كلمة منفعة
لكي يكون هذا الصوم المقدس ذا أثر فعال في حياتك الروحية، نضع إمامك بعض التداريب لممارستها، حتى ما إذا حولتها إلى حياة تكون قد انتفعت في صومك:
— تدريبات في الصوم الكبير
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الأول الجهاد الروحي ولاهوت المسيح (1) التحية الرسولية ( ع 1 ، 2 ) : ع 1 : يرسل بطرس الرسول تحياته للمؤمنين في آسيا الصغرى والعالم كله ، لكل من آمن من الأمم ونال هذه النعمة مثل اليهود الذين آمنوا ومنهم بطرس . وهذا الإيمان الواحد الغالي نعمة من المسيح البار القدوس مخلص العالم كله . وباتضاع يقرن بطرس إسمه القديم وهو " سمعان " أي الله يسمع بإسمه الجديد " بطرس " أي الصخرة ، ويصف نفسه بعبد المسيح وليس فقط رسوله ، فهو لا ينسى أنه مجرد صياد غير مثقف والمسيح هو الذي رفعه وجعله رسولاً عظيماً . ع 2 : تمنيات بطرس الرسول للمؤمنين هي فيض السلام والنعمة من خلال معرفة الله والمسيح الفادي . وهو هنا يكرر ما قاله المسيح بنفسه " وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته " ( يو 17 : 3 ) . + شجع كل من تقابله بكلمات النعمة والمحبة والسلام لتطمئن الكل وسط إضطرابات العالم . (2) الجهاد الروحي ( ع 3 - 15 ) : ع 3 : إذ عرفنا المسيح وآمنا به يهبنا الروح القدس كل إمكانيات الحياة الروحية من خلال أسرار الكنيسة ، فننال طبيعة مائلة للتشبه بالله في المعمودية ويثبتنا فيها بسر الميرون ، وإن أخطأنا يغفر خطايانا في سر الإعتراف ويغذينا بجسده ودمه الأقدسين بل يرعانا ويرشدنا في كنيسته من خلال وسائط النعمة . وبالدعوة للحياة مع المسيح يتمجد الله فينا لنحيا بالفضائل الروحية . ع 4 : اللذين : المجد والفضيلة . المواعيد العظمى : وعود العهد القديم ووعود المسيح للمؤمنين به التي يهبها لهم الروح القدس . شركاء الطبيعة الإلهية : الطبيعة الجديدة التي ننالها في المعمودية واتحادنا بالمسيح في سر الإفخارستيا وحلول الروح القدس الدائم فينا . عمل الروح القدس فينا يعطينا مجداً وفضيلة من خلال الأسرار المقدسة التي ترفعنا لنشارك الله طبيعته قدر ما نحتمل . وبهذا السمو الروحي في الحياة المسيحية نبتعد عن الشهوات الشريرة التي تفسد نفوس أهل العالم ونتمتع بالنقاوة في حياتنا . ع 5 : لهذا عينه : لنوال الحياة الروحية والمواعيد وشركة الطبيعة الإلهية التي تهبها لنا النعمة . إن كانت النعمة تهبنا إمكانيات الحياة مع المسيح ، فيلزم أن نتجاوب معها بجهاد روحي ونشاط فينتج عن إيماننا سلوك روحي وفضائل ، وإذ نعيش بالفضيلة نختبر الله ونعرفه عملياً . ع 6 : يستكمل الرسول حديثه عن مراحل ودرجات الحياة الروحية ، التي هي سلسلة تؤدي كلٍ منها للآخر فيقول : في المعرفة تعففاً : عندما أختبر الله وأحبه تصغر في عينيّ الماديات فأضبط نفسي في إستخدامها وأكتفي بالقليل منها أي أتعفف عنها . في التعفف صبراً : وعندما أضبط نفسي في الماديات والعاطفة وكل الأمور الأرضية ، يتكون داخلي القدرة على الصبر والإحتمال ، فلا أعود أنزعج من أي ضيقات . في الصبر تقوى : أثناء الصبر على الضيقات وضبط النفس عن الشهوات من أجل الله ، تفيض عليّ مراحمه وتعزياته كمعونة إلهية مما يساعدني على حياة التقوى بكل ما تشمل من التوبة ومخافة الله والإلتصاق به والتلذذ بعِشرته . ع 7 : يواصل حديثه عن مراحل الحياة الروحية في هذه السلسلة فيقول : في التقوى مودة أخوية : عندما يخاف الإنسان الله ويعيش في توبة وعلاقة روحية معه ، يشبع به فيتخلص من أنانيته وينفتح على الآخرين فيستطيع أن يقيم علاقات طيبة معهم ويشجعهم . في المودة الأخوية محبة : بتقديم الكلمات الطيبة وتشجيع الآخرين ينفتح القلب بالحب نحوهم ، ومحبتي لهم تؤكد وتنمي محبتي لله وإيماني به فأسلك في الفضائل التي أعرف من خلالها الله .. وهكذا أجد أنَّ السلسلة في نهايتها تؤدي إلى بدايتها أو أي جزء منها يؤدي للآخر وينميني روحياً . ع 8 : هذه المراحل الروحية تدفع الإنسان بنشاط لمعرفة الله وتمتلئ حياته بالثمار الروحية التي هي الفضائل والخدمات المختلفة . ع 9 : على الجانب الآخر ، من يهمل هذه الخطوات الروحية والجهاد فيها يصفه الرسول بالعمى أو على الأقل ضعف البصيرة الروحية ، لأنه نسى النعمة التي نالها بتجديد طبيعته وتركه لخطاياه القديمة ، إذ كان ينبغي أن ينمو في الحياة الجديدة مع الله ، وعدم جهاده يعرضه للرجوع إلى خطاياه القديمة . ع 10 : يحثنا الرسول على الثبات في الإيمان الذي دعانا الله إليه واختارنا فيه لنكون أولاده وذلك بالجهاد الروحي في كل الخطوات السابقة ، فبهذا الجهاد والتمسك بالإيمان نحمي أنفسنا من السقوط في الخطايا المختلفة أو الرجوع لحياتنا الشريرة القديمة . ع 11 : يشجعنا على التمسك بالجهاد الروحي لأنَّ به نسير في طريق الملكوت وتفتح لنا أبوابه لنتمتع بالسعادة الأبدية . ع 12 : لذلك لا يتوانى بطرس الرسول عن تذكيرهم بالجهاد الروحي رغم معرفتهم به وثباتهم في الإيمان بالمسيح الذي يحيون فيه ، لأنَّ هذه التذكرة تنميهم في الجهاد الروحي . ع 13 - 15 : يرى الرسول أنه مسئول أن يُذكِّرهم بالجهاد الروحي لأنه يشعر أنَّ حياته على الأرض تقترب من النهاية . ويشبه حياته بمسكن أو خيمة قد اقترب خلعها لتنتقل إلى مكان آخر وهو الأبدية السعيدة ، فيوصي أولاده ألا يتهاونوا في جهادهم بعد أن يتركهم ويذهب للمسيح . + كن مدققاً في جهادك ضد خطيتك المحببة ، واعلم أنَّ أي تعب تقدمه غالٍ عند الله وسيسندك فيه لتختبره عملياً بالإضافة إلى تخلصك من خطيتك . (3) التجلي والنبوات تثبت لاهوت المسيح ( ع 16 - 21 ) : ع 16 : يعلن بطرس الرسول أنَّ كرازته لم يبنيها على أساطير سمعها أو قصص ألَّفها الناس ، ولكنه عاين بنفسه قوة المسيح ولاهوته في حياته على الأرض وفي أحداث تظهر لاهوته مثل تجليه على الجبل . ع 17 ، 18 : الأسنى : الأعلى . يؤكد بطرس الرسول لاهوت المسيح وعظمته بما ناله من مجد وكرامة في التجلي عندما ناداه الآب من السماوات حيث المجد العظيم قائلاً له " هذا هو ابني الحبيب الذي أنا سررت به " ( مت 17 : 5 ) . وسمع بطرس مع يعقوب ويوحنا صوت الآب من السماء عندما كانوا على جبل التجلي مع المسيح . ع 19 : سراج منير : يشبه النبوات بمصباح مضئ . موضع مظلم : العهد القديم حيث كانت البشرية بعيدة عن الله ومعرفته . النهار ... كوكب الصبح : المسيح عندما تجسد في ملء الزمان لتتحقَّق فيه النبوات . يوجه نظرهم للإهتمام بالنبوات عن المسيح في العهد القديم التي تثبت لاهوته ، وهي تشبه نور الله في وسط ظلمة جهل البشرية في العهد القديم حتى تحققت في المسيح بتجسده وفدائه . ع 20 : ما سجله الأنبياء من نبوات ليست من اجتهاد بشري لتفسير الأحداث بل بوحي من الروح القدس . ع 21 : لم تأتِ نبوة قط بإرادة بشرية ، ولم يكن هؤلاء الأنبياء يتكلمون من ذواتهم ولا حسب أهوائهم ، بل قد تكلموا مدفوعين بوحي من الروح القدس . + إقرأ كلمات الكتاب المقدس بخشوع عالماً أنها صوت الله لك لتحيا به وتطبقه في حياتك اليومية .