كلمة منفعة
لا نريد أن يفاجئك العام الجديد دون أن تستعد لهذه البداية. وإنما ننبهك إلى هذا الموضوع من الآن، لكي تستعد..
— في نهاية العام
سفر الخروج 13
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث عشر
تقديس البكر وتيهان الشعب وقيادة الله
(1) تقديس البكر وعيدي الفصح والفطير ( ع 1 - 16 ) :
ع 1 ، 2 : أمر الله موسى أن يُعلم الشعب تقديس الإبن البكر وكذا بكر البهيمة ، فهذان قد قتلهما الملاك المهلك للمصريين أما أبكار شعب الله ففداهم خروف الفصح ، الذي هو رمز للمسيح ، واشتراهم بدمه فهم مِلك له لذا يطلب تخصيصهم له . ويُلاحظ في تقديم الأبكار ما يلي :
1- كان كل بكر يُفدى بدفع خمسة شواقل من الفضة .
2- سبط اللاويين كان فداءًا لأبكار بني إسرائيل .
3- زاد عدد أبكار بني إسرائيل عن سبط اللاويين 273 نفس ، فكان فداء كل واحد بخمسة شواقل من الفضة ( عد 3 : 39 - 51 ) .
4- تُذبح أبكار الحيوانات الطاهرة لله وأما الحيوانات النجسة فتُفدى بشاه أو يُكسر عنقها ( ع 2 ، 12 ، 16 ) .
5- يبقى البكر سبعة أيام يتغذى على لبن أمه ثم يُذبح .
6- لا يأخذ صاحب الحيوان شيئاً من هذه الأبكار مثل صوفها ولا يستغلها في العمل بل تُقدم لله .
7- لا يجوز نذر الأبكار من الحيوانات فهي ستُقدم حتماً بحسب الشريعة .
+ خصص لله بداية يومك وأحسن أوقاتك وإمكانياتك بالإضافة إلى تقديم بكور ممتلكاتك ، وإن اختار الله أحد أولادك للتكريس فشجعه .
ع 3 : ذكَّرهم بيوم خروجهم من مصر التي استعبدوا فيها أكثر من أربعمائة سنة ( 430 سنة ) ، وهي ترمز لعبودية الخطية إذ امتلأت مصر بالأوثان ، فيطلب منهم الإلتزام بأكل الفطير الذي يرمز للنقاوة ورفض الخمير الذي يرمز للشر وتقديس الأبكار وأكل خروف الفصح .
+ حينما تتوب وتعترف كن أكثر حرصاً في رفض مصادر الشر متذكراً ذل الخطية لتبتعد عن كل ما يؤدي إليها .
ع 4 ، 5 : يُذكرهم بالإلتزام بعيدي الفصح والفطير طوال حياتهم ليس فقط في البرية بل بعدما يستقرون في أرض الميعاد ويكون حولهم الشعوب الوثنية ، فلا يهتموا بأفكارهم الغريبة بل يتمسكوا بشريعة الله . ويُفهم أن شهر نيسان هو شهر أبيب ، وكان شهر أبيب هو السابع من شهور السنة ولكن جعله الله الشهر الأول كما ذُكر في ( ص 12 : 2 ) ، وبهذا أصبحت هناك سنة مدنية عند العبرانيين تُحسب بها الأمور السياسية والمدنية والزراعية وسنة أخرى دينية وهي التي تبدأ بشهر أبيب وتُحسب بها الأعياد والمناسبات الدينية . ويوجد شهر في السنة القبطية حالياً يُسمى أبيب ولكنه غير شهر أبيب الذي كان موجوداً عند العبرانيين . وكان شهر أبيب يوافق شهري مارس وإبريل الحاليين أي أن خروج بني إسرائيل كان في الربيع وهو وقت مناسب لارتحالهم من مصر في الصحراء .
ع 6 ، 7 : يؤكد الإلتزام بأكل الفطير سبعة أيام وعزل الخمير الذي يرمز للشر ... وعدد " 7 " يرمز لكمال عمل الروح القدس ، أي العمر كله نحياه في نقاوة مبتعدين عن الشر .
ع 8 - 10 : علامة على يدك : أي تعملها باهتمام . تذكاراً بين عينيك : تفهمها وتتذكرها وتراها دائماً لكي تتممها . في فمك : تُعلم بها أولادك . يؤكد عليه الإلتزام بعمل الفصح والفطير طوال حياته وتعليم معانيه الروحية لأولاده على مدى الأجيال .
+ إهتم أن تُعلم أولادك وأحباءك التعاليم الروحية ليحبوا الله والكنيسة ويرتبطوا به ولا يكون الجهل هو المعطل عن الله ، بل تظهر حلاوة عشرة الله بالطريقة المباشرة أو غير المباشرة حسبما توافق الظروف المحيطة بك .
ع 11 - 13 : يُذكرهم بإتمام شريعة تقديم البكر لله طوال حياتهم عندما يخرجون من مصر ثم يستقرون في أرض كنعان ويأمرهم بما يلي :
1- تقديم بكر الإنسان ( فاتح رحم ) الذكر لله بتكريسه له . وهذا ما حدث بتكريس سبط لاوي لخدمة الله بدلاً من أبكار بني إسرائيل ( عد 3 : 11 ) .
2- يفدي بكر الإنسان بتقديم خمسة شواقل مقدسة فضة عن كل بكر وهو ما يساوي حوالي 75 جم من الفضة ( عد 18 : 16 ) وذلك قبل عد ذكور سبط اللاويين الذين صاروا بدلاً من أبكار بني إسرائيل .
3- تقديم بكر الحيوان الذكر لله ذبيحة .
4- الحيوانات النجسة مثل الحمار يُقدم بدلاً من بكرها شاة ، وإن لم يُقدم يُقتل بكر الحيوان النجس حتى لا يأكله أحد . وقد وضحت الشريعة التي استلمها موسى الحيوانات النجسة والحيوانات الطاهرة ، ويُفهم من هذا كما ذكرنا في سفر التكوين أن الحيوانات الطاهرة وغير الطاهرة كانت معروفة قبل شريعة موسى ، أي أن الآباء قد تعلموها من الله .
5- يُقدم الذكر لأنه يُمثل القوة ، فنحن نقدم لله أفضل ما عندنا بالإضافة إلى أنه يرمز للمسيح الذي هو بكر بين إخوة كثيرين ( رو 8 : 29 ) .
ع 14 - 16 : يؤكد أهمية تعليم الأبناء عناية الله وقوته التي أخرجت شعبه بيد قوية من عبودية مصر بعد قتل أبكارهم ، والوسيلة لنجاتهم كانت ذبح الخروف لفداء الأبكار لذا يفدون أبكار الإنسان ويقدمون أبكار الحيوانات لله . ويضعون كلمات هذه الشريعة في عصائب أي قطع من الجلد أو القماش تُثبت على الجبهة وتُلف حول الرأس وأيضاً يثبتون واحدة أخرى على اليد عند الساعد ، والمقصود أن يفكروا أو يعملوا بهذه الشريعة فالرأس ترمز للفكر واليد للعمل .
(2) التيهان في البرية ( ع 17 - 22 ) :
ع 17 ، 18 : لم يوجههم الله شمالاً إلى أرض فلسطين أي أرض الميعاد ، بل اتجهوا من رعمسيس القريبة من أرض جاسان إلى سكوت ، ثم من سكوت اتجهوا جنوباً نحو البحر الأحمر ، وسكوت في الطريق بين الإسماعيلية والسويس الحالية ( خريطة 2 ص 93 ) . وقد أتاههم الله بعيداً عن أرض الميعاد لأنه يعرف ضعفهم الروحي فإذا واجهوا حرباً سيخافوا ويعودوا إلى عبودية مصر لذا سمح لهم بأن يتوهوا في البرية فيكون اتكالهم الوحيد على الله ، لأنه كانت توجد طريق قصيرة تتجه نحو الشمال إلى العريش ورفح وتستغرق حوالي إسبوعين للوصول إلى فلسطين ولكنهم لن يستطيعوا مواجهة الحروب مع الكنعانيين لضعف إيمانهم وقتذاك فلما قضوا أربعين سنة في البرية نما إيمانهم وتدربوا على الجهاد الروحي فاستطاعوا دخول أرض الميعاد ومواجهة الكنعانيين .
+ أقتل الضيقات التي تمر بك لأنها قد تكون الحل لخلاص نفسك ، فالله يعرف طبعك ويبعدك عن الشر مستخدماً بعض الضيقات .
ع 19 : كان يوسف يشعر بغربته في مصر رغم مركزه العظيم وأنه لابد أن تُدفن عظامه في أرض الميعاد ، التي هي رمز لأورشليم السمائية ، فتذكر موسى وصية يوسف وأخذ عظامه معه وهو خارج من مصر وغالباً أخذ عظام إخوة يوسف أيضاً ونقلها إلى شكيم في كنعان ( اع 7 : 16 ) .
+ جيد أن تتذكر غربة العالم دائماً لتفكر في جمال الأبدية وتسعى لنوالها فتهتم بقراءاتك وصلواتك وتوبتك .
ع 20 - 22 : تحرك بنو إسرائيل من سكوت إلى إيثام في طرف برية سيناء وعلى حدودها ( خريطة 2 ص 93 ) . وهكذا صاروا بلا معين فأظهر الله حينئذٍ عنايته بهم وأرسل لهم عموداً من السحاب يغطيهم فوق رؤوسهم ويحميهم من الشمس الحارقة طوال النهار ويتحرك فوقهم إلى الأمام وإذ يرفعون رؤوسهم إليه يسيرون وراءه . وهو يرمز للمعمودية لأن السحاب كمية من الماء مثل ماء المعمودية التي تعطي المعتمدين فيها طبيعة جديدة وتهديهم إلى الحياة مع الله وتجتاز بهم وسط الضيقات التي تمثلها الشمس الحارقة . وفي الليل يتحول عمود السحاب إلى عمود نار من الأرض إلى السماء يتحرك أمامهم فينير طريقهم ويخيف أعداءهم ويحميهم . والظلمة ترمز للخطية والعمى الروحي التي يزيلها عمود النار فيضئ لهم طريق الحياة مع الله ، وهو من نار لأن إلهنا نار آكلة ، وعمود النار يرمز إلى وصاياه التي تهدينا إلى الحياة معه ، فلنتطهر من كل خطية لكي نكون مرضيين أمامه ونطمئن لقوته التي تحمينا من أعداءنا الشياطين . وظلَّ عمود السحاب وعمود النار معهم طوال أيام البرية فالله يهدينا ويحمينا طوال حياتنا في برية العالم .
+ ضع الله أمامك من بداية كل يوم ليطمئن قلبك وتخافه فترفض الخطية وتتأمل في حبه فتتمتع بعشرته .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح