كلمة منفعة
الغيرة هى اشتعال القلب والإرادة كما بنار، لعمل ما يعتقد الإنسان أنه الخير.. وقد يتحمس الإنسان وتملكه الغيرة بسبب شيء خاطئ، كما قال بولس الرسول عن ماضيه "من جهة الغيرة، مضطهد للكنيسة" (فى3: 6).
— ما معنى الغيرة؟
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس عشر التمهيد لجامات غضب الله مقدمة الإصحاح : يرتبط هذا الأصحاح بالتالي له في موضع واحد وهو سبع جامات ( ضربات ) غضب الله الأخيرة قبل الدينونة ، فيشير إليها فقط هذا الأصحاح أما التفاصيل فهي آتية في الأصحاح السادس عشر . ع 1 : رأيت آية أخرى : أي رؤية جديدة غير السبع كنائس والسبعة ختوم والسبعة أبواق ورؤية التنين والوحشين ، ويؤكد أنها عظيمة وعجيبة لما تحويه من مشاهد ومعاني . سبعة ملائكة .. سبعة ضربات : رقم سبعة إشارة إلى كمال هذه الضربات وشدتها وهي ليست كسابقتها من الضربات ، فما سبق كان للتأديب ورجوع الإنسان عن شره أما هذه فهي للعقوبة الصارمة . الأخيرة : في إشارة إلى أنها تسبق الدينونة مباشرةً ولا شئ بعدها ... فيها يكمل كل غضب الله وانتقامه . رأى القديس يوحنا منظراً عظيماً وهو سبعة ملائكة يحملون سبع جامات هي غضب الله قبل يوم الدينونة . ع 2 : رأيت بحر من زجاج : هو نفس البحر الذي أمام العرش الإلهي ( ص 4 : 6 ) ، والزجاج والبلور يرمزان للنقاء والشفافية فلا يقدر أحد أن يقف في حضرة الله ما لم يكن طاهراً ونقياً . مختلط بالنار : ترمز النار للعدل الإلهي الثاقب والفاحص والمُجازي ، وفي تفسير آخر قد تكون هذه النار إشارة إلى الآلام التي يجتازها أبناء الله أثناء حياتهم وتؤهلهم للمثول أمامه . والغالبين على الوحش : أي من أكملوا السعي والجهاد وانتصروا على الشيطان وكل علاماته وأتباعه ولم يخضعوا أو ينحنوا له . راجع ما قيل عن سمات الوحش وصورته ( ص 13 ) . معهم قيثارات الله : أي أعطاهم الله روح الصلاة والتسبيح ، وهذا هو عملهم الملائكي الجديد . في هذا العدد يطمئنا ، قبل أن يذكر غضب الله في الجامات ، بمنظر جميل هو أولاد الله المؤمنين به الذين إنتصروا على الشيطان وواقفين بطهارة حول عرش الله يسبحونه . ع 3 : يرتلون ترنيمة موسى : عندما عبر موسى البحر الأحمر وغرق فرعون ، سبَّح موسى الله مقدماً له التمجيد والشكر ( خر 15 : 1 - 19 ) وهو ما ترنمه الآن أيضاً الكنيسة في الهوس ( تسبيح ) الأول بتسبحة نصف الليل ... فالغالبون هنا يرنمون ترنيمة مشابهة لما نطق به موسى . ترنيمة الخروف : أي هذه التسبحة مقدمة للمسيح الفادي كما هي لأبيه . أما مضمون هذه التسبحة فهو الإقرار بعظمة تدبير الله في كل أعماله والفرح بقدرته الغير متناهية وأنَّ كل وصاياه ووعوده وعهوده هي حق وهو يملك على قلوب أولاده القديسين أي الذين كرَّسوا قلوبهم له . ع 4 : من لا يخافك يارب ويمجد إسمك : وفي تسبحتهم أيضاً يقرون بمهابة شخص الله وقوة إسمه ، فالله الوديع الهادئ طويل الأناة ، محب البشر هو نفسه الإله الذي عندما رآه إشعياء في رؤياه صرخ قائلاً " ويل لي لأني إنسان نجس الشفتين " ( اش 6 : 5 ) . جميع الأمم سيأتون ويسجدون أمامك وسوف يخضع لك جميع الناس بلا استثناء ( الأشرار والأبرار ) ويسجدون أمامك في يوم الدينونة ويعلنون أنك أنت وحدك المستحق السجود وليس غيرك ( الوحش الذي سجد له الأشرار قبلاً ) . وسجود الأشرار له ليس عبادة بل خوف ورعب من الغضب الآتي عليهم . أحكامك أظهرت : أي عدلك قد أكمل وأعلنت أحكامك ، وما كان غير مفهوم صار واضحاً وجلياً ، وكشفته لنا . يستكمل أولاد الله تمجيدهم له في يوم الدينونة معلنين قداسته ومخافته وخضوع كل البشر له بعد أن ظهر كمال رحمته على أولاده وعدله في دينونة الأشرار . ع 5 ، 6 : ثم بعد هذا : تعبير أُستخدم كثيراً ، ينقلنا به القديس يوحنا من مشهد إلى مشهد . خيمة الشهادة : هي خيمة الإجتماع وسميت بهذا الإسم ، لأنه كان بها لوحي الشريعة " الشهادة " . وقد إستخدم إستفانوس هذا الإسم أيضاً ( اع 7 : 44 ) . رأى القديس يوحنا منظراً لخيمة الإجتماع ولكن في السماء ، وهيكلها يرمز للحضرة والإرادة الإلهية ، وخروج السبعة الملائكة يعني خروجهم مكلفين بأمر إلهي جليل ، أما وصف ما يلبسه هؤلاء الملائكة فجاء مطابقاً للبس الكهنة في العهد القديم " الكتان " ويرمز للطهارة والنقاء ، وكذلك متشبهين ببهاء إلههم الذي ظهر لابساً منطقة الذهب ( ص 1 : 13 ) لأنه رئيس الكهنة الأوحد ، ولبسهم بمثل ما يلبس ، معناه أنهم ممثلون له وينفذون إرادته . ع 7 : قام أحد الملائكة القريبين من الله ودائمي الحضور أمامه ( أحد الأربعة الحيوانات ) بإعطاء السبعة ملائكة سبع جامات وهي من ذهب في إشارة إلى أنَّ مصدرها من الله وتمثل عدله وغضبه على الأشرار . الجامة : إناء مقعر ، كان يستخدم في وضع البخور وتقدمته أثناء العبادة . ع 8 : إمتلأ الهيكل دخاناً : ليس له علاقة بالجامات ، فالجامات حملت غضباً إلهياً ، أما هذا الدخان فهو أحد مظاهر مجد الله ... كما حدث عندما إستلم موسى لوحي الشريعة فكان الجبل يدخن كالآتون ( خر 19 : 18 ) وكذلك عند تدشين الهيكل أيام سليمان حلَّ نفس الدخان على الهيكل ( 1مل 8 : 11 ) ، وعندما رأى إشعياء السيد ( اش 6 ) .. وهذا الدخان من كثرة كثافته ، أي عظمة مجد الله وقدرته ، لم يقدر أحد أن ينظر أو يدخل إلى أن يتم تدبير وقضاء الله في تنفيذ ضرباته السبعة من خلال ملائكته . + عظيم هو مجدك يارب ... من ذا الذي يستطيع أن يصفه أو يقف أمامه ... !! ولكنك أعطيتنا لا أن نقف فقط بل نتحدث معك وندعوك لنا أباً ... فعلِّمنا أيضاً يا سيدي ألاّ يغيب منظر مجدك الأقدس عن عيوننا فنصلي لك بخشوع وانسحاق ونضبط عقولنا أمامك أثناء الصلاة ... سامحنا يا إلهي فإننا كثيراً ما ننسى !!!