كلمة منفعة
التفكير النظري هو مجرد فكر بلا خبرة، بلا دراسة ميدانية للواقع وما فيه.. يتخيل هذا التفكير أن الأمور تسير طبيعية جدا بلا معطلات في الطريق..! تسير حسب قوانين معينة يضعها هذا المفكر في ذهنه.
— التفكير النظري والحياة العملية
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث والعشرون موت سارة ودفنها (1) موت سارة ( ع 1 ، 2 ) : ع 1 : لأجل طاعة سارة العظيمة واتكالها على الله في مرافقة إبراهيم في مشوار الإيمان منذ خروجه من أور الكلدانيين ، إهتم الوحي بذكر عمرها دوناً عن باقي النساء في الكتاب المقدس فقد عاشت 127 عام وكانت قد ولدت إسحق في سن التسعين ولذا يتوقع الآباء أنَّ عمر إسحق عند تقديمه ذبيحة كان قد تجاوز الخامسة والعشرين أو الثلاثين لأنَّ عمره عند موت أمه كان 37 عاماً . ع 2 : ماتت سارة في قرية أربع التي سميت فيما بعد حبرون وهي في جنوب أرض كنعان بجوار بئر سبع ، ويبدو أنَّ إبراهيم كان قد خرج من حبرون لإفتقاد بعض أعماله ورعاته فلما عاد وجد أنَّ سارة قد ماتت ، فحزن عليها جداً وبكى وندبها أي تذكر كل فضائلها ومحبتها ومرافقتها له في طريق الإيمان واحتمالها أتعاباً كثيرة ؛ وهذه أول مرة يُذكر فيها أنَّ إبراهيم قد بكى لأنَّ سارة هي رفيقة عمره ، وهذا يُظهر محبته وتقديره لها . + إهتم بوفاء وإخلاص من حولك وامتدحهم على ذلك وتمتع بحبهم ماداموا يعيشون معك لأنهم صورة لمحبة الله المقدمة لك ، فنشكره على عطاياه . (2) دفن سارة ( ع 3 - 20 ) : ع 3 : بني حث : إبن كنعان وكونوا شعباً كبيراً يسمى الحثيين وسكن جنوب كنعان . ذهب إبراهيم إلى إحدى مدن الحثيين التي كانت بجوار حبرون ودخل مدينتهم وعند باب المدينة توجد ساحة كعادة المدن يجتمع فيها رؤساء المدينة وقضاتها . فدخل ليطلب منهم مكاناً ليدفن فيه سارة إذ لم يمتلك أي مكان طوال حياته بل كان يتنقل بخيمته في الصحراء هو وغنمه . ع 4 : أعلن إبراهيم لبني حث أنه غريب يسكن في وسطهم رغم عظمته وكثرة ممتلكاته ولكنه كان متضعاً ويشعر بغربته عن العالم لأنَّ قلبه كان قد تعلق بالسماء . وطلب منهم مكاناً ليدفن سارة . ع 5 ، 6 : أظهر بنو حث محبتهم لإبراهيم وتكريمهم له فقالوا له إنَّ مكانتك عندنا كرئيس عظيم لأنهم رأوا غناه وبركة الله التي معه ، ورحبوا أن يدفن سارة في أي قبر يختاره من قبورهم . ع 7 - 9 : مغارة المكفيلة : أي مضاعفة لأنها تتكون من حجرتين داخلية وخارجية . سجد إبراهيم باتضاع أمام رؤساء الشعب والجالسين في الساحة والتمس منهم أن يشتري مغارة المكفيلة الموجودة بطرف حقل أحد سكان المدينة وهو عفرون بن صوحر . ويظهر هنا تمسك إبراهيم بإيمانه فلم يدفن سارة في أرض آبائه بالعراق لأنهم بعيدون عن عبادة الله ولا في أحد قبور الكنعانيين بني حث لأنهم وثنيون وطلب أن يشتري مقبرة خاصة لزوجته . ع 10 ، 11 : كان عفرون صاحب الأرض والمغارة جالساً بين الجالسين في الساحة فقام وسط المجتمعين وأعلن أنه يقدم حقله والمغارة التي فيه هدية لإبراهيم والجالسون شهود على ذلك ، وهذا يُظهر كرم عفرون ومكانة إبراهيم بين الحثيين ومحاولتهم إكرامه . ع 12 ، 13 : أكد إبراهيم إحترامه واتضاعه بسجوده مرة ثانية أمام الحثيين والتمس من عفرون ، الذي لم يكن إبراهيم يعرفه شخصياً من قبل ، أن يشتري الحقل والمغارة ولا تكون هدية منه ، فقد عاش إبراهيم غريباً طوال حياته ولم يمتلك شيئاً إلاَّ مقبرة ، أي الموت ، وآمن بوعد الله في ميراث أرض كنعان الذي سيتم لأولاده . ع 14 ، 15 : أربعمائة شاقل فضة : شاقل الفضة يساوي 15 جم تقريباً وبالتالي فأربعمائة شاقل تساوي ستة كيلو جرامات فضة . إذ وجد عفرون إصرار إبراهيم على دفع ثمن الأرض قَبَل منه أن يشتريها معلناً أنَّ المحبة التي بينهما أهم ، فإن كان يريد أن يشتريها فليكن له ما يريد . ع 16 - 18 : جائزة عند التجار : أي فضة نقية يوافق عليها التجار وكل المتعاملين في البيع والشراء . وزن إبراهيم الفضة ثمن الحقل أمام شيوخ الحثيين وأعطاها لعفرون ، وبهذا إمتلك إبراهيم الحقل والمغارة والأشجار التي في الحقل . وهكذا لم يمتلك إبراهيم طوال حياته أي أرض وعندما إمتلك ، إمتلك مقبرة أي الغربة عن العالم . + ليتك ترفع عينيك نحو السماء فلا تنشغل بممتلكات الأرض لأنها زائلة وإن كنت تملك شيئاً فاعتبر نفسك وكيلاً عليه تديره بأمانة فتعطي حساباً عنه يوم الدينونة وتستخدمه لتقدم محبة نحو من حولك وليس لأنانيتك ولذاتك الخاصة . ع 19 ، 20 : أخيراً دفن إبراهيم سارة في مغارة المكفيلة وقد دُفِن فيما بعد إبراهيم في نفس المغارة هو وإسحق ويعقوب بل أيضاً عظام يوسف قد نقلوها إليها وكذلك دُفِنت رفقة وليئة فيها .