء في الأبناء أي يؤدبهم ويعاقبهم في الجيل الثالث والرابع لأنهم ساروا في خطايا آبائهم ، فالآباء مسئولون على خطاياهم وإعثارهم لأبنائهم والأبناء مسئولون عن عدم طاعتهم لله والتمادي في خطايا آبائهم . ولكن إن أطاع الأبناء الله ورفضوا خطايا آبائهم يصيروا أبناءً مباركين من الله . وفي نفس الوقت يبارك الله محبيه المتمسكين بعبادته وتنفيذ وصاياه . ويلاحظ أن البركة للمطيعين أكثر من العقاب للمتمادين في شرور آبائهم فيقول أن التأديب إلى الجيل الثالث والرابع أما البركة فإلى ألوف .
ع 7 : الوصية الثالثة : أراد الله أن يبعد شعبه عن النطق والإلتجاء إلى آلهة الأمم الوثنية ، فسمح لهم أن ينطقوا باسمه في كل معاملاتهم ولكن ليس كذباً وباطلاً أو بدون داع ، ولا ينطقون به باستهزاء واستهتار أو برياء لأن اسمه عظيم وقدوس . أما في العهد الجديد فلا نحلف به في معاملاتنا المادية نهائياً إذ قد نضجنا روحياً وآمنا أنه الإله الوحيد ونذكره فقط للتقديس في صلواتنا ( مت 5 : 33 - 37 ) .
ع 8 - 11 : الوصية الرابعة : وهي تقديس اليوم السابع لأن فيه أكمل الله خلقة العالم كله واستراح ورضى بما عمله ، لذا تمجيداً لله أمرهم بتقديس اليوم السابع أي السبت فلا يعملون فيه أعمالاً مادية بل يكرسونه للعبادة ، جميع الشعب والعبيد أيضاً ، أما في العهد الجديد فقد أكمل الله عمله في خلاصنا بالقيامة وفاق مجد الأحد عن السبت وقد ظهر المسيح لتلاميذه يوم الأحد وحلَّ الروح القدس يوم الأحد وكانوا يجتمعون منذ العصر الرسولي يوم الأحد للتناول من الأسرار المقدسة ( اع 20 : 7 ) . لذا فيوم الرب في العهد الجديد هو الأحد بالإضافة إلى استمرار إكرام يوم السبت أيضاً لإتمام خلقة العالم فيه ، فلا يُصام فيه انقطاعياً مثل الأحد ، عدا سبت النور ، لتذكر وجود المسيح في القبر .
وكان اليهود يحفظون يوم السبت لما يلي :
1- تقديم عبادة أكبر وذلك بمضاعفة محرقة الصباح والمساء .
2- الإمتناع عن الأعمال المادية ومنها إيقاد النار .
3- السماح بأعمال ضرورية قليلة مثل حلّ الحيوانات وشربها وإنقاذها إن سقطت في حفرة ( تث 12 : 11 ) والتحرك لمسافة محدودة تُسمى بسفر سبت وهي حوالي ميل .
4- تكون فرصة لراحة أجسادهم وعبيدهم ( تث 5 : 14 ، 15 ) .
5- منع الخروج لالتقاط المن لأنه لا ينزل في هذا اليوم .
6- سمح لهم بطهي الطعام .
7- إلى جانب عباداتهم كانوا يهتمون بعمل الخير .
ولكن أخطأ شيوخ اليهود على مر الأزمان في تقديس يوم السبت ، فاهتموا بعدم العمل ووضعوا حدوداً لذلك وأهملوا عمل الخير والعبادة كما ظهر في مقاومتهم لمعجزات المسيح يوم السبت ( يو 5 : 9 ) .
أما المؤمنون في كنيسة العهد الجديد فيكرمون يوم الأحد بما يلي :
1- التفرغ من الأعمال المادية قدر الإمكان .
2- حضور القداس الإلهي قدر ما يستطيعون لو لم تمنعهم أعمالهم .
3- زيادة العبادة من صلوات وقراءات .
4- محاسبة النفس والتوبة والتأمل في مراحم الله ومحبته في خلوة هادئة .
5- حضور اجتماعات روحية لو أمكن ذلك .
6- إفتقاد الأخوة والبعيدين لربطهم بالكنيسة .
7- أعمال الخير مثل مساعدة المحتاجين وزيارة المرضى والأيتام والضعفاء بكل نوع .
ع 12 : الوصية الخامسة : لأجل تعب الوالدين ومحبتهم الحقيقية التي تظهر في تربية أولادهم ، طلب الله من الأبناء إكرام والديهم ليس فقط بالكلمات الطيبة والإحترام بل أيضاً بالطاعة ، وكذلك تدبير احتياجاتهم إذا تقدموا في السن وصار الأبناء قادرين على مساعدتهم . وهذه هي الوصية الوحيدة التي ترتبط بوعد إلهي وهو طول الأيام على الأرض . والمقصود بها أيام مملوءة سلاماً على الأرض ببركة الله ، وأيضاً ترمز للأرض الجديدة في الملكوت حيث تدوم إلى الأبد في الراحة مع الله . وبهذا يكون معنى طول الأيام هو :
1- طول أيام الحياة على الأرض في بعض الحالات لعمل الخير والعبادة فتكون نوراً للآخرين .
2- كثرة الأيام التي يحياها الإنسان مع الله حتى لو كان العمر قصيراً .
3- إمتداد الأيام التي يحياها الإنسان روحياً في ملكوت السموات أي الأرض الجديدة التي يهبها الله لمن يطيع وصاياه .
وفي العهد الجديد يؤكد الله هذه الوصية بخضوع المسيح للعذراء ويوسف النجار ( لو 3 : 51 ) وطاعته لها في عرس قانا الجليل وعمل أول معجزة إكراماً لها ( يو 2 ) واهتمامه بها على الصليب بتوصية يوحنا أن يهتم بها ( يو 19 : 26 ، 27 ) . كذلك وضع العهد الجديد تحفظاً واحداً وهو أن تكون طاعتهم في الرب أي لا تخالف وصاياه . وقد غضب المسيح من كهنة اليهود الذين حرفوا هذه الوصية الهامة باستبدالها بتقدمات عن الوالدين وإهمال إعالتهم من أبنائهم ( مت 15 : 4 - 6 ) .
ع 13 : الوصية السادسة : يُقدر الله جداً قيمة النفس البشرية ويعلن ضيقه من سفك الدم كما تضايق من قايين عند قتله هابيل ( تك 4 : 8 ) . وإن كان الله قد أمر بقتل القاتل والزاني فذلك لإعلان كراهيته للخطية ، أما في العهد الجديد وبعد النضج الروحي فالله يكره الخطية ولكن يحب الخاطئ ويُطيل أناته عليه لعله يتوب .
وخطية القتل لها أنواع كثيرة مثل :
1- قتل الإنسان لأخيه عمداً بأي طريقة من الطرق .
2- قتل الإنسان نفسه بالإنتحار .
3- تعريض حياة الغير للخطر دون قصد ولكن بإهمال مثل إسكانهم في بيوت آيلة للسقوط أو عدم عمل سور للسلم أو السطح ( تث 22 : 8 ) .
4- إطلاق الحيوانات التي يمكن أن تقتل الإنسان مثل الثور النطاح ( خر 21 : 28 - 32 ) .
5- وضع مواد سامة دون إعلان ذلك فتقتل من يشربها أو يأكلها بدون معرفة .
6- شرب الخمر بكميات كبيرة يمكن أن تقتل الإنسان أو تُسرع في موته .
7- الإرهاق الزائد للجسد .
8- التمادي في الزنا لدرجة الإرهاق الشديد .
ولكن يسمح بالقتل في حالات معينة هي :
1- الدفاع عن النفس .
2- الجنود في الحرب طاعة للسلاطين ( رو 13 : 4 ) .
3- قتل السلاطين للمجرمين الذين يؤذون غيرهم .
وفي العهد الجديد لم ينهِ المسيح عن القتل فقط بل عن أسبابه الأولى وهي الغضب ( مت 5 : 21 ، 22 ) .
ع 14 : الوصية السابعة : الزنا خطية عظيمة يُخطئ فيها الإنسان إلى الله وإلى جسده أيضاً وتُسمى نجاسة ، بها ينجس الإنسان نفسه والآخر الذي زنا معه وينجس الثياب والمكان والأرض كلها . وفي العهد الجديد حذّر المسيح من سبب البدء فيها ، وهو النظرة الشريرة ، واعتبرها زنا حتى يبتعد الإنسان العفيف عنها ( مت 5 : 28 ) . وبهذا رفض المسيح أي صورة للزنا مثل :
1- المناظر الشريرة في الشوارع وفي وسائل الإعلام .
2- إعثار النساء للآخرين بالثياب الغير محتشمة والمُلفتة للأنظار والنظرات والإبتسامات وكل وسائل لفت النظر من أنواع الموضة المعثرة .
3- الإعجاب والتعلق العاطفي .
4- الأفكار النجسة .
5- الكلمات والأحاديث المعثرة .
6- قراءة الكتب المعثرة .
7- التساهل في الهزل واستخدام الأيدي .
8- الإنزلاق في خطوات الزنا الكامل .
9- الشذوذ الجنسي .
10- إثارة الإنسان لنفسه جسدياً .
ع 15 : الوصية الثامنة : السرقة أمر شنيع ظهر منذ بداية الخليقة ، قبل نزول الوصايا العشر ، عند أخذ الإنسان ما ليس له . والخطية الأولى هي سرقة لأنها أكل من الشجرة التي نهى الله الإنسان أن يأكل منها . واتهام لابان ليعقوب أنه سرق أوثانه ، وكذلك يوسف لإخوته أنهم سرقوا كأسه اعتبر أمراً شنيعاً يستحق القبض على من فعله ومحاكمته . والسرقة تشمل أي ممتلكات للآخر أو حتى أفكاره ، وعدم دفع العشور هو سرقة لله . وتعتبر السرقة أشنع عند سلب المحتاج مثل الأرملة واليتيم أو سرقة المقدسات . وقد دعا العهد الجديد السارق إلى ترك هذا الشر والخروج من أنانيته بالعمل ليكفي احتياجاته بل ويعطي المحتاجين ( اف 4 : 28 ) .
ع 16 : الوصية التاسعة : الشهادة بالزور هي الكذب وخطورته في تغيير الحقائق وبالتالي يكرهها الله لأنها تبرئة للمذنب وتذنيب للبرئ وتُثير خصومات بين الناس . وهي عمل الشيطان الموصوف بأنه الكذاب وأبو الكذاب ولذا تنص الشريعة أن تكون الشهادة على فم شاهدين أو ثلاثة تجنباً للكذب قدر الإمكان ( تث 19 : 15 ) .
ع 17 : الوصية العاشرة : وهي النهي عن الطمع واشتهاء ما للغير ، فتظهر سبب الخطايا السابقة وهو الشهوة القلبية قبل الفعل الذي تنهي عنه الوصايا السابقة . وتشمل الوصية أمرين :
1- إمرأة القريب الذي إذا تمادى فيها الإنسان يسقط في الزنا .
2- ممتلكات الآخر والتي إذا تمادى فيها الإنسان يسقط في السرقة أو القتل .
والعهد الجديد أعطانا إمكانية تنفيذ هذه الوصية بنعمة الروح القدس .
+ لتكن وصايا الله أمام عينيك حتى تُنير لك الطريق وتبعدك عن الخطية ، فلا تتهاون وتنساق مع تيار العالم الشرير وإن أخطأت بكسر أي وصية إسرع للتوبة ، وإن شعرت بصعوبة تنفيذها في أي موقف تطلب معونة الله لتسهل لك تنفيذها فتنال رضا الله وبركاته وتحتفظ بسلامك .
(2) خوف الشعب ( ع 18 - 21 ) :
ع 18 ، 19 : أمام منظر الله المخوف على الجبل بالنار والرعود والبروق والضباب والبوق ، خاف الشعب جداً فطلبوا من موسى أن يتكلم هو مع الله على الجبل ثم يأتي إليهم في المحلة ويعلمهم ما يأمر به الله .
ع 20 : شرح موسى للشعب سبب هذه المظاهر القوية التي صاحبت ظهور الله وهو امتحان الشعب أي تثبيت مخافة الله في قلوبهم ليطيعوا وصاياه ولا يُخطئوا إليه بعبادة الأوثان أو السلوك في شرور الأمم .
ع 21 : وقف الشعب بعيداً عن الجبل المقدس بالقرب من خيامهم ، أما موسى فصعد إلى الجبل وسط الضباب ليتكلم مع الله .
+ جيد أن تشعر بمخافة الله حتى ترفض الخطية وشبه الخطية أي كل مسبباتها حتى لو بدت صغيرة لأن الخطية تحدي لله وعصيان لأوامره وتستوجب الموت .
(3) وصايا للإبتعاد عن عبادة الأوثان ( ع 22 - 26 ) :
ع 22 : أعلن الله لموسى وصايا ليعلمها للشعب ، أولها أنه ساكن في السماء أي أعلى من كل ما يرونه على الأرض وقد ظهر سموه عن كل الآلهة الوثنية بالرعود والبروق والنار ... الخ حتى يعبدوه واثقين من قوته ويرفضوا الأوثان .
ع 23 : منعهم من صُنع التماثيل سواء للآلهة الوثنية أو حتى لعبادته ، كما صنعوا العجل الذهبي ، ولا يشابهوا الأمم في صناعتها من الفضة والذهب ذات البريق المادي لأن الله ساكن في السماء وهو أعلى من كل الماديات . ويلاحظ أنهم كانوا يملكون ذهباً وفضة مما أخذوه من مصر من جيرانهم .
ع 24 : الأماكن التي أصنع لاسمي فيها ذِكراً : كل مكان يعلن الله فيه مجده بالحديث مع أتقيائه أو أي ظهورات سماوية. أمر الشعب أن يقدموا الذبائح لله على مذابح مصنوعة من التراب أي الطوب اللبن حتى يكون تركيزهم في الذبيحة وإرضاء الله وليس في شكل المذبح وحينئذٍ يباركهم الله من السماء . وهذه المذابح كانت تناسب تجوالهم في البرية أو أي أماكن أخرى بعد ذلك .
ع 25 : يمكن أن تصنع المذابح من الحجارة ، ولكن تُلصق ببعضها بواسطة التراب وتُوضع كما هي دون نحت حتى لا يصوروا عليها أشكالاً مثل المعبودات الوثنية فيتحولوا إلى عبادة الأوثان من خلال صُنع المذابح .
ع 26 : أمرهم أيضاً أن يصنعوا المذابح على الأرض مباشرةً ولا تكون مرتفعة فيصلون إليها بسلم . والسبب هو عدم كشف عورتهم والمقصود بالأكثر من هذا اتضاعهم فلا ينكشف خزي كبريائهم ، وحتى لا يُشابهوا الوثنيين الذين كانوا يبنون مذابحهم على المرتفعات . ولكن بعد ذلك سمح لهم بعمل دَرَج كما في هيكل سليمان ( 2اي 4 : 1 ) وفي أيام حزقيال النبي ( حز 43 : 17 ) .
+ ليتك تكون متضعاً حينما تصلي سواء في الكنيسة أو المخدع حينئذٍ تُقبل صلاتك . وليكن تركيزك على الإحساس بالله وليس شكل الكلمات أو النغمات .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح