كلمة منفعة
الصلاة هي فتح القلب لله، لكي يتحدث معه المؤمن حديثًا ممزوجًا بالحب وبالصراحة. هي عَرْض النفس أمام الله.
— الصلاة
سفر التكوين 48
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثامن والأربعون
يعقوب يبارك أفرايم ومنسى
(1) مرض يعقوب ومباركته ليوسف ( ع 1 - 7 ) :
ع 1 ، 2 : سمع يوسف بمرض أبيه وشعر أنه قد يكون مرض الوفاة ، فأسرع بإبنيه أفرايم ومنسى ليباركهما قبل وفاته . ولما علم يعقوب بمجئ يوسف تشدد رغم ضعفه وجلس على سريره .
ع 3 ، 4 : مُلكاً أبدياً : ليس فقط لنسل يعقوب في كنعان بل لأنَّ كنعان ترمز إلى ملكوت السموات فيرثها المؤمنون بالمسيح الذي من نسل يعقوب ، فالمُلك لا يقتصر على المُلك الأرضي الذي تم في العهد القديم ولكنه يرمز للملك السماوي الذي يتم في العهد الجديد . أعلن يعقوب ليوسف أنَّ الله قد ظهر له في لوز التي سميت فيما بعد بيت إيل ، حينما كان هارباً من وجه عيسو ثم مرة ثانية عند عودته من عند خاله لابان ، وباركه ووعده بنسل كثير وبميراث أرض كنعان ، فهو يعلن له أنَّ البركة التي سيعطيها له ولأولاده هي من الله مصدر البركات . كما أنَّ الكنيسة تبارك أولادها من الروح القدس الحال فيها .
+ تمتع ببركات الكنيسة من خلال الصلوات والأسرار المقدسة حتى تصبح مصدر بركة لكل من تقابله وكل مكان تذهب إليه فتكون نوراً للعالم وملحاً للأرض .
ع 5 ، 6 : أعطى يعقوب بركة ليوسف نصيبين بدلاً من نصيب واحد الذي أعطاه لكل أخ من إخوته وذلك بسبب محبته وتميزه في التسامح والعطاء وبهذا قد صار يوسف هو البكر ( 1اي 5 : 1 ) بدلاً من رأوبين الذي فقد بكوريته باضطجاعه مع إمرأة أبيه ( ص 35 : 21 - 26 ) ، فيكون إبناً ليوسف في ميراثهما مثل باقي إخوة يوسف في الميراث ، أما الأولاد الذين يعطيهم الله ليوسف بعد أفرايم ومنسى فيرثون في أرض الميعاد تبعاً لأخويهم أفرايم ومنسى أي لا يكون لهم نصيب ثالث لأنَّ نصيب يوسف أصبح هو نصيبيَّ أفرايم ومنسى .
ع 7 : فيما كان يعقوب يبارك يوسف ، تذكر والدته راحيل التي كان يحبها جداً والتي دفنها بجوار أفراتة التي هي بيت لحم وذلك ليربط قلب إبنه يوسف بأرض الموعد كنعان ، فيشعر أنه غريب في أرض مصر رغم تسلطه عليها .
(2) بركة يعقوب لأفرايم ومنسى ( ع 8 - 22 ) :
ع 8 - 10 : ضعُفت عينا يعقوب من الشيخوخة فسأل يوسف عن الرجلين اللذين معه ، فقد بلغ يوسف وقتذاك 56 عاماً من عمره أما أفرايم ومنسى فكانا شابين في أوائل العشرينات ، فقال له يوسف أنهما إبناي اللذان وهبهما لي الله في مصر ثم قربهما إلى أبيه فاحتضنهما وقبَّلهما .
ع 11 ، 12 : أعلن يعقوب فرحته برؤية واحتضان إبني يوسف وقال له لقد كنت أتمنى أن أراك ، فأعطاني الله ليس فقط أن أراك بل وأولادك أيضاً . ولما أخرج الحفيدين من بين ركبتيه وأحضانه ، إذ كان متمسكاً بهما فرحاً بلقائهما ، حينئذٍ سجد الحفيدان لجدهما احتراماً وتوقيراً ، وكلمة " سجد " مذكورة في الترجمة السبعينية " سجدا " .
ع 13 ، 14 : قرَّب يوسف إبنيه ، منسى البكر عن يمين يعقوب وأفرايم الأصغر عن يساره ، ليعطي البركة الأكبر للبكر . أما يعقوب فأعلمه الله أنَّ الصغير يكون بركة أكبر من البكر فوضع يده اليمنى على أفرايم واليسرى على منسى ، وبهذا تكون يداه بشكل صليب رمزاً لكل بركات العهد الجديد التي تأتي خلال صليب ربنا يسوع المسيح .
ع 15 ، 16 : بارك يعقوب إبني يوسف بالبركات التالية :
1- بركة الله الذي رعاه هو وآباءه يرعاهما بعنايته .
2- بركة الله الذي خلَّصه بملاكه من ضيقات كثيرة ، مثل تعرضه للقتل بيد عيسو ثم استغلال لابان ومطاردته له وحمايته من القبائل المحيطة به بعد قتل قبيلة شكيم ، يبارك الحفيدين ويخلصهما من كل ضيقة .
3- ينالا بركة إسم جدهما يعقوب وآبائه إسحق وإبراهيم عندما يرثا أرض الميعاد كوعد الله .
4- بركة في النسل الكثير .
ع 17 - 19 : إستاء يوسف من إعطاء البركة الأكبر لأفرايم الصغير وظنَّ أنَّ هذا بسبب ضعف نظر أبيه يعقوب ، فحاول تحريك يده اليمنى من على رأس أفرايم إلى منسى وقال له أنَّ منسى هو البكر ، فأجابه يعقوب قد أعلمني الله أنَّ منسى سيكون مباركاً ولكن أخاه الأصغر يكون مثمراً وبركة أكثر من أخيه . وقد حدث هذا فعلاً كما يظهر من تاريخ شعب أفرايم فيما يلي :
1- خرج منه عظماء مثل يشوع بن نون وصموئيل النبي .
2- كان عدده كبيراً ، ففي أول إحصاء عُمِلَ في أيام موسى كان عدد المجندين من أفرايم 40500 أما منسى فكان عددهم 32200 ( عد1 : 32 - 35 ) .
3- كانت شيلوه التي وُضِعت فيها خيمة الإجتماع فترة من الزمن إحدى مدن أفرايم ( 1صم 1 : 3 ) .
4- إنقسم سبط منسى في سكنه ، فسكن نصفه شرق نهر الأردن فاختلط بالوثنيين أما النصف الآخر فسكن غربه مما أدى إلى ضعف السبط .
ع 20 : بارك يعقوب إبني يوسف فصارا بركة حتى كان يكنيّ بهما عن البركة فيقال يباركك الله مثل أفرايم ومنسى . وقدم أفرايم عن منسى لأنه سيصير بركة أكبر ، وكانت تسمى مملكة إسرائيل أحياناً أفرايم لكبر سبط أفرايم .
+ الله يعطي بركته للكبير أو الصغير فتشدد وآمن بالله واطلب معونته وبركته مهما كنت صغيراً أو مرذولاً ومهملاً ، فببركة الله وإيمانك تصير عظيماً .
ع 21 : أكد يعقوب ليوسف إبنه قبل أن يموت بوعد الله أن يعطيهم أرض كنعان فيردهم من مصر إليها ليرثوها .
ع 22 : قال ليوسف أنه وهبه نصيباً ( سهماً ) أكثر من إخوته كما سبق وقال أنه جعل لأفرايم ومنسى ميراثاً مثل باقي إخوة يوسف . ويضيف هنا معلومة جديدة أنه استولى على بعض الأراضي من الأموريين ، ليس فقط القطعة التي اشتراها من حمور أبي شكيم ولكنه قد يكون تعرض لاعتداء بعض الأموريين على قطعة أرضه التي هناك فحاربهم واسترد أرضه واستولى على بعض أراضيهم المجاورة . وقد وهب الأرض والبئر التي فيها ليوسف كما ذكر في ( يو 4 : 5 ، 6 ) .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح