الرسالة الثانيه إلى أهل تسالونيكى 2
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثانى
إنسان الخطية والثبات فى الإيمان
(1) إنسان الخطية وتأجيل ظهوره ع 1 - 8 :
ع 2 ، 1 : روح : إنسان يحدد ميعاد المجئ الثانى0 كلمة : خبر يصل إليكم0 رسالة كأنها منا : خطاب مكتوب من معلمين كذبة وليس من الرسل0 بخصوص يوم المجئ الثانى واجتماع البشر أمام المسيح ، ينبه بولس أهل تسالونيكى إلى عدم تصديق الإشاعات والتعاليم الكاذبة التى تحدد الميعاد0 ويقصد بهذا تثبيتهم فى الإيمان وإبعاد الرعب عنهم ليتفرغوا للعبادة والقيام بمسئولياتهم بهدوء ، لأنَّ بعض المعلمين الكذبة استغلوا كلام بولس فى الرسالة الأولى عن الإستعداد للمجئ الثانى فحددوا ميعاداً له0
+ ليتنا لا ننشغل بميعاد المجئ الثانى فقد يسبقه انتهاء عمرنا بالموت وهذا يمكن أن يحدث فى أى وقت0 فلنهتم إذاً بالإستعداد للأبدية بالتوبة وعمل الخير خاصة مع من يسيئون إلينا0
ع 3 : يؤكد بولس تحذيره من خداع المعلمين الكذبة عن تحديد ميعاد للمجئ الثانى ، ويُعطى علامتين واضحتين تحدثان قبل مجئ المسيح وهما :
1- إرتداد عام ، أى أنَّ كثير من المؤمنين يُنكرون ويرجعون عن إيمانهم بالمسيح وليس نفر قليل كما يحدث فى جميع العصور0
2- ظهور إنسان الخطية ويقصد به ضد المسيح الذى يلقبه بابن الهلاك الذى ينتظره عذاب أبدى فظيع لأنه يُعثر ويبعد الكثيرين عن الإيمان0
ع 4 : من صفات إنسان الخطية أنه يُقاوم الله ويتعالى على كل ما يدعى إلهاً أو معبوداً ، هذا الشخص الأثيم يجلس فى هيكل الله ويمنع عبادته ، ويدَّعى أنه إله وأنَّ مقامه فوق مقام الإله الحقيقى مطالباً لنفسه بالكرامة والطاعة الخاصة بالله وحده0
ع 5 : قد سبق الرسول بولس وأخبرهم بهذا الكلام عندما كان عندهم ، فيحثهم على تذكر ما قيل لهم من قبل0
ع 6 : ما يحجز : العوائق التى يضعها الله لمنع ظهور إنسان الخطية0 الله لا يسمح لإنسان الخطية ، أى ضد المسيح ، أن يظهر حتى يأتى الوقت المحدد فى فكر الله ، وذلك ليعطينا فرصة للإستعداد والثبات فيه وانتشار الإيمان فى العالم كله ؛ حتى إذا قام إنسان الخطية وأعلن نفسه أنه هو الله وانتشر خبره فى العالم كله لا يهتز المؤمنون بالمسيح أو ينساقون وراءه0
ع 7 : سر الإثم : الشيطان الذى يعمل فى الخفاء فى قلوب الناس ليبعدهم عن الله0 يُرفع من الوسط الذى يحجز الآن : يزيل الله ما يمنع ضد المسيح من الظهور أى يسمح له بالظهور0 يُعلن القديس بولس أنه وإن كان إنسان الخطية يمنعه الله من الظهور الآن ، ولكن سمح الله للشيطان أن يعمل محاولاً إبعاد أولاده عنه بالشرور المختلفة ولكن فى نفس الوقت قوة الله تسندهم وتُثبتهم0 فالآن فرصة لاكتشاف حيل إبليس ومقاومتها حتى إذا ظهر ضد المسيح الذى سيعطيه الشيطان كل قوته نكون أقوياء ولا نضل وراءه0
ع 8 : الأثيم : إنسان الخطية أى ضد المسيح0 بعد ظهور ضد المسيح ليضل الناس ، سيظهر المسيح فى مجيئه الثانى ويلقيه فى العذاب الأبدى0
(2) الشيطان يعمل من خلال الأثيم ع 9 - 12 :
ع 9 : يُرسل الشيطان عملاءه لمساعدة الأثيم أى " ضد المسيح " بكل قوة ، فيعمل معجزات مدهشة ولكنها كاذبة ، مثل التى قام بها سحرة فرعون0
ع 10 : سيحاول ضد المسيح أن يغرى بالشر أولئك الذين مصيرهم الهلاك ، الذين ينجذبون إلى تعاليم ذلك الأثيم بعد أن رفضوا التعليم الحق الآتى من عند الله0
ع 11 ، 12 : سيسمح الله للشيطان أن ينشر الضلال والخداع ، فيصدقه الأشرار والغير ثابتين فى الإيمان أو السطحيون فى علاقتهم مع الله ويتبعوا ضد المسيح0 أمَّا أى إنسان مهما كان ضعيفاً وتمسك بالكنيسة والتوبة فسيخلصه الله ويدين كل من صدَّق تعاليم ضد المسيح وفرح بها0
+ تمسَّك بتعاليم الكنيسة وخضوعك لأب اعترافك حتى لا يبهرك الشر أو يخدعك أى تعليم غريب0 وعلى قدر اهتمامك بالصلاة سيكشف لك الله الشر ويبعدك عنه0
(3) الثبات فى الإيمان ع 13 - 17 :
ع 13 : تقديس الروح : تخصيص الحياة بواسطة الروح القدس لتكون لله0 تصديق الحق : الإيمان بالمسيح0 يشكر الرسول الله على إيمان أهل تسالونيكى ويطمئنهم أنهم مختارون من الله وعرفوا الإيمان حتى لا ينزعجوا من أخبار إنسان الخطية0
ع 14 : الأمر الذى دعاكم إليه : الإيمان بالمسيح وتقديس الحياة له0 إنجيلنا : بشارتنا لكم0 مجد ربنا : البركة فى الحياة على الأرض ثم الملكوت الأبدى0 يوضح أهمية الخلاص الذى دعاهم إليه ببشارته حتى ينالوا ملكوت السموات0
ع 15 : يحثهم الرسول على الثبات والتمسك بالتعاليم التى تسلموها وعدم التزعزع عند سماع التعليم الذى أدخله المعلمون الكذبة وأزعجهم وهو أنَّ يوم الرب قد حضر0 وفى الترجمة الأصلية للإنجيل " تمسكوا بالتقاليد التى تسلمتموها " ، وهذا يدل على أهمية التقليد الشفاهى الذى تتمسك به الكنيسة ، ويتضح ذلك أيضاً من قول الرسول فى نفس العدد " سواء كان بالكلام أم برسالتنا "0 و " الكلام " هو غير المكتوب ، أى التقليد الشفاهى والذى يُضاف إلى ما هو مكتوب فى رسالته0
ع 16 ، 17 : هنا يأتى إسم الرب يسوع أولاً ، مما يدل على ألوهية المسيح وتساوى الأقانيم0 يُعلن القديس بولس أنَّ الله الذى ساند أهل تسالونيكى فى الضيقات وأعطاهم رجاء فى الملكوت الذى سيكافئهم فيه على احتمالهم ، سيظل معهم يفرَّح قلوبهم ويُثبتهم فى الإيمان أمام التعاليم الكاذبة المحيطة بهم ويُنميهم فى عمل الخير0
+ اُنظر إلى عمل الله ومساندته لك حتى يتقوى قلبك بالشكر له وتنمو فى محبتك وخدمتك لمن حولك ، وبهذا تكون محصناً أمام الشرور والأفكار الغريبة التى يُنادى بها الشيطان0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح