كلمة منفعة
كل إنسان عاقل، يبحث بكل جهده عن كلمة المنفعة. والكلمة كما إنها للمنفعة، هي كذلك للمسئولية.
— الكلمة مسئولية
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 2
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثانى
تأديب الكنيسة للخاطئ وشكر الله على عمله
(1) أسباب عدم حضور بولس إلى كورنثوس ع 1 - 4 :
ع 1 - 3 : جزمت : صممت0 فى حزن : أحزن لتمسككم بالخطية وأوبخكم على خطاياكم فتحزنون0 من هو الذى يفرحنى : يفرح بولس بتوبتهم ويحزن لعدم توبتهم ، فيتمنى أن يأتى إليهم بعد أن يتوبوا بواسطة هذه الرسالة فيفرح بهم0 هذا عينه : أى هذا المكتوب فى الآيتين السابقتين0 قرر بولس ألاَّ يزور كورنثوس لسقوطهم فى خطايا كثيرة ، وسيضطر أن يوبخهم فيحزنون ، وهو لا يريد أن يحزنهم0 فأجّل الزيارة وأرسل هذه الرسالة يدعوهم فيها للتوبة حتى عندما يزورهم يفرح بتوبتهم ، لأنَّ مصدر فرحة هو توبة أولاده وفرحهم0 فكيف يحزنهم بالتوبيخ الشديد ؟! ويثق بولس فى محبتهم لله ، فعندما يجدوه فرحاً عند زيارته لهم ، سيفرحون هم أيضاً لأنَّ المحبة قوية بينهم وبينه0
ع 4 : عندما علم بولس بخطاياهم ، حزن عليهم وكتب لهم هذه الرسالة ودموعة تنساب لأجلهم طالباً توبتهم0 وبهذا يعرف أهل كورنثوس مدى أبوته ومحبته للخطاة وخاصة أهل كورنثوس0 فلا يتضايقوا من توبيخه ، بل يشعروا بمحبته ويُسرعوا للتوبة0
+ ليتك يا أخى عندما تُكلم الآخرين تشعر بمشاعرهم ولا تدينهم ، بل ليكن هدفك الحقيقى من كل كلمة لهم هو الحب0 فالمحبة الحقيقية تجعلنا نُحذر ونوجّه وأحياناً نُوبخ من نحبهم ولكن بمحبة ولطف وروح الوداعة0
(2) تأديب الكنيسة ع 5 - 11 :
ع 5 - 6 : إن كان أحد000مثل هذا : يقصد به الخاطئ الذى فى كورنثوس ، وذُكر فى الرسالة الأولى ، وقد زنى مع إمرأة أبيه وحرمه بولس من الكنيسة فترة ليتوب0 1كو 5 : 1 0 هذا الخاطئ لم يُحزن بولس الرسول فقط ، بل أحزن الكنيسة كلها لأنَّ الكل جسد واحد0 وحتى لا يثقل بولس العقاب عليه أكثر من هذا ، طلب من الكنيسة أى الكهنة رفع الحرمان عنه وعودته للتناول من الأسرار المقدسة بعد أن قضى فترة العقاب والتوبة0
ع 7 - 8 : الحزن المفرط : اليأس0 تُمكَّنوا له المحبة : تظهروا محبتكم واهتمامكم به0 طلب بولس منهم أن يسامحوه ويشجعوه ويظهروا محبتهم له حتى لا يحاربه اليأس0
ع 9 : تزكيتكم : فضائلكم وتميزكم ، كأبناء لبولس ، التى تظهر فى طاعتهم له0 يوضح بولس أنَّ تجاوبهم مع كلامه هذا سيُظهر مدى طاعتهم ، ويؤكد أنهم أبناء حقيقيون له0 أى يطلب طاعتهم له فى مسامحه هذا المُخطئ0
ع 10 - 11 : بحضرة المسيح : يشعر بولس أنه مجتمع مع المؤمنين فى كورنثوس بالكنيسة ، والمسيح فى وسطهم فيستطيعون الحكم برجوع هذا الخاطئ0 لا يطمع فينا : لا ينتهز فرصة ويأخذ أى نفس فى طريق الشر0 أفكاره : محاولاته لإسقاط البشر0 يعلن بولس أيضاً أنه سامح هذا الخاطئ لأجل محبته لهم وبالتالى يُحب هذا الخاطئ إذ هو أحد أبنائه0 إذ لا يريد أن يبقى أحدهم فى الخطية سواء بالتمادى فيها إن لم يُعاقب ، أو إذا زاد العقاب يسقط فى اليأس من إمكانية التوبة0 وبهذا نمنع حيل إبليس الذى يريد أن يُسقطنا فى الخطية بأى صورة0
+ نحن دائماً نصلى فى صلواتنا أن يغفر الله لنا زلاتنا ، كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا0 فليتنا نسالم الناس ونغفر لهم كما يغفر الله لنا ويسامحنا عن أخطائنا0 وليتنا ننسى أيضاً ضعفات الناس ولا نذكرها لهم لأنَّ الرب يقول لنا " لا أذكر خطيتهم بعد " ار 31 : 34 0
(3) لماذا لم يمكث بولس فى ترواس ؟ ع 12 - 13 :
ع 12 : ذهب بولس من أفسس إلى ترواس ليبشر بالمسيح0 وهناك أعلن له إنفتاح باب جديد للكرازة ليعبر إلى منطقة مكدونية وهى شمال اليونان0
ع 13 : أخى : إتضاع من بولس أن يدعو إبنه تيطس " أخاه "0 تظهر هنا مشاعر بولس وإتضاعه ، إذ شعر بافتقاده لإبنه تيطس الذى لم يكن معه ، ولكن هذا لم يعطله عن الإستمرار فى الكرازة فذهب من ترواس ليبشر فى منطقة مكدونية0
+ جيد أن ترتبط بمشاعر محبة مع من حولك ، فتفرح بوجودهم وتفتقدهم إذا تركوك0 ولكن لا تتعطل عن إتمام عبادتك أو خدمتك أو أعمالك إذا تركك أحد أحبائك ، بل إستند على الله مصدر الحب والمعونة وواصل حياتك بحماس وقوة0
(4) شكر الله على نجاح الإنجيل ع 14 - 17 :
ع 14 : موكب : يشعر بولس أنه يسير مع الخدام والمؤمنين فى الكنيسة كجماعة تنتصر بالمسيح قائدها على حيل إبليس0 يشكر بولس الله الذى جعله خادماً ومبشراً باسمه ، فينتصر على إبليس ويجمع النفوس التى كانت تحت قبضته ويجذبهم للإيمان0 وبهذا يظهر المسيح فى حياة بولس وفى كرازته كرائحة زكية تنتشر بسرعة بين من يبشرهم فى كل مكان كرز فيه0
ع 15 - 16 : يعلن بولس الرسول أنَّ بشارته تُعرف السامعين بالمسيح المخلص وتنتشر بينهم كرائحة زكية ، سواء الذين يقبلون كلمة الحياة فينالون الخلاص والحياة الجديدة ، أو الذين يرفضون فتدينهم كلمات التبشير وتُصبح حكماً عليهم فى يوم الدينونة ، وتؤدى بهم إلى الموت الأبدى0 ثم يتساءل بخصوص عظمة خدمة الكرازة ، فيقول من يستطيع أن يقوم بهذه الخدمة ، والجواب ، لا أحد إلاَّ بنعمة الله التى تعمل فيه وفى كل الخدام لتُعرف النفوس بالمسيح وتجذبهم للإيمان0
ع 17 : يوضح بولس صفات الخادم الحقيقى ، مُعطياً نفسه مثالاً ، هذه الصفات هى :
1- الصراحة وقدم الغش أو الخداع فى إعلان المسيح المخلص ؛ فلا يُضيف أو يغير شيئاً كالمبتدعين0
2- يكرز بإخلاص بكل قوته لكسب النفوس0
3- يصلى ويطلب معونة الله لأنَّ قوة الكرازة هى بنعمة الله وقوته ( من الله بالمسيح )0
4- يشعر أنه فى حضرة الله وهو يتكلم ، فيكون مطمئناً ، وفى خشوع أيضاً ، أثناء خدمته ( أمام الله )0
+ ليتنا نشكر الله قبل كل عمل وبعده ، لأنَّ كل شئ يتم بقوته0 وهكذا ننجو من الكبرياء أو صغر النفس ولا ننزعج بقلة الثمر أو كثرته ، بل نثبت فى خدمتنا وأعمالنا ونشعر بوجود الله أكثر فى حياتنا0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح