كلمة منفعة
ليست اجتماعاتنا هي التي نجتمع فيها مع بعضنا البعض، إنما التي نجتمع فيها مع الله، وحينما نجتمع مع بعضنا البعض، يكون الله في وسطنا حسب وعده الصادق:
— اذكر يا رب اجتماعاتنا، باركها
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الأول الإيمان وتشجيع الآخرين (1) إفتتاحية الرسالة ع 1 ، 2 : ع 1 : رسول000بمشيئة الله : كان بولس الرسول داخل ضيقة السجن وانتظار الموت ، ولكنه يثق فى أنَّ الله دعاه لهذه الخدمة واحتمال الآلام ، فلا ينزعج من الضيقات والموت0 وعد الحياة : فى ضيقته ، ينظر إلى أمجاد الحياة الأبدية التى وعده بها المسيح ، فيستطيع أن يحتمل الضيقة بل يستهين بها0 يُعلن الرسول ثقته فى اختيار الله له للكرازة باسمه ، فلا ينزعج من ضيقة السجن أو الموت الذى ينتظره لأنه ينتظر ملكوت السموات0 ع 2 : الإبن الحبيب : كان تيموثاوس أقرب تلاميذه إلى قلبه ، وفى نهاية حياة بولس يُرسل إليه آخر رسائله ويُظهر مشاعره نحوه فيلقبه بالحبيب0 نعمة ورحمة وسلام : يطلب له ولكنيسة أفسس التى تواجه ضيقات نعمة من الله تعينهم ، ورحمة تغطيهم وسلام داخل قلوبهم رغم الضيقات الخارجية0 يُرسل القديس بولس هذه الرسالة إلى تلميذه القريب والمحبوب جداً لقلبه تيموثاوس ويطلب له ولكنيسة أفسس التى هو أسقفها تعزيات ومعونة من الله0 + اُنظر إلى مكافأة الأبدية السعيدة حتى تستطيع أن تحتمل الآلام التى تمر بها ، وفى نفس الوقت تصغر أهمية مباهج العالم أمام عينيك وترفض الخطية مهما كانت صغيرة حتى لا تعطلك عن هدفك0 (2) محبته وتشجيعه له ع 3 - 7 : ع 3 : الذى أعبده من أجدادى : يشكر بولس الله الذى عرفه بنفسه عن طريق أجداده اليهود فتمتع بمعرفته ، وليس كالأمم الذين انحرفوا فى فكرهم ولم يعرفوا الله وعبدوا الأوثان0 بضمير طاهر : تمسك القديس بولس بالله بنقاوة قلب ، حتى عندما كان يضطهد المسيحيين فقد كان يظن أنَّ هذا خدمة لله ، إلى أن قابله المسيح فى طريقه إلى دمشق وصحَّح له مساره0 أذكرك بلا انقطاع : تدَّرب بولس على الصلاة فى الليل والنهار ، وظهرت محبته لتيموثاوس فى اهتمامه بالصلاة من أجله فى كل صلواته0 يهتم القديس بولس بالصلاة كشكر لله الذى ارتبط به منذ طفولته ويصلى أيضاً من أجل الآخرين وخاصة إبنه الحبيب تيموثاوس ، فقد تعوَّد الصلاة الدائمة0 ع 4 : تظهر أبوة بولس ومشاعره الرقيقة وأيضاً بنوة تيموثاوس الظاهرة فى دموعه ، سواء عند توديعه بولس أو عندما كان فى سجنه الأول بروما وفى المناسبات المختلفة0 فيتميز الأب وإبنه بمشاعر الحب العميقة ، ولذا يشتاق أن يراه ليشبع برؤيته ويفرح بلقائه0 ع 5 : يمتدح الرسول إيمان تيموثاوس ويصفه بالنقاوة وأنه بلا غرض ، وقد إستلمه من أمه وجدته اللتين تميزتا بقوة الإيمان ، فهما يهوديتان تقيتان0 وتعلَّم تيموثاوس هذا الإيمان ببساطة ليس من خلال الكلام فقط ، بل من سلوك والدته وجدته ، ولذا ثبت هذا الإيمان فيه إذ يقول له بولس أنه سكن فيه0 وهو بهذا المديح يشجعه فى ضيقته ويدعوه لعدم الإنزعاج أمام الضيقة ، ويرجع الفضل لأمه وجدته حتى لا يتكبر0 ع 6 : تُضرم : تُشعل0 موهبة الله : بركات سر الكهنوت0 بوضع يدىَّ : كان طقس سر الكهنوت يتم بوضع يدىَّ الأسقف على رأس المُقدم للسيامة والصلوات0 من جهة علاقة تيموثاوس ببولس ، يذكره بنعمة سر الكهنوت التى نالها على يديه ، ويطلب منه أن يُشعل الروح القدس الذى فيه بالأمانة فى خدمته0 ع 7 : روح الفشل : اليأس والإحباط الذى يمكن أن يقع فيه تيموثاوس من كثرة الضيقات والمسئوليات التى تواجهه خاصة وأنَّ سِنه صغير0 روح القوة : قوة الله المساندة فى الضيقات0 المحبة : التى تظهر فى رعايته واهتمامه بشعبه ، فمع الإيمان القوى توجد المحبة الحانية التى تجمعه مع شعبه فى وحدة واحدة فى الله0 النُصح : إرشاد أولاده حتى لا يقعوا فى الهرطقات ويثبتوا فى الإيمان والحياة الروحية0 بعد أن تكلم بولس عن علاقة تيموثاوس بأسرته من خلال الإيمان الذى إستلمه منهم ، ثم علاقته بالرسول من خلال نعمة سر الكهنوت ، يذكره بعمل الروح القدس الذى يعطيه القوة ورعاية الحب والإرشاد لشعبه رغم الضيقات المحيطة0 + ليتك تقدر مشاعر الآخرين وتشجعهم بكلمات المديح وتصلى لأجلهم ، فتسندهم داخل ضيقات الحياة بل وتفرَّح قلوبهم بمحبتك لهم وتتعزى أنت أيضاً بمحبتهم لك0 (3) إيمان الخادم ع 8 - 12 : ع 8 : شهادة ربنا : الكرازة بالمسيح0 المسيح المصلوب كان منظره مخزياً وكذلك بولس المسجون ، فيطلب من تلميذه تيموثاوس أن يتقوى فى كرازته ولا يخجل من المسيح المُهان لأجله أو من أبيه بولس المتألم فى القيود ، بل يحتمل هو أيضاً الآلام التى يقابلها فى أفسس أثناء خدمته لنشر الإنجيل معتمداً على قوة الروح القدس المساندة له0 ع 9 : يوضح بولس أنَّ الخلاص الذى ننعم به ليس نتيجة أعمالنا فى حد ذاتها ، بل من نعمة الله الذى قصد فداءنا من قبل تأسيس العالم وأتمه فى ملء الزمان0 أمَّا إحتمال الآلام والجهاد الروحى الذى يطالبه به ، فهو نتيجة للخلاص الذى نناله وبمساندة النعمة ، ليدلل على صدق إيماننا ومحبتنا لله0 ع 10 : أُظهرت الآن : يقصد نعمة الله0 ظهرت نعمة الله فى ملء الزمان بصليب المسيح الذى أبطل سلطان الموت بموته وأعطانا الحياة الجديدة فيه ، بل الخلود معه إلى الأبد فى الملكوت0 كل هذه النعم ننالها إذا آمنا بالمسيح0 ع 11 : إختارت نعمة الله بولس ، الذى كان يقاوم المسيحية ليؤمن ويكرز للأمم البعيدين عن الله ويصير رسولاً لهم يجذبهم للإيمان بالمسيح0 ع 12 : وديعتى : إيمانى أو نفسى المؤمنة0 بثقة بولس فى المسيح وبمساندة نعمته ، يحتمل قيود السجن وكل الآلام ولا يخجل منها ، لأنَّ قوة المسيح الذى آمن به لا تُحد ومحبته تستحق أن يبذل حياته كلها لأجله0 + إذا قابلت آلاماً فى حياتك دون أى خطأ منك ، فاقبلها لأجل الله ، واثقاً من معونته ، فبهذا تشاركه آلامه0 وواصل خدمتك له وتقديم الحب لكل أحد ، فتكون بهذا إبناً حقيقياً له0 (4) الإيمان الصحيح ع 13 ، 14 : ع 13 : يطلب الرسول بولس من تلميذه أن يتمسك بالإيمان الذى علَّمه له ، ليس فقط بالكلمات بل أيضاً بالسلوك العملى فى محبة للكل ، فيكون صورة حية للمسيح فى كلامه وسلوكه0 ع 14 : يطالبه أيضاً أن يتمسك بالإيمان بقوة الروح القدس الساكن فيه ، مهما قاومته الهرطقات المحيطة به أو واجهته ضيقات تحاول أن تجعله يتنازل عن حياته المسيحية0 + لا ترض الناس بالتهاون فى سلوكك الصحيح مُشاركة لهم0 على قدر ما تكون لطيفاً معهم ، كن أيضاً حريصاً فتهرب من كل ما يُعثرك ويبعدك عن المسيح0 واحترس من التعاليم الغريبة عن الكنيسة ، متمسكاً بما استلمته من الآباء بكل دقة0 (5) مساندة أولاد بولس له ع 15 - 18 : ع 15 : أسيا : منطقة داخل أسيا الصغرى وهى تركيا الحالية0 إلى جانب آلام بولس فى السجن ، إحتمل متاعب نفسية بابتعاد أولاده عنه ، إما خوفاً من نيرون الذى قبض عليه أو بحثاً عن راحتهم ومنفعتهم ، ومن أشهرهم " فيجلُّس وهرموجانس " اللذان كانا تلميذين له وتخليا عنه0 ع 16 : من جهة أخرى ، يصلى بولس من أجل أولاده الذين اهتموا به أثناء سجنه ، ومنهم أنيسيفورس الذى كان قد مات وقت كتابة الرسالة ، فيطلب رحمة ونعمة من الله لأفراد اسرته ، إذ هم بلا عائل فالله يعولهم ويرعاهم0 ع 17 : آمن أنيسيفورس على يد بولس ، وقد كان يعمل تاجراً فى أفسس وفى تجارته حضر إلى روما ولما علم بسجن بولس سأل عن مكانه ، واهتم بخدمته مستهيناً بمخاطر القبض عليه أو الإساءة له0 ع 18 : يصلى بولس لأجل نفس أنيسيفورس التى فى الفردوس ، لكى تجد رحمة من المسيح فى يوم الدينونة ويُدخلها إلى الملكوت0 ويذكر تيموثاوس بخدمات أنيسيفورس الكثيرة فى كنيسة أفسس والتى يعلمها تيموثاوس لأنه أسقف هذه المدينة0 + كن مهتماً بمن هم فى ضيقة لتظهر محبتك لهم وتصلى لأجلهم ، فهذا يسندهم ويصير سبب بركة لك0