كلمة منفعة
ما أسهل أن يبدأ الإنسان حياة روحية، وأن يعيش مع الله أيامًا وأسابيع، ثم بعد ذلك ينتكس ويرجع إلى الوراء، ويفقد كل شيء..!
— الثبات
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس والثلاثون يعقوب في بيت إيل (1) الذهاب إلى بيت إيل ( ع 1 - 15 ) : ع 1 : كان يعقوب مضطرباً بعد قتل أولاده لقبيلة شكيم فتدخل الله لينقذه ويعيد إليه سلامه ، فأمره بالإنتقال إلى بيت إيل حيث ظهر له الله على السلم عندما كان هارباً من وجه عيسو ( ص 28 : 10 - 22 ) ، وهذا هو المكان الذي وعد الله فيه أن يقيم بيتاً له ويعبده . ولم يتجه إليه فوراً بعد مجيئه من فدان آرام من عند خاله لابان ، ولعل ذلك كان بتدبير إلهي لكي ما يسكن في أماكن مختلفة من أرض كنعان ليثبت له الله أنَّ كل أرض كنعان ستكون له ولنسله . ع 2 : إستعد يعقوب للرحيل إلى بيت إيل طاعة لأوامر الله ، وأمر من معه بالإستعداد وذلك بأمرين : 1- عزل الآلهة الغريبة والتخلص منها وهي التماثيل الصغيرة للآلهة الوثنية التي كان يستخدمها الناس قديماً للتفاؤل أو طلب المعونة ، وهي إما التماثيل التي أخذتها راحيل من أبيها ولم تتخلص منها حتى الآن أو بعض التماثيل التي قد يكون عبيده إحتفظوا بها عند إقامتهم في فدان أرام ، وذلك لتقديس القلب والحياة لعبادة الله . 2- إبدال ثيابهم ولبس ملابس جديدة ونظيفة رمزاً للطهارة ونقاوة القلب . ع 3 : أعلن يعقوب لمن معه أنَّ هذا الإستعداد هو ليس فقط للإنتقال إلى مكان آخر بل هو مكان مقدس لعبادة الله حيث يقيم مذبحاً ويشكر الله الذي حفظه في طريقه وأعاده إلى بيت إيل فيتمم ما وعد الله به في هذا المكان . ع 4 : أطاع كل من مع يعقوب كلامه ، فأعطوه ليس فقط تماثيل الآلهة الوثنية بل أيضاً أقراط الذهب التي يلبسونها في آذانهم لأنها كانت من النوع الذي يستخدم في عبادة الأوثان إذ عليها نقش للآلهة ، فأخذها كلها ودفنها تحت إحدى أشجار البطم في شكيم حيث كانوا يقيمون . + إن كنت تريد أن تعبد الله فلابد أن تتخلص من خطاياك القديمة بالتوبة ومن كل تعلقاتك المادية المسيطرة عليك ، حتى يتفرغ قلبك لله وتستخدم العالم فقط لسد احتياجاتك ويكون هدفك هو التمتع بعشرة الله . ع 5 : تحرك موكب يعقوب وعائلته من شكيم متجهين إلى بيت إيل وأعطى لهم الله مهابة وخوف في أعين كل جيرانهم من القبائل ، فلم يقم أحدهم بالإساءة إليهم بسبب ما فعلوه مع قبيلة شكيم . + إن كنت تُرضي الله وتطيع وصاياه يعطيك نعمة في أعين من حولك فلا يسيئون إليك حتى لو كانت لك خطايا مختفية أو ظاهرة ، فالله يستر عليك من أجل توبتك والتجاءك إليه . ع 6 ، 7 : وصل يعقوب إلى مدينة لوز التي سميت بعد ذلك ببيت إيل وبنى مذبحاً لله وقدَّم ذبائح شكر لله الذي حفظه في رحلته إلى فدان أرام وأعاده إلى هذا المكان المقدس . ع 8 : تحت بيت إيل : مكان منخفض في بيت إيل . ألون باكوت : أي بلوطة البكاء . كان يعقوب يزور أباه إسحق وغالباً كانت رفقة قد ماتت ، لأنه لم يأتِ ذكرها بعد رجوعه من عند خاله لابان ، فاستأذن والده وأخذ مرضعة أمه رفقة التي تدعى دبورة لتقيم معه كتعزية عن أمه التي حُرِمَ منها . وعند وصولهم إلى بيت إيل وتقديم الشكر لله ماتت دبورة ودفنوها في مكان منخفض في بيت إيل تحت إحدى الأشجار ، وبكوا عليها كثيراً لأنهم كانوا يكرمون المرضعات ويعطونهم مكانة مثل الأمهات في هذا الجيل . وهذا يرمز للإهتمام بالمربيين في كنيسة الله والإهتمام أيضاً بالمنتقلين لأنَّ بيت إيل أي بيت الله يجمع المربيين والأولاد .. المنتقلين والأحياء . ولعل هذا هو السبب في ذكر دفن دبورة والإهتمام به ، أي أنَّ الكنيسة تهتم بالمربيين والرعاة وتكرمهم تقديراً لأتعابهم . ع 9 ، 10 : إذ أطاع يعقوب الله وانتقل إلى بيت إيل وتخلص من الأوثان وتطهَّر هو ومن معه ثم قدَّم شكراً وذبائح ، ظهر له الله وباركه وأكد له تغيير إسمه إلى إسرائيل أي يصارع الله ليبدأ حياة جديدة مقدسة معه . ع 11 : ثبَّت الله له الوعد بأن يصير نسله عظيماً وتخرج منه شعوب يملك عليها ملوك من نسله . وهذا ما حدث في الأسباط الإثنى عشر والملوك الذين ملكوا مثل داود وسليمان . ع 12 ، 13 : وعده أيضاً بميراث أرض الميعاد ، أي كنعان ، كما وعد آباءه ، وهي رمز لملكوت السموات . ثم صعد الله إلى السماء واختفى عنه . ع 14 ، 15 : فرح يعقوب جداً بظهور الله له ، فأقام عموداً يشهد بظهور الله له وصب عليه زيتاً وهو يرمز لتدشين وتكريس المكان لعبادة الله ، وصب أيضاً خمراً الذي يرمز للفرح بعبادة الله وعشرته . ودعا المكان بيت إيل لأنَّ الله ظهر فيه مرتين ، الأولى في حلم السلم ( ص 28 : 12 ) والثانية الآن في كلامه معه . (2) موت راحيل وولادة بنيامين ( ع 16 - 20 ) : ع 16 : أفراتة : معناها أرض مثمرة وهي التي صارت فيما بعد بيت لحم أي بيت الخبز التي ولد فيها المسيح وتبعد 6 أميال جنوب أورشليم . أنعم الله على راحيل بالحبل للمرة الثانية ، وبعدما قضوا فترة في بيت إيل إنتقلوا بحثاً عن مراعي للأغنام ولأنَّ الله قد أكد له أنه سيرث كل أرض كنعان . وفي طريقهم إلى مدينة أفراتة وعلى بعد ميل منها شعرت راحيل بالآم الولادة وكانت ولادتها عسرة وآلامها شديدة . ع 17 : تألمت راحيل جداً عند ولادتها وحاولت القابلة التي تساعدها على الولادة أن تفرحها وتطمئنها أنها ستلد إبناً كما تمنت من الله عند ولادة يوسف أن يزيدها إبناً . ع 18 : إبن أوني : تعني إبن الحزن . بنيامين : تعني إبن اليمين أي القوة والفرح والبركة . شعرت راحيل أنها تقترب من الموت من شدة الألم ، فدعت إسم إبنها " إبن أوني " من كثرة حزنها وآلامها ثم ماتت ، ولكن أباه يعقوب دعا إسمه بنيامين . ع 19 ، 20 : ماتت راحيل ودفنوها في طريق أفراتة ، وأقام يعقوب عموداً على قبرها إكراماً لها لأنه كان يحبها جداً . وظل هذا العمود حتى الآن أي يوم كتابة موسى للسفر ، بل مازال آثار هذا القبر موجوداً في بيت لحم . + إنَّ الموت والحياة يمتزجان معاً .. فافرح في كل يوم جديد يهبه الله لك واستغله للإستعداد لملكوت السموات ، أي إفرح في بداية اليوم وتذكر الموت فتحيا فوق العالم متمتعاً بعِشرة الله . (3) خطية رأوبين ( ع 21 - 26 ) : ع 21 : مجدل : برج . عِدر : القطيع وهي تقع على بعد ميل شرق بيت لحم . إستمر إسرائيل في إنتقالاته هو وأسرته ، فوصل إلى مجدل عدر ونصب خيامه بها . ع 22 : بعد موت راحيل تجاسر رأوبين أكبر أولاد إسرائيل ونظر إلى بلهة جارية راحيل وزوجة أبيه واشتهاها واضطجع معها . وهي خطية كبيرة لا يسمح بها العرف ولا التقاليد في زمانه ، وكانت الشهوة هي محركه الوحيد ليسئ إلى الله وأبيه ، فلما سمع إسرائيل تألم كثيراً . وبهذا فقد رأوبين بكوريته وأخذها يوسف الذي عاش حياة صالحة أكثر من باقي إخوته فأعطاه الله ضِعفاً أي أكثر من باقي إخوته ( 1اي 5 : 1 - 2 ) . + كن ضابطاً لشهواتك بالنظر أو الفكر أو الأشواق الداخلية لتطردها بترديد المزامير والسجود أمام الله حتى لا تتسلط عليك فتقع في أعمال شريرة وتغضب الله ، وحتى لو سقطت فاسرع إلى التوبة وضبط حواسك وأفكارك لأنَّ الله مازال يحبك ومستعد أن ينقذك من كل شر . ع 23 - 26 : يذكر هنا قائمة بأسماء أبناء إسرائيل الإثنى عشر الذين ولدوا له من زوجتيه وسريتيه في فدان أرام . وهو يقصد هنا أنَّ أغلبهم وهم الأحد عشر قد ولدوا عند لابان أما الأخير بنيامين فقد ولد في كنعان . (4) موت إسحق ( ع 27 - 29 ) : لعل يعقوب قد سمع بتدهور صحة أبيه إسحق فذهب لزيارته والتقى بأخيه عيسو هناك وودعا أباهما ثم مات ودفناه في مدينة حبرون ، حيث عاش إبراهيم وإسحق ، ووضعاه في مغارة المكفيلة أمام حبرون والتي اشتراها إبراهيم من بني حث . وكان عمره وقتذاك 180 عام وهو أكثر الآباء البطاركة عمراً لأنَّ إبراهيم مات وعمره 175 عام وإسرائيل مات وعمره 147 عام . + إنَّ حياتك على الأرض مهما طالت فلابد أن تنتهي ، فاستغلها لتستعد لملكوت السموات بأعمال صالحة وعبادة لله كما فعل إسحق فيكون لك فرح في الأرض ومكان في السماء . ويمكن تلخيص حياة إسحق فيما يلي : 1- ولادته وختانه وفطامه ( ص 21 ) . 2- تقديم إبراهيم له ذبيحة ( ص 22 ) . 3- زواجه من رفقة ( ص 24 ) . 4- إنجاب عيسو ويعقوب ( ص 25 ) . 5- تغربه في جرار ومباركة الله له ونبشه الآبار هناك ثم معاهدته مع أبيمالك ملك جرار ( ص 26 ) . 6- خداع يعقوب له ونوال البركة منه ( ص 27 ) . 7- إسحق يرسل إبنه يعقوب إلى خاله لابان ووصيته له ( ص 28 ) . 8- موت إسحق ( ص 35 ) .