كلمة منفعة
الصوم ليس مجرد فريضة جسدية..انه ليس مجرد الامتناع عن الطعام فترة زمنية ثم الانقطاع عن الأطعمة ذات الدسم الحيواني، إنما هناك عنصر روحي فيه..
— الصوم وروحانيته
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الحادي والأربعون يوسف على عرش مصر (1) حِلما فرعون ( ع 1 - 8 ) : ع 1 - 4 : إرتعت : من الرعي أي أكلت وشربت وشبعت . روضة : مكان مملوء بالأعشاب والنباتات التي يمكن أن تأكلها الحيوانات . مرت سنتان بعد خروج رئيس السقاة ورجوعه إلى مركزه بقصر فرعون ، فنسى يوسف تماماً وانشغل بأعماله ، ولكن الله الذي لا ينسى أولاده سمح لفرعون أن يرى حلماً رأى فيه نفسه واقفاً على نهر ، وغالباً يقصد نهر النيل ، ونظر سبع بقرات سمينة ومنظرها حسن صعدت من النهر وأخذت تجول في روضة فأكلت وشبعت منها كما تريد . ثم صعدت بعد ذلك من النهر سبع بقرات نحيفة جداً وقبيحة المنظر فهجمت على السبع بقرات السمينة وأكلتها ، ثم قام فرعون من نومه منزعجاً . + إلهك الذي يدبر حياتك يحرك العالم كله من أجلك ، فيزعج الآخرين أو يعطيهم بركات حتى يحفظك سالماً في النهاية ويبارك حياتك ويحرِّك الجميع لخدمتك حتى لو كانوا أعظم الناس أو الرؤساء . فلا تنزعج من ضعفك أو الضغوط التي تمر بك حتى لو قام الناس جميعاً عليك ، فأنت محفوظ بين يديّ الله المحب والقادر على كل شئ . ع 5 - 7 : ملفوحة : جافة محترقة . الريح الشرقية : رياح الخماسين التي تهب على مصر من الجنوب الشرقي وتكون ساخنة محملة بالأتربة . نام فرعون في نفس الليلة فحلم حِلماً ثانياً غريباً ، رأى فيه ساق نبات تحمل سبع سنابل ممتلئة بالحبوب الكبيرة ومنظرها جميل . ثم رأى وراءها ساقاً أخرى تحمل سبع سنابل جافة جداً بل ومحترقة من أثر الرياح الشرقية الساخنة ولاحظ أنها مالت على السنابل الممتلئة وابتلعتها ، ثم استيقظ فرعون من حلمه . ع 8 : لم يستطع فرعون أن ينام بعد ذلك وظل منزعجاً حتى الصباح ، فأرسل واستدعى كل الحكماء والسحرة الذين اشتهرت بهم مصر في معرفتهم بتفسير الأحلام ليفسروا له حلميه فعجزوا جميعاً عن ذلك . (2) إحضار يوسف من السجن ( ع 9 - 16 ) : ع 9 : عندما عجز كل الحكماء عن تفسير حلميّ فرعون ، تذكر رئيس السقاة خطيته نحو يوسف إذ نسيه لمدة سنتين فأسرع إلى فرعون واعترف بخطيته في حق يوسف . + عندما تتذكر أي خطية ، إسرع بالتوبة عنها وحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه واعلم أنَّ الله يفرح برجوعك حتى ولو بعد سنوات طويلة . لا تخجل أن تُصلح خطيتك أمام الناس فخلاص نفسك أهم من أي شئ . لا تكتفِ بالإعتراف أمام الكاهن بل أيضاً أصلح ما أفسدته قدر ما تستطيع بإرشاد أبيك الروحي . ع 10 - 13 : قصَّ رئيس السقاة على فرعون ما حدث له في السجن هو ورئيس الخبازين وكيف حلما في ليلة واحدة وانزعجا من حلميهما وكيف فسَّرهما يوسف لهما وحدث بالضبط كما قال لهما . ع 14 - 16 : الله يجيب بسلامة فرعون : الله يجعل الأحلام لخير فرعون . أسرعوا بإحضار يوسف من السجن ، فحلق شعره وأبدل ثياب السجن بثياب تليق بمقابلة الملك . ولما حضر أمامه قال له إني حلمت حلماً وعجز الكل عن تفسيره وسمعت أنك تستطيع تفسير الأحلام ، فحوَّل يوسف المجد لله الذي يعطيه القدرة على التفسير . إنَّ يوسف يرمز للمسيح بتجسده وفدائه ، فكما أُلقِيَ يوسف في السجن والقيود هكذا المسيح حمل قيود خطايانا وصُلب من أجلنا . وفي ارتفاع يوسف إلى عرش مصر يرمز للمسيح الذي قام ليقيمنا فيه ويبدل حياتنا كما أبدل ثيابه . (3) تفسير الحلمين ( ع 17 - 32 ) : ع 17 - 24 : قصَّ فرعون حلميه على يوسف وأوضح فيهما أنَّ السبع بقرات الرقيقة والقبيحة قد إبتلعت البقرات السمينة ولم يظهر عليها أي تغير بل ظلت كما هي رقيقة وقبيحة ، وكذلك السبع سنابل الجافة قد إبتلعت السمينة وظلت كما هي جافة . ع 25 - 32 : فسَّر فرعون الحلمين بأنَّ السبع بقرات السمينة والسبع سنابل الممتلئة هي سبع سنين شبع وخير وفير ستأتي على مصر ، ثم يتلوها سبع سنين جوع وهي التي ترمز إليها البقرات السبع والسنابل السبع الرقيقة ، وتكرار الحلم لتأكيد المعنى وأنه سيتم قريباً . وبطريقة لبقة ولطيفة بشَّر فرعون بالله الواحد الذي أعطاه هذه الأحلام وأرسل إليه تفسيرها لينذره فيدبر أموره ، لأنَّ فرعون كان يؤمن بتعدد الآلهة الوثنية ولم يكن يعرف الله الواحد . + يمكنك في حديثك مع الآخرين أن تقدم إلهك دون إشارة واضحة لأنه سيظهر في محبتك وإيمانك واتكالك عليه فيشعر الكل بالمسيح الحي فيك . (4) مشورة يوسف وتعيينه رئيساً لمصر ( ع 33 - 46 ) : ع 33 : لم يكتفِ يوسف بتفسير الأحلام ولكنه قدَّم أيضاً حلاً للمشكلة ومشورة لتدبير أمور مصر وهي تشمل الآتي : 1- إختيار رجل حكيم ليخزن قمحاً في سني الشبع ليأكل منها الناس والدواب في سني الجوع . ع 34 : 2- يساعد هذا الرئيس الحكيم مجموعة من النظار على كل بلاد مصر ليجمعوا منها خُمس غلة الأرض لفرعون ، إذ كانوا قديماً يجمعون العُشر لفرعون أما الآن فلأنَّ المحصول سيكون وفيراً فيمكنهم جمع الخُمس . ع 35 ، 36 : 3- يُبنىَ مخازن في كل مدن مصر تُجمع فيها هذه الغلة من المدن والقرى المحيطة بها طوال سني الشبع ، فتحفظ البلاد من الموت جوعاً في سني الجوع . + عندما تلاحظ أي مشكلة لا تكتفِ بمعرفتها أو تسقط في إدانة من سبَّبها ولكن قدم الحل إن كنت تستطيع وإن لم تعرف حلاً فاصمت وصلي حتى يتدخل الله . ع 37 : أُعجب فرعون وكل عبيده المشيرون الذين حوله ليس فقط بتفسير الأحلام ولكن بالحل المنظم الذي قدَّمه يوسف للمشكلة . ع 38 ، 39 : سأل فرعون عبيده هل يوجد رجل حكيم مثل يوسف ، فأظهر الجميع إعجابهم به وقرر أمام الكل أنه هو الرجل الحكيم الذي إختاره ليكون رئيساً ومدبراً لمصر . ع 40 ، 41 : على فمك يقبَّل جميع شعبي : تعبير عن خضوع الشعب كله له وليس بالمعنى الحرفي . أعطى فرعون يوسف الرئاسة على القصر الملكي وقرر خضوع الكل له . ع 42 - 44 : خاتمه : خاتم الملك الذي يلبسه في يده ويختم به على كل الأوامر فتُعتمد . ثياب بوص : ثياب من الكتان الأبيض يلبسها الكهنة والعظماء . طوق ذهب : علامة العظمة والتكريم . أركبه مركبته الثانية : أي المقام الثاني بعد الملك مباشرةً . ثبَّت الملك قراره برئاسة يوسف على مصر بخمسة أمور : 1-أعطاه خاتمه ليختم به على القرارات الصادرة من الملك لكل مصر . 2- ألبسه ثياب من الكتان التي يلبسها عظماء المملكة . 3- ألبسه طوقاً ذهبياً في عنقه دليل الإكرام الشديد . 4- أعطاه المركبة الثانية في المملكة إعلاناً أنه في المقام الثاني بعد الملك مباشرةً . 5- خضوع كل الشعب له وأمرهم أن يسجدوا أمامه عند مروره بينهم . ع 45 ، 46 : صفنات فعنيح : كلمة مصرية قديمة معناها طعام الحياة . أسنات : منتسبة إلى آلهة الحكمة . فوطي فارع : المنتسب إلى رع إله الشمس . أون : أي مدينة الشمس وهي الواقعة الآن نواحي المطرية وعين شمس . أعطى فرعون إسماً جديداً ليوسف إعلاناً لمركزه الجديد كرئيس لمصر وزوَّجه بابنة كاهن ، لأنَّ الكهنة كان مقامهم كبيراً جداً في مصر آنذاك . وكان عمره ثلاثين سنة حين ملك على مصر ، ثم خرج من قصر فرعون ليباشر أعماله كرئيس لمصر ويدبر شئونها لأنَّ سني الشبع ستبدأ سريعاً . (5) سني الشبع وبدء الجوع ( ع 47 - 57 ) : ع 47 ، 48 : بحزم : بوفرة . كل طعام : خُمس الغلة الذي يعطونه لفرعون . بدأت سني السبع فكان المحصول وفيراً ، وجمع النظار التابعون ليوسف خُمس غلة الأرض الذي يعطونه فريضة لفرعون ، فكانوا يخزنونه في المخازن التي أقامها يوسف في المدن لكل ما يُجمع من القرى المحيطة ، وهذا نظام إداري ناجح لتسهيل التخزين ثم بيع الغلال فيما بعد للناس وتقليل نفقات النقل والتسهيل على الناس ، إذ لم يقم المخازن في العاصمة بل جعلها منتشرة في كل المدن وبالتالي أشرك نظار كثيرين في المسئولية حتى يحاسب كل واحد على عمله . ع 49 : بدأ النظار في كتابة كميات الغلال التي يجمعونها في بادئ الأمر ولكن زادت كمية الغلال حتى أنهم عجزوا عن كتابتها لوفرتها الشديدة والتي شبهها برمل البحر في الكثرة . ع 50 ، 51 : أثناء سني الشبع ولدت أسنات ليوسف إبنين الأول دعاه " منسى " ومعناه " ناسٍ " ، لأنَّ الله أنساه كل متاعب العبودية والسجن في مصر وكذلك المتاعب التي لاقاها من إخوته عندما كان في بيت أبيه . ع 52 : أما إبنه الثاني فدعاه " أفرايم " ومعناه " الثمر المتضاعف " لأنَّ الله أعطاه نجاحاً وغِنى في مصر بعدما ذاق ذل العبودية والسجن بها . ع 53 ، 54 : إنتهت سبع سني الشبع وبدأ الجوع ، ليس فقط في مصر بل في البلاد المحيطة بها مثل فلسطين ، والمقصود بجميع البلدان أي كل المنطقة المحيطة بمصر وقد يكون هذا بسبب قلة الأمطار في كل البلاد وهي التي تغذي نهر النيل أيضاً ، فبدأ الناس يعانون من الجوع لعدم وجود طعام أما مصر فكان فيها غلال مخزونة . ع 55 ، 56 : ضاق الناس من الجوع في مصر واشتكوا إلى فرعون الذي أرسلهم إلى يوسف فبدأ يبيع لهم طعاماً من الغلال المخزونة . ع 57 : جاء الناس من البلاد المحيطة بمصر عندما سمعوا بوجود طعام فيها وبدأوا يشترون غلالاً من مخازنها . + كن حكيماً لتدخر أعمالاً صالحة وعبادة مقدسة في أيام قوتك أي شبابك وفي كل وقت لك قدرة على العمل أي طوال عمرك حتى إذا ضعفت صحتك وقدرتك تكون أفكارك قد إمتلأت بالروحانيات فتتمتع بالمخزون داخلك ولا تجوع أبداً بنعمة الله الساكنة فيك .