سفر الخروج 11
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الحادي عشر
إعلان ضربة الأبكار
(1) الضربة العاشرة وسلب المصريين ( ع 1 - 3 ) :
دار هذا الحديث بين الله وموسى قبل استدعاء فرعون لموسى أثناء ضربة الظلام ، ويقدم تفاصيل للقاء موسى الأخير مع فرعون المذكور في نهاية ( ص 10 ) .
ع 1 : بعد ضربة الظلام ، كلم الله موسى وطمأنه أن الضربة المقبلة هي الضربة الأخيرة وستكون قاسية جداً لدرجة أن فرعون سيخرجهم بسرعة من مصر ويطردهم من شدة خوفه من إلههم . وقد قال الرب ذلك لموسى حتى يقويه فلا ينزعج من تهديدات فرعون الآتية أو المذكورة في نهاية الإصحاح السابق بأنه سيقتله لو رآه مرة ثانية .
ع 2 : لقد أذل المصريون بني إسرائيل وسلبوهم أجرتهم بتسخيرهم في أعمال البناء ، فأراد الله أن يرد لهم شيئاً من حقوقهم المادية عند المصريين ، فأوصاهم أن يستعيروا من أصدقائهم المصريين مسبوكات من الذهب والفضة . وهذه ليست سرقة لأن الله هو الذي أمر بذلك وهي تنفيذ لوصاياه لكي يؤدب المصريين على جشعهم وطمعهم واستغلالهم لشعبه .
+ لا تكن ظالماً وقاسياً على غيرك لأن الله العادل يراك وسيقتص منك في الوقت المناسب بل قد يُقوذِي الضعيف الذي ظلمته عليك .
ع 3 : أعطى الله نعمة لشعبه في عيون المصريين فأحبوهم من ناحية وخافوا منهم ومن آلهتهم من ناحية أخرى ، فعندما طلبوا منهم الذهب أعطوهم في الحال مع علمهم أنهم مرتحلون عن مصر ، أي حاولوا استرضاءهم بأي شكل فأعطوهم ما أرادوا من الذهب والفضة ، أما موسى فخافه عبيد فرعون وكبار رجال الدولة . يتشكك البعض في أن كاتب السفر هو موسى النبي إذ يذكر هنا " الرجل موسى " ولم يقل أنا ولكن الحقيقة أنه يتكلم باتضاع قائلاً الرجل ثم يعلن عظمة عمل الله معه .
(2) التهديد بضربة الأبكار ( ع 4 - 8 ) :
ع 4 ، 5 : عندما دعا فرعون موسى وناقشه في الخروج من مصر ولكن بدون الماشية ، رفض موسى هذا الإقتراح وكلمه بقوة وحزم وأعلن له كما أمره الرب الضربة العاشرة وهي ضربة الأبكار التي فيها يخرج الله في شكل ملاك في نصف الليل فيقتل كل بكر في جميع بيوت المصريين سواء بكر الملك أو بكر العبد والجارية وكذلك أبكار البهائم .
+ بكر المصريين يرمز إلى بكر الشر أي أكبر وأفظع الشر الذي فيك ونصف الليل يرمز إلى الظلمة حيث تنتشر الخطية. إقطع رأس الخطية ومصدرها لتستريح منها ، فلا مهادنة مع إبليس .
ع 6 : ستكون هذه الضربة مفزعة وفوق احتمال المصريين وستعم في جميع البيوت ، فيكون صراخ في جميع بيوت المصريين .
+ إن سمح الله لك بضيقة ، فلا تكتفِ بالصراخ من وجعها بل إرجع إلى الله بالتوبة فيسامحك ويشفيك من أوجاعها .
ع 7 : لا يسنن كلب لسانه : لا يؤذيهم أحد . أعلن موسى أيضاً أن الله سيميز شعبه فلا يصيبهم هم وبهائمهم أي أذى بل يكونون في سلام بالرغم من التعب الشديد الذي للمصريين .
ع 8 : حمو الغضب : غضب شديد وهو غضب مقدس هنا لأنه يعلن قوة الله . أعلن موسى أيضاً لفرعون أنه سيرسل عبيده ويترجونه ويسجدون أمامه لعله يرضى أن يخرج من مصر هو وبني إسرائيل . أي أن فرعون سيوافق ويخضع ويلتمس رضى موسى من كثرة الخوف الذي فيه . والمقصود بسجود عبيده هو خوفهم من موسى وليس لعبادته . وبعدما هدد موسى فرعون بكلام حازم وقوي ، غضب فرعون وقال له كما ذُكِرَ في نهاية ( ص 10 ) لا تظهر ثانية أمامي وإلا سأقتلك ، فوافق موسى وقال له فعلاً لن تراني لأنه يعرف أنه سيموت . ثم خرج بغضب وقوة من عند فرعون .
(3) عناد فرعون ( ع 9 ، 10 ) :
ع 9 : نبه الله موسى لعناد فرعون فأعلمه أنه سيرفض كلامه ، وهو يسمح بهذا لكي يتمجد وتظهر قوته فوق كل آلهة المصريين .
+ لا تنزعج من تكبر الأشرار وقوتهم ، فالله يطيل أناته عليهم ثم يؤدبهم ، واعلم أنهم يقاومون الخير الذي فيك لأنهم أشرار ... فاثبت في إيمانك لتنال المجازاة الأبدية .
ع 10 : هذه خلاصة ردود أفعال فرعون لكل الضربات وهي أنه مازال يعاند ولا يريد الخضوع لله .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح