كلمة منفعة
يقول القديس بولس الرسول في رسالته إلى رومية:"إن كنا نتألم معه، فلكي نتمجد أيضًا معه" (8: 17)
— مجد الألم
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع المسيحى والمجتمع ثم الختام (1) التعامل مع المجتمع وخدمته ع 1 - 6 : ع 1 : يطلب الرسول من السادة الذين يملكون عبيداً أن يترفقوا بهم ولا يظلموهم ، عالمين أنهم بشر مثلهم ، محذراً إياهم بأنَّ هناك سيداً أعلى للجميع وهو الله ، يقضى للمظلومين وينتقم ممن يظلمهم0 ع 2 : يُعطى بولس الرسول لأهل كولوسى مزيداً من النصائح الروحية ، طالباً منهم المواظبة على الصلاة ، فهى وصية السيد المسيح لنا لو 18 : 1 ، فلا ننقطع عن الصلاة لأى سبب0 والصلاة يجب أن تكون بنشاط وانتباه ، شاكرين الله دائماً ، مُعبرين عن خضوعنا للمشيئة الإلهية وتسليم كل أمورنا له0 ع 3 ، 4 : يُخبرهم بولس فى بداية رسالته بأنه يصلى من أجلهم كل حين ، وفى نهاية الرسالة هنا يطلب صلواتهم من أجله وذلك لكى يفتح الله أمامه الأبواب المُغلقة فى الكرازة ويُزيل العقبات من طريق الخدمى ويُهيئ الأذهان لسماع كلمة الله ، ويفتح القلوب للإيمان حين يتحدث عن سر المسيح أى الخلاص الذى أتمه المسيح للجميع وفتح باب الإيمان للأمم ، والذى سُجن بسبب الكرازة به0 ع 5 : الذين هم من خارج : أى غير المؤمنين0 مفتدين الوقت : مغتنمين الفرصة للعمل حتى لا تضيع فيما لا ينفع شيئاً0 يوصينا الله أن نكون حكماء كالحيات مت 10 : 16 0 والحِكمة تتطلب السلوك باستقامة وتدقيق وبلا عيب ، بالأخص فى معاملاتنا مع غير المؤمنين فيكون إختلاطنا بهم فى حدود ، فهم يراقبون تصرفاتنا التى على أساسها يمجدون أبانا الذى فى السموات أو يجدفون عليه بسببنا0 ع 6 : عندما تسكن النعمة قلوبنا يكون كلامنا بمحبة ولطف واتضاع فيمنح نعمة للمستمعين0 فكما أنَّ الملح يوضع فى الطعام ليتذوقه الآكل ، كذلك كلامك فليكن متصفاً بالوداعة واللطف ليسهل قبوله من الآخرين0 + اُطلب الله قبل كل كلام أو تصرف ، فيرشدك بحكمته إلى كل ما هو للخير ويستر على ضعفك بل يمجدك فى أعين الآخرين ، فيروا فيك محبة الله وبره ويحبوه من أجلك0 (2) تحيات بولس وتلاميذه ع 7 - 18 : ع 7 : فى هذا الجزء يُرسل لهم بولس الرسول تحيات عشرة أشخاص من تلاميذه العاملين معه فى كرم الرب وهم : تيخيكس ، أنسيمس ، أرسترخس ، مرقس ، يسوع الملقب يسطس ، أبفراس ، لوقا ، ديماس ، نمفاس ، أرخبس0 يبدأ بمدح تيخيكس ويلقبه بالأخ الحبيب ، فيرفعه ليكون على قدم المساواة معه ، مع أنه تلميذه ، مُعطياً درساً لنا فى الإتضاع0 وقد كان تيخيكس خادماً أميناً يتمم خدمته باجتهاد ومواظبة0 هذا سيعرف أهل كولوسى بأخبار بولس ليطمئنوا عليه0 ع 8 : أرسل بولس الرسول تلميذه تيخيكس إلى كولوسى أيضاً ليعرف أخبارهم ويشجعهم فى الحياة الروحية0 ع 9 : أرسل بولس مع تيخيكس تلميذ آخر هو أنسيمس وهو عبد لفليمون المُقيم بمدينة كولوسى لذلك يقول لهم بولس " الذى هو منكم "0 فسيتولى مع تيخيكس إخبار أهل كولوسى بما يجرى فى روما حيث بولس الرسول مسجوناً0 ع 10 : يُبلغهم بسلام أرسترخس المسجون معه وأيضاً سلام مرقس الرسول إبن أخت برنابا ورفيق بولس فى العديد من الرحلات ، وقد سبق بولس الرسول وأرسل توصيات من أجله إلى كنائس آسيا الصغرى لكيما يقبلوه كرسول للمسيح ، وهو يكرر هنا هذه التوصية0 ع 11 : يسوع المدعو يسطس : هو أحد تلاميذ بولس ويُرسل سلامه أيضاً إلى أهل كولوسى0 الذين هم من الختان : يقصد أرسترخس ومرقس ويسطس لأنهم من أصل يهودى ومختونون حسب ما تقضى به الشريعة0 وحدهم : تلاميذ بولس المذكورون هنا هم الذين كانوا يساعدونه فى الكرازة وقتذاك فى روما0 صاروا لى تسلية : مشاركتهم بولس فى الخدمة كان يعزيه ويقويه وسط ضيقة السجن0 وهذا يُظهر إتضاع بولس إذ يُعلن إحتياجه للتعزية والتشجيع من أولاده0 هؤلاء الذين ذكرهم بولس يعملون معه لنشر كلمة الإنجيل ، وصاروا له تعزية فى وقت الضيقة0 + كن قوياً وواجه نفسك لتعرف إحتياجاتك الروحية والنفسية والمادية حتى تطلبها من الله وتشكر كل من يقدمها لك مهما كان أصغر أو أقل منك ، فهذا يعلمك الإتضاع ويشجع ويفرح الآخرين الذين تشكرهم0 ع 12 : يُرسل لهم تحيات أبفراس الذى هو من الأمم وهو تلميذ لبولس ومؤسس كنائس فريجية الثلاث ( كولوسى لاودكية هيرابوليس ) ، ولقبه بأنه عبد للمسيح فهو أحد أبطال الإيمان0 وقد كان أبفراس مثلاً جميلاً للمواظبة على الصلاة ، وكان يجاهد فيها لكى يهب الرب نعمة للمؤمنين فيثبتوا فى الإيمان ولا تؤثر فيهم البدع والهرطقات ، عاملين مشيئة الله0 ع 13 : لاحظ بولس الرسول صلاة أبفراس المُلتهبة ، فشهد له بغيرته على خلاص أولاده فى الإيمان واهتمامه بهم وبالكنائس التى أسسها فى كولوسى ولاودكية وهيرابوليس0 ع 14 : يُرسل لهم سلام لوقا الطبيب الذى جمع بين فضيلتى الحب والرحمة التى إكتسبها من مهنته الأصلية كطبيب0 فقد كان قبل إيمانه يُعالج الأجساد فقط ولكن بعد إيمانه صار طبيباً للنفوس والأجساد0 ديماس : هو الشخص الوحيد من التلاميذ العشرة الذى لم ينل كلمة مديح واحدة من معلمه بولس ، فلعله كان يستشعر ميل قلبه نحو العالم الحاضر ، وقد حدث بالفعل وذكر ذلك فى 2تى 4 : 10 حين قال عنه " ديماس قد تركنى إذ أحب العالم "0 ع 15 : يُرسل بولس سلامه إلى الإخوة فى لاودكية القريبة جداً من كولوسى ، إذ تكون معها ومع مدينة هيرابوليس المجاورة منطقة تبشير أبفراس تلميذ بولس0 نمفاس : هو أحد الإخوة اللاودكيين الميسورين الذى فتح بيته كنيسة لعبادة المؤمنين0 ع 16 : هنا يطلب بولس من أهل كولوسى أن يُرسلوا هذه الرسالة بعد قراءتها إلى لاودكية لتقرأ هناك ، على أن يطلبوا من لاودكية الرسالة التى أرسلها بولس إليهم لتقرأ عندهم أيضاً0 وقد أجمع المفسرون على أنَّ الرسالة المقصودة هى رسالة أفسس لأنها كانت موجهة إلى كل الكنائس المجاورة لأفسس وليس لكنيسة أفسس فقط0 ع 17 : أرخبس : خادم فى كنيسة كولوسى ولعله كان مساعداً لأبفراس وقام بقيادة الكنيسة أثناء غيابه فى روما عند زيارته لبولس0 ويظن البعض أنه إبن فليمون لأنه ذُكر فى الرسالة المرسله إليه0 وتوصية بولس لأرخبس موجهة لكل خادم ، وهى أنَّ الخدمة التى يقوم بها هى فى المسيح ، فيهتم بها ويُكملها بقوة الله ومن أجله حتى لا يبدأ الخادم خدمة ثم يتهاون فيها أو فى أى تفاصيلها0 ع 18 : كان الهراطقة يزيفون رسائل بولس الرسول ، فكان يضع علامة لرسالته بكتابة هذه العبارة الأخيرة بالإضافة إلى توقيعه على الرسالة0 " اذكروا وثقى " : يُعطيهم الرسول مثالاً للأمانة والبذل التضحية ، فلا يضعفون أمام الإضطهادات ، بل يذكرون أتعاب معلمهم فتمتلئ نفوسهم إستعداداً للبذل والتضحية على مثاله0 يُنهى بولس الرسول رسالته بطلب النعمة لهم التى تكفيهم وتُغنيهم0 كتب بولس هذه الرسالة من داخل سجنه فى روما ، وقد أملاها على تلميذيه تيخيكس وأنسيمس0